تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 46 من سورة النحل

رقم السجل 1947 · السورة 16 · الآية 46

۞ قراءة النص
۞

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿46﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين

مع التشكيل

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ

الرسم العثماني

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ

النقل الصوتي

Aw yakhu<u>th</u>ahum fee taqallubihim fam<u>a</u> hum bimuAAjizeen<b>a</b>

English

Or that He will not seize them in their going to and fro so that there be no escape for them?

Français

Ou bien qu'Il les saisisse en pleine activité sans qu'ils puissent échapper (au châtiment d'Allah).

Türkçe

Yahut onu aciz bırakamayacaklarına göre dönüp dolaşırlarken tutup onları helak etmeyeceğinden.

Deutsch

Oder daß ER sie zugrunde richtet, während sie (ihren Beschäftigungen) nachgehen?! Denn sie können (Ihm) nicht zu schaffen machen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أو يأخذهم في تقلبهم» في أسفارهم للتجارة «فما هم بمعجزين» بفائتي العذاب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله ( أو يأخذهم في تقلبهم ) أي : في تقلبهم في المعايش واشتغالهم بها ، من أسفار ونحوها من الأشغال الملهية .

قال قتادة والسدي : ( تقلبهم ) أي : أسفارهم .

وقال مجاهد ، والضحاك : ( في تقلبهم ) في الليل والنهار ، كما قال تعالى : ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ) [ الأعراف : 97 ، 98 ] . وقوله ( فما هم بمعجزين ) أي : لا يعجزون الله على أي حال كانوا عليه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أفأمن الذين مكروا السيئات} أي بالسيئات، وهذا وعيد للمشركين الذين احتالوا في إبطال الإسلام. {أن يخسف الله بهم الأرض} قال ابن عباس : كما خسف بقارون، يقال : خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض، وخسف الله به الأرض خسوفا أي غاب به فيها؛ ومنه قوله {فخسفنا به وبداره الأرض} [القصص : 81]. وخسف هو في الأرض وخسف به. والاستفهام بمعنى الإنكار؛ أي يجب ألا يأمنوا عقوبة تلحقهم كما لحقت المكذبين. {أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون} كما فعل بقوم لوط وغيرهم. يريد يوم بدر؛ فإنهم أهلكوا ذلك اليوم، ولم يكن شيء منه في حسابهم. {أو يأخذهم في تقلبهم} أي في أسفارهم وتصرفهم؛ قاله قتادة. وقيل {في تقلبهم} على فراشهم أينما كانوا. وقال الضحاك : بالليل والنهار. {فما هم بمعجزين} أي مسابقين الله ولا فائتيه. {أو يأخذهم على تخوف} قال ابن عباس ومجاهد وغيرهم أي على تنقص من أموالهم ومواشيهم وزروعهم. وكذا قال ابن الأعرابي : أي على تنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى أهلكهم كلهم. وقال الضحاك : هو من الخوف؛ المعنى : يأخذ طائفة ويدع طائفة، فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها. وقال الحسن {على تخوف} أن يأخذ القرية فتخافه القرية الأخرى، وهذا هو معنى القول الذي قبله بعينه، وهما راجعان إلى المعنى الأول، وأن التخوف التنقص؛ تخوفه تنقصه، وتخوفه الدهر وتخونه - بالفاء والنون - بمعنى؛ يقال : تخونني فلان حقي إذا تنقصك. قال ذو الرمة : لا، بل هو الشوق من دار تخونها ** مرا سحاب ومرا بارح ترب وقال لبيد : تخونها نزولي وارتحالي أي تنقص لحمها وشحمها. وقال الهيثم بن عدي : التخوف بالفاء التنقص، لغة لأزد شنوءة. وأنشد : تخوف غدرهم مالي وأهدى ** سلاسل في الحلوق لها صليل وقال سعيد بن المسيب : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال : يا أيها الناس، ما تقولون في قول الله عز وجل {أو يأخذهم على تخوف} فسكت الناس، فقال شيخ من بني هذيل : هي لغتنا يا أمير المؤمنين، التخوف التنقص. فخرج رجل فقال : يا فلان، ما فعل ديْنك؟ قال : تخوفته، أي تنقصته؛ فرجع فأخبر عمر فقال عمر : أتعرف العرب ذلك في أشعارهم؟ قال نعم؛ قال شاعرنا أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد تَمْكِه واكتنازه : تخوف الرحل منها تامكا قردا ** كما تخوف عود النبعة السفن فقال عمر : يا أيها الناس، عليكم بديوانكم شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم. تمك السنام يتمك تمكا، أي طال وارتفع، فهو تامك. والسفن والمسفن ما يُنجر به الخشب. وقال الليث بن سعد {على تخوف} على عجل. وقال : على تقريع بما قدموه من ذنوبهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا. وقال قتادة {على تخوف} أن يعاقب أو يتجاوز. {فإن ربكم لرءوف رحيم} أي لا يعاجل بل يمهل.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أفأمن الكفار المدبِّرون للمكايد أن يخسف الله بهم الأرض كما فعل بقارون، أو يأتيهم العذاب من مكان لا يُحِسُّونه ولا يتوقعونه، أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء، أو يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات، أو في حال خوفهم من أخذه لهم، فإن ربكم لرؤوف بخلقه، رحيم بهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيات من 45 حتى 47 :ـ

هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره، وإما في حال تقلُّبهم وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوفهم من العذاب، فليسوا بمعجزين لله في حالة من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته ونواصيهم بيده . ولكنه رءوف رحيم لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع من السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب، فليستح المجرم من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات، وليعلم أن الله يمهل ولا يهمل وأنه إذا أخذ العاصي أخذه أخذ عزيز مقتدر، فليتب إليه، وليرجع في جميع أموره إليه فإنه رءوف رحيم. فالبدار البدار إلى رحمته الواسعة وبره العميم وسلوك الطرق الموصلة إلى فضل الرب الرحيم، ألا وهي تقواه والعمل بما يحبه ويرضاه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أو يأخذهم ) بالعذاب ، ( في تقلبهم ) تصرفهم في الأسفار . وقال ابن عباس : في اختلافهم . وقال ابن جريج : في إقبالهم وإدبارهم ، ( فما هم بمعجزين ) بسابقين الله

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (47) وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (48)

" وَلَمْ يَرَوْا» خاطب بذلك أهل الكشف وهم عامة الإنس وكل عاقل ، فخاطبهم بالنعيم البصري «إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ» الضمير في ظلاله يعود على الشيء ، وقد قلنا : إن الأجساد ظلال الأرواح ، وإن الموجودات الممكنات التي أوجدها الحق تعالى هي للأعيان التي يتضمنها برزخ الممكنات بمنزلة الظلالات للأجساد ،

فقال تعالى : «عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ» وهو ما قلنا في الآية السابقة : فما زال سجادا فقيدا وموجودا ، فالأعيان الثابتة ساجدة للّه ، وظلالها وهي الأعيان الموجودة تخرج على صورتها ساجدة للّه ، فأخبر اللّه تعالى في هذه الآية أن ذلك التفيؤ يمينا وشمالا أنه سجود للّه وصغار وذلة لجلاله ، ولذلك قال : «وَهُمْ داخِرُونَ» أي أذلاء ، فوصفهم بعقليتهم أنفسهم حتى سجدوا للّه داخرين ، ثم أخبر فقال متمما .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة