هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿5﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون
مع التشكيل
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
الرسم العثماني
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
النقل الصوتي
Huwa alla<u>th</u>ee jaAAala a<b>l</b>shshamsa <u>d</u>iy<u>a</u>an wa<b>a</b>lqamara nooran waqaddarahu man<u>a</u>zila litaAAlamoo AAadada a<b>l</b>ssineena wa<b>a</b>l<u>h</u>is<u>a</u>ba m<u>a</u> khalaqa All<u>a</u>hu <u>tha</u>lika ill<u>a</u> bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi yufa<u>ss</u>ilu al<u>a</u>y<u>a</u>ti liqawmin yaAAlamoon<b>a</b>
English
He it is Who appointed the sun a splendour and the moon a light, and measured for her stages, that ye might know the number of the years, and the reckoning. Allah created not (all) that save in truth. He detaileth the revelations for people who have knowledge.
Français
C'est Lui qui a fait du soleil une clarté et de la lune une lumière, et Il en a déterminé les phases afin que vous sachiez le nombre des années et le calcul (du temps). Allah n'a créé cela qu'en toute vérité. Il expose les signes pour les gens doués de savoir.
Türkçe
Öyle bir mabuttur o ki güneşi parlak ziyalı, ayı aydın ışıklı yarattı ve yılların sayısını ve hesabı bilmeniz için ona menziller tayin etti. Allah bunları boş yere değil, gerçek bir fayda için halketti. Bilen topluluğa delillerini açıklayıp bildirmededir.
Deutsch
ER ist Derjenige, Der die Sonne als Leuchtende und den Mond als Licht machte und ihm Stufen bestimmte, damit ihr die Anzahl der Jahre und das Berechnen kennt. Nicht hat ALLAH dies außer wahrheitsgemäß erschaffen! ER verdeutlicht die Ayat für Menschen, die über Wissen verfügen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يخبر تعالى عما خلق من الآيات الدالة على كمال قدرته ، وعظيم سلطانه ، وأنه جعل الشعاع الصادر عن جرم الشمس ضياء وشعاع القمر نورا ، هذا فن وهذا فن آخر ، ففاوت بينهما لئلا يشتبها ، وجعل سلطان الشمس بالنهار ، وسلطان القمر بالليل ، وقدر القمر منازل ، فأول ما يبدو صغيرا ، ثم يتزايد نوره وجرمه ، حتى يستوسق ويكمل إبداره ، ثم يشرع في النقص حتى يرجع إلى حاله الأول في تمام شهر ، كما قال تعالى : ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) [ يس : 39 ، 40 ] . وقال : ( والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) [ الأنعام : 96 ] .
وقال في هذه الآية الكريمة : ( وقدره ) أي : القمر ( وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) فبالشمس تعرف الأيام ، وبسير القمر تعرف الشهور والأعوام .
( ما خلق الله ذلك إلا بالحق ) أي : لم يخلقه عبثا بل له حكمة عظيمة في ذلك ، وحجة بالغة ، كما قال تعالى : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) . وقال تعالى : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) [ المؤمنون : 115 ، 116 ] .
وقوله : ( نفصل الآيات ) أي : نبين الحجج والأدلة ( لقوم يعلمون )
الطبري
الميسر
السعدي
تفسير الآيتين 5 و6 :ـ
لما قرر ربوبيته وإلهيته، ذكر الأدلة العقلية الأفقية الدالة على ذلك وعلى كماله، في أسمائه وصفاته، من الشمس والقمر، والسماوات والأرض وجميع ما خلق فيهما من سائر أصناف المخلوقات، وأخبر أنها آيات {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} و {لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ}
فإن العلم يهدي إلى معرفة الدلالة فيها، وكيفية استنباط الدليل على أقرب وجه، والتقوى تحدث في القلب الرغبة في الخير، والرهبة من الشر، الناشئين عن الأدلة والبراهين، وعن العلم واليقين.
وحاصل ذلك أن مجرد خلق هذه المخلوقات بهذه الصفة، دال على كمال قدرة الله تعالى، وعلمه، وحياته، وقيوميته، وما فيها من الأحكام والإتقان والإبداع والحسن، دال على كمال حكمة الله، وحسن خلقه وسعة علمه. وما فيها من أنواع المنافع والمصالح ـ كجعل الشمس ضياء، والقمر نورا، يحصل بهما من النفع الضروري وغيره ما يحصل ـ يدل ذلك على رحمة الله تعالى واعتنائه بعباده وسعة بره وإحسانه، وما فيها من التخصيصات دال على مشيئة الله وإرادته النافذة.
وذلك دال على أنه وحده المعبود والمحبوب المحمود، ذو الجلال والإكرام والأوصاف العظام، الذي لا تنبغي الرغبة والرهبة إلا إليه، ولا يصرف خالص الدعاء إلا له، لا لغيره من المخلوقات المربوبات، المفتقرات إلى الله في جميع شئونها.
وفي هذه الآيات الحث والترغيب على التفكر في مخلوقات الله، والنظر فيها بعين الاعتبار، فإن بذلك تنفتح البصيرة، ويزداد الإيمان والعقل، وتقوى القريحة، وفي إهمال ذلك، تهاون بما أمر الله به، وإغلاق لزيادة الإيمان، وجمود للذهن والقريحة.
البغوي
( هو الذي جعل الشمس ضياء ) بالنهار ، ( والقمر نورا ) بالليل . وقيل : جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور ، ( وقدره منازل ) أي : قدر له ، يعني : هيأ له منازل لا يجاوزها ولا يقصر دونها ، ولم يقل : قدرهما .
قيل : تقدير المنازل ينصرف إليهما غير أنه اكتفى بذكر أحدهما ، كما قال : " والله ورسوله أحق أن يرضوه " ( التوبة - 62 ) .
وقيل : هو ينصرف إلى القمر خاصة لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين ، لا بالشمس .
ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلا وأسماؤها : الشرطين ، والبطين ، والثرياء ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنسر ، والطوف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعواء ، والسماك ، والغفر ، والزباني ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعايم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرع الدلو المقدم ، وفرع الدلو المؤخر ، وبطن الحوت .
وهذه المنازل مقسومة على البروج ، وهي اثنا عشر برجا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت . ولكل برج منزلان وثلث منزل ، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها ، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين ، وإن كان تسعا وعشرين فليلة واحدة ، فيكون تلك المنازل ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما ، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها .
قوله تعالى : ( لتعلموا عدد السنين ) أي : قدر المنازل " لتعلموا عدد السنين " دخولها وانقضاءها ، ( والحساب ) يعني : حساب الشهور والأيام والساعات . ( ما خلق الله ذلك ) رده إلى الخلق والتقدير ، ولو رده إلى الأعيان المذكورة لقال : تلك . ( إلا بالحق ) أي : لم يخلقه باطلا بل إظهارا لصنعه ودلالة على قدرته . ( يفصل الآيات لقوم يعلمون ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ويعقوب : " يفصل " بالياء ، لقوله : " ما خلق " وقرأ الباقون : " نفصل " بالنون على التعظيم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5)
" هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً» تضيء كل ما أشرقت عليه ، فهي ضياء لوجود روح الحياة في العالم كله ، وجعلها اللّه ضياء يكشف به كل ما تنبسط عليه لمن كان له بصر ، فإن الكشف إنما يكون بضياء النور لا بالنور ، فإن النور ما له سوى تنفير الظلمة ، وبالضياء يقع الكشف ، فالضوء لا يكون معه حجاب عما يكشفه ، فجعل اللّه تعالى الشمس ضياء ، فهي ضياء بالجعل نور بالذات ، كما جعل «الْقَمَرَ نُوراً» فهو نور بالجعل وهو بالذات محو «
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ» «والقمر» ولم يسمه بدرا ولا هلالا ، فإنه في هاتين الحالتين ما له سوى منزلة واحدة ، بل اثنتين ، فلا يصدق قوله «مَنازِلَ» إلا في القمر ، فللقمر درج التداني والتدلي ، وله الأخذ بالزيادة والنقص ، فهو يتغير في أحواله نورا «وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ»
مقادير التقسيم التي في فلك البروج عيّنها الحق تعالى لنا ، إذ لم يميزه البصر بهذه المنازل المعينة في الفلك المكوكب ، واسمه فلك المنازل ،
وهو من تقدير العزيز العليم ، وجعلها ثماني وعشرين منزلة ، مقسمة على اثني عشر برجا ، فكل برج منزلتان وثلث ،
والقمر أحد السبعة ، الجواري السبع التي في السماوات السبع ، والتي تقطع في فلك البروج بين سريع وبطيء ، ويوم كل كوكب منها بقدر قطعه فلك البروج ،
وأسرعها قطعا القمر ، فإن يومه ثمانية وعشرون يوما من أيام الدورة الكبرى التي تقدر بها هذه الأيام ، وهي الأيام المعهودة عند الناس ، فأقصر أيام الكواكب يوم القمر ،
ومقداره ثمانية وعشرون يوما مما تعدون ، واعلم أن أصغر الأيام هي التي نعدها حركة الفلك المحيط ، الذي يظهر في يومه الليل والنهار ، فأقصر يوم عند العرب وهو هذا ، لأكبر فلك ، وذلك لحكمه على ما في جوفه من الأفلاك ، إذ كانت حركة ما دونه في الليل والنهار حركة قسرية له ، قهر بها سائر الأفلاك التي يحيط بها ،
ولكل فلك حركة طبيعية تكون له مع الحركة القسرية ، فكل فلك دونه ذو حركتين في وقت واحد ، حركة طبيعية وحركة قسرية ، ولكل حركة طبيعية في كل فلك يوم مخصوص ، يعدّ مقداره بالأيام الحادثة عن الفلك المحيط ، المعبر عنه
بقوله تعالى : (مِمَّا تَعُدُّونَ) *وكلها تقطع في الفلك المحيط ، فكلما قطعته على الكمال كان يوما لها ، ويدور الدور ، فأصغر الأيام منها هو ثمانية وعشرون يوما مما تعدون ، وهو مقدار قطع حركة القمر في الفلك المحيط ،
ونصب اللّه هذه الكواكب السبعة في السماوات ليدرك البصر قطع فلكها في الفلك المحيط لنعلم عدد السنين والحساب ، فلكل كوكب منها يوم
مقدّر ، يفضل بعضها على بعض ، على قدر سرعة حركاتها الطبيعية أو صغر أفلاكه «لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ» بسير القمر في منازله والشمس فيها - فلك المنازل - راجع سورة يس آية - 39 –
«ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

