تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 25 من سورة يونس

رقم السجل 1389 · السورة 10 · الآية 25

۞ قراءة النص
۞

وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿25﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

مع التشكيل

وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

الرسم العثماني

وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

النقل الصوتي

Wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu yadAAoo il<u>a</u> d<u>a</u>ri a<b>l</b>ssal<u>a</u>mi wayahdee man yash<u>a</u>o il<u>a</u> <u>s</u>ir<u>at</u>in mustaqeem<b>in</b>

English

And Allah summoneth to the abode of peace, and leadeth whom He will to a straight path.

Français

Allah appelle à la demeure de la paix et guide qui Il veut vers un droit chemin.

Türkçe

Ve Allah, esenlik yurduna çağırmadadır ve dilediğini doğru yola sevketmededir.

Deutsch

Und ALLAH lädt zum Darus-salam ein und leitet recht, wen ER will, zum geraden Weg.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«والله يدعو إلى دار السلام» أي السلامة، وهي الجنة بالدعاء إلى الإيمان «ويهدي من يشاء» هدايته «إلى صراط مستقيم» دين الإسلام.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( والله يدعو إلى دار السلام ) الآية : لما ذكر تعالى الدنيا وسرعة [ عطبها و ] زوالها ، رغب في الجنة ودعا إليها ، وسماها دار السلام أي : من الآفات ، والنقائص والنكبات ، فقال : ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) .

قال أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قيل لي : لتنم عينك ، وليعقل قلبك ، ولتسمع أذنك فنامت عيني ، وعقل قلبي ، وسمعت أذني . ثم قيل : سيد بنى دارا ، ثم صنع مأدبة ، وأرسل داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار ، وأكل من المأدبة ، ورضي عنه السيد ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ، ولم يأكل من المأدبة ، ولم يرض عنه السيد فالله السيد ، والدار الإسلام ، والمأدبة الجنة ، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم .

وهذا حديث مرسل ، وقد جاء متصلا من حديث الليث ، عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : " إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي ، وميكائيل عند رجلي ، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلا . فقال : اسمع سمعت أذنك ، واعقل عقل قلبك ، إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ، ثم بنى فيها بيتا ، ثم جعل فيها مأدبة ، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه ، فمنهم من أجاب الرسول ، ومنهم من تركه ، فالله الملك ، والدار الإسلام ، والبيت الجنة ، وأنت يا محمد الرسول ، فمن أجابك دخل الإسلام ، ومن دخل الإسلام دخل الجنة ، ومن دخل الجنة أكل منها " رواه ابن جرير .

وقال قتادة : حدثني خليد العصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلهم إلا الثقلين : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، إن ما قل وكفى ، خير مما كثر وألهى " . قال : وأنزل ذلك في القرآن ، في قوله : ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {والله يدعو إلى دار السلام} لما ذكر وصف هذه الدار وهي دار الدنيا وصف الآخرة فقال : إن الله لا يدعوكم إلى جمع الدنيا بل يدعوكم إلى الطاعة لتصيروا إلى دار السلام، أي إلى الجنة. قال قتادة والحسن : السلام هو الله، وداره الجنة؛ وسميت الجنة دار السلام لأن من دخلها سلم من الآفات. ومن أسمائه سبحانه {السلام}، وقد بيناه في (الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى). ويأتي في سورة {الحشر} إن شاء الله. وقيل : المعنى والله يدعو إلى دار السلامة. والسلام والسلامة بمعنى كالرضاع والرضاعة؛ قاله الزجاج. قال الشاعر : تحيي بالسلامة أم بكر ** وهل لك بعد قومك من سلام وقيل : أراد والله يدعو إلى دار التحية؛ لأن أهلها ينالون من الله التحية والسلام، وكذلك من الملائكة. قال الحسن : إن السلام لا ينقطع، عن أهل الجنة، وهو تحيتهم؛ كما قال{وتحيتهم فيها سلام} [يونس : 10]. وقال يحيى بن معاذ : يا ابن آدم، دعاك الله إلى دار السلام فانظر من أين تجيبه، فإن أجبته من دنياك دخلتها، وإن أجبته من قبرك منعتها. وقال ابن عباس : الجنان سبع : دار الجلال، ودار السلام، وجنة عدن، وجنة المأوى، وجنة الخلد، وجنة الفردوس، وجنة النعيم. قوله تعالى: {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} عم بالدعوة إظهارا لحجته، وخص بالهداية استغناء عن خلقه. والصراط المستقيم، قيل : كتاب الله؛ رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (الصراط المستقيم كتاب الله تعالى). وقيل : الإسلام؛ رواه النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل : الحق؛ قاله قتادة ومجاهد. وقيل : رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده أبو بكر وعمر رضي الله عنهما. وروى جابر بن عبدالله قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : (رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه اضرب له مثلا فقال له اسمع سمعت أذناك واعقل عقل قلبك وإنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ دارا ثم بنى فيها بيتا ثم جعل فيها مأدبة ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه فمنهم من أجاب الرسول ومنهم من تركه فالله الملك والدار الإسلام والبيت الجنة وأنت يا محمد الرسول فمن أجابك دخل في الإسلام ومن دخل في الإسلام دخل الجنة ومن دخل الجنة أكل مما فيها) ثم تلا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}. ثم تلا قتادة ومجاهد {والله يدعو إلى دار السلام}. وهذه الآية بينة الحجة في الرد على القدرية؛ لأنهم قالوا : هدى الله الخلق كلهم إلى صراط مستقيم، والله قال {ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} فردوا على الله نصوص القرآن.
عرض مصدر التفسير
الميسر
والله يدعوكم إلى جناته التي أعدها لأوليائه، ويهدي مَن يشاء مِن خَلْقه، فيوفقه لإصابة الطريق المستقيم، وهو الإسلام.
عرض مصدر التفسير
السعدي

عم تعالى عباده بالدعوة إلى دار السلام، والحث على ذلك، والترغيب، وخص بالهداية من شاء استخلاصه واصطفاءه، فهذا فضله وإحسانه، والله يختص برحمته من يشاء، وذلك عدله وحكمته، وليس لأحد عليه حجة بعد البيان والرسل، وسمى الله الجنة ‏"‏دار السلام‏"‏ لسلامتها من جميع الآفات والنقائص، وذلك لكمال نعيمها وتمامه وبقائه، وحسنه من كل وجه‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( والله يدعو إلى دار السلام ) قال قتادة : السلام هو الله ، وداره : الجنة . وقيل : السلام بمعنى السلامة ، سميت الجنة دار السلام لأن من دخلها سلم من الآفات . وقيل : المراد بالسلام التحية سميت الجنة دار السلام ، لأن أهلها يحيي بعضهم بعضا بالسلام والملائكة تسلم عليهم . قال الله تعالى : " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم " ( الرعد - 23 ) .

وروينا عن جابر قال : جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا . قال : فاضربوا له مثلا . فقال بعضهم : مثله كمثل رجل بنى دارا ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي : دخل الدار ، وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي : لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا أولوها له يفقهها ، قال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدار الجنة والداعي محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا فقد عصى الله ، ومحمد فرق بين الناس " .

( ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) فالصراط المستقيم هو الإسلام ، عم بالدعوة لإظهار الحجة ، وخص بالهداية استغناء عن الخلق .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (25)

«وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ» فإن اللّه تعالى الهادي إليها ، والسلام اسمه تعالى ، والعارفون لا يزالون يسمعون دعاء الحق في قلوبهم مع أنفاسهم ؛ فهم ينتقلون من حال إلى حال بحسب ما يدعوهم إليه الحق ، وهكذا المؤمنون الصادقون في الدنيا ، بما دعاهم الشرع إليه في جميع أفعالهم ، وإجابتهم هي العاصمة لهم من وقوعهم في محظور ، فهم ينتقلون من حال إلى حال لدعاء ربهم إياهم ، فهو داع أبدا ، والعارف غير محجوب السمع فهو مجيب أبدا ، جعلنا اللّه ممن شق سمعه دعاء ربه ، وشق بصره لمشاهدة تجليه ، فالتجلي لا ينقطع ، فشهود الحق ما لا يرتفع ، فدوام لدوام ، واهتمام لاهتمام .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة