تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 62 من سورة النحل

رقم السجل 1963 · السورة 16 · الآية 62

۞ قراءة النص
۞

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ ﴿62﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون

مع التشكيل

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ

الرسم العثماني

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ

النقل الصوتي

WayajAAaloona lill<u>a</u>hi m<u>a</u> yakrahoona wata<u>s</u>ifu alsinatuhumu alka<u>th</u>iba anna lahumu al<u>h</u>usn<u>a</u> l<u>a</u> jarama anna lahumu a<b>l</b>nn<u>a</u>ra waannahum mufra<u>t</u>oon<b>a</b>

English

And they assign unto Allah that which they (themselves) dislike, and their tongues expound the lie that the better portion will be theirs. Assuredly theirs will be the Fire, and they will be abandoned.

Français

Et ils assignent à Allah ce qu'ils détestent [pour eux-mêmes]. Et leurs langues profèrent un mensonge quand ils disent que la plus belle récompense leur sera réservée. C'est le Feu, sans nul doute, qui leur sera réservé et ils y seront envoyés, les premiers.

Türkçe

Allah'a, kendilerinin bile hoşlanmadıkları şeyleri atfederler ve dilleri de güzel ve hayırlı sonucun kendilerine mukadder olduğunu yalan yere söyler durur. Hiç şüphe yok ki onlarındır ateş ve tezcek, herkesten önce onlar girerler ateşe.

Deutsch

Und sie schreiben ALLAH das zu, was sie verabscheuen, und ihre Zungen beschreiben die Lüge, daß ihnen unweigerlich das Beste gebührt. Zweifellos eindeutig ist es, daß für sie das Feuer bestimmt ist, und daß sie ohnehin hineingetrieben werden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ويجعلون لله ما يكرهون» لأنفسهم من البنات والشريك في الرياسة وإهانة الرسل «وتصف» تقول «ألسنتهم» مع ذلك «الكذب» وهو «أن لهم الحسنى» عند الله أي الجنة لقوله: (ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى) «لا جرم» حقا «أن لهم النار وأنهم مفرطون» متروكون فيها أو مقدمون إليها وفي قراءة بكسر الراء أي متجاوزون الحد.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ويجعلون لله ما يكرهون ) أي : من البنات ومن الشركاء الذين هم [ من ] عبيده ، وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك له في ماله .

وقوله : ( وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ) إنكار عليهم في دعواهم مع ذلك أن لهم الحسنى في الدنيا ، وإن كان ثم معاد ففيه أيضا لهم الحسنى ، وإخبار عن قيل من قال منهم ، كقوله : ( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ) [ هود : 9 ، 10 ] وكقوله : ( ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ) [ فصلت : 50 ] وقوله : ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا [ أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا ] ) [ مريم : 77 ، 78 ] وقال إخبارا عن أحد الرجلين : أنه ( ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا ) [ الكهف : 35 ، 36 ] - فجمع هؤلاء بين عمل السوء وتمني الباطل بأن يجازوا على ذلك حسنا وهذا مستحيل ، كما ذكر ابن إسحاق : أنه وجد حجر في أساس الكعبة حين نقضوها ليجددوها مكتوب عليه حكم ومواعظ ، فمن ذلك : تعملون السيئات ويجزون الحسنات ؟ أجل كما يجتنى من الشوك العنب .

وقال مجاهد ، وقتادة : ( وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ) أي الغلمان .

وقال ابن جرير : ( أن لهم الحسنى ) أي : يوم القيامة ، كما قدمنا بيانه ، وهو الصواب ، ولله الحمد .

ولهذا قال الله تعالى رادا عليهم في تمنيهم [ ذلك ] ( لا جرم ) أي : حقا لا بد منه ( أن لهم النار ) أي : يوم القيامة ، ( وأنهم مفرطون )

قال مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغيرهم : منسيون فيها مضيعون .

وهذا كقوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) [ الأعراف : 51 ] .

وعن قتادة أيضا : ( مفرطون ) أي : معجلون إلى النار ، من الفرط وهو السابق إلى الورد ولا منافاة لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار ، وينسون فيها ، أي : يخلدون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ويجعلون لله ما يكرهون} أي من البنات. {وتصف ألسنتهم الكذب} أي وتقول ألسنتهم الكذب. {الكذب} مفعول {تصف} و{أن} في محل نصب بدل من الكذب؛ لأنه بيان له. وقيل {الحسنى} الجزاء الحسن؛ قال الزجاج. وقرأ ابن عباس وأبو العالية ومجاهد وابن محيصن {الكذب} برفع الكاف والذال والباء نعتا للألسنة؛ وكذا {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب} [النحل : 116]. والكذب جمع كذوب؛ مثل رسول ورسل وصبور وصبر وشكور وشكر. {أن لهم الحسنى} قال مجاهد : هو قولهم أن لهم البنين ولله البنات. {لا جرم أن لهم النار} قال الخليل {لا جرم} كلمة تحقيق ولا تكون إلا جوابا؛ يقال : فعلوا ذلك؛ فيقال : لا جرم سيندمون. أي حقا أن لهم النار. {وأنهم مفرطون} متركون منسيون في النار؛ قاله ابن الأعرابي وأبو عبيدة والكسائي والفراء، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد. وقال ابن عباس وصعيد بن جبير أيضا : مبعدون. قتادة والحسن : معجلون إلى النار مقدمون إليها. والفارط : الذي يتقدم إلى الماء؛ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : (أنا فرطكم على الحوض) أي متقدمكم. وقال القطامي : فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ** كما تعجّل فرّاط لورّاد والفراط : المتقدمون في طلب الماء. والوراد : المتأخرون. وقرأ نافع في رواية ورش {مفرطون} بكسر الراء وتخفيفها، وهي قراءة عبدالله بن مسعود وابن عباس، ومعناه مسرفون في الذنوب والمعصية، أي أفرطوا فيها. يقال : أفرط فلان على فلان إذا أربى عليه، وقال له أكثر مما قال من الشر. وقرأ أبو جعفر القارئ {مفرطون} بكسر الراء وتشديدها، أي مضيعون أمر الله؛ فهو من التفريط في الواجب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن قبائحهم: أنهم يجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وتقول ألسنتهم كذبًا: إن لهم حسن العاقبة، حقًا أن لهم النار، وأنهم فيها مَتْروكون مَنْسيون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى أن المشركين { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ } من البنات، ومن الأوصاف القبيحة وهو الشرك بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات التي هي عبيد لله، فكما أنهم يكرهون، ولا يرضون أن يكون عبيدهم -وهم مخلوقون من جنسهم- شركاء لهم فيما رزقهم الله فكيف يجعلون له شركاء من عبيده؟"

{ وَ } هم مع هذه الإساءة العظيمة { تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى } أي: أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، رد عليهم بقوله: { لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ } مقدمون إليها ماكثون فيها غير خارجين منها أبدا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( ويجعلون لله ما يكرهون ) لأنفسهم يعني البنات ، ( وتصف ) أي تقول ، ( ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ) يعني البنين ، محل " أن " نصب بدل عن الكذب .

قال يمان : يعني ب " الحسنى " : الجنة في المعاد ، إن كان محمد صادقا في البعث .

( لا جرم ) حقا . قال ابن عباس : بلى ، ( أن لهم النار ) في الآخرة ، ( وأنهم مفرطون ) قرأ نافع بكسر الراء أي : مسرفون .

وقرأ أبو جعفر بتشديد الراء وكسرها أي : مضيعون أمر الله .

وقرأ الآخرون بفتح الراء وتخفيفها أي : منسيون في النار ، قاله ابن عباس .

وقال سعيد بن جبير : مبعدون .

وقال مقاتل : متروكون .

قال قتادة : معجلون إلى النار .

قال الفراء : مقدمون إلى النار ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " أنا فرطكم على الحوض " أي : متقدمكم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (61) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (62)

كان المشركون يكرهون نسبة البنات إليهم ثم إنهم قالوا : إن الملائكة بنات اللّه وأخبرنا اللّه بذلك في قوله : «وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ» فإنهم كانوا يكرهون البنات ، وبهذا أخبرنا اللّه عنهم في قوله تعالى:

(وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة