تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 127 من سورة التوبة

رقم السجل 1362 · السورة 9 · الآية 127

۞ قراءة النص
۞

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿127﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون

مع التشكيل

وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ

الرسم العثماني

وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ

النقل الصوتي

Wai<u>tha</u> m<u>a</u> onzilat sooratun na<i><u>th</u></i>ara baAA<u>d</u>uhum il<u>a</u> baAA<u>d</u>in hal yar<u>a</u>kum min a<u>h</u>adin thumma in<u>s</u>arafoo <u>s</u>arafa All<u>a</u>hu quloobahum biannahum qawmun l<u>a</u> yafqahoon<b>a</b>

English

And whenever a surah is revealed, they look one at another (as who should say): Doth anybody see you? Then they turn away. Allah turneth away their hearts because they are a folk who understand not.

Français

Et quand une Sourate est révélée, ils se regardent les uns les autres [et se disent]: «Quelqu'un vous voit-il?» Puis ils se détournent. Qu'Allah détourne leurs cœurs, puisque ce sont des gens qui ne comprennent rien.

Türkçe

Bir sure indiği zaman birbirlerine bakarlar, sizi bir gören var mı derler de sonra dönüp giderler. Allah gönüllerini döndürmüştür onların, çünkü onlar, anlamaz bir topluluktur.

Deutsch

Und wenn eine Sura hinabgesandt wurde, haben die einen mit den anderen Blicke gewechselt: "Sieht euch jemand?" Dann entfernten sie sich. ALLAH möge ihre Herzen (vom Iman) entfernen, weil sie gewiß Leute sind, die nicht begreifen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وإذا ما أنزلت سورة» فيها ذكرهم وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم «نظر بعضهم إلى بعض» يريدون الهرب يقولون «هل يراكم من أحد» إذا قمتم فإن لم يرهم أحد قاموا وإلا ثبتوا «ثم انصرفوا» على كفرهم «صرف الله قلوبهم» عن الهدى «بأنهم قوم لا يفقهون» الحق لعدم تدبرهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ) هذا أيضا إخبار عن المنافقين أنهم إذا أنزلت سورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( نظر بعضهم إلى بعض ) أي : تلفتوا ، ( هل يراكم من أحد ثم انصرفوا ) أي : تولوا عن الحق وانصرفوا عنه ، وهذا حالهم في الدين لا يثبتون عند الحق ولا يقبلونه ولا يقيمونه كما قال تعالى : ( فما لهم عن التذكرة معرضين . كأنهم حمر مستنفرة . فرت من قسورة ) [ المدثر : 49 - 51 ] ، وقال تعالى : ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين . عن اليمين وعن الشمال عزين ) [ المعارج : 36 ، 37 ] ، أي : ما لهؤلاء القوم يتقللون عنك يمينا وشمالا هروبا من الحق ، وذهابا إلى الباطل .

وقوله : ( ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم ) كقوله : ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) [ الصف : 5 ] ، ( بأنهم قوم لا يفقهون ) أي : لا يفهمون عن الله خطابه ، ولا يقصدون لفهمه ولا يريدونه ، بل هم في شده عنه ونفور منه فلهذا صاروا إلى ما صاروا إليه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض} {ما} صلة، والمراد المنافقون؛ أي إذا حضروا الرسول وهو يتلو قرآنا أنزل فيه فضيحتهم أو فضيحة أحد منهم جعل ينظر بعضهم إلى بعض نظر الرعب على جهة التقرير؛ يقول : هل يراكم من أحد إذا تكلمتم بهذا فينقله إلى محمد؛ وذلك جهل منهم بنبوته عليه السلام، وأن الله يطلعه على ما يشاء من غيبه. وقيل إن {نظر} في هذه الآية بمعنى أنبأ. وحكى الطبري عن بعضهم أنه قال: {نظر} في هذه الآية موضع قال. قوله تعالى: {ثم انصرفوا} أي انصرفوا عن طريق الاهتداء. وذلك أنهم حينما بين لهم كشف أسرارهم والإعلام بمغيبات أمورهم يقع لهم لا محالة تعجب وتوقف ونظر، فلو اهتدوا لكان ذلك الوقت مظنة لإيمانهم؛ فهم إذ يصممون على الكفر ويرتبكون فيه كأنهم انصرفوا عن تلك الحال التي كانت مظنة النظر الصحيح والاهتداء، ولم يسمعوا قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سماع من يتدبره وينظر في آياته؛ {إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون} [الأنفال : 22]. {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}[محمد : 24]. قوله تعالى: {صرف الله قلوبهم} فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {صرف الله قلوبهم} دعاء عليهم؛ أي قولوا لهم هذا. ويجوز أن يكون خبرا عن صرفها عن الخير مجازاة على فعلهم. وهي كلمة يدعي بها؛ كقوله{قاتلهم الله} [التوبة : 30] والباء في قوله: {بأنهم} صلة لـ {صرف}. الثانية: قال ابن عباس : يكره أن يقال انصرفنا من الصلاة؛ لأن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم، ولكن قولوا قضينا الصلاة؛ أسنده البري عنه. قال ابن العربي : وهذا فيه نظر وما أظنه بصحيح فإن نظام الكلام أن يقال : لا يقل أحد انصرفنا من الصلاة؛ فإن قوما قيل فيهم: {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم}. أخبرنا محمد بن عبدالملك القيسي الواعظ حدثنا أبو الفضل الجوهري سماعا منه يقول : كنا في جنازة فقال المنذر بها : انصرفوا رحمكم الله فقال : لا يقل أحد انصرفوا فإن الله تعالى قال في قوم ذمهم {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم} ولكن قولوا : انقلبوا رحمكم الله فإن الله تعالى قال في قوم مدحهم {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} [آل عمران : 174]. الثالثة: أخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أنه صارف القلوب ومصرفها وقالبها ومقلبها؛ ردا على القدرية في اعتقادهم أن قلوب الخلق بأيديهم وجوارحهم بحكمهم، يتصرفون بمشيئتهم ويحكمون بإراداتهم واختيارهم؛ ولذلك قال مالك فيما رواه عنه أشهب : ما أبين هذا في الرد على القدرية {لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم} [التوبة : 110]. وقوله عز وجل لنوح: {أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن{هود : 36] فهذا لا يكون أبدا ولا يرجع ولا يزول.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وإذا ما أُنزلت سورة تغَامَزَ المنافقون بالعيون إنكارًا لنزولها وسخرية وغيظًا؛ لِمَا نزل فيها مِن ذِكْر عيوبهم وأفعالهم، ثم يقولون: هل يراكم من أحد إن قمتم من عند الرسول؟ فإن لم يرهم أحد قاموا وانصرفوا من عنده عليه الصلاة والسلام مخافة الفضيحة. صرف الله قلوبهم عن الإيمان؛ بسبب أنهم لا يفهمون ولا يتدبرون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يعني‏:‏ أن المنافقين الذين يحذرون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، إذا نزلت سورة ليؤمنوا بها، ويعملوا بمضمونها ‏{‏نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ‏}‏ جازمين على ترك العمل بها، ينتظرون الفرصة في الاختفاء عن أعين المؤمنين، ويقولون‏:‏ ‏{‏هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا‏}‏ متسللين، وانقلبوا معرضين، فجازاهم اللّه بعقوبة من جنس عملهم، فكما انصرفوا عن العمل ‏{‏صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ‏}‏ أي‏:‏ صدها عن الحق وخذلها‏.‏

‏{‏بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ‏}‏ فقها ينفعهم، فإنهم لو فقهوا، لكانوا إذا نزلت سورة آمنوا بها، وانقادوا لأمرها‏.‏

والمقصود من هذا بيان شدة نفورهم عن الجهاد وغيره، من شرائع الإيمان، كما قال تعالى عنهم‏:‏ ‏{‏فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ‏}‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وإذا ما أنزلت سورة فيها عيب المنافقين وتوبيخهم ، ( نظر بعضهم إلى بعض ) يريدون الهرب يقول بعضهم لبعض إشارة ، ( هل يراكم من أحد ) أي : أحد من المؤمنين ، إن قمتم ، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد ، وإن علموا أن أحدا يراهم أقاموا وثبتوا ، ( ثم انصرفوا ) عن الإيمان بها . وقيل : انصرفوا عن مواضعهم التي يسمعون فيها ، ( صرف الله قلوبهم ) عن الإيمان . قال أبو إسحاق الزجاج : أضلهم الله مجازاة على فعلهم ذلك ، ( بأنهم قوم لا يفقهون ) عن الله دينه . قال ابن عباس رضي الله عنهما : " لا تقولوا إذا صليتم انصرفنا من الصلاة فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم ، ولكن قولوا قد قضينا الصلاة " .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة