تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 7 من سورة النحل

رقم السجل 1908 · السورة 16 · الآية 7

۞ قراءة النص
۞

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿7﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم

مع التشكيل

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

الرسم العثماني

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

النقل الصوتي

Wata<u>h</u>milu athq<u>a</u>lakum il<u>a</u> baladin lam takoonoo b<u>a</u>ligheehi ill<u>a</u> bishiqqi alanfusi inna rabbakum laraoofun ra<u>h</u>eem<b>un</b>

English

And they bear your loads for you unto a land ye could not reach save with great trouble to yourselves. Lo! your Lord is Full of Pity, Merciful.

Français

Et ils portent vos fardeaux vers un pays que vous n'atteindriez qu'avec peine. Vraiment, votre Seigneur est Compatissant et Miséricordieux.

Türkçe

Kendinize meşakkatler vererek ancak varabileceğiniz şehirlere de yüklerinizi taşırlar; şüphe yok ki Rabbiniz mutlaka esirgeyicidir, rahimdir.

Deutsch

Auch tragen sie eure Lasten zu einer Ortschaft, die ihr sonst nur mit großer Anstrengung erreichen würdet. Gewiß, euer HERR ist zweifelsohne allgütig, allgnädig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وتحمل أثقالكم» أحمالكم «إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه» واصلين على غير الإبل «إلا بشق الأنفس» بجهدها «إن ربكم لرءُوف رحيم» حيث خلقها لكم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وتحمل أثقالكم ) وهي الأحمال المثقلة التي تعجزون عن نقلها وحملها ، إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) وذلك في الحج والعمرة والغزو والتجارة ، وما جرى مجرى ذلك ، تستعملونها في أنواع الاستعمال ، من ركوب وتحميل ، كما قال تعالى : ( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون ) [ المؤمنون : 21 ، 22 ] وقال تعالى : ( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون ) [ غافر : 79 ، 81 ] ولهذا قال هاهنا بعد تعداد هذه النعم : ( إن ربكم لرءوف رحيم ) أي : ربكم الذي قيض لكم هذه الأنعام وسخرها لكم ، كما قال : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) [ يس : 71 ، 72 ] وقال : ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) [ الزخرف : 12 - 14 ] .

قال ابن عباس : ( لكم فيها دفء ) أي : ثياب ، والمنافع : ما تنتفعون به من الأطعمة والأشربة .

وقال عبد الرزاق : أخبرنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( دفء ومنافع ) نسل كل دابة .

وقال مجاهد : ( لكم فيها دفء ) قال : لباس ينسج ، ومنافع تركب ، ولحم ولبن .

وقال قتادة : ( دفء ومنافع ) يقول : لكم فيها لباس ، ومنفعة ، وبلغة .

وكذا قال غير واحد من المفسرين بألفاظ متقاربة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {وتحمل أثقالكم} الأثقال أثقال الناس من متاع وطعام وغيره، وهو ما يثقل الإنسان حمله. وقيل : المراد أبدانهم؛ يدل على ذلك قوله تعالى {وأخرجت الأرض أثقالها} [الزلزلة : 2]. والبلد مكة، في قول عكرمة. وقيل : هو محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر. وشق الأنفس : مشقتها وغاية جهدها. وقراءة العامة بكسر الشين. قال الجوهري : والشق المشقة؛ ومنه قوله تعالى {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيدة. قال المهدوي : وكسر الشين وفتحها في {شق} متقاربان، وهما بمعنى المشقة، وهو من الشق في العصا ونحوها؛ لأنه ينال منها كالمشقة من الإنسان. وقال الثعلبي : وقرأ أبو جعفر {إلا بشق الأنفس} وهما لغتان، مثل رق ورق وجص وجص ورطل ورطل. وينشد قول الشاعر بكسر الشين وفتحها : وذي إبل يسعى ويحسبها له ** أخي نصب من شقها ودءوب ويجوز أن يكون بمعنى المصدر، من شققت عليه شقا. والشق أيضا بالكسر النصف، يقال : أخذت شق الشاة وشقة الشاة. وقد يكون المراد من الآية هذا المعنى؛ أي لم تكونوا بالغيه إلا بنقص من القوة وذهاب شق منها، أي لم تكونوا تبلغوه إلا بنصف قوى أنفسكم وذهاب النصف الآخر. والشق أيضا الناحية من الجبل. وفي حديث أم زرع : وجدني في أهل غنيمة بشق. قال أبو عبيد : هو اسم موضع. والشق أيضا : الشقيق، يقال : هو أخي وشق نفسي. وشق اسم كاهن من كهان العرب. والشق أيضا : الجانب؛ ومنه قول امرئ القيس : إذا ما بكى من خلفها انصرفت له ** بشق وتحتي شِقُّها لم يُحوّل فهو مشترك. الثانية: منَّ الله سبحانه بالأنعام عموما، وخص الإبل هنا بالذكر في حمل الأثقال على سائر الأنعام؛ فإن الغنم للسرح والذبح، والبقر للحرث، والإبل للحمل. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث فقال الناس سبحان الله تعجبا وفزعا أبقرة تتكلم)؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وإني أومن به وأبو بكر وعمرو). فدل هذا الحديث على أن البقر لا يحمل عليها ولا تركب، وإنما هي للحرث وللأكل والنسل والرسل. الثالثة: في هذه الآية دليل على جواز السفر بالدواب وحمل الأثقال عليها. ولكن على قدر ما تحتمله من غير إسراف في الحمل مع الرفق في السير. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بها والإراحة لها ومراعاة التفقد لعلفها وسقيها. وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا سافرتم في الخِصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نِقيها) رواه مالك في الموطأ عن أبي عبيد عن خالد بن معدان. وروى معاوية بن قرة قال : كان لأبي الدرداء جمل يقال له دمون، فكان يقول : يا دمون، لا تخاصمني عند ربك. فالدواب عجم لا تقدر أن تحتال لنفسها ما تحتاج إليه، ولا تقدر أن تفصح بحوائجها، فمن ارتفق بمرافقها ثم ضيعها من حوائجها فقد ضيع الشكر وتعرض للخصومة بين يدي الله تعالى. وروى مطر بن محمد قال : حدثنا أبو داود قال حدثنا ابن خالد قال حدثنا المسيب بن آدم قال. رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب جمالا وقال : تحمل على بعيرك ما لا يطيق.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وتحمل هذه الأنعام ما ثَقُل من أمتعتكم إلى بلد بعيد، لم تكونوا مستطيعين الوصول إليه إلا بجهد شديد من أنفسكم ومشقة عظيمة، إن ربكم لَرؤوف رحيم بكم، حيث سخَّر لكم ما تحتاجون إليه، فله الحمد وله الشكر.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ } من الأحمال الثقيلة، بل وتحملكم أنتم { إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ } ولكن الله ذللها لكم.

فمنها ما تركبونه، ومنها ما تحملون عليه ما تشاءون من الأثقال إلى البلدان البعيدة والأقطار الشاسعة، { إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ } إذ سخر لكم ما تضطرون إليه وتحتاجونه، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه وسعة جوده وبره.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وتحمل أثقالكم ) أحمالكم ، ( إلى بلد ) آخر غير بلدكم . قال عكرمة : البلد مكة ، ( لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) أي : بالمشقة والجهد . والشق : النصف أيضا أي : لم تكونوا بالغيه إلا بنقصان قوة النفس وذهاب نصفها .

وقرأ أبو جعفر ( بشق ) بفتح الشين ، وهما لغتان ، مثل : رطل ورطل .

( إن ربكم لرءوف رحيم ) بخلقه حيث جعل لهم هذه المنافع .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (7)

«لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ» وهو نصف ذاتك ، أي ما كنت تصل إليه إلا بالوهم والتخيل لا بالحس إلا بواسطة هذه المراكب .

[سورة النحل (16) : آية 8]

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ (8)

فهي من زينة اللّه التي قال فيها (مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة