تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 22 من سورة الإسراء

رقم السجل 2051 · السورة 17 · الآية 22

۞ قراءة النص
۞

لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا ﴿22﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا

مع التشكيل

لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا

الرسم العثماني

لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا

النقل الصوتي

L<u>a</u> tajAAal maAAa All<u>a</u>hi il<u>a</u>han <u>a</u>khara fataqAAuda ma<u>th</u>mooman makh<u>th</u>ool<u>a</u><b>n</b>

English

Set not up with Allah any other god (O man) lest thou sit down reproved, forsaken.

Français

N'assigne point à Allah d'autre divinité; sinon tu te trouveras méprisé et abandonné.

Türkçe

Allah'la beraber başka bir mabut tanıma, sonra kınanmış bir halde ve tek başına, yardımdan mahrum olarak oturup kalırsın.

Deutsch

Geselle ALLAH keinen anderen Gott bei, sonst wirst du entehrt, erniedrigt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولاً» لا ناصر لك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى والمراد المكلفون من الأمة لا تجعل أيها المكلف في عبادتك ربك له شريكا ( فتقعد مذموما ) على إشراكك ( مخذولا ) لأن الرب تعالى لا ينصرك بل يكلك إلى الذي عبدت معه وهو لا يملك لك ضرا ولا نفعا لأن مالك الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له وقد قال الإمام أحمد

حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله هو ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى إما أجل [ عاجل وإما غنى عاجل

ورواه أبو داود والترمذي من حديث بشير بن سلمان به ، وقال الترمذي حسن صحيح غريب

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك} اعلم أنه يرزق المؤمنين والكافرين. {وما كان عطاء ربك محظورا} أي محبوسا ممنوعا؛ من حظر يحظر حظرا وحظارا. ثم قال تعالى {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض} في الرزق والعمل؛ فمن مقل ومكثر. {وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا} أي للمؤمنين؛ فالكافر وإن وسع عليه في الدنيا مرة، وقتر على المؤمن مرة فالآخرة لا تقسم إلا مرة واحدة بأعمالهم؛ فمن فاته شيء منها لم يستدركه فيها. وقوله {لا تجعل مع الله إلها آخر} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته. وقيل : الخطاب للإنسان. {فتقعد} أي تبقى. {مذموما مخذولا} لا ناصر لك ولا وليا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا تجعل -أيها الإنسان- مع الله شريكًا له في عبادته، فتبوء بالمذمة والخِذْلان.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: لا تعتقد أن أحدا من المخلوقين يستحق شيئا من العبادة ولا تشرك بالله أحدا منهم فإن ذلك داع للذم والخذلان، فالله وملائكته ورسله قد نهوا عن الشرك وذموا من عمله أشد الذم ورتبوا عليه من الأسماء المذمومة، والأوصاف المقبوحة ما كان به متعاطيه، أشنع الخلق وصفا وأقبحهم نعتا.

وله من الخذلان في أمر دينه ودنياه بحسب ما تركه من التعلق بربه، فمن تعلق بغيره فهو مخذول قد وكل إلى من تعلق به ولا أحد من الخلق ينفع أحدا إلا بإذن الله، كما أن من جعل مع الله إلها آخر له الذم والخذلان، فمن وحده وأخلص دينه لله وتعلق به دون غيره فإنه محمود معان في جميع أحواله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لا تجعل مع الله إلها آخر ) الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيره .

وقيل : معناه لا تجعل أيها الإنسان [ مع الله إلها آخر ] ( فتقعد مذموما مخذولا ( مذموما من غير حمد مخذولا من غير نصر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً (22) وَقَضى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً (23)

علماء الرسوم يحملون لفظ «قَضى» على الأمر ، ونحن نحملها على الحكم ، فقوله تعالى «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» أي حكم ، وقضاء الحق لا يردّ ، والعبادة ذلة في اللسان المنزل به هذا القرآن ، قال تعالى (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)

[ على الحقيقة ما عبد المشرك إلا اللّه ]

فإن العبادة ذاتية للمخلوق لا يحتاج فيها إلى تكليف ، فكما قال : (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ) ولم يذكر افتقار مخلوق لغير اللّه ، قضى أن لا يعبد غير اللّه ، فمن أجل حكم اللّه عبدت الآلهة ، فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا اللّه ، فما عبد شيء لعينه إلا اللّه ، وإنما أخطأ المشرك حيث نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق ، فشقي لذلك ،

فإنهم قالوا في الشركاء (ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ) فاعترفوا به ، وأنزلوهم منزلة النواب الظاهرة بصورة من استنابهم ، وما ثم صورة إلا الألوهية فنسبوها إليهم ، ولهذا يقتضي الحق حوائجهم إذا توسلوا بها إليه ، غيرة منه على المقام أن يهتضم ، وإن أخطئوا في النسبة فما أخطئوا في المقام ،

ولهذا قال (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها) أي أنتم قلتم إنها آلهة ، وإلا فسموهم ، فلو سموهم لقالوا : هذا حجر وشجر أو ما كان ، فتتميز عندهم بالاسمية ، إذ ما كلّ حجر عبد ولا اتخذ إلها ، ولا كل شجر ، ولا كل جسم منير ، ولا كل حيوان ، فلله الحجة البالغة عليهم بقوله (سَمُّوهُمْ) فكانت الأصنام والأوثان مظاهر له في زعم الكفار ، فأطلقوا عليها اسم الإله ، فما عبدوا إلا الإله ، وهو الذي دل عليه ذلك المظهر ، فقضى حوائجهم وسقاهم ، وعاقبهم إذ لم يحترموا ذلك الجناب الإلهي في الصورة الجمادية ، فهم الأشقياء وإن أصابوا أو لم يعبدوا إلا اللّه ، فكان قوله تعالى : «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» من الغيرة الإلهية حتى لا يعبد إلا من له هذه الصفة ، فكان من قضائه أنهم اعتقدوا الإله ، وحينئذ عبدوا ما عبدوا ، مع أنهم ما عبدوا في الأرض من الحجارة والنبات والحيوان ، وفي السماء من الكواكب والملائكة ، إلا لاعتقادهم في كل معبود أنه إله ، لا لكونه حجرا ولا شجرة ولا غير ذلك ، وإن أخطئوا في النسبة فما أخطئوا في المعبود ، فعلى الحقيقة ما عبد المشرك إلا اللّه ، وهي المرتبة التي سماها إلها ، لأنه لو لم يعتقد الألوهة في الشريك ما عبده ، فإنه ما عبد ما عبد إلا بتخيل الألوهة فيه ، ولولاها ما عبد ، ولذلك قال تعالى «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» فما عبد أحد سوى اللّه ، حتى المشركون ما عبدوه إلا في الهياكل المسماة

شركاء ، فما عبدت إلا الألوهية في كل من عبد من دون اللّه ، لأنه ما عبد الحجر لعينه ، وإنما عبد من حيث نسبة الألوهة له ، فإن المشرك ما عبد شيئا إلا بعد ما نسب إليه الألوهة فما عبد إلا اللّه ، فالألوهية هي المعبودة من كل معبود ، ولكن أخطئوا النسبة فشقوا شقاوة الأبد ، وغار الحق لهذا الوصف فعاقبهم في الدنيا إذ لم يحترموه ، ورزقهم وسمع دعاءهم ، وأجابهم إذا سألوا إلههم في زعمهم ، لعلمه سبحانه أنهم ما لجئوا إلا لهذه المرتبة وإن أخطئوا في النسبة ، فشقوا في الآخرة شقاء الأبد ، حيث نبههم الرسول على توحيد من تجب له هذه النسبة فلم ينظروا ولا نصحوا نفوسهم ، ولهذا كانت دلالة كل رسول بحسب ما كان الغالب على أهل زمانه ، لتقوم عليهم الحجة ، فتكون للّه الحجة البالغة - تحقيق - قوله تعالى «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» قضاء صحيحا (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)

فإن الآثار لا تكون إلا للألوهة ، وبها ظهرت الآثار عن الأكوان كلها في الأكوان ، ولولا هذا السريان الدقيق ، والحجاب العجيب الرقيق ، والستر الأخفى ، ما عبدت الألوهية في الملائكة والكواكب والأفلاك والأركان والحيوانات والنباتات والأحجار والأناسي ، إذ الألوهية هي المعبودة من الموجودات ، فأخطئوا في الإضافة من وجه لا غير ، ولكن كان في ذلك الوجه شقاوة الأبد ، فالمحقق تحقق ذلك الوجه ورفع الخطأ من جهة العقل لا من جهة الحكم ، فإن النظر الإلهي كان تمكنه من هؤلاء المعبودين أكبر من غيرهم ، فربط الآثار بهم فظهرت عندهم ، ليضل من يشاء ويهدي من يشاء ، وربما ارتفعت طائفة عن مدرج نسبة الألوهية لهم مطلقا ولحظت الوجه الخفي فقالت (ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) فاتخذوهم حجبة ووزراء نعوذ باللّه ، ولكن هي أشبه من الأولى ، ولو رأت هذه الطائفة هذا الوجه من أنفسها ما عبدت الألوهية في كون خارج عنها ، بل كانت تعبد نفسها ، ولكن أيضا لتحققها بها ووقوفها مع عجزها وقصورها وإتلافها لم يتمكن لها ذلك ، ولو لاح لها ما ذكرناه ما اختصت بعبودة الألوهية في كون بعينه ، ومحصول ما قلناه أن الألوهية هي المعبودة على الإطلاق لا الأكوان ، ولهذا قال (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ)

وقال «وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ» وقضاؤه غير مردود ، فمن وقف على هذه الوجوه الإلهية من الأكوان فما يصح عنده أن يعبده كون أصلا ، ومن لم يعرفها ولا يشاهدها تعبده وجه الحق في الكون لا الكون ، وبهذا القدر يعاقب ويطلق عليه اسم الشرك «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ

الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً» لما كانت الأخلاق تختلف أحكامها باختلاف المحل الذي ينبغي أن يقابل بها ، احتاج صاحب الخلق إلى علم يكون عليه حتى يصرف في ذلك المحل الخلق الذي يليق به عن أمر اللّه ، فيكون قربة إلى اللّه ، فلهذا نزلت الشرائع لتبيّن للناس محال أحكام الأخلاق التي جبل الإنسان عليها ، فقال اللّه في مثل ذلك «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» لوجود التأفف في خلقه ، فأبان عن المحل الذي لا ينبغي أن يظهر فيه حكم هذا الخلق ، ثم بيّن المحل الذي ينبغي أن يظهر فيه هذا الخلق فقال (أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) ومن الناحية الفقهية اعتبر أهل القياس هذه الآية دليلا على تحريم ضرب الرجل أباه بالعصا أو بما كان ، فقال أهل القياس : لا نص عندنا في هذه المسألة ، ولكن لما قال تعالى «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما» [ مقارنة بين استخراج الحكم بالقياس وبين استخراجه بالنص ]

قلنا : فإذا ورد النهي عن التأفف وهو قليل ، فالضرب بالعصا أشد ، فكان تنبيها من الشارع بالأدنى على الأعلى ، فلا بد من القياس عليه ، فإن التأفف والضرب بالعصا يجمعهما الأذى ، فقسنا الضرب بالعصا المسكوت عنه على التأفف المنطوق به ، وقلنا نحن : ليس لنا التحكم على الشارع في شيء مما يجوز أن يكلف به ولا التحكم ، ولا سيما في مثل هذا لو لم يرد في نطق الشرع غير هذا لم يلزمنا هنا القياس ولا قلنا به ولا ألحقناه بالتأفيف ، وإنما حكمنا بما ورد وهو قوله في الآية «وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» فأجمل الخطاب ، فاستخرجنا من هذا المجمل الحكم في كل ما ليس بإحسان ، والضرب بالعصا ما هو من الإحسان المأمور به من الشرع في معاملتنا لآبائنا ، فما حكمنا إلا بالنص وما احتجنا إلى قياس ، فإن الدين قد كمل ولا تجوز الزيادة فيه كما لم يجز النقص منه ، فمن ضرب أباه بالعصا فما أحسن إليه ، ومن لم يحسن لأبيه فقد عصى ما أمره اللّه به أن يعامل به أبويه ، ومن رد كلام أبويه وفعل ما لا يرضي أبويه مما هو مباح له تركه فقد عقهما ، وقد ثبت أن عقوق الوالدين من الكبائر .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة