تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 92 من سورة يونس

رقم السجل 1456 · السورة 10 · الآية 92

۞ قراءة النص
۞

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ ﴿92﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون

مع التشكيل

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ

الرسم العثماني

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ

النقل الصوتي

Fa<b>a</b>lyawma nunajjeeka bibadanika litakoona liman khalfaka <u>a</u>yatan wainna katheeran mina a<b>l</b>nn<u>a</u>si AAan <u>a</u>y<u>a</u>tin<u>a</u> lagh<u>a</u>filoon<b>a</b>

English

But this day We save thee in thy body that thou mayst be a portent for those after thee. Lo! most of mankind are heedless of Our portents.

Français

Nous allons aujourd'hui épargner ton corps, afin que tu deviennes un signe à tes successeurs. Cependant beaucoup de gens ne prêtent aucune attention à Nos signes (d'avertissement).

Türkçe

O halde bugün biz de, senden sonra gelenlere ibret olasın diye yalnız cesedini kurtaracağız ve şüphe yok ki insanların çoğu, bizim delillerimizden gaflettedir.

Deutsch

An diesem Tag werden WIR deinen Körper erretten, damit du denjenigen nach dir als Aya dienst. Gewiß, viele der Menschen sind Unseren Ayat gegenüber doch achtlos!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فاليوم ننجيك» نخرجك من البحر «ببدنك» جسدك الذي لا روح فيه «لتكون لمن خلفك» بعدك «آية» عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يقدموا على مثل فعلك وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل شكوا في موته فأخرج لهم ليروه «وإن كثيرا من الناس» أي أهل مكة «عن آياتنا لغافلون» لا يعتبرون بها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ) قال ابن عباس وغيره من السلف : إن بعض بني إسرائيل شكوا في موت فرعون ، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده بلا روح ، وعليه درعه المعروفة [ به ] على نجوة من الأرض وهو المكان المرتفع ، ليتحققوا موته وهلاكه ؛ ولهذا قال تعالى : ( فاليوم ننجيك ) أي : نرفعك على نشز من الأرض ، ( ببدنك ) قال مجاهد : بجسدك . وقال الحسن : بجسم لا روح فيه . وقال عبد الله بن شداد : سويا صحيحا ، أي : لم يتمزق ليتحققوه ويعرفوه . وقال أبو صخر : بدرعك

وكل هذه الأقوال لا منافاة بينها ، كما تقدم ، والله أعلم .

وقوله : ( لتكون لمن خلفك آية ) أي : لتكون لبني إسرائيل دليلا على موتك وهلاكك ، وأن الله هو القادر الذي ناصية كل دابة بيده ، وأنه لا يقوم لغضبه شيء ؛ ولهذا قرأ بعض السلف : " لتكون لمن خلقك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون " أي : لا يتعظون بها ، ولا يعتبرون . وقد كان [ إهلاك فرعون وملئه ] يوم عاشوراء ، كما قال البخاري :

حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، واليهود تصوم يوم عاشوراء فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : " أنتم أحق بموسى منهم ، فصوموه "

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {فاليوم ننجيك ببدنك} أي نلقيك على نجوة من الأرض. وذلك أن بني إسرائيل لم يصدقوا أن فرعون غرق، وقالوا : هو أعظم شأنا من ذلك، فألقاه الله على نجوة من الأرض، أي مكان مرتفع من البحر حتى شاهدوه قال أوس بن حجر يصف مطرا : فمن بعقوته كمن بنجوته ** والمستكن كمن يمشي بقرواح وقرأ اليزيدي وابن السميقع {ننحيك} بالحاء من التنحية، وحكاها علقمة عن ابن مسعود؛ أي تكون على ناحية من البحر. قال ابن جريج : فرمي به على ساحل البحر حتى رآه بنو إسرائيل، وكان قصيرا أحمر كأنه ثور. وحكى علقمة عن عبدالله أنه قرأ {بندائك} من النداء. قال أبو بكر الأنباري : وليس بمخالف لهجاء مصحفنا، إذ سبيله أن يكتب بياء وكاف بعد الدال؛ لأن الألف تسقط من ندائك في ترتيب خط المصحف كما سقط من الظلمات والسماوات، فإذا وقع بها الحذف استوى هجاء بدنك وندائك، على أن هذه القراءة مرغوب عنها لشذوذها وخلافها ما عليه عامة المسلمين؛ والقراءة سنة يأخذها آخر عن أول، وفي معناها نقص عن تأويل قراءتنا، إذ ليس فيها للدرع ذكره الذي تتابعت الآثار بأن بني إسرائيل اختلفوا في غرق فرعون، وسألوا الله تعالى، أن يريهم إياه غريقا فألقوه على نجوة من الأرض ببدنه وهو درعه التي يلبسها في الحروب. قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي : وكانت درعه من لؤلؤ منظوم. وقيل : من الذهب وكان يعرف بها. وقيل : من حديد؛ قاله أبو صخر : والبدن الدرع القصيرة. وأنشد أبو عبيدة للأعشى : وبيضاء كالنهي موضونة ** لها قونس فوق جيب البدن وأنشد أيضا لعمرو بن معد يكرب : ومضى نساؤهم بكل مفاضة ** جدلاء سابغة وبالأبدان وقال كعب بن مالك : ترى الأبدان فيها مسبغات ** على الأبطال واليلب الحصينا أراد بالأبدان الدروع واليلب الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض؛ وهو اسم جنس، الواحد يلبة. قال عمرو بن كلثوم : علينا البيض واليلب اليماني ** وأسياف يقمن وينحنينا وقيل {ببدنك} بجسد لا روح فيه؛ قاله مجاهد. قال الأخفش : وأما قول من قال بدرعك فليس بشيء. قال أبو بكر : لأنهم لما ضرعوا إلى الله يسألونه مشاهدة فرعون غريقا أبرزه لهم فرأوا جسدا لا روح فيه، فلما رأته بنو إسرائيل قالوا نعم! يا موسى هذا فرعون وقد غرق؛ فخرج الشك من قلوبهم وابتلع البحر فرعون كما كان. فعلى هذا {ننجيك ببدنك} احتمل معنيين : أحدهما - نلقيك على نجوة من الأرض. والثاني - نظهر جسدك الذي لا روح فيه. والقراءة الشاذة {بندائك} يرجع معناها إلى معنى قراءة الجماعة، لأن النداء يفسر تفسيرين، أحدهما - نلقيك بصياحك بكلمة التوبة، وقولك بعد أن أغلق بابها ومضى وقت قبولها: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} [يونس : 90] على موضع رفيع. والآخر - فاليوم نعزلك عن غامض البحر بندائك لما قلت أنا ربكم الأعلى؛ فكانت تنجيته بالبدن معاقبة من رب العالمين له على ما فرط من كفره الذي منه نداؤه الذي افترى فيه وبهت، وادعى القدرة والأمر الذي يعلم أنه كاذب فيه وعاجز عنه وغير مستحق له. قال أبو بكر الأنباري : فقراءتنا تتضمن ما في القراءة الشاذة من المعاني وتزيد عليها. قوله تعالى: {لتكون لمن خلفك آية} أي لبني إسرائيل ولمن بقي من قوم فرعون ممن لم يدركه الغرق ولم ينته إليه هذا الخبر. {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} أي معرضون عن تأمل آياتنا والتفكر فيها. وقرئ {لمن خلفك} (بفتح اللام)؛ أي لمن بقي بعدك يخلفك في أرضك. وقرأ علي بن أبي طالب {لمن خلقك} بالقاف؛ أي تكون آية لخالقك.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك؛ لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

قال المفسرون: إن بني إسرائيل لما في قلوبهم من الرعب العظيم، من فرعون، كأنهم لم يصدقوا بإغراقه، وشكوا في ذلك، فأمر الله البحر أن يلقيه على نجوة مرتفعة ببدنه، ليكون لهم عبرة وآية.

{ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } فلذلك تمر عليهم وتتكرر فلا ينتفعون بها، لعدم إقبالهم عليها.

وأما من له عقل وقلب حاضر، فإنه يرى من آيات الله ما هو أكبر دليل على صحة ما أخبرت به الرسل.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فاليوم ننجيك ) أي نلقيك على نجوة من الأرض ، وهي : المكان المرتفع . وقرأ يعقوب " ننجيك " بالتخفيف ، ( ببدنك ) بجسدك لا روح فيه . وقيل : ببدنك : بدرعك ، وكان له درع مشهور مرصع بالجواهر ، فرأوه في درعه فصدقوا . ( لتكون لمن خلفك آية ) عبرة وعظة ، ( وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (92)

[ كان حكم آل فرعون في نفس الأمر خلاف حكم فرعون في نفسه ]

كان حكم آل فرعون في نفس الأمر خلاف حكم فرعون في نفسه ، فإنه علم صدق موسى عليه السلام ، وعلم حكم اللّه في ظاهره بما صدر منه ، وحكم اللّه في باطنه بما كان يعتقده من صدق موسى فيما دعاهم إليه ، وكان ظهور إيمانه المقرر في باطنه عند اللّه مخصوصا بزمان مؤقت ، لا يكون إلا فيه ، وبحالة خاصة ، فظهر بالإيمان لما جاء زمانه وحاله ، فغرق قومه آية ، ونجاة فرعون ببدنه دون قومه عند ظهور إيمانه آية ، فمن رحمة اللّه بعباده أن قال «فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ»

يعني دون قومك" لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً "

أي علامة لمن آمن باللّه أي ينجيه اللّه ببدنه أي بظاهره ، فإن باطنه لم يزل محفوظا بالنجاة من الشرك ، لأن العلم أقوى الموانع ، فسوّى اللّه في الغرق بينهم ، وتفرقا في الحكم ، فجعلهم سلفا ومثلا للآخرين ، يعني الأمم الذين يأتون بعدهم ، وخص فرعون بأن تكون نجاته آية لمن رجع إلى اللّه بالنجاة ، فإن الحق خاطب فرعون بلسان العتب وأسمعه

(آلْآنَ» أظهرت ما قد كنت تعلمه (وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)

فهي كلمة بشرى لفرعون عرفنا الحق بها لنرجو رحمته مع إسرافنا وإجرامنا ، ثم قال :" فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ " فبشره قبل قبض روحه «بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً»

يعني لتكون النجاة لمن يأتي بعدك «آيَةً» علامة ،

إذا قال ما قلته تكون له النجاة مثل ما كانت لك ، وما في الآية أن بأس الآخرة لا يرتفع ولا أن إيمانه لم يقبل ، وإنما في الآية أن بأس الدنيا لا يرتفع عمن نزل به إذا آمن في حال رؤيته إلا قوم يونس ،

فقوله : «فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ» إذ العذاب لا يتعلق إلا بظاهرك ، وقد أريت الخلق نجاته من العذاب ، فكان

ابتداء الغرق عذابا ، فصار الموت فيه شهادة خالصة بريئة لم تتخللها معصية ، فقبضت على أفضل عمل ، وهو التلفظ بالإيمان ، كل ذلك حتى لا يقنط أحد من رحمة اللّه ، والأعمال بالخواتيم ، فلم يزل الإيمان باللّه يجول في باطن فرعون ، وجاء طوعا في إيمانه ، وما عاش بعد ذلك ، فقبض فرعون ولم يؤخر في أجله في حال إيمانه ، لئلا يرجع إلى ما كان عليه من الدعوى ، ثم قوله تعالى في تتميم قصته هذه «وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ» وقد أظهرت نجاتك آية أي علامة على حصول النجاة ، فغفل أكثر الناس عن هذه الآية وقضوا على المؤمن بالشقاء ، وأما قوله تعالى : (فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ) فما فيه نص أنه يدخلها معهم ،

بل قال اللّه : (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) ولم يقل (أدخلوا فرعون وآله) ورحمة اللّه أوسع من حيث أن لا يقبل إيمان المضطر ، وأي اضطرار أعظم من اضطرار فرعون في حال الغرق ، واللّه يقول : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)

فقرن للمضطر إذا دعاه الإجابة وكشف السوء عنه ، وهذا آمن للّه خالصا ، وما دعاه في البقاء في الحياة الدنيا خوفا من العوارض ، أو يحال بينه وبين هذا الإخلاص الذي جاءه في هذه الحال ، فرجح جانب لقاء اللّه على البقاء بالتلفظ بالإيمان ، وجعل ذلك الغرق (نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى) فلم يكن عذابه أكثر من غم الماء الأجاج ، وقبضه على أحسن صفة هذا ما يعطي ظاهر اللفظ ، وهذا معنى قوله : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى) يعني في أخذه نكال الآخرة والأولى ، وقدم ذكر الآخرة وأخر الأولى ليعلم أن العذاب - أعني عذاب الغرق - هو نكال الآخرة ، فلذلك قدمها في الذكر على الأولى ، وهذا هو الفضل العظيم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة