تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 72 من سورة الإسراء

رقم السجل 2101 · السورة 17 · الآية 72

۞ قراءة النص
۞

وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴿72﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا

مع التشكيل

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا

الرسم العثماني

وَمَن كَانَ فِى هَٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا

النقل الصوتي

Waman k<u>a</u>na fee h<u>ath</u>ihi aAAm<u>a</u> fahuwa fee al<u>a</u>khirati aAAm<u>a</u> waa<u>d</u>allu sabeel<u>a</u><b>n</b>

English

Whoso is blind here will be blind in the Hereafter, and yet further from the road.

Français

Et quiconque aura été aveugle ici-bas, sera aveugle dans l'au-delà, et sera plus égaré [encore] par rapport à la bonne voie.

Türkçe

Ve burada kör olan, ahirette de kördür ve yolunu da tam sapıtmıştır, şaşırmış gitmiştir.

Deutsch

Und wer in diesem (Leben geistig) blind war, der bleibt im Jenseits blind und noch mehr vom Weg abirrend.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ومن كان في هذه» أي الدنيا «أعمى» عن الحق «فهو في الآخرة أعمى» عن طريق النجاة وقراءة القرآن «وأضل سبيلاً» أبعد طريقا عنه. ونزل في ثقيف وقد سألوا صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) قال ابن عباس ومجاهد ، وقتادة وابن زيد : ( ومن كان في هذه ) أي في الحياة الدنيا ( أعمى ) عن حجج الله وآياته وبيناته ( فهو في الآخرة أعمى ) أي كذلك يكون ( وأضل سبيلا ) أي وأضل منه كما كان في الدنيا عياذا بالله من ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ومن كان في هذه أعمى} أي في الدنيا عن الاعتبار وإبصار الحق. {فهو في الآخرة} أي في أمر الآخرة {أعمى} وقال عكرمة : جاء نفر من أهل اليمن إلى ابن عباس فسألوه عن هذه الآية فقال : اقرءوا ما قبلها {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر - إلى - تفضيلا}. قال ابن عباس : من كان في هذه النعم والآيات التي رأى أعمى فهو عن الآخرة التي لم يعاين أعمى وأضل سبيلا. وقيل : المعنى من عمي عن النعم التي أنعم الله بها عليه في الدنيا فهو عن نعم الآخرة أعمى. وقيل : المعنى من كان في الدنيا التي أمهل فيها وفسح له ووعد بقبول التوبة أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا. وقيل : ومن كان في الدنيا أعمى عن حجج الله بعثه الله يوم القيامة أعمى؛ كما قال{ونحشره يوم القيامة أعمى} الآيات. وقال {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم}. وقيل : المعنى في قوله {فهو في الآخرة أعمى} في جميع الأقوال : أشد عمى؛ لأنه من عمى القلب، ولا يقال مثله في عمى العين. قال الخليل وسيبويه : لأنه خلقة بمنزلة اليد والرجل، فلم يقل ما أعماه كما لا يقال ما أيداه. الأخفش : لم يقل فيه ذلك لأنه على أكثر من ثلاثة أحرف، وأصله أعمى. وقد أجاز بعض النحويين ما أعماه وما أعشاه؛ لأن فعله عمى وعشى. وقال الفراء : حدثني بالشام شيخ بصرى أنه سمع العرب تقول : ما أسود شعره. قال الشاعر : ما في المعالي لكم ظل ولا ثمر ** وفي المخازى لكم أشباح أشياخ أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم ** لؤما وأبيضهم سربال طباخ وأمال أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف الحرفين {أعمى} و{أعمى} وفتح الباقون. وأمال أبو عمرو الأول وفتح الثاني. {وأضل سبيلا} يعني أنه لا يجد طريقا إلى الهداية.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله فلم يؤمن بما جاء به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو في يوم القيامة أشدُّ عمى عن سلوك طريق الجنة، وأضل طريقًا عن الهداية والرشاد.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ } الدنيا { أَعْمَى } عن الحق فلم يقبله، ولم ينقد له، بل اتبع الضلال. { فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى } عن سلوك طريق الجنة كما لم يسلكه في الدنيا، { وَأَضَلُّ سَبِيلًا } فإن الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان.

وفي هذه الآية دليل على أن كل أمة تدعى إلى دينها وكتابها، هل عملت به أم لا؟

وأنهم لا يؤاخذون بشرع نبي لم يؤمروا باتباعه، وأن الله لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه ومخالفته لها.

وأن أهل الخير، يعطون كتبهم بأيمانهم، ويحصل لهم من الفرح والسرور شيء عظيم، وأن أهل الشر بعكس ذلك، لأنهم لا يقدرون على قراءة كتبهم، من شدة غمهم وحزنهم وثبورهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ومن كان في هذه أعمى ( اختلفوا في هذه الإشارة فقال قوم : هي راجعة إلى النعم التي عددها الله تعالى في هذه الآيات من قوله : ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك ( إلى قوله ( تفضيلا ( يقول : من كان منكم في هذه النعم التي قد عاين أعمى ( فهو في ( أمر ( الآخرة ( التي لم يعاين ولم ير ( أعمى وأضل سبيلا ( يروى هذا عن ابن عباس .

وقال الآخرون : هي راجعة إلى الدنيا يقول : من كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن رؤية قدرة الله وآياته ورؤية الحق فهو في الآخرة أعمى أي : أشد عمى وأضل سبيلا أي : أخطأ طريقا .

وقيل : من كان في هذه الدنيا أعمى عن الاعتبار فهو في الآخرة أعمى عن الاعتذار .

وقال الحسن : من كان في هذه الدنيا ضالا كافرا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا لأنه في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته .

وأمال بعض القراء هذين الحرفين وفتحهما بعضهم وكان أبو عمرو يكسر الأول ويفتح الثاني فهو في الآخرة أشد عمى لقوله " وأضل سبيلا " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً (69) وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً (70) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً (72)

"وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ» يعني في الدنيا ، وسماها دنيا لأنها أقرب إلينا من الآخرة «أَعْمى» وهو حال الجهل باللّه كما هو في نفس الأمر «فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى» كما هو في الدنيا ، فإن الإنسان إنما يموت على ما عاش عليه ، فإذا كان أعمى في الدنيا - والعمى هنا الجهل باللّه - ويموت على ذلك فيجيء في الآخرة بذلك الجهل ،

فهو ما عاش إلا حائرا ، فإذا وقع الكشف هناك زاد حيرة ، وهو قوله تعالى «وَأَضَلُّ سَبِيلًا» أي أشد عمى ، فهو أضل من كونه في الدنيا ، فإنه كان يترجى في الدنيا لو كشف له أن تزول عنه الحيرة ، والسبيل هو الطريق ،

وليس إلا الفكر فيما منع التفكر فيه «وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ» الدنيا «أَعْمى» عن إدراك أنوار ما جاءت به الشرائع من الحق «فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى» كذلك هم في النار عمي عن إدراك أنوار السيارة وغيرها من الكواكب «وَأَضَلُّ سَبِيلًا»

وإنما كان أضل سبيلا ، فإنه كان في الدنيا يجد من يرشده إلى الطريق ولكن لا يسمع ، وفي النار ما يجد من يرشده إلى الطريق ،

فإنه ما ثمّ طريق ، لكن يجد من يندّمه على ما فاته ليزيده حسرة إلى حسرته ، فكما تكون

اليوم تكون غدا ، فاجهد أن تكون هنا ممن أبصر الأمور على ما هي عليه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة