تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 74 من سورة يونس

رقم السجل 1438 · السورة 10 · الآية 74

۞ قراءة النص
۞

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ ﴿74﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجآؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين

مع التشكيل

ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ

الرسم العثماني

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوا۟ بِمَا كَذَّبُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ

النقل الصوتي

Thumma baAAathn<u>a</u> min baAAdihi rusulan il<u>a</u> qawmihim faj<u>a</u>oohum bi<b>a</b>lbayyin<u>a</u>ti fam<u>a</u> k<u>a</u>noo liyuminoo bim<u>a</u> ka<u>thth</u>aboo bihi min qablu ka<u>tha</u>lika na<u>t</u>baAAu AAal<u>a</u> quloobi almuAAtadeen<b>a</b>

English

Then, after him, We sent messengers unto their folk, and they brought them clear proofs. But they were not ready to believe in that which they before denied. Thus print We on the hearts of the transgressors.

Français

Puis Nous envoyâmes après lui des messagers à leurs peuples. Ils leur vinrent avec les preuves. Mais (les gens) étaient tels qu'ils ne pouvaient croire à ce qu'auparavant ils avaient traité de mensonge. Ainsi scellons-Nous les cœurs des transgresseurs.

Türkçe

Ondan sonra da insan topluluklarına peygamberler gönderdik, apaçık delillerle geldikleri halde önceden yalanladıkları şeylere bir türlü inanmadılar. İşte biz, haddini aşanların gönüllerini böyle mühürleriz.

Deutsch

Dann entsandten WIR nach ihm Gesandte zu ihren Leuten. Sie kamen zu ihnen mit deutlichen Zeichen. Doch es lag ihnen nicht, den Iman an das zu verinnerlichen, was sie vorher abgeleugnet haben. Solcherart versiegeln WIR die Herzen der Übertretenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثم بعثنا من بعده» أي نوح «رسلا إلى قومهم» كإبراهيم وهود وصالح «فجاءُوهم بالبينات» المعجزات «فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل» أي بعث الرسل إليهم «كذلك نطبع» نختم «على قلوب المعتدين» فلا تقبل الإيمان كما طبعنا على قلوب أولئك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى قومهم ، فجاءوهم بالبينات ، أي : بالحجج والأدلة والبراهين على صدق ما جاءوهم به ، ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) أي : فما كانت الأمم لتؤمن بما جاءتهم به رسلهم ، بسبب تكذيبهم إياهم أول ما أرسلوا إليهم ، كما قال تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) [ الأنعام : 110 ] .

وقوله : ( كذلك نطبع على قلوب المعتدين ) أي : كما طبع الله على قلوب هؤلاء ، فما آمنوا بسبب تكذيبهم المتقدم ، هكذا يطبع الله على قلوب من أشبههم ممن بعدهم ، ويختم على قلوبهم ، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم .

والمراد : أن الله تعالى أهلك الأمم المكذبة للرسل ، وأنجى من آمن بهم ، وذلك من بعد نوح ، عليه السلام ، فإن الناس كانوا من قبله من زمان آدم عليه السلام على الإسلام ، إلى أن أحدث الناس عبادة الأصنام ، فبعث الله إليهم نوحا ، عليه السلام ؛ ولهذا يقول له المؤمنون يوم القيامة : أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض .

وقال ابن عباس : كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم على الإسلام .

وقال الله تعالى : ( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ) [ الإسراء : 17 ] ، وفي هذا إنذار عظيم لمشركي العرب الذين كذبوا بسيد الرسل وخاتم الأنبياء والمرسلين ، فإنه إذا كان قد أصاب من كذب بتلك الرسل ما ذكره الله تعالى من العقاب والنكال ، فماذا ظن هؤلاء وقد ارتكبوا أكبر من أولئك ؟

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعده} أي من بعد نوح. {رسلا إلى قومهم} كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم. {فجاءوهم بالبينات} أي بالمعجزات. {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل} التقدير : بما كذب به قوم نوح من قبل. وقيل: {بما كذبوا به من قبل} أي من قبل يوم الذر، فإنه كان فيهم من كذب بقلبه وإن قال الجميع : بلى. قال النحاس : ومن أحسن ما قيل في هذا أنه لقوم بأعيانهم؛ مثل: {أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون}. [البقرة : 6] {كذلك نطبع} أي نختم. {على قلوب المعتدين} أي المجاوزين الحد في الكفر والتكذيب فلا يؤمنوا. وهذا يرد على القدرية قولهم كما تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم) فجاء كل رسول قومه بالمعجزات الدالة على رسالته، وعلى صحة ما دعاهم إليه، فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا، كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله، وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته عقوبة لهم على معاصيهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي‏:‏ ‏{‏ثُمَّ بَعَثْنَا‏}‏ من بعد نوح عليه السلام ‏{‏رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ‏}‏ المكذبين، يدعونهم إلى الهدى، ويحذرونهم من أسباب الردى‏.‏

‏{‏فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ‏}‏ أي‏:‏ كل نبي أيد دعوته، بالآيات الدالة على صحة ما جاء به‏.‏

‏{‏فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ‏}‏ يعني‏:‏ أن الله تعالى عاقبهم حيث جاءهم الرسول، فبادروا بتكذيبه، طبع الله على قلوبهم، وحال بينهم وبين الإيمان بعد أن كانوا متمكنين منه، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏}‏

ولهذا قال هنا‏:‏ ‏{‏كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ أي‏:‏ نختم عليها، فلا يدخلها خير، وما ظلمهم ‏[‏الله‏]‏، ولكنهم ظلموا أنفسهم بردهم الحق لما جاءهم، وتكذيبهم الأول‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ثم بعثنا من بعده رسلا ) أي : من بعد نوح رسلا . ( إلى قومهم فجاءوهم بالبينات ) بالدلالات الواضحات ، ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) أي : بما كذب به قوم نوح من قبل ، ( كذلك نطبع ) أي : نختم ، ( على قلوب المعتدين ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قالَ مُوسى تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)

قالُو جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (78) وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (88) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89) وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)

[إيمان فرعون ]

لما علم فرعون الحق ، وأثبت في كلامه بأن موسى عليه السلام مرسل بقوله : (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) فإنه ما جاء من نفسه ، لأنه دعا إلى غيره ، فبقيت

315

تلك الخميرة عند فرعون تختمر بها عجين طينته ، وما ظهر حكمها ولا اختمر عجينه إلا في الوقت الذي قال فيه : «آمَنْتُ» فتلفظ باعتقاده الذي معه «أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ» وما سمى اللّه ، ليرفع اللبس والشك ، إذ قد علم الحاضرون أن بني إسرائيل ما آمنت إلا بالإله الذي جاء موسى وهارون من عنده إليهم ،

فلو قال : «آمنت بالله» وهو قد قرر أنه ما علم لقومه من إله غيره ،

لقالوا : لنفسه شهد لا للذي أرسل موسى إلينا ، كما شهد اللّه لنفسه ، فرفع هذا اللبس بما قاله ، عند ذلك أخذ جبريل حال البحر فألقمه في فم فرعون حتى لا يتلفظ بالتوحيد ، ويسابقه مسابقة غيره على جناب الحق ، مع علمه بأنه علم أنه لا إله إلا اللّه ، وغلبه فرعون ،

فإنه قال كلمة التوحيد بلسانه كما أخبر اللّه تعالى عنه في كتابه العزيز ، فجاء فرعون باسم الصلة وهو «الَّذِي» ليرفع اللبس عند السامعين ولرفع الإشكال عند الأشكال ، وهذا هو التوحيد الثاني عشر في القرآن ، وهو توحيد الاستغاثة ، وهو توحيد الصلة ، فإنه جاء بالذي في هذا التوحيد ، وهو من الأسماء الموصولة ، وقدم الهوية في قوله : أنه» ليعيد ضمير به» عليه ، ليلحق بتوحيد الهوية ،

ثم تمم وقال : «وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» خطاب منه للحق ، لعلمه بأنه تعالى يسمعه ويراه

قال ذلك لما علم أن الإله هو الذي ينقاد إليه ولا ينقاد هو لأحد ، أعلم بذلك فرعون ، ليعلم قومه برجوعه عما كان ادعاه فيهم من أنه ربهم الأعلى ، فأمره إلى اللّه ، فإنه آمن عند رؤية البأس ، وما نفع مثل ذلك الإيمان فرفع عنه عذاب الدنيا ، إلا قوم يونس ، ولم يتعرض للآخرة ، ثم إن اللّه صدّقه في إيمانه بقوله :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة