مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿96﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون
مع التشكيل
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
الرسم العثماني
مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
النقل الصوتي
M<u>a</u> AAindakum yanfadu wam<u>a</u> AAinda All<u>a</u>hi b<u>a</u>qin walanajziyanna alla<u>th</u>eena <u>s</u>abaroo ajrahum bia<u>h</u>sani m<u>a</u> k<u>a</u>noo yaAAmaloon<b>a</b>
English
That which ye have wasteth away, and that which Allah hath remaineth. And verily We shall pay those who are steadfast a recompense in proportion to the best of what they used to do.
Français
Tout ce que vous possédez s'épuisera, tandis que ce qui est auprès d'Allah durera. Et Nous récompenserons ceux qui ont été constants en fonction du meilleur de ce qu'ils faisaient.
Türkçe
Sizde ne varsa bitip tükenir, Allah'ın katındakiyse kalır. Sabredenlerin mükafatını, yaptıkları en güzel işlere karşılık olarak mutlaka vereceğiz.
Deutsch
Worüber ihr verfügt, geht zu Ende, und was ALLAH hat, dies bleibt! Und WIR werden denjenigen, die sich in Geduld übten, gewiß ihre Belohnung vergelten mit Besserem als das, was sie zu tun pflegten.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
( ما عندكم ينفد ) أي : يفرغ وينقضي ، فإنه - إلى أجل - معدود محصور مقدر متناه . ( وما عند الله باق ) أي : وثوابه لكم في الجنة باق لا انقطاع ولا نفاد له فإنه دائم لا يحول ولا يزول ، ( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) قسم من الرب - عز وجل متلقى باللام - أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم ، أي : ويتجاوز عن سيئها .
الطبري
الميسر
السعدي
فآثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد أن { يَنْفَدُ } ويفنى، { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ } ببقائه لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا. خصوصا الزهد المتعين وهو الزهد فيما يكون ضررا على العبد ويوجب له الاشتغال عما أوجب الله عليه وتقديمه على حق الله فإن هذا الزهد واجب.
ومن الدواعي للزهد أن يقابل العبد لذات الدنيا وشهواتها بخيرات الآخرة، فإنه يجد من الفرق والتفاوت ما يدعوه إلى إيثار أعلى الأمرين [وليس الزهد الممدوح هو الانقطاع للعبادات القاصرة كالصلاة والصيام والذكر ونحوها، بل لا يكون العبد زاهدا زهدا صحيحا حتى يقوم بما يقدر عليه من الأوامر الشرعية الظاهرة والباطنة، ومن الدعوة إلى الله وإلى دينه بالقول والفعل، فالزهد الحقيقي هو الزهد فيما لا ينفع في الدين والدنيا، والرغبة والسعي في كل ما ينفع] { وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا } على طاعة الله، وعن معصيته، وفطموا نفوسهم عن الشهوات الدنيوية المضرة بدينهم { أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
البغوي
( ما عندكم ينفد ) أي : الدنيا وما فيها يفنى ، ( وما عند الله باق )
( ولنجزين ) [ قرأ أبو جعفر وابن كثير وعاصم بالنون والباقون بالياء ] ( الذين صبروا ) على الوفاء في السراء والضراء ، ( أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى " .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (94) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (96)
-الوجه الأول -ما ينسب إلى العبد مآله إلى الفناء ، وما ينسب إلى الحق فمآله إلى
البقاء والوجود ، وهو معنى قوله تعالى : «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ» فوصف بالنفاد ما نسبه إلينا ، وما لفظة تدل على كل شيء ، كذا قاله سيبويه ، فكل ما نسب إلى المخلوق فإنه ينفد بالموت أو الشهادة ، وكل ما ينفد فقد فارق من كان عنده ، وهذا لا يوجد في الحق ، فإنه لا يفارقه شيء ، لأنه معنا وإليه تصير الأمور «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ» فلا تعتمد عليه «وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ» فتعتمد على اللّه في بقائه ، والخطاب هنا لعين الجوهر ، والذي عند الجوهر من كل موجود إنما هو ما يوجده اللّه في محله من الصفات والأعراض والأكوان ، وهي في الزمان الثاني أو في الحال الثاني - كيف شئت قل - من زمان وجودها أو حال وجودها ، تنعدم من عندنا ، واللّه يجدد للجوهر الأمثال أو الأضداد دائما من خزائنه ، وهذا معنى قول المتكلمين إن العرض لا يبقى زمانين ، وهو قول صحيح ، خبر لا شهبة فيه ، لأنه الأمر المحقق الذي عليه نعت الممكنات ، ويتجدد ذلك على الجوهر ويبقى عينه دائما ما شاء اللّه ، وقد شاء أنه لا يفنى فلا بد من بقائه «وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ» فعند اللّه التوجه وهو قوله تعالى : (إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) فلا يكون عنه إلا الوجود وما يكون عنه عدم ، واعلم أن تحقيق عندية كل شيء راجعة إلى نفسه ، ولهذا قال تعالى : «ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ» فإن حكمكم النفاد «وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ» فإن له البقاء ، فلو كانت عندية الشيء غير نفس الشيء ما نفد ما عندنا ، لأنا وما عندنا عند اللّه ، وما عند اللّه باق ، فنحن وما عندنا باق ، فتبين لك أن عندية كل شيء نفسه
- الوجه الثاني -الكل عند اللّه فله البقاء في العدم كان أو الوجود ، وما نفد ما عندك إلا بأخذه منك ، وأنت عنده فما عندك عنده ، وما خرج شيء من عنده ، فالكل عنده
- الوجه الثالث - «ما عندك ينفد» من العلم باللّه ، فما عندنا منه في موطن ينفد في موطن آخر ، فإن الحكم للمواطن ، فإنها تحكم بنفسها في كل من ظهر فيها «وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ» من علمه بنفسه لا يتغير ولا يتبدل ولا يتنوع في نفسه بتنوع المواطن .
فنحن وما عندنا عنده *** وليس الذي عنده عندنا
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

