تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 47 من سورة الإسراء

رقم السجل 2076 · السورة 17 · الآية 47

۞ قراءة النص
۞

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ﴿47﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا

مع التشكيل

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا

الرسم العثماني

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰٓ إِذْ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا

النقل الصوتي

Na<u>h</u>nu aAAlamu bim<u>a</u> yastamiAAoona bihi i<u>th</u> yastamiAAoona ilayka wai<u>th</u> hum najw<u>a</u> i<u>th</u> yaqoolu a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limoona in tattabiAAoona ill<u>a</u> rajulan mas<u>h</u>oor<u>a</u><b>n</b>

English

We are Best Aware of what they wish to hear when they give ear to thee and when they take secret counsel, when the evil-doers say: Ye follow but a man bewitched.

Français

Nous savons très bien ce qu'ils écoutent. Quand ils t'écoutent et qu'ils chuchotent entre eux, les injustes disent: «Vous ne suivez qu'un homme ensorcelé».

Türkçe

Biz, seni dinleyecekleri zaman asıl neyi dinliyeceklerini ve birbirleriyle gizlice konuşurlarken o zalimlerin, siz ancak büyülenmiş bir adama uymuşsunuz diyeceklerini pek iyi biliriz.

Deutsch

WIR wissen besser, weshalb sie zuhören, wenn sie dir zuhören, und wenn sie heimlich sich unterhalten, wenn die Unrecht-Begehenden sagen: "Ihr folgt doch nur einem verzauberten Mann!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«نحن أعلم بما يستمعون به» بسببه من الهزء «إذ يستمعون إليك» قراءتك «وإذ هم نجوى» يتناجون بينهم أي يتحدثون «إذ» بدل من إذ قبله «يقول الظالمون» في تناجيهم «إن» ما «تتبعون إلا رجلاً مسحورا» مخدوعا مغلوبا على عقله. قال تعالى:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى نبيه صلوات الله وسلامه ] عليه بما تناجى به رؤساء كفار قريش حين جاءوا يستمعون قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا من قومهم بما قالوا من أنه رجل مسحور ، من السحر على المشهور أو من السحر وهو الرئة أي إن تتبعون إن اتبعتم محمدا - ( إلا بشرا ) يأكل [ ويشرب ، كما قال الشاعر :

فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر

وقال الراجز

ونسحر بالطعام وبالشراب

أي : نغذى وقد صوب هذا القول ابن جرير وفيه نظر لأنهم إنما أرادوا هاهنا أنه مسحور له رئى يأتيه بما استمعوه من الكلام الذي يتلوه ومنهم من قال شاعر ومنهم من قال كاهن ومنهم من قال مجنون ومنهم من قال ساحر ولهذا قال تعالى :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك} قيل : الباء زائدة في قوله {به} أي يستمعونه. وكانوا يستمعون من النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ثم ينفرون فيقولون : هو ساحر ومسحور؛ كما أخبر الله تعالى به عنهم؛ قاله قتادة وغيره. {وإذ هم نجوى} أي متناجون في أمرك. قال قتادة : وكانت نجواهم قولهم إنه مجنون وإنه ساحر وإنه يأتي بأساطير الأولين، وغير ذلك. وقيل : نزلت حين دعا عتبة أشراف قريش إلى طعام صنعه لهم، فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى الله؛ فتناجوا؛ يقولون ساحر ومجنون. وقيل : أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يتخذ طعاما ويدعو إليه أشراف قريش من المشركين؛ ففعل ذلك علي ودخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى التوحيد، وقال : (قولوا لا إله إلا الله لتطيعكم العرب وتدين لكم العجم) فأبوا، وكانوا يستمعون من النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون بينهم متناجين : هو ساحر وهو مسحور؛ فنزلت الآية. وقال الزجاج : النجوى اسم للمصدر؛ أي وإذ هم ذو نجوى، أي سرار. {إذ يقول الظالمون} أبو جهل والوليد بن المغيرة وأمثالهما. {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} أي مطبوبا قد خبله السحر فاختلط عليه أمره، يقولون ذلك لينفروا عنه الناس. وقال مجاهد{مسحورا} أي مخدوعا؛ مثل قوله {فأني تسحرون} [المؤمنون : 89] أي من أين تخدعون. وقال أبو عبيدة {مسحورا} معناه أن له سحرا، أي رئة، فهو لا يستغني عن الطعام والشراب؛ فهو مثلكم وليس بملك. وتقول العرب للجبان : قد انتفخ سحره. ولكل من أكل من آدمي وغيره أو شرب مسحور ومسحر. قال لبيد : فإن تسألينا فيم نحن فإننا ** عصافير من هذا الأنام المسحر وقال امرؤ القيس : أرانا موضعين لأمر غيب ** ونسحر بالطعام وبالشراب أي نغذي ونعلل. وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : من هذه التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري.
عرض مصدر التفسير
الميسر
نحن أعلم بالذي يستمعه رؤساء قريش، إذ يستمعون إليك، ومقاصدهم سيئة، فليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقَبول الحق، ونعلم تَناجيهم حين يقولون: ما تتبعون إلا رجلا أصابه السحر فاختلط عقله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ } أي: إنما منعناهم من الانتفاع عند سماع القرآن لأننا نعلم أن مقاصدهم سيئة يريدون أن يعثروا على أقل شيء ليقدحوا به، وليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقبول الحق وإنما هم متعمدون على عدم اتباعه، ومن كان بهذه الحالة لم يفده الاستماع شيئا ولهذا قال: { إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى } أي: متناجين { إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ } في مناجاتهم: { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا } فإذا كانت هذه مناجاتهم الظالمة فيما بينهم وقد بنوها على أنه مسحور فهم جازمون أنهم غير معتبرين لما قال، وأنه يهذي لا يدري ما يقول.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( نحن أعلم بما يستمعون به ( قيل : " به " صلة أي : يطلبون سماعه ، ( إذ يستمعون إليك ( وأنت تقرأ القرآن ( وإذ هم نجوى ( يتناجون في أمرك وقيل : ذوو نجوى فبعضهم يقول : هذا مجنون وبعضهم يقول كاهن وبعضهم يقول : ساحر وبعضهم يقول : شاعر ( إذ يقول الظالمون ( يعني : الوليد بن المغيرة وأصحابه ، ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ( مطبوبا [ وقال مجاهد ] مخدوعا . وقيل : مصروفا عن الحق . يقال : ما سحرك عن كذا أي ما صرفك؟

وقال أبو عبيدة : أي رجلا له سحر ، والسحر : الرئة أي إنه بشر مثلكم معلل بالطعام والشراب يأكل ويشرب قال الشاعر :

أرانا موضعين لحتم غيب ونسحر بالطعام وبالشراب

أي نغذى ونعلل .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (47) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (48) وَقالُو إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (49) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (50) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (51)

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (52) وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (55)

[" وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ " ]

«وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» مع أن النبوة موجودة ، فما زالوا في النبوة مع فضل بعضهم على بعض ، فتفضل منازلهم بتفاضلهم وإن اشتركوا في الدار ، فقوله تعالى «وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» بما يقتضيه الشرف مع اجتماعهم في درجة النبوة ، أي يزيد كل واحد على صاحبه برتبة تقتضي المجد والشرف ، أي جعلنا عند كل واحد من صفات المجد والشرف ما لم نجعل عند الآخر ، فقد زاد بعضهم على بعض في صفات الشرف والمراتب التي فضلوا بها بعضهم على بعض ، أي أعطينا هذا ما لم نعط هذا ، وأعطينا هذا ما لم نعط من فضله ولكن من مراتب الشرف ، فمنهم من كلم اللّه ، وآتينا عيسى البينات وأيدناه بروح القدس ، ومنهم من فضل بأن خلقه بيديه وأسجد له الملائكة ، ومنهم من فضل بالكلام القديم الإلهي بارتفاع الوسائط ، ومنهم من فضل بالخلة ، ومنهم من فضل بالصفوة وهو إسرائيل يعقوب ، فهذه كلها صفات شرف ومجد ، ولا يقال : إن خلّته أشرف من كلامه ولا أن كلامه أفضل من خلقه بيديه ، بل كل ذلك راجع إلى ذات واحدة لا تقبل الكثرة ولا المفاضلة ، ومذهب الجماعة أن كل واحد من الأنبياء فاضل مفضول ، فخص آدم بعلم الأسماء الإلهية ، وخص موسى بالكلام ، وخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بما ذكر عن نفسه ، وخص عيسى بكونه روحا ، ومع علمنا بأن اللّه فضّل بعضهم على بعض ، فله سبحانه أن يفضل بين عباده بما شاء ، وليس لنا ذلك ، فإنا لا نعلم ذلك إلا بإعلامه ، فإن ذلك راجع إلى ما في نفس الحق سبحانه منهم ، ولا يعلم أحد ما في نفس الحق ، ولا دخول هنا للمراتب الظاهرة والتحكم ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن نفضل بين الأنبياء وأن نفضله صلّى اللّه عليه وسلم عليهم إلا بإعلامه أيضا ، وعيّن يونس عليه السلام وغيره ، فمن فضّل من غير إعلام اللّه فقد خان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتعدى ما حده له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وجه في هذه المفاضلة - الرسالة ونبوة الشرائع المتعدية إلى الأمم ، والخاصة بكل نبي ، اختصاص إلهي في الأنبياء والرسل لا ينال بالاكتساب ولا بالتعمل ، وخطاب الحق قد ينال بالتعمل ، والذي يخاطب به إن كان شرعا يبلّغه أو يخصه ، ذلك هو الذي نقول فيه : لا ينال بالتعمل ولا بالكسب ، وهو الاختصاص الإلهي المعلوم ، فكل شرع ينال به عامله هذه المرتبة فإن نبي ذلك الشرع من أهل هذا المقام ، وهو زيادة على شريعة نبوته له ، فضلا من اللّه ونعمة ، وكل شرع لا ينال العامل به هذا المقام فإن نبي ذلك الشرع لم يحصل له هذا المقام الذي

حصل لغيره من أنبياء الشرائع ، فهذا وجه من الوجوه التي قال تعالى فيه : «وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ» وقوله تعالى (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) قال الخضر لموسى في هذا المقام (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً) فإن موسى عليه السلام في ذلك الوقت لم يكن له هذا المقام الذي نفاه عنه العدل بقوله ، وتعديل اللّه إياه بما شهد له به من العلم ، وما رد عليه موسى في ذلك ولا أنكر عليه بل قال (سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً) .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة