تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 125 من سورة التوبة

رقم السجل 1360 · السورة 9 · الآية 125

۞ قراءة النص
۞

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ﴿125﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون

مع التشكيل

وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ

الرسم العثماني

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ

النقل الصوتي

Waamm<u>a</u> alla<u>th</u>eena fee quloobihim mara<u>d</u>un faz<u>a</u>dathum rijsan il<u>a</u> rijsihim wam<u>a</u>too wahum k<u>a</u>firoon<b>a</b>

English

But as for those in whose hearts is disease, it only addeth wickedness to their wickedness, and they die while they are disbelievers.

Français

Mais quant à ceux dont les cœurs sont malades, elle ajoute une souillure à leur souillure, et ils meurent dans la mécréance.

Türkçe

Ama gönüllerinde hastalık olanların pisliklerine pislik katarak küfürlerini artırır ve onlar, kafir olarak ölüp giderler.

Deutsch

Doch hinsichtlich derjenigen, in deren Herzen Krankheit ist, so ließ diese sie noch mehr rituelle Unreinheit zu ihrer rituellen Unreinheit gewinnen. Und sie sind gestorben, während sie noch Kafir waren.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأما الذين في قلوبهم مرض» ضعف اعتقاد «فزادتهم رجسا إلى رجسهم» كفرا إلى كفرهم لكفرهم بها «وماتوا وهم كافرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) أي : زادتهم شكا إلى شكهم ، وريبا إلى ريبهم ، كما قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) [ الإسراء : 82 ] ، وقال تعالى : ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ) [ فصلت : 44 ] ، وهذا من جملة شقائهم أن ما يهدي القلوب يكون سببا لضلالهم ودمارهم ، كما أن سيئ المزاج لو غذي بما غذي به لا يزيده إلا خبالا ونقصا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وأما الذين في قلوبهم مرض} أي شك وريب ونفاق. وقد تقدم. {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي شكا إلى شكهم وكفرا إلى كفرهم. وقال مقاتل : إثما إلى إثمهم؛ والمعنى متقارب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأما الذين في قلوبهم نفاق وشك في دين الله، فإن نزول السورة يزيدهم نفاقًا وشكًا إلى ما هم عليه من قبلُ من النفاق والشك، وهلك هؤلاء وهم جاحدون بالله وآياته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

‏{‏وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏}‏ أي‏:‏ شك ونفاق ‏{‏فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ‏}‏ أي‏:‏ مرضا إلى مرضهم، وشكا إلى شكهم، من حيث إنهم كفروا بها، وعاندوها وأعرضوا عنها، فازداد لذلك مرضهم، وترامى بهم إلى الهلاك ‏{‏و‏}‏ الطبع على قلوبهم، حتى ‏{‏مَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ‏}‏

وهذا عقوبة لهم، لأنهم كفروا بآيات اللّه وعصوا رسوله، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأما الذين في قلوبهم مرض ) شك ونفاق ، ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) أي : كفرا إلى كفرهم ، فعند نزول كل سورة ينكرونها يزداد كفرهم بها .

قال مجاهد : هذه الآية إشارة إلى الإيمان : يزيد وينقص .

وكان عمر يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول : تعالوا حتى نزداد إيمانا .

وقال علي بن أبي طالب : إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض حتى يبيض القلب كله ، وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما ازداد النفاق ازداد ذلك السواد حتى يسود القلب كله ، وايم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود .

قوله : ( وماتوا وهم كافرون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (125)

[ مرض القلوب ]

«وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ» وهو الشبه المضلة القادحة في الأدلة وفي الإيمان ، تحول بين العقل من العاقل وبين صحة الإيمان الذي له تعلق بوجود الحق وتعلق بتوحيد الحق ، فالذي حال مرضه العقلي بينه وبين صحة الإيمان بوجود الحق فقد حال بينه وبين العلم لضروري ، فإن العلم بوجود الصانع عند ظهور الصنعة للناظر ضروري ، وإن لم يعلم حقيقة الصانع ولا ماهيته ولا ما يجب أن يكون عليه ويجوز ويستحيل إلا بعد نظر فكري وإخبار إلهي نبوي ، فهذا مرض لا طب فيه ، ومن فقد العلم الضروري كان بمنزلة المريض الذي قد استفرغ المرض نفسه بحيث لا يعلم أنه مريض ولا ما هو فيه لأنه لا عقل له ، وأما

الذي معه الإيمان أو العلم الضروري بوجود الحق الخالق فمرضه عدم اعتقاد صحة التوحيد وعدم القبول من الشارع ما جاء به من صفات الحق ، فإن توحيد الحق يدرك بالإيمان ويدرك بالنظر «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ» لأنهم على مزاج لا يصلح إلا للنار «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» أي الصفقة من قوله تعالى واشتروا الضلالة بالهدى ، وهي السورة المنزلة فلا بد من الزوائد في الفريقين .

[سورة التوبة (9) : الآيات 126 إلى 128]

وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (127) لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (128)

[ «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» ]

حفظ اللّه علينا «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» إلى آخر السورة بشهادة خزيمة ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقامه في شهادته مقام رجلين ، فحكم بشهادته وحده ، إذ لم يقبل الجامع للقرآن آية منه إلا بشهادة رجلين فصاعدا إلا هذه الآية ،

فإنها ثبتت بشهادة خزيمة وحده رضي اللّه عنه ، وشهد اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم بحرصه على نجاة أمته فقال : «عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ»

أي عنادكم يعز عليه للحق المبين «حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» في أن تسلموا وتنقادوا إلى ما فيه سعادتكم وهو الإيمان باللّه وما جاء من عند اللّه ،

فمدح اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلم بالحرص على ما تسعد به أمته ، فالأوصاف الجبلية في الإنس والجان مثل الحسد والغضب والحرص والجبن والبخل ، وما كان في الجبلة فمن المحال عدمه إلا أن تنعدم العين الموصوف بها ،

ولما علم الحق أن إزالتها من هذين الصنفين من الخلق لا يصح زوالها عيّن لها مصارف يصرفها فيها فتكون محمودة إذا صرفت في الوجه الذي أمر الشارع أن تصرف فيه وجوبا أو ندبا ، وتكون مذمومة إذا صرفت في خلاف المشروع ،

فقال تعالى :" حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ".

ومن ذلك حرصه على إسلام عمه أبي طالب إلى أن قال له : قلها في أذني حتى أشهد لك بها ،

لعلمه بأن شهادته مقبولة وكلامه مسموع «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» فوصف النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالرحمة ، وهي رحمة فطر عليها زائدة على الرحمة التي بعث بها ، وهي قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ)

وما من أحد من الأمة إلا وهو مؤمن باللّه ، ومن وجه آخر قيده بالإيمان ولم يقيد الإيمان فهذا تقييد في إطلاق ، فإنه قال في الإيمان إنه مؤمن صاحبه بالحق والباطل ، ومن كونه صلّى اللّه عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رحيما أن أبان لأمته عن صورة تجلي الحق لعباده بقول ما قاله نبي لأمته قبله ، كما جاء في حديث الدجال

- مسئلة -الاتصاف بأوصاف الحق تعالى التي بها يكون إلها واجب شرعا وعقلا اجتناب هذه الأسماء الإلهية معنى وإن أطلقت لفظا ينبغي أن لا تطلق لفظا على أحد إلا تلاوة ،

فيكون الذي يطلقها تاليا حاكيا كما قال تعالى : «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» فسماه عزيزا رؤوفا رحيما فنسميه بتسمية اللّه إياه ونعتقد أنه صلّى اللّه عليه وسلم في نفسه مع ربه عبد ذليل خاشع أواه منيب ، فإطلاق الألفاظ التي تطلق على الحق من الوجه الصحيح الذي يليق بالجناب الإلهي لا ينبغي أن تطلق على أحد من خلق اللّه إلا من حيث أطلقها الحق لا غير وإن أباح ذلك ،

فإن أطلقها العبد على من أطلقها عليه الحق أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فيكون هذا المطلق تاليا أو مترجما ناقلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك الإطلاق ، ومن الورع أن لا يطلق على أحد ممن ليس بنبي ولا رسول اللفظ الذي اختصوا به ، فيطلق على الرسل الذين ليسوا برسل اللّه لفظة الورثة والمترجمين ، فيقال من السلطان الفلاني إلى السلطان الفلاني ترجمان يقول كذا .

وكذا ، فلا يطلق على المرسل ولا المرسل إليه اسم الملك ورعا وأدبا مع اللّه ، ويطلق عليه اسم السلطان ، فإن الملك من أسماء اللّه ، فيجتنب هذا اللفظ أدبا وحرمة وورعا ،

ويقال السلطان ، إذ كان هذا اللفظ لم يرد في أسماء اللّه ، ويطلق على الرسول الذي جاء من عنده اسم الترجمان ولم يطلق عليه اسم الرسول ، لأنه أطلق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيجعل من خصائص النبوة والرسالة أدبا مع رسل اللّه عليهم السلام ، وإن كان هذا اللفظ أبيح ولم ينه عنه فلزوم الأدب أولى

- إشارة-التوحيد في الإله ، من حيث ما هو إله ، لا من حيث الأسماء فإنها للعبيد والإماء ، بها يكون التحقق ، وهي المراد بالتخلق ، قد قال في الكتاب الحكيم عن رسوله الكريم ، إنه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وقال سبحانه عن نفسه في كلامه القديم ، إن اللّه بكم لرؤف رحيم ، فقد عرفنا ، بأنه وصف

نفسه بما وصفنا ، فلو لا صحة القبول منا ، ما أخبر بذلك عنا ، وخبره صدق ، وقوله حق ، فالمشاركة في الصفات ، دليل على تباين الذوات ، فالحق تعالى يرى صورته في مرآة الإنسان الكامل ، ومعنى يرى صورة الحق فيه إطلاق جميع الأسماء الإلهية عليه ، كما جاء في الخبر فبهم تنصرون واللّه الناصر ، وبهم ترزقون واللّه الرازق ، وبهم ترحمون واللّه الراحم ، وقد ورد في القرآن فيمن علمنا كماله واعتقدنا ذلك فيه أنه بالمؤمنين رؤوف رحيم ، فالتخلق بالأسماء ، يقول به جميع العلماء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة