تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 112 من سورة النحل

رقم السجل 2013 · السورة 16 · الآية 112

۞ قراءة النص
۞

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ﴿112﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون

مع التشكيل

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

الرسم العثماني

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ

النقل الصوتي

Wa<u>d</u>araba All<u>a</u>hu mathalan qaryatan k<u>a</u>nat <u>a</u>minatan mu<u>t</u>mainnatan yateeh<u>a</u> rizquh<u>a</u> raghadan min kulli mak<u>a</u>nin fakafarat bianAAumi All<u>a</u>hi faa<u>tha</u>qah<u>a</u> All<u>a</u>hu lib<u>a</u>sa aljooAAi wa<b>a</b>lkhawfi bim<u>a</u> k<u>a</u>noo ya<u>s</u>naAAoon<b>a</b>

English

Allah coineth a similitude: a township that dwelt secure and well content, its provision coming to it in abundance from every side, but it disbelieved in Allah's favours, so Allah made it experience the garb of dearth and fear because of what they used to do.

Français

Et Allah propose en parabole une ville: elle était en sécurité, tranquille; sa part de nourriture lui venait de partout en abondance. Puis elle se montra ingrate aux bienfaits d'Allah. Allah lui fit alors goûter la violence de la faim et de la peur [en punition] de ce qu'ils faisaient.

Türkçe

Allah bir örnek getirir, bir şehir var mesela ahalisi, emniyet içinde yaşamada, gönülleri rahat, rızıkları, her yandan bol bol gelmede; derken Allah'ın nimetlerine nankörlük ederler de Allah onları açlık ve korku elbisesine bürür, onlara açlığı ve korkuyu tattırır işledikleri işler yüzünden.

Deutsch

Und ALLAH prägte ein Gleichnis (der Bewohner) einer Ortschaft. Sie war(en) sicher und unbesorgt. Ihr Rizq kam zu ihnen reichlich aus jedem Ort, dann betrieb(en) sie Kufr ALLAHs Gaben gegenüber, dann ließ ALLAH sie die Bedeckung von Hunger und Angst fühlen für das, was sie zu bewerkstelligen pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وضرب الله مثلاً» ويبدل منه «قرية» هي مكة والمراد أهلها «كانت آمنة» من الغارات لا تهاج «مطمئنة» لا يحتاج إلى الانتقال عنها لضيق أو خوف «يأتيها رزقها رغدا» واسعا «من كل مكان فكفرت بأنعم الله» بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم «فأذاقها الله لباس الجوع» فقحطوا سبع سنين «والخوف» بسرايا النبي صلى الله عليه وسلم «بما كانوا يصنعون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا مثل أريد به أهل مكة فإنها كانت أمنة مطمئنة مستقره يتخطف الناس من حولها ومن دخلها كان آمنا لا يخاف كما قال تعالى "وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا" وهكذا قال ههنا "يأتيها رزقها رغدا" أي هنيئا سهلا "من كل مكان فكفرت بأنعم الله" أي جحدت آلاء الله عليها وأعظمها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم كما قال تعالى "ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار" ولهذا بدلهم الله بحاليهم الأولين خلافهما فقال "فأذاقها الله لباس الجوع والخوف" أي ألبسها وأذاقها الجوع بعد أن كان يجبى إليهم ثمرات كل شيء ويأتيها رزقها رغدا من كل مكان وذلك أنهم استعصوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا خلافه فدعا عليهم بسبع كسبع يوسف فأصابتهم سنة أذهبت كل شيء لهم فأكلوا العلهز وهو وبر البعير يخلط بدمه إذا نحروه وقوله والخوف وذلك أنهم بدلوا بأمنهم خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين هاجروا إلى المدينة من سطوته وسراياه وجيوشه.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وضرب الله مثلا قرية} هذا متصل بذكر المشركين. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على مشركي قريش وقال : (اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف). فابتلوا بالقحط حتى أكلوا العظام، ووجه إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما ففرق فيهم. {كانت آمنة} لا يهاج أهلها. {يأتيها رزقها رغدا من كل مكان} من البر والبحر؛ نظيره {يجبى إليه ثمرات كل شيء} [القصص : 57] الآية. {فكفرت بأنعم الله} الأنعم : جمع النعمة؛ كالأشد جمع الشدة. وقيل : جمع نعمى؛ مثل بؤسى وأبؤس. وهذا الكفران تكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم. {فأذاقها الله} أي أذاق أهلها. {لباس الجوع والخوف} سماه لباسا لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس. {بما كانوا يصنعون} أي من الكفر والمعاصي. وقرأه حفص بن غياث ونصر بن عاصم وابن أبي إسحاق والحسن وأبو عمرو فيما روى عنه عبدالوارث وعبيد وعباس {والخوف} نصبا بإيقاع أذاقها عليه، عطفا على {لباس الجوع} وأذاقها الخوف. وهو بعث النبي صلى الله عليه وسلم سراياه التي كانت تطيف بهم. وأصل الذوق بالفم ثم يستعار فيوضع موضع الابتلاء. وضرب مكة مثلا لغيرها من البلاد؛ أي أنها مع جوار بيت الله وعمارة مسجده لما كفر أهلها أصابهم القحط فكيف بغيرها من القرى. وقد قيل : إنها المدينة، آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم كفرت بأنعم الله لقتل عثمان بن عفان، وما حدث بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتن. وهذا قول عائشة وحفصة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل : إنه مثل مضروب بأي قرية كانت على هذه الصفة من سائر القرى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وضرب الله مثلا بلدة "مكة" كانت في أمان من الاعتداء، واطمئنان مِن ضيق العيش، يأتيها رزقها هنيئًا سهلا من كل جهة، فجحد أهلُها نِعَمَ الله عليهم، وأشركوا به، ولم يشكروا له، فعاقبهم الله بالجوع، والخوف من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجيوشه، التي كانت تخيفهم؛ وذلك بسبب كفرهم وصنيعهم الباطل.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 112 و 113 :ـ

وهذه القرية هي مكة المشرفة التي كانت آمنة مطمئنة لا يهاج فيها أحد، وتحترمها الجاهلية الجهلاء حتى إن أحدهم يجد قاتل أبيه وأخيه، فلا يهيجه مع شدة الحمية فيهم، والنعرة العربية فحصل لها من الأمن التام ما لم يحصل لسواها وكذلك الرزق الواسع.

كانت بلدة ليس فيها زرع ولا شجر، ولكن يسر الله لها الرزق يأتيها من كل مكان، فجاءهم رسول منهم يعرفون أمانته وصدقه، يدعوهم إلى أكمل الأمور، وينهاهم عن الأمور السيئة، فكذبوه وكفروا بنعمة الله عليهم، فأذاقهم الله ضد ما كانوا فيه، وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد، والخوف الذي هو ضد الأمن، وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدم شكرهم { وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة ) يعني : مكة ، كانت آمنة ، لا يهاج أهلها ولا يغار عليها ، ( مطمئنة ) قارة بأهلها ، لا يحتاجون إلى الانتقال للانتجاع كما يحتاج إليه سائر العرب ، ( يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ) يحمل إليها من البر والبحر نظيره : " يجبى إليه ثمرات كل شيء " ( القصص - 57 ( فكفرت بأنعم الله ) جمع النعمة ، وقيل : جمع نعماء مثل بأساء وأبؤس ، ( فأذاقها الله لباس الجوع ) ابتلاهم الله بالجوع سبع سنين ، وقطعت العرب عنهم الميرة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جهدوا فأكلوا العظام المحرقة ، والجيف ، والكلاب الميتة ، والعهن ، وهو الوبر يعالج بالدم ، حتى كان أحدهم ينظر إلى السماء فيرى شبه الدخان من الجوع ، ثم إن رؤساء مكة كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : هذا عاديت الرجال ، فما بال النساء والصبيان؟ فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس بحمل الطعام إليهم وهم بعد مشركون . وذكر اللباس لأن ما أصابهم من الهزال والشحوب وتغير ظاهرهم عما كانوا عليه من قبل كاللباس لهم ( والخوف ) يعني : بعوث النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه التي كانت تطيف بهم . ( بما كانوا يصنعون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (112)

«يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ» وهذا غاية النعم من النعم «فَكَفَرَتْ» يعني

الجماعة التي أنعم عليها المنعم بهذه النعم «بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ» بإزالة الرزق «وَالْخَوْفِ» بإزالة الأمن «بِما كانُوا يَصْنَعُونَ» من ستر النعم وجحدها والأشر والبطر به .

[سورة النحل (16) : الآيات 113 إلى 114]

وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ (113) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114)

«فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً» طالب سبيل النجاة يتوجه عليه وجوبا تجنب الحرام ، والورع في الشبهات المظنونة ، وأما المحققة فواجب عليه تجنبها كالحرام على كل حال من الأحوال ، فإنه ما أتي أحد إلا من بطنه ، منه تقع الرغبة وقلة الورع في المكسب وتعدي حدود اللّه تعالى ، فاللّه اللّه يا بني التقليل من الغذاء الطيب ، فإن الجسم لا يطلب منك إلا سد جوعته بما كان ، والنفس لا تطلب منك إلا الطعام الطيب الحسن الطعم والمنظر ، ولا تبالي حراما كان ذلك أو حلالا ، فإن كانت النفس المغذية للجسم والناظرة في صونه خاض في الشبهات وتورط في المحرمات ، لأنها أمارة بالسوء مطمئنة بالهوى ، فهلكت وأهلكته في الدارين ، وإن كان العقل الشرعي المغذي له تقيد وأخذ الشيء من حلّه ووضعه في حقه ، وترك الشهوة في الطعام وإن كان حلالا رغبة فيما هو خير منه «وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ» إذا كان وقتك النعمة ودخل وقتها بوجودها عندك دعيت إلى شكر المنعم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة