تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 109 من سورة التوبة

رقم السجل 1344 · السورة 9 · الآية 109

۞ قراءة النص
۞

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿109﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين

مع التشكيل

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

الرسم العثماني

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

النقل الصوتي

Afaman assasa buny<u>a</u>nahu AAal<u>a</u> taqw<u>a</u> mina All<u>a</u>hi wari<u>d</u>w<u>a</u>nin khayrun am man assasa buny<u>a</u>nahu AAal<u>a</u> shaf<u>a</u> jurufin h<u>a</u>rin fa<b>i</b>nh<u>a</u>ra bihi fee n<u>a</u>ri jahannama wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu l<u>a</u> yahdee alqawma a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeen<b>a</b>

English

Is he who founded his building upon duty to Allah and His good pleasure better; or he who founded his building on the brink of a crumbling, overhanging precipice so that it toppled with him into the fire of hell? Allah guideth not wrongdoing folk.

Français

Lequel est plus méritant? Est-ce celui qui a fondé son édifice sur la piété et l'agrément d'Allah, ou bien celui qui a placé les assises de sa construction sur le bord d'une falaise croulante et qui croula avec lui dans le feu de l'Enfer? Et Allah ne guide pas les gens injustes.

Türkçe

Yapıyı Allah'tan korkup çekinme ve rızasını kazanma temelleri üstüne yapan mı daha hayırlıdır, yoksa temelini, kayıp gitmekte olan bir yarın kıyısına yapıp da o yapıyla beraber cehennem ateşine yıkılıp göçen mi? Ve Allah, zulmeden topluluğu doğru yola sevketmez.

Deutsch

Ist etwa diejenige, deren Bauwerk auf Taqwa von ALLAH und Zufriedenheit fundamentiert, besser oder diejenige, deren Bauwerk auf der einbruchgefährdeten Uferböschung eines Sturzbaches fundamentiert, die dann mit ihr ins Feuer von Dschahannam einbricht?! Und ALLAH leitet nicht die Unrecht-Begehenden recht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أفمن أسَّس بنيانه على تقوى» مخافة «من الله» رجاء «ورضوان» منه «خيرٌ أم من أسَّس بنيانه على شفا» طرف «جُرُفِ» بضم الراء وسكونها، جانب «هارِ» مشرف على السقوط «فانهار به» سقط مع بانيه «في نار جهنم» خير تمثيل لبناء على ضد التقوى بما يؤول إليه، والاستفهام للتقرير، أي الأول خير وهو مثال مسجد قباء، والثاني مثال مسجد الضرار «والله لا يهدي القوم الظالمين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : لا يستوي من أسس بنيانه على تقوى الله ورضوان ، ومن بنى مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين ، وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ، فإنما بنى هؤلاء بنيانهم ( على شفا جرف هار ) أي : طرف حفيرة مثاله ( في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ) أي : لا يصلح عمل المفسدين .

قال جابر بن عبد الله : رأيت المسجد الذي بني ضرارا يخرج منه الدخان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال ابن جريج ذكر لنا أن رجالا حفروا فوجدوا الدخان يخرج منه . وكذا قال قتادة .

وقال خلف بن ياسين الكوفي : رأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله تعالى في القرآن ، وفيه جحر يخرج منه الدخان ، وهو اليوم مزبلة . رواه ابن جرير رحمه الله .

وقوله : ( لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم ) أي : شكا ونفاقا بسبب إقدامهم على هذا الصنيع الشنيع ، أورثهم نفاقا في قلوبهم ، كما أشرب عابدو العجل حبه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أفمن أسس} أي أصل، وهو استفهام معناه التقرير. و{من} بمعنى الذي، وهي في موضع رفع بالابتداء، وخبره {خير}. وقرأ نافع وابن عامر وجماعة {أسس بنيانه} على بناء أسس للمفعول ورفع بنيان فيهما. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وجماعة {أسس بنيانه} على بناء الفعل للفاعل ونصب بنيانه فيهما. وهي اختيار أبي عبيد لكثرة من قرأ به، وأن الفاعل سمي فيه. وقرأ نصر بن عاصم بن علي {أفمن أسس} بالرفع {بنيانه} بالخفض. وعنه أيضا {أساس بنيانه} وعنه أيضا {أس بنيانه} بالخفض. والمراد أصول البناء كما تقدم. وحكى أبو حاتم قراءة سادسة وهي {أفمن أساس بنيانه} قال النحاس : وهذا جمع أس؛ كما يقال : خف وأخفاف، والكثير {إساس} مثل خفاف. قال الشاعر : أصبح الملك ثابت الأساس ** في البهاليل من بني العباس الثانية: قوله تعالى: {على تقوى من الله} قراءة عيسى بن عمر - فيما حكى سيبويه - بالتنوين، والألف ألف إلحاق كألف تترى فيما نون، وقال الشاعر : يستن في علقي وفي مكور وأنكر سيبويه التنوين، وقال : لا أدري ما وجهه. {على شفا} الشفا : الحرف والحد، وقد مضى في (آل عمران) مستوفى. و{جرف} قرئ برفع الراء، وأبو بكر وحمزة بإسكانها؛ مثل الشغل والشغل، والرسل والرسل، يعني جرفا ليس له أصل. والجرف : ما يتجرف بالسيول من الأودية، وهو جوانبه التي تنحفر بالماء، وأصله من الجرف والاجتراف؛ وهو اقتلاع الشيء من أصله. {هار} ساقط؛ يقال. تهور البناء إذا سقط، وأصله هائر، فهو من المقلوب يقلب وتؤخر ياؤها، فيقال : هار وهائر، قال الزجاج. ومثله لاث الشيء به إذا دار؛ فهو لاث أي لائث. وكما قالوا : شاكي السلاح وشائك السلاح. قال العجاج : لاث به الأشاء والعبري الأشاء النخل، والعبري السدر الذي على شاطئ الأنهار. ومعنى لاث به مطيف به. وزعم أبو حاتم أن الأصل فيه هاور، ثم يقال هائر مثل صائم، ثم يقلب فيقال هار. وزعم الكسائي أنه من ذوات الواو ومن ذوات الياء، وأنه يقال : تهور وتهير. قلت : ولهذا يمال ومفتح. الثالثة: قوله تعالى: {فانهار به في نار جهنم} فاعل انهار الجرف؛ كأنه قال : فانهار الجرف بالبنيان في النار؛ لأن الجرف مذكر. ويجوز أن يكون الضمير في به يعود على {من} وهو الباني؛ والتقدير : فانهار من أسس بنيانه على غير تقوى. وهذه الآية ضرب مثل لهم، أي من أسس بنيانه على الإسلام خير أم من أسس بنيانه على الشرك والنفاق. وبين أن بناء الكافر كبناء على جرف جهنم يتهور بأهله فيها. والشفا : الشفير. وأشفى على كذا أي دنا منه. الرابعة: في هذه الآية دليل على أن كل شيء ابتدئ بنية تقوى الله تعالى والقصد لوجهه الكريم فهو الذي يبقى ويسعد به صاحبه ويصعد إلى الله ويرفع إليه، ويخبر عنه بقوله{ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن : 27] على أحد الوجهين. ويخبر عنه أيضا بقوله: {والباقيات الصالحات} [الكهف : 46] على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. الخامسة: واختلف العلماء في قوله تعالى: {فانهار به في نار جهنم} هل ذلك حقيقة أو مجاز على قولين؛ [الأول] أن ذلك حقيقة وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أَرسل إليه فهُدم رئي الدخان يخرج منه؛ من رواية سعيد بن جبير. وقال بعضهم : كان الرجل يدخل فيه سعفة من سعف النخل فيخرجها سوداء محترقة. وذكر أهل التفسير أنه كان يحفر ذلك الموضع الذي انهار فيخرج منه دخان. وروى عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال : جهنم في الأرض، ثم تلا {فانهار به في نار جهنم}. وقال جابر بن عبدالله : أنا رأيت الدخان يخرج منه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. [والثاني] أن ذلك مجاز، والمعنى : صار البناء في نار جهنم، فكأنه انهار إليه وهوى فيه؛ وهذا كقوله تعالى: {فأمه هاوية} [القارعة : 9]. والظاهر الأول، إذ لا إحالة في ذلك. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته، ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط، فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين، فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم فاضل بين المساجد بحسب مقاصد أهلها وموافقتها لرضاه فقال‏:‏ ‏{‏أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ على نية صالحة وإخلاص ‏{‏وَرِضْوَانٌ‏}‏ بأن كان موافقا لأمره، فجمع في عمله بين الإخلاص والمتابعة، ‏{‏خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا‏}‏ أي‏:‏ على طرف ‏{‏جُرُفٍ هَارٍ‏}‏ أي‏:‏ بال، قد تداعى للانهدام، ‏{‏فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏}‏ لما فيه مصالح دينهم ودنياهم‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أفمن أسس بنيانه ) قرأ نافع وابن عامر " أسس " بضم الهمزة وكسر السين ، " بنيانه " برفع النون فيهما جميعا على غير تسمية الفاعل . وقرأ الآخرون " أسس " فتح الهمزة والسين ، " بنيانه " : بنصب النون ، على تسمية الفاعل . ( على تقوى من الله ورضوان خير ) أي : على طلب التقوى ورضا الله تعالى خير ( أم من أسس بنيانه على شفا ) على شفير ، ( جرف ) قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر " جرف " ساكنة الراء ، وقرأ الباقون بضم الراء وهما لغتان ، وهي البئر التي لم تطو . قال أبو عبيدة : هو الهوة وما يجرفه السيل من الأودية فينجرف بالماء فيبقى واهيا ، ( هار ) أي : هائر وهو الساقط يقال : هار يهور فهو هائر ، ثم يقلب فيقال : هار مثل شاك وشائك وعاق وعائق . وقيل : هو من يهار : إذا انهدم ، ومعناه : الساقط الذي يتداعى بعضه في إثر بعض ، كما ينهار الرمل والشيء الرخو . ( فانهار به ) أي : سقط بالباني ( في نار جهنم ) يريد بناء هذا المسجد الضرار كالبناء على شفير جهنم فيهور بأهلها فيها . قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد صيرهم النفاق إلى النار .

( والله لا يهدي القوم الظالمين ) قال قتادة : والله ما تناهى أن وقع في النار ، وذكر لنا أنه حفرت بقعة فيه ، فرئي الدخان يخرج منها . وقال جابر بن عبد الله : رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة