أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿62﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
مع التشكيل
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
الرسم العثماني
أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
النقل الصوتي
Al<u>a</u> inna awliy<u>a</u>a All<u>a</u>hi l<u>a</u> khawfun AAalayhim wal<u>a</u> hum ya<u>h</u>zanoon<b>a</b>
English
Lo! verily the friends of Allah are (those) on whom fear (cometh) not, nor do they grieve?
Français
En vérité, les bien-aimés d'Allah seront à l'abri de toute crainte, et ils ne seront point affligés,
Türkçe
Bilin, haberdar olun ki şüphe yok Allah dostlarına ne korku vardır, ne de mahzun olur onlar.
Deutsch
Ja! Die Wali von ALLAH, um sie gibt es weder Angst noch werden sie traurig sein.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون ، كما فسرهم ربهم ، فكل من كان تقيا كان لله وليا : أنه ( لا خوف عليهم ) [ أي ] فيما يستقبلون من أهوال القيامة ، ( ولا هم يحزنون ) على ما وراءهم في الدنيا .
وقال عبد الله بن مسعود ، وابن عباس ، وغير واحد من السلف : أولياء الله الذين إذا رءوا ذكر الله .
وقد ورد هذا في حديث مرفوع كما قال البزار :
حدثنا علي بن حرب الرازي ، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري - وهو القمي - عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول الله ، من أولياء الله ؟ قال : " الذين إذا رءوا ذكر الله " . ثم قال البزار : وقد روي عن سعيد مرسلا .
وقال ابن جرير : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا ابن فضيل حدثنا أبي ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء " . قيل : من هم يا رسول الله ؟ لعلنا نحبهم . قال : " هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس " . ثم قرأ : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
ثم رواه أيضا أبو داود ، من حديث جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمثله .
وهذا أيضا إسناد جيد ، إلا أنه منقطع بين أبي زرعة وعمر بن الخطاب ، والله أعلم .
وفي حديث الإمام أحمد ، عن أبي النضر ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل بينهم أرحام متقاربة ، تحابوا في الله ، وتصافوا في الله ، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسهم عليها ، يفزع الناس ولا يفزعون ، وهم أولياء الله ، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " . والحديث متطول .
الطبري
الميسر
السعدي
يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال.
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
البغوي
قوله تعالى : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) واختلفوا فيمن يستحق هذا الاسم . قال بعضهم : هم الذين ذكرهم الله تعالى فقال :
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)
"لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» مطلقا ، فإن اللّه تعالى لم يقل في الآخرة ، فالولي من كان على بينة من ربه في حاله ، فعرف مآله بإخبار الحق إياه على الوجه الذي يقع به التصديق عنده ، وبشارته حق وقوله صدق وحكمه ، فالقطع حاصل ، فالمراد بالولي من حصلت له البشرى من اللّه كما قال تعالى ، وأي خوف وحزن يبقى مع البشرى بالخبر الذي لا يدخله تأويل ، فهذا هو الذي أريد بالولي في هذه الآية ، واعلم أن النبوة اختصاص من اللّه يختص بها من يشاء من عباده ، وقد أغلق ذلك الباب وختم برسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، والولاية مكتسبة إلى يوم القيامة ، فمن تعمل في تحصيلها حصلت له ، والتعمل في تحصيلها اختصاص من اللّه ، يختص برحمته من يشاء ، فالأولياء هم ولاة الحق على عباده ، والخواص منهم الأكابر يقال لهم رسل وأنبياء ، ومن نزل عنهم بقي عليه اسم الولاية ، فالولاية الفلك المحيط الجامع للكل ، وأما صفتهم فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد قيل له : يا رسول اللّه من أولياء اللّه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ فقال : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، واهتموا بآجل الدنيا حين اهتم الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم ، فما عرضهم من نائلها عارض إلا رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها خادع إلا وضعوه ، خلقت الدنيا عندهم فما يجددونها ، وخربت بيوتهم فما يعمرونها ، وماتت في صدورهم فما يحيونها ، بل يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ، ويبيعونها فيشترون بها ما بقي لهم ، ونظروا إلى أهلها صرعى قد حلّت بهم المثلات ، فما يرون أمانا دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يحذرون - رقيقة - اعلم أنه على قدر ما يخرج به العبد من عبوديته ينقصه من تقريبه من سيده ، لأنه يزاحمه في أسمائه ، وأقل المزاحمة الاسمية ، والولي من أسمائه سبحانه ، فالذي ينبغي للعبد أن لا يزيد على هذا الاسم غيره ، فإن أطلق اللّه ألسنة الخلق عليه بأنه ولي للّه ورأى أن اللّه قد أطلق عليه اسما أطلقه تعالى على نفسه فلا يسمعه ممن يسميه به إلا على أنه بمعنى المفعول لا معنى الفاعل ، حتى يشم فيه
رائحة العبودية ، فإن بنية فعيل قد تكون بمعنى الفاعل ، والاسم الولي الذي قد تسمى به اللّه بمعنى الفاعل ، فينبغي أن لا ينطلق ذلك الاسم على العبد ، وإن أطلقه الحق عليه فذلك إليه تعالى ، ويلزم الإنسان عبوديته وما يختص به من الأسماء التي لا تنطلق قط على الحق لفظا .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

