تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 123 من سورة النحل

رقم السجل 2024 · السورة 16 · الآية 123

۞ قراءة النص
۞

ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿123﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين

مع التشكيل

ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

الرسم العثماني

ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

النقل الصوتي

Thumma aw<u>h</u>ayn<u>a</u> ilayka ani ittabiAA millata ibr<u>a</u>heema <u>h</u>aneefan wam<u>a</u> k<u>a</u>na mina almushrikeen<b>a</b>

English

And afterward We inspired thee (Muhammad, saying): Follow the religion of Abraham, as one by nature upright. He was not of the idolaters.

Français

Puis Nous t'avons révélé: «Suis la religion d'Abraham qui était voué exclusivement à Allah et n'était point du nombre des associateurs».

Türkçe

Sonra sana da, doğru hareket eden İbrahim'in dinine uy diye vahyettik ve o, müşriklerden değildi.

Deutsch

Dann ließen WIR dir Wahy zuteil werden, daß du der Gemeinschaft von Ibrahim, der hanif war, folgst. Und er war nicht von den Muschrik.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثم أوحينا إليك» دينه يا محمد «أن اتبع ملة» دينه «إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين» كرر ردا على زعم اليهود والنصارى أنهم على دينه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) أي : ومن كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه أنا أوحينا إليك - يا خاتم الرسل وسيد الأنبياء - : ( أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) كما قال : في " الأنعام " : ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ الأنعام : 161 ] ثم قال تعالى منكرا على اليهود .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال ابن عمر : أمر باتباعه في مناسك الحج كما علم إبراهيم جبريل عليهما السلام. وقال الطبري : أمر باتباعه في التبرؤ من الأوثان والتزين بالإسلام. وقيل : أمر باتباعه في جميع ملته إلا ما أمر بتركه؛ قاله بعض أصحاب الشافعي على ما حكاه الماوردي. والصحيح الاتباع في عقائد الشرع دون الفروع؛ لقوله تعالى {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة : 48]. مسألة : في هذه الآية دليل على جواز اتباع الأفضل للمفضول - لما تقدم في الأصول - والعمل به، ولا درك على الفاضل في ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء عليهم السلام، وقد أمر بالاقتداء بهم فقال {فبهداهم اقتده} [الأنعام : 90]. وقال هنا {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ثم أوحينا إليك -أيها الرسول- أن اتبع دين الإسلام كما اتبعه إبراهيم، وأن استقم عليه، ولا تَحِدْ عنه، فإن إبراهيم لم يكن من المشركين مع الله غيره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ومن أعظم فضائله أن الله أوحى لسيد الخلق وأكملهم أن يتبع ملة إبراهيم، ويقتدي به هو وأمته.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ثم أوحينا إليك ) يا محمد ، ( أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) حاجا مسلما ، ( وما كان من المشركين )

وقال أهل الأصول : كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بشريعة إبراهيم إلا ما نسخ في شريعته ، وما لم ينسخ صار شرعا له .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)

[ «ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» الآية ]

الحكمة إنزال الأمر منزلته ولا يتعدى به مرتبته ، وهي كلها أخلاق ، ولا تكون إلا لمن جعل القرآن إمامه ، فينظر إلى ما وصف الحق به نفسه ، وفي أي حالة وصف نفسه بذلك الذي وصف نفسه ، ومع من صرف ذلك الوصف الذي وصف به نفسه ، فليقم الداعي بهذا الوصف بتلك الحال مع ذلك الصنف ، فأنزل اللّه الميزان ، وبيّن المواطن والأحوال ، فلا تخرج شيئا عن مقتضى ما تطلبه الحكمة «وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ» فهي الموعظة التي تكون عند المذكّر بها عن شهود ، فإن الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فكيف بمن حقق أنه يراه ؟ فإنه أعظم وأحسن ، ولا تكون الموعظة بصفة قهر ولا منفرة ،

فإن جادلوك قال تعالى : «وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجدال الذي تطلبه الأسماء الإلهية ، وهو قوله «بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» كما ورد في الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإذا جادل بالإحسان جادل كأنه يرى ربه ،

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأبي هريرة : [ إذا خلوت بيهودي أو نصراني أو مجوسي فلا يحل لك أن تفارقه حتى تدعوه إلى الإسلام ، يا أبا هريرة لا تجادل أحدا منهم فعسى ، أن يأتيك بشيء من التنزيل فتكذبه ، أو تجيء بشيء فيكذبك ، لا يكون من حديثك إلا أن تدعوه إلى الإسلام ]

وهو قول اللّه تعالى «وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» الدعاء إلى الإسلام ، هذه هي الصفة اللازمة التي ينبغي أن يكون الداعي إلى اللّه عليها ، ولا ينبغي لمسلم ممن ينتمي إلى اللّه أن يجادل إلا فيما هو فيه محق عن كشف لا عن فكر ونظر ، فإذا كان مشهودا له ما يجادل عنه ، حينئذ يتعيّن عليه الجدال فيه بالتي هي أحسن إذا كان مأمورا بأمر إلهي ، فإن لم يكن مأمورا فهو بالخيار ، فإن تعين له نفع الغير بذلك كان مندوبا إليه ، وإن يئس من قبول السامعين له فليسكت ولا يجادل ، فإن جادل فإنه ساع في هلاك السامعين عند اللّه «إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» أي بالقابلين التوفيق ، فإنهم على مزاج خاص أوجدهم عليه ، فمن لا علم له بالحقائق يقول : إن العبد إذا صدق فيما يبلغه عن اللّه في بيانه أثر ذلك في نفوس السامعين ، وليس كما زعموا ، فإنه لا أقرب إلى اللّه ومن اللّه ولا أصدق في التبليغ عن اللّه ولا أحب في القبول فيما جاء به من عند اللّه من الرسل صلوات اللّه عليهم وسلامه ، ومع هذا فما عمّ القبول من السامعين ، بل قال الرسول الصادق في التبليغ [ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ] فلما لم يعم مع تحققنا هذه الهمة ، علمنا أن الهمة ما لها أثر جملة واحدة في المدعو ، والذي قبل من السامعين ما قبل من أثر

همة الداعي - الذي هو المبلغ - وإنما قبل من حيث ما وهبه اللّه في خلقه من مزاج يقتضي له قبول هذا وأمثاله ، وهذا المزاج الخاص لا يعلمه إلا اللّه الذي خلقهم عليه ، وهو قوله تعالى : «وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ»

فلا تقل بعد هذا إذا حضرت مجلس مذكر داع إلى اللّه فلم تجد أثرا لكلامه فيك أن هذا من عدم صدق المذكر ، لا بل هو العيب منك من ذاتك ، حيث ما فطرك اللّه في ذلك الوقت على القبول ، فإن المنصف ينظر فيما جاء به هذا الداعي المذكر ،

فإن كان حقا ولم يقبله فيعلم على القطع أن العيب من السامع لا من المذكر ، فإذا حضر في مجلس مذكر آخر وجاء بذلك الذكر عينه وأثر فيه ،

فيقول السامع بجهله : صدق هذا المذكر ، فإن كلامه أثر في قلبي ، والعيب منك وأنت لا تدري ، فلتعلم أن ذلك التأثير لم يكن لقبولك الحق ، فإنه حق في المذكرين في نفس الأمر ، وإنما وقع التأثير فيك في هذا المجلس دون ذلك لنسبة بينك وبين هذا المذكر ، أو بينك وبين الزمان ، فأثر فيك هذا الذكر ،

والأثر لم يكن للمذكر إذ قد كان الذكر ولا أثر له فيك ، وإنما أثرت المناسبة التي بيّنتها لك ، الزمانية أو النسبة التي بينك وبين المذكر ، وربما أثر لاعتقادك فيه ولم يكن لك اعتقاد في ذلك الآخر ، فما أثر فيك سواك أو ما أشبه ذلك ، وأقل فائدة في هذه المسألة سلامة المذكر من تهمتك إياه بعدم الصدق في تذكيره ورده وردك الحق ، فإن السليم العقل يؤثر فيه الحق جاء على يد من جاء ، ولو جاء على لسان مشرك باللّه ، عدو للّه كاذب على اللّه ممقوت عند اللّه ، لكن الذي جاء هو به حق ، فيقبله العاقل من حيث ما هو حق لا من حيث المحل الذي ظهر به ، وبهذا يتميز طالب الحق من غيره.

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة