تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 77 من سورة الإسراء

رقم السجل 2106 · السورة 17 · الآية 77

۞ قراءة النص
۞

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴿77﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا

مع التشكيل

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا

الرسم العثماني

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا

النقل الصوتي

Sunnata man qad arsaln<u>a</u> qablaka min rusulin<u>a</u> wal<u>a</u> tajidu lisunnatin<u>a</u> ta<u>h</u>weel<u>a</u><b>n</b>

English

(Such was Our) method in the case of those whom We sent before thee (to mankind), and thou wilt not find for Our method aught of power to change.

Français

Telle fut la règle appliquée par Nous à Nos messagers que Nous avons envoyés avant toi. Et tu ne trouveras pas de changement en Notre règle.

Türkçe

Senden önce gönderdiğimiz peygamberler hakkındaki yolyordam da buydu ve yolumuzda yordamımızda bir değişiklik bulamazsın.

Deutsch

nach dem Vorbild derjenigen, die WIR bereits vor dir von Unseren Gesandten entsandten. Und du findest kein Abweichen von dem von Uns statuierten Vorbild.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا» أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم «ولا تجد لسنتنا تحويلاً» تبديلاً.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) أي : هكذا عادتنا في الذين كفروا برسلنا وآذوهم : يخرج الرسول من بين أظهرهم : ويأتيهم العذاب . ولولا أنه عليه [ الصلاة و ] السلام رسول الرحمة ، لجاءهم من النقم في الدنيا ما لا قبل لأحد به ؛ ولهذا قال تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) [ الأنفال : 33 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا} أي يعذبون كسنة من قد أرسلنا؛ فهو بإضمار يعذبون؛ فلما سقط الخافض عمل الفعل؛ قاله الفراء. وقيل : انتصب على معنى سننا سنة من قد أرسلنا. وقيل : هو أرسلنا؛ فلا يوقف على هذا التقدير على قوله {إلا قليلا} ويوقف على الأول والثاني. {قبلك من رسلنا} وقف حسن. {ولا تجد لسنتنا تحويلا} أي لا خلف في وعدها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
تلك سنة الله تعالى في إهلاك الأمة التي تُخرج رسولها من بينها، ولن تجد -أيها الرسول- لسنتنا تغييرًا، فلا خلف في وعدنا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 76 و77 :ـ

{ وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا } أي: من بغضهم لمقامك بين أظهرهم، قد كادوا أن يخرجوك من الأرض، ويجلوك منها.

ولو فعلوا ذلك، لم يلبثوا بعدك فيها إلا قليلا، حتى تحل بهم العقوبة، كما هي سنة الله التي لا تحول ولا تبدل في جميع الأمم، كل أمة كذبت رسولها وأخرجته، عاجلها الله بالعقوبة.

ولما مكر به الذين كفروا وأخرجوه، لم يلبثوا إلا قليلا، حتى أوقع الله بهم بـ " بدر " وقتل صناديدهم، وفض بيضتهم، فله الحمد.

وفي هذه الآيات، دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقًا لربه، أن يثبته على الإيمان، ساعيا في كل سبب موصل إلى ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أكمل الخلق، قال الله له: { وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا } فكيف بغيره؟" وفيها تذكير الله لرسوله منته عليه، وعصمته من الشر، فدل ذلك على أن الله يحب من عباده أن يتفطنوا لإنعامه عليهم -عند وجود أسباب الشر - بالعصمة منه، والثبات على الإيمان.

وفيها: أنه بحسب علو مرتبة العبد، وتواتر النعم عليه من الله يعظم إثمه، ويتضاعف جرمه، إذا فعل ما يلام عليه، لأن الله ذكر رسوله لو فعل - وحاشاه من ذلك - بقوله: { إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا }

وفيها: أن الله إذا أراد إهلاك أمة، تضاعف جرمها، وعظم وكبر، فيحق عليها القول من الله فيوقع بها العقاب، كما هي سنته في الأمم إذا أخرجوا رسولهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) أي : كسنتنا فانتصب بحذف الكاف وسنة الله في الرسل إذا كذبتهم الأمم أن لا يعذبهم ما دام نبيهم بين أظهرهم فإذا خرج نبيهم من بين أظهرهم عذبهم .

( ولا تجد لسنتنا تحويلا ) أي تبديلا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً (77) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (78)

[ في معنى إقامة الصلاة ]

دلوك الشمس هو زوالها عن استوائها - تحقيق وإشارة في معنى إقامة الصلاة - يا عقل ، ربك قد دعاك إلى الدخول عليه ، والوقوف بين يديه ، فتسوك بعود أراك تفاؤلا ، فإن الفأل مشروع ، فهو خير من سبعين صلاة ، وفي رواية من أربعمائة كما جاء في الموضوع ، فالزم الأدب واحضر مع النسب ، فإن علم النسب يوجب أدبك ، وينهج مذهبك وهذا أنت خلف الباب ، تريد رفع الحجاب ، فقل :

اللّه أكبر اللّه أكبر ، إثباتا لمن تكبر عليه وإعظاما ، ونزولا عليه وإلماما ، وقهرا له وإرغاما ، ورحمة به وإكرام .

أشهد أن لا إله إلا اللّه : إثباتا لمن ادعى الألوهية في نفسه ، حين أوجدها له في يومه دون أمسه ، فتنعم بها في حسه ، وظهر بها عند أبناء جنسه ، فحال بينه وبين دوام أنسه .

أشهد أن محمدا رسول اللّه : تحققا أن الرسالة في الثرى ، وأن كل الصيد في جوف الفرا ، فسرت سريان النفس في الورى ، فمنهم من تقدم ومنهم من طلب الوراء ، وعند الصباح يحمد القوم السرى .

حي على الصلاة : إثباتا للغفلات ، وتعشق الغافلين بالكائنات ، فاتحدوا بها في عالم الكلمات ، وانفصلوا عنها في عالم السماوات ، انفصال الروحانيات الملكوتيات .

حي على الفلاح : تعينا للبقاء «1» ، ونجاة السعداء ، وعدمها من الأشقياء ، والفصل بين الأرض والسماء ، يوم الفصل والقضاء .

قد قامت الصلاة : فقاموا إجلالا لقيامها ، وبادروا إليها تعظيما لإمامها ، فوهبتهم الأسرار القدسية ، بين افتتاحها بتكبيرها ، وتمامها بسلامها ، فمن فارح بقدومها ، جزع من إقدامها ، ومن فارح بقضائها ، إذ كان على بيّنة من تمامها ، ومن محب في دوامها للتلذذ بكلامه .

اللّه أكبر اللّه أكبر : تكبيرا من غير مفاضلة ، وقربا من غير مواصلة ، وبعدا من غير مفاصلة ، وإنباء من غير مراسلة ، وإنعاما بمعاملة وغير معاملة ، ورؤية من غير مقابلة .

لا إله إلا اللّه : إثباتا للشرك والتوحيد في عالم الجمع والوجد ، في عالم الفرق والفقد ، سر التعطيل والوجود ، والنسبة والتمجيد ، لانفراد الوعد والوعيد ، من القريب والبعيد ، بمحل التعظيم والتأييد .

وأنت يا حس ، فقل :

اللّه أكبر اللّه أكبر : تنفي تكبير المتكبرين من غير طريق دعوى المدعين ، وإرغاما لأنوف الحاسدين ، ودحضا لحجة المبطلين ، وإقامة لبرهان المؤمنين .

..........................................................................................

(1) الفلاح هو البقاء لغة .

أشهد أن لا إله إلا اللّه : ردا على من قال : إنه اللّه ، فإن الحكيم الأواه ، من قال بنفي الأشباه ، وساوى في الذكر بين القلوب والأفواه ، وفي السجود بين الأقدام والجباه .

أشهد أن محمدا رسول اللّه : إثباتا لقربه من ربه ، بعالم تربه ، ومن حبّه بعالم قلبه ، لصحة حبّه ، فاتّخذ حبيبا وخليلا ، وعبدا ورسولا ، فصحت له السيادة على صحبه .

حي على الصلاة : إثباتا للإيمان ، وتعشقا في العيان ، بالبصر والجنان ، في الإساءة والإحسان ، والجحيم والجنان ، فليس العجب من ورد في بستان ، إنما العجب من ورد في قعر النبران " 1 " .

حي على الفلاح : إقبالا على الإحسان بالأمان ، فإن البقاء بقاءان ، والنجاة نجاتان ، وكل ذلك قد ظهر في الإنسان .

قد قامت الصلاة : من قعدتها ، وانحلت (لام ألفها) «2» من عقدتها ، فصارت سلطانة بوحدتها ، وظهرت في المؤمنين بقوتها ونجدتها ، وفي العارفين بترك عددها وعدتها ، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين .

اللّه أكبر اللّه أكبر : مفاضلة روحانية ، ومرتبة ربانية ، ومعادلة رحمانية ، وتكملة إنسانية ، ونكتة رهبانية .

لا إله إلا اللّه : شرك مقبول «3» ، في توحيد معلول ، صاحبها مقيد مغلول ، وتاركها في روض مطلول ، لا ملول ولا مملول .

جعلنا اللّه وإياكم ممن أقامها دائما ، وكان بأسرارها عالما.

يا مقيم الصلاة ما لك تدعو *** للمناجاة من حماه العيان

وهي عندي إزاحة لحجاب *** قررته عند الحكيم الكيان

ودليلي من قال : قم يا بلال *** فأرحنا بها فسر الزمان

فأقام الصلاة فارتاح قلب *** جاءه الخوف تارة والأمان

قل لمن يقرأ القرآن : تبحر *** في علوم شتى حواها القران

ــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع كتابنا شرح كلمات الصوفية صفحة 354 .

(2) راجع الإشارة في لام ألف ص 408 الجزء الأول آل عمران آية (1) .

(3) راجع معنى الشرك هنا في كتابنا شرح كلمات الصوفية ص 404 .

خلف ستر أدق من وهم سر *** شاهد اللّه إذ أتته الحسان

هو وهم وليس علما ولكن *** فيه سر لربنا وامتنان

فإذا ما قرأت قرآن ربي *** أظهر القول ما حواه الجنان

للفؤاد الكلام من غير حرف *** يا ولي ، وللحروف اللسان

عجبا ألا ترى كل عبادة لا تمنع من قامت به التصرف في بعض أسبابه ، إلا الصلاة ، فإنها تغلق على من قامت به جميع أبوابه ، فمقامها الغيرة ، ومشهدها الحيرة ، إنية المحتد والمولد والمشهد ، وهي أسنى تكليف يقصد ، ولما كانت محل إدراك المنى ، طولب المكلف فيها بالفناء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة