تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 121 من سورة التوبة

رقم السجل 1356 · السورة 9 · الآية 121

۞ قراءة النص
۞

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿121﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون

مع التشكيل

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

الرسم العثماني

وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> yunfiqoona nafaqatan <u>s</u>agheeratan wal<u>a</u> kabeeratan wal<u>a</u> yaq<u>t</u>aAAoona w<u>a</u>diyan ill<u>a</u> kutiba lahum liyajziyahumu All<u>a</u>hu a<u>h</u>sana m<u>a</u> k<u>a</u>noo yaAAmaloon<b>a</b>

English

Nor spend they any spending, small or great, nor do they cross a valley, but it is recorded for them, that Allah may repay them the best of what they used to do.

Français

Ils ne supporteront aucune dépense, minime ou importante, ne traverseront aucune vallée, sans que (cela) ne soit inscrit à leur actif, en sorte qu'Allah les récompense pour le meilleur de ce qu'ils faisaient.

Türkçe

Az olsun, çok olsun, hiçbir şey harcamazlar, hiçbir vadiyi aşmazlar ki Allah onları, yaptıklarının daha güzeliyle mükafatlandırmayı takdir etmemiş olsun.

Deutsch

Und sie geben weder eine kleine noch eine große Spende, auch durchqueren sie kein Tal, ohne daß dies für sie registriert wird, damit ALLAH sie noch besser belohnt als das, was sie zu tun pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا ينفقون» فيه «نفقة صغيرة» ولو تمرة «ولا كبيرة ولا يقطعون واديا» بالسير «إلا كُتب لهم» به عمل صالح «ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون» أي جزاءهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ولا ينفق هؤلاء الغزاة في سبيل الله ( نفقة صغيرة ولا كبيرة ) أي : قليلا ولا كثيرا ( ولا يقطعون واديا ) أي : في السير إلى الأعداء ( إلا كتب لهم ) ولم يقل هاهنا " به " لأن هذه أفعال صادرة عنهم ؛ ولهذا قال : ( ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) .

وقد حصل لأمير المؤمنين عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، من هذه الآية الكريمة حظ وافر ، ونصيب عظيم ، وذلك أنه أنفق في هذه الغزوة النفقات الجليلة ، والأموال الجزيلة ، كما قال عبد الله بن الإمام أحمد :

حدثنا أبو موسى العنزي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني سكن بن المغيرة ، حدثني الوليد بن أبي هاشم ، عن فرقد أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة ، فقال عثمان بن عفان ، رضي الله عنه : علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها . قال : ثم حث ، فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها . قال : ثم نزل مرقاة من المنبر ثم حث ، فقال عثمان بن عفان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها . قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بيده هكذا - يحركها . وأخرج عبد الصمد يده كالمتعجب : " ما على عثمان ما عمل بعد هذا " .

وقال عبد الله أيضا : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة ، حدثنا عبد الله بن شوذب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة قال : فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده ويقول : " ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم " . يرددها مرارا .

وقال قتادة في قوله تعالى : ( ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ) الآية : ما ازداد قوم من أهليهم في سبيل الله بعدا إلا ازدادوا من الله قربا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} ظاهره خبر ومعناه أمر؛ كقوله: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} [الأحزاب : 53] وقد تقدم. {أن يتخلفوا} في موضع رفع اسم كان. وهذه معاتبة للمؤمنين من أهل يثرب وقبائل العرب المجاورة لها؛ كمزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم على التخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. والمعنى : ما كان لهؤلاء المذكورين أن يتخلفوا؛ فإن النفير كان فيهم، بخلاف غيرهم فإنهم لن يستنفروا؛ في قول بعضهم. ويحتمل أن يكون الاستنفار في كل مسلم، وخص هؤلاء بالعتاب لقربهم وجوارهم، وأنهم أحق بذلك من غيرهم. الثانية: قوله تعالى: {ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه} أي لا يرضوا لأنفسهم بالخفض والدعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المشقة. يقال : رغبت عن كذا أي ترفعت عنه. الثالثة: قوله تعالى: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ} أي عطش. وقرأ عبيد بن عمير {ظماء} بالمد. وهما لغتان مثل خطأ وخطاء. {ولا نصب} عطف، أي تعب، ولا زائدة للتوكيد. وكذا {ولا مخمصة} أي مجاعة. وأصله ضمور البطن؛ ومنه رجل خميص وامرأة خمصانة. وقد تقدم. {في سبيل الله} أي في طاعته. {ولا يطئون موطئا} أي أرضا. {يغيظ الكفار} أي بوطئهم إياها، وهو في موضع نصب لأنه نعت للموطئ، أي غائظا. {ولا ينالون من عدو نيلا} أي قتلا وهزيمة. وأصله من نلت الشيء أنال أي أصبت. قال الكسائي : هو من قولهم أمر منيل منه؛ وليس هو من التناول، إنما التناول من نلته العطية. قال غيره : نلت أنول من العطية، من الواو والنيل من الياء، تقول : نلته فأنا نائل، أي أدركته. {ولا يقطعون وادي} العرب تقول : واد وأودية، على غير قياس. قال النحاس : ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه، والقياس أن يجمع ووادي؛ فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم قد يستثقلون واحدة، حتى قالوا : أقتت في وقتت. وحكى الخليل وسيبويه في تصغير واصل اسم رجل أو يصل فلا يقولون غيره. وحكى الفراء في جمع واد أوداء. قلت : وقد جمع أوداه؛ قال جرير : عرفت ببرقة الأوداه رسما ** محيلا طال عهدك من رسوم {إلا كتب لهم به عمل صالح} قال ابن عباس : بكل روعة تنالهم في سبيل الله سبعون ألف حسنة. وفي الصحيح : (الخيل ثلاثة... - وفيه - وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات...). الحديث. هذا وهي في مواضعها فكيف إذا أدرب بها. الرابعة: استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الغنيمة تستحق بالإدراب والكون في بلاد العدو، فإن مات بعد ذلك فله سهمه؛ وهو قول أشهب وعبدالملك، وأحد قولي الشافعي. وقال مالك وابن القاسم : لا شيء له؛ لأن الله عز وجل إنما ذكر في هذه الآية الأجر ولم يذكر السهم. قلت : الأول أصح لأن الله تعالى : جعل وطء ديار الكفار بمثابة النيل من أموالهم وإخراجهم من ديارهم، وهو الذي يغيظهم ويدخل الذل عليهم، فهو بمنزلة نيل الغنيمة والقتل والأسر؛ وإذا كان كذلك فالغنيمة تستحق بالإدراب لا بالحيازة، ولذلك قال علي رضي الله عنه : ما وطئ قوم في عقر دارهم إلا ذلوا. والله أعلم. الخامسة: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} [التوبة : 122] وأن حكمها كان حين كان المسلمون في قلة، فلما كثروا نسخت وأباح الله التخلف لمن شاء؛ قاله ابن زيد. وقال مجاهد : بعث صلى الله عليه وسلم قوما إلى البوادي ليعلموا الناس فلما نزلت هذه الآية خافوا ورجعوا؛ فأنزل الله {وما كان المؤمنون لينفروا كافة}. وقال قتادة : كان هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر؛ فأما غيره من الأئمة الولاة فلمن شاء أن يتخلف خلفه من المسلمين إذا لم يكن بالناس حاجة إليه ولا ضرورة. وقول ثالث : أنها محكمة؛ قال الوليد بن مسلم : سمعت الأوزاعي وابن المبارك والفزاري والسبيعي وسعيد بن عبدالعزيز يقولون في هذه الآية إنها لأول هذه الأمة وآخرها. قلت : قول قتادة حسن؛ بدليل غزاة تبوك، والله أعلم. السادسة: روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه) قالوا : يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة.؟ قال : (حبسهم العذر). خرجه مسلم من حديث جابر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال : (إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض). فأعطى صلى الله عليه وسلم للمعذور من الأجر مثل ما أعطى للقوي العامل. وقد قال بعض الناس : إنما يكون الأجر للمعذور غير مضاعف، ويضاعف للعامل المباشر. قال ابن العربي : وهذا تحكم على الله تعالى وتضييق لسعة رحمته، وقد عاب بعض الناس فقال : إنهم يعطون الثواب مضاعفا قطعا، ونحن لا نقطع بالتضعيف في موضع فإنه مبني على مقدار النيات، وهذا أمر مغيب، والذي يقطع به أن هناك تضعيفا وربك أعلم بمن يستحقه. قلت : الظاهر من الأحاديث والآي المساواة في الأجر؛ منها قوله عليه السلام : (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) وقوله : (من توضأ وخرج إلى الصلاة فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها). وهو ظاهر قوله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء : 100] وبدليل أن النية الصادقة هي أصل الأعمال، فإذا صحت في فعل طاعة فعجز عنها صاحبها لمانع منع منها فلا بعد في مساواة أجر ذلك العاجز لأجر القادر الفاعل ويزيد عليه؛ لقوله عليه السلام : (نية المؤمن خير من عمله). والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله، ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جهاده، إلا كُتِب لهم أجر عملهم؛ ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

‏{‏وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا‏}‏ في ذهابهم إلى عدوهم ‏{‏إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ‏}‏

ومن ذلك هذه الأعمال، إذا أخلصوا فيها للّه، ونصحوا فيها، ففي هذه الآيات أشد ترغيب وتشويق للنفوس إلى الخروج إلى الجهاد في سبيل اللّه، والاحتساب لما يصيبهم فيه من المشقات، وأن ذلك لهم رفعة درجات، وأن الآثار المترتبة على عمل العبد له فيها أجر كبير‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ولا ينفقون نفقة ) أي : في سبيل الله ، ( صغيرة ولا كبيرة ) ولو علاقة سوط ، ( ولا يقطعون واديا ) لا يجاوزون واديا في مسيرهم مقبلين أو مدبرين . ( إلا كتب لهم ) يعني : آثارهم وخطاهم ، ( ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) روي عن خريم بن فاتك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف " .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا جرير عن الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : جاء رجل بناقة مخطومة فقال : هذه في سبيل الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة " .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا الحسين حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة ، حدثني بسر بن سعيد ، حدثني زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (121) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)

[الجهاد من فروض الكفاية ]

الجهاد من فروض الكفاية إذا قام به من يقع به الغناء سقط عن الباقي ، لقوله تعالى : «وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً» وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما خرج قط إلى غزو عدو إلا وترك بعض الناس في المدينة «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ» الفقه في الدين هو استخراج الحكم في مسئلة من نص ورد في الكتاب أو السنة ، يدخل الحكم في هذه المسألة في مجمل ذلك الكلام ، ولا يحتاج إلى قياس في ذلك ، فإن الدين قد كمل ولا تجوز الزيادة فيه كما لم يجز النقص ، فالفقه على الحقيقة هو الفهم الذي أعطاه اللّه عبده في القرآن ، كما قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : ما هو إلا فهم يؤتيه اللّه من شاء من عباده في هذا القرآن ، لذلك قال تعالى : «وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» فأقامهم مقام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في التفقه في الدين والإنذار ، وهو الذي يدعو إلى اللّه على بصيرة كما يدعو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على بصيرة ، لا على غلبة ظن ، كما يحكم عالم الرسوم ، فشتان بين من هو فيما يفتي به ويقوله على بصيرة منه في دعائه إلى اللّه وعلى بينة من ربه ، وبين من يفتي في دين اللّه بغلبة الظن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة