تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 44 من سورة النحل

رقم السجل 1945 · السورة 16 · الآية 44

۞ قراءة النص
۞

بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿44﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون

مع التشكيل

بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

الرسم العثماني

بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

النقل الصوتي

Bi<b>a</b>lbayyin<u>a</u>ti wa<b>al</b>zzuburi waanzaln<u>a</u> ilayka a<b>l</b><u>thth</u>ikra litubayyina li<b>l</b>nn<u>a</u>si m<u>a</u> nuzzila ilayhim walaAAallahum yatafakkaroon<b>a</b>

English

With clear proofs and writings; and We have revealed unto thee the Remembrance that thou mayst explain to mankind that which hath been revealed for them, and that haply they may reflect.

Français

(Nous les avons envoyés) avec des preuves évidentes et des livres saints. Et vers toi, Nous avons fait descendre le Coran, pour que tu exposes clairement aux gens ce qu'on a fait descendre pour eux et afin qu'ils réfléchissent.

Türkçe

Onları, delillerle, kitaplarla gönderdik ve sana da, onlara ne indirildiğini açıkça anlatman, düşünmelerini sağlaman için Kur'an'ı indirdik.

Deutsch

(WIR entsandten sie) mit klaren Zeichen und mit den Schriften, und WIR sandten dir die Ermahnung (den Quran) hinab, damit du den Menschen das erläuterst, was ihnen nach und nach hinabgesandt wurde, und damit sie sich besinnen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«بالبينات» متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة «والزُّبُر» الكتب «وأنزلنا إليك الذكر» القرآن «لتبين للناس ما نزل إليهم» فيه من الحلال والحرام «ولعلهم يتفكرون» في ذلك فيعتبرون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم ذكر تعالى أنه أرسلهم ) بالبينات ) أي : بالدلالات والحجج ، ( والزبر ) وهي الكتب . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك وغيرهم .

والزبر : جمع زبور ، تقول العرب : زبرت الكتاب إذا كتبته ، وقال تعالى : ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) [ القمر : 52 ] وقال : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) [ الأنبياء : 105 ] .

ثم قال تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر ) يعني : القرآن ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) من ربهم أي : لعلمك بمعنى ما أنزل عليك ، وحرصك عليه ، واتباعك له ، ولعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم ، فتفصل لهم ما أجمل ، وتبين لهم ما أشكل : ( ولعلهم يتفكرون ) أي : ينظرون لأنفسهم فيهتدون ، فيفوزون بالنجاة في الدارين .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} قراءة العامة {يوحى} بالياء وفتح الحاء. وقرأ حفص عن عاصم {نوحي إليهم} بنون العظمة وكسر الحاء. نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا؛ فرد الله تعالى عليهم بقوله {وما أرسلنا من قبلك} إلى الأمم الماضية يا محمد {إلا رجالا} آدميين. {فاسألوا أهل الذكر} قال سفيان : يعني مؤمني أهل الكتاب. وقيل : المعنى فاسألوا أهل الكتاب فإن لم يؤمنوا فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر. روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. وقال ابن عباس : أهل الذكر أهل القرآن. وقيل : أهل العلم، والمعنى متقارب. {إن كنتم لا تعلمون} يخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشرا. {بالبينات والزبر} قيل {بالبينات، متعلق {بأرسلنا}. وفي الكلام تقديم وتأخير، أي ما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر إلا رجالا - أي غير رجال، {فإلا} بمعنى غير؛ كقوله : لا إله إلا الله، وهذا قول الكلبي - نوحي إليهم. وقيل : في الكلام حذف دل عليه {أرسلنا} أي أرسلناهم بالبينات والزبر. ولا يتعلق {بالبينات} بـ {أرسلنا} الأول على هذا القول؛ لأن ما قبل {إلا} لا يعمل فيما بعدها، وإنما يتعلق بأرسلنا المقدرة، أي أرسلناهم بالبينات. وقيل : مفعول بـ {تعلمون} والباء زائدة، أو نصب بإضمار أعني؛ كما قال الأعشى : وليس مجيرا إن أتى الحي خائف ** ولا قائلا إلا هو المتعيبا أي أعني المتعيب. والبينات : الحجج والبراهين. والزبر : الكتب. وقد تقدم. {وأنزلنا إليك الذكر} يعني القرآن. {لتبين للناس ما نزل إليهم} في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم مبين عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة، وغير ذلك مما لم يفصله. {ولعلهم يتفكرون} فيتعظون.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأَرْسَلْنا الرسل السابقين بالدلائل الواضحة وبالكتب السماوية، وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن؛ لتوضح للناس ما خفي مِن معانيه وأحكامه، ولكي يتدبروه ويهتدوا به.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 43 و44 :ـ

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا ْ} أي: لست ببدع من الرسل، فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء. { نُوحِي إِلَيْهِمْ ْ} من الشرائع والأحكام ما هو من فضله وإحسانه على العبيد من غير أن يأتوا بشيء من قبل أنفسهم، { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ْ} أي: الكتب السابقة { إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ْ} نبأ الأولين، وشككتم هل بعث الله رجالا؟ فاسألوا أهل العلم بذلك الذين نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها، فإنهم كلهم قد تقرر عندهم أن الله ما بعث إلا رجالا يوحي إليهم من أهل القرى، وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل. فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال.

وأفضل أهل الذكر أهل هذا القرآن العظيم، فإنهم أهل الذكر على الحقيقة، وأولى من غيرهم بهذا الاسم، ولهذا قال تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ْ} أي: القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العباد من أمور دينهم ودنياهم الظاهرة والباطنة، { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ْ} وهذا شامل لتبيين ألفاظه وتبيين معانيه، { وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ْ} فيه فيستخرجون من كنوزه وعلومه بحسب استعدادهم وإقبالهم عليه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

بالبينات والزبر ) واختلفوا في الجالب للباء في قوله ( بالبينات ) قيل : هي راجعة إلى قوله : ( وما أرسلنا ) و " إلا " بمعنى : غير ، مجازه : وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر غير رجال يوحى إليهم ولم نبعث ملائكة .

وقيل : تأويله وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم [ أرسلناهم ] بالبينات والزبر . ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) أراد بالذكر الوحي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي ، وبيان الكتاب يطلب من السنة ، ( ولعلهم يتفكرون)

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) .

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ» بعد تبليغه ، فما اكتفى اللّه بنزول الكتب الإلهية حتى جعل الرسل المترجمين عن اللّه تبيّن ما أنزل اللّه على عباده ، تبيّن ما فيها لما في العبارة من الإجمال وما تطلبه من التفصيل ، ولا تفصل العبارة إلا بالعبارة ، فنابت الرسل مناب الحق في التفصيل فيما لم يفصله وأجمله ، فما أبان عنه الرسول وما فصّله فهو تفصيل

ما نزل ، لا عين ما نزل ، ويقع البيان بعبارة خاصة ويعقل بأي شيء كان ، فلو لا البيان ما فصل بين المتشابه والمحكم ، فلو لم ينزل المتشابه لنعلم أنه متشابه لم يعلم أنه ثمّ في علم اللّه ، ما يكون متشابها ، وهذا غاية البيان حيث أبان لنا أن ثمّ ما يعلم وثمّ ما لا يعلمه إلا اللّه ، وقد يمكن أن يعلّمه اللّه من يشاء من خلقه بأي وجه شاء أن يعلمه ، فالرسول ملزم بتبيين ما جاء به حتى يفهم عنه لإقامة الحجة على المبلغ إليه ، وعلمنا أن كل رواية ترفع الإشكال هي الصحيحة وإن ضعفت عند أهل النقل .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة