تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 45 من سورة يونس

رقم السجل 1409 · السورة 10 · الآية 45

۞ قراءة النص
۞

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ﴿45﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين

مع التشكيل

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

الرسم العثماني

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ۚ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

النقل الصوتي

Wayawma ya<u>h</u>shuruhum kaan lam yalbathoo ill<u>a</u> s<u>a</u>AAatan mina a<b>l</b>nnah<u>a</u>ri yataAA<u>a</u>rafoona baynahum qad khasira alla<u>th</u>eena ka<u>thth</u>aboo biliq<u>a</u>i All<u>a</u>hi wam<u>a</u> k<u>a</u>noo muhtadeen<b>a</b>

English

And on the day when He shall gather them together, (when it will seem) as though they had tarried but an hour of the day, recognising one another, those will verily have perished who denied the meeting with Allah and were not guided.

Français

Et le jour où Il les rassemblera, ce sera comme s'ils n'étaient restés [dans leur tombeau] qu'une heure du jour et ils se reconnaîtront mutuellement. Perdants seront alors ceux qui auront traité de mensonge la rencontre d'Allah, et ils n'auront pas été bien guidés.

Türkçe

O gün onları tapısında öyle bir toplar ki kendilerini, dünyada sanki bir günün bir saati kadar eğlenmişler sanırlar. Aralarında tanışırlar, birbirlerini tanırlar. Allah'a kavuşacaklarını inkar edenler, şüphe yok ki zarara uğrarlar ve doğru yolu da bulamazlar.

Deutsch

Und an dem Tag, an dem ER sie versammelt - als hätten sie (im Diesseits) nur eine Stunde des Tages verbracht, erkennen sie sich gegenseitig. Bereits verloren haben diejenigen, die die Begegnung mit ALLAH leugneten, und (sie) waren nicht rechtgeleitet.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ويوم يحشرهم كأن» أي كأنهم «لم يلبثوا» في الدنيا أو القبور «إلا ساعة من النهار» لهول ما رأوا، وجملة التشبيه حال من الضمير «يتعارفون بينهم» يعرف بعضهم بعضا إذا بعثوا ثم ينقطع التعارف لشدة الأهوال، والجملة حال مقدرة أو متعلق الظرف «قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله» بالبعث «وما كانوا مهتدين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مذكرا للناس قيام الساعة وحشرهم من أجداثهم إلى عرصات القيامة : كأنهم يوم يوافونها لم يلبثوا في الدنيا ( إلا ساعة من النهار ) كما قال تعالى : ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ) [ النازعات : 46 ] ، وقال تعالى : ( يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما ) [ طه : 102 - 104 ] ، وقال تعالى : ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ) [ الروم : 55 ، 56 ] .

وهذا كله دليل على استقصار الحياة الدنيا في الدار الآخرة كما قال : ( قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ) [ المؤمنون : 112 ، 114 ] .

وقوله : ( يتعارفون بينهم ) أي : يعرف الأبناء الآباء والقرابات بعضهم لبعض ، كما كانوا في الدنيا ، ولكن كل مشغول بنفسه ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) [ المؤمنون : 101 ] ، وقال تعالى : ( ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه كلا ) [ المعارج : 10 ، 15 ] .

وقوله : ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ) كقوله تعالى : ( ويل يومئذ للمكذبين ) [ المرسلات : 15 ] . لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ألا ذلك هو الخسران المبين . فهذه هي الخسارة العظيمة ، ولا خسارة أعظم من خسارة من فرق بينه وبين أحبته يوم الحسرة والندامة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا} بمعنى كأنهم خففت، أي كأنهم لم يلبثوا في قبورهم. {إلا ساعة من النهار} أي قدر ساعة : يعني أنهم استقصروا طول مقامهم في القبور لهول ما يرون من البعث؛ دليله قولهم: {لبثنا يوما أو بعض يوم} [الكهف : 19]. وقيل : إنما قصرت مدة لبثهم في الدنيا من هول ما استقبلوا لا مدة كونهم في القبر. ابن عباس : رأوا أن طول أعمارهم في مقابلة الخلود كساعة. {يتعارفون بينهم} في موضع نصب على الحال من الهاء والميم في {يحشرهم}. ويجوز أن يكون منقطعا، فكأنه قال فهم يتعارفون. قال الكلبي : يعرف بعضهم بعضا كمعرفتهم في الدنيا إذا خرجوا من قبورهم؛ وهذا التعارف تعارف توبيخ وافتضاح؛ يقول بعضهم لبعض : أنت أضللتني وأغويتني وحملتني على الكفر؛ وليس تعارف شفقة ورأفة وعطف. ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال يوم القيامة كما قال: {ولا يسأل حميم حميما} [المعارج : 10]. وقيل : يبقى تعارف التوبيخ؛ وهو الصحيح لقوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون} إلى قوله {وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا} [سبأ : 31 - 33] وقوله{كلما دخلت أمة لعنت أختها} [الأعراف : 38] الآية، وقوله: {ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب : 67] الآية. فأما قوله: {ولا يسأل حميم حميما} وقوله: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم} [المؤمنون : 101] فمعناه لا يسأله سؤال رحمة وشفقة، والله أعلم. وقيل : القيامة مواطن. وقيل : معنى {يتعارفون} يتساءلون، أي يتساءلون كم لبثتم؛ كما قال: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات : 27] وهذا حسن. وقال الضحاك : ذلك تعارف تعاطف المؤمنين؛ والكافرون لا تعاطف عليهم؛ كما قال: {فلا أنساب بينهم}. والأول أظهر، والله أعلم. قوله تعالى: {قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله} أي بالعرض على الله. ثم قيل : يجوز أن يكون هذا إخبارا من الله عز وجل بعد أن دل على البعث والنشور، أي خسروا ثواب الجنة. وقيل : خبروا في حال لقاء الله؛ لأن الخسران إنما هو في تلك الحالة التي لا يرجى فيها إقالة ولا تنفع توبة. قال النحاس : ويجوز أن يكون المعنى يتعارفون بينهم، يقولون هذا. {وما كانوا مهتدين} يريد في علم الله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ويوم يَحشر الله هؤلاء المشركين يوم البعث والحساب، كأنهم قبل ذلك لم يمكثوا في الحياة الدنيا إلا قدر ساعة من النهار، يعرف بعضهم بعضًا كحالهم في الدنيا، ثم انقطعت تلك المعرفة وانقضت تلك الساعة. قد خسر الذين كفروا وكذَّبوا بلقاء الله وثوابه وعقابه، وما كانوا موفَّقين لإصابة الرشد فيما فعلوا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى، عن سرعة انقضاء الدنيا، وأن الله تعالى إذا حشر الناس وجمعهم ليوم لا ريب فيه، كأنهم ما لبثوا إلا ساعة من نهار، وكأنه ما مر عليهم نعيم ولا بؤس، وهم يتعارفون بينهم، كحالهم في الدنيا، ففي هذا اليوم يربح المتقون، ويخسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين إلى الصراط المستقيم والدين القويم، حيث فاتهم النعيم، واستحقوا دخول النار‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ويوم يحشرهم ) قرأ حفص بالياء ، والآخرون بالنون ، ( كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار ) قال الضحاك : كأن لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار . وقال ابن عباس : كأن لم يلبثوا في قبورهم إلا قدر ساعة من النهار ، ( يتعارفون بينهم ) يعرف بعضهم بعضا حين بعثوا من القبور كمعرفتهم في الدنيا ، ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة . وفي بعض الآثار : أن الإنسان يعرف يوم القيامة من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية .

( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين ) والمراد من الخسران : خسران النفس ، ولا شيء أعظم منه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (45) وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (46) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (47)

قال تعالى : «وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ» وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الكلاب : إنها أمة من الأمم ، فما من شيء في الوجود إلا وهو أمة من الأمم ، فالطفل الرضيع وجميع الحيوان لهم تكليف إلهي برسول منهم في ذواتهم ، لا يشعر به ، وإن الصغير إذا كبر وكلف لا يشعر ولا يتذكر تكليفه في حال صغره ، لما يقوم به من الآلام وبالحيوان ، فإنه تعالى لا يعذب ابتداء ، ولكن يعذب جزاء ، فإن الرحمة لا تقتضي في العذاب إلا الجزاء للتطهير ، ولولا التطهير ما وقع العذاب ، فعمّت الرسالة الإلهية جميع الأمم صغيرهم وكبيرهم ، فما من أمة إلا وهي تحت خطاب إلهي على لسان نذير بعث إليها منها ، ليعلمها ما هو الأمر عليه الذي

خلقوا له ، ويعلمهم بما للحق عليهم أن يفعلوه ، وما لهم إذا فعلوا ذلك من الخير عند اللّه في الدار الآخرة ، وما ذا عليهم إذا لم يفعلوا من العقوبة عند اللّه في الدار الدنيا إذا علم ولاة أمورهم بذلك وفي الآخرة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة