تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 17 من سورة طه

رقم السجل 2365 · السورة 20 · الآية 17

۞ قراءة النص
۞

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴿17﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما تلك بيمينك يا موسى

مع التشكيل

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ

الرسم العثماني

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> tilka biyameenika y<u>a</u> moos<u>a</u>

English

And what is that in thy right hand, O Moses?

Français

Et qu'est-ce qu'il y a dans ta main droite, ô Moïse?»

Türkçe

Sağ elindeki nedir ey Musa.

Deutsch

Und was ist dies in deiner Rechten, Musa?!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما تلك» كائنة «بيمينك يا موسى» الاستفهام للتقرير ليرتب عليه المعجزة فيها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا برهان من الله تعالى لموسى ، عليه السلام ، ومعجزة عظيمة ، وخرق للعادة باهر ، دال على أنه لا يقدر على مثل هذا إلا الله عز وجل ، وأنه لا يأتي به إلا نبي مرسل ، وقوله : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) قال بعض المفسرين : إنما قال له ذلك على سبيل الإيناس له . وقيل : إنما قال له ذلك على وجه التقرير ، أي : أما هذه التي في يمينك عصاك التي تعرفها ، فسترى ما نصنع بها الآن ، ( وما تلك بيمينك يا موسى ) استفهام تقرير .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى{وما تلك بيمينك} قيل : كان هذا الخطاب من الله تعالى لموسى وحيا؛ لأنه قال : (فاستمع لما يوحى) ولابد للنبي في نفسه من معجزة يعلم بها صحة نبوة نفسه، فأراه في العصا وفي نفسه ما أراه لذلك. ويجوز أن يكون ما أراه في الشجرة آية كافية له في نفسه، ثم تكون اليد والعصا زيادة توكيد، وبرهانا يلقى به قومه. واختلف في {ما} في قوله (وما تلك) فقال الزجاج والفراء : هي اسم ناقص وصلت بـ {ـيمينك} أي ما التي بيمينك؟ وقال أيضا{تلك} بمعنى هذه؛ ولو قال : ما ذلك لجاز؛ أي ما ذلك الشيء : ومقصود السؤال تقرير الأمر حتى يقول موسى : هي عصاي؛ ليثبت الحجة عليه بعد ما اعترف، وإلا فقد علم الله ما هي في الأزل. وقال ابن الجوهري وفي بعض الآثار أن الله تعالى عتب على موسى إضافة العصا إلى نفسه في ذلك الموطن، فقيل له : ألقها لترى منها العجب فتعلم أنه لا ملك عليها ولا تنضاف إليك. وقرأ ابن أبي إسحاق {عصي} على لغة هذيل؛ ومثله {يا بشرى} و{محيي} وقد تقدم. وقرأ الحسن {عصاي}بكسر الياء لالتقاء الساكنين. ومثل هذا قراءة حمزة {وما أنتم بمصرخي}[إبراهيم : 22]. وعن ابن أبي إسحاق سكون الياء. الثانية: في هذه الآية دليل على جواب السؤال بأكثر مما سئل؛ لأنه لما قال {وما تلك بيمينك يا موسى} ذكر معاني أربعة وهي إضافة العصا إليه، وكان حقه أن يقول عصا؛ والتوكؤ؛ والهش، والمآرب المطلقة. فذكر موسى من منافع عصاه عظمها وجمهورها وأجمل سائر ذلك. وفي الحديث سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر فقال (هو الطهور ماؤه الحل ميتته). وسألته امرأة عن الصغير حين رفعته إليه فقالت : ألهذا حج؟ قال (نعم ولك أجر). ومثله في الحديث كثير. الثالثة: قوله تعالى{أتوكأ عليها} أي أتحامل عليها في المشي والوقوف؛ ومنه الاتكاء {وأهش بها} {وأهش} أيضا؛ ذكره النحاس. وهي قراءة النخعي، أي أخبط بها الورق، أي أضرب أغصان الشجر ليسقط ورقها، فيسهل على غنمي تناوله فتأكله. قال الراجز : أهش بالعصا على أغنامي ** من ناعم الأراك والبشام يقال : هش على غنمه يهش الهاء في المستقبل. وهش إلى الرجل يهش بالفتح وكذلك هش للمعروف يهش وهششت أنا : وفي حديث عمر : هششت يوما فقبلت وأنا صائم. قال شمر : أي فرحت واشتهيت. قال : ويجوز هاش بمعنى هش. قال الراعي فكبر للرؤيا وهاش فؤاده ** وبشر نفسا كان قبل يلومها أي طرب. والأصل في الكلمة الرخاوة. يقال رجل هش وزوج هش. وقرأ عكرمة {وأهس} بالسين غير معجمة؛ قيل : هما لغتان بمعنى واحد. وقيل : معناهما مختلف؛ فالهش بالإعجام خبط الشجر؛ والهس بغير إعجام زجر الغنم؛ ذكره الماوردي؛ وكذلك ذكر الزمخشري. وعن عكرمة{وأهس} بالسين أي أنحي عليها زاجرا لها والهس زجر الغنم. الرابعة :قوله تعالى{ولي فيها مآرب أخرى} أي حوائج. واحدها مأربة ومأربة ومأربة. وقال{أخرى} على صيغة الواحد؛ لأن مآرب في معنى الجماعة، لكن المهيع في توابع جمع ما لا يعقل الإفراد والكناية عنه بذلك؛ فإن ذلك يجري مجرى الواحدة المؤنثة؛ كقوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}[الأعراف : 180] وكقولك {يا جبال أوبي معه}[سبأ : 10] وقد تقدم هذا في {الأعراف}. الخامسة: تعرض قوم لتعديد منافع العصا منهم ابن عباس، قال : إذا انتهيت إلى رأس بئر فقصر الرشا وصلته بالعصا، وإذا أصابني حر الشمس غرزتها في الأرض وألقيت عليها ما يظلني، وإذا خفت شيئا من هوام الأرض قتلته بها، وإذا مشيت ألقيتها على عاتقي وعلقت عليها القوس والكنانة والمخلاة، وأقاتل بها السباع عن الغنم. وروى عنه ميمون بن مهران قال : إمساك العصا سنة للأنبياء، وعلامة للمؤمن. وقال الحسن البصري : فيها ست خصال؛ سنة للأنبياء، وزينة الصلحاء، وسلاح على الأعداء، وعون للضعفاء، وغم المنافقين، وزيادة في الطاعات. ويقال : إذا كان مع المؤمن العصا يهرب منه الشيطان، ويخشع منه المنافق والفاجر، وتكون قبلته إذا صلى، وقوة إذا أعيا. ولقي الحجاج أعرابيا فقال : من أين أقبلت يا أعرابي؟ قال : من البادية. قال : وما في يدك؟ قال : عصاي أركزها لصلاتي، وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد بها في مشيتي لتتسع خطوتي، وأثب بها النهر، وتؤمنني من العثر، وألقي عليها كسائي فيقيني الحر، ويدفئني من القر، وتدني إلي ما بعد مني، وهي محمل سفرتي، وعلاقة إداوتي، أعصي بها عند الضراب، وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عقور الكلاب؛ وتنوب عن الرمح في الطعان؛ وعن السيف عند منازلة الأقران؛ ورثتها عن أبي، وأورثها بعدي ابني، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى، كثيرة لا تحصى. قلت : منافع العصا كثيرة، ولها مدخل في مواضع من الشريعة : منها أنها تتخذ قبلة في الصحراء؛ وقد كان للنبي عليه الصلاة والسلام عنزة تركز له فيصلي إليها، وكان إذا خرج يوم العيد أم بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها؛ وذلك ثابت في الصحيح. والحربة والعنزة والنيزك والآلة اسم لمسمى واحد. وكان له محجن وهو عصا معوجة الطرف يشير به إلى الحجر إذا لم يستطع أن يقبله؛ ثابت في الصحيح أيضا. وفي الموطأ عن السائب بن يزيد أنه قال : أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر. وفي الصحيحين : أنه عليه الصلاة والسلام كان له مخصرة. والإجماع منعقد على أن الخطيب يخطب متوكئا على سيف أو عصا، فالعصا مأخوذة من أصل كريم، ومعدن شريف، ولا ينكرها إلا جاهل. وقد جمع الله لموسى في عصاه من البراهين العظام، والآيات الجسام، ما آمن به السحرة المعاندون. واتخذها سليمان لخطبته وموعظته وطول صلاته. وكان ابن مسعود صاحب عصا النبي صلى الله عليه وسلم وعنزته؛ وكان يخطب بالقضيب - وكفى بذلك فضلا على شرف حال العصا - وعلى ذلك الخلفاء وكبراء الخطاء، وعادة العرب العرباء، الفصحاء اللسن البلغاء أخذ المخصرة والعصا والاعتماد عليها عند الكلام، وفي المحافل والخطب. وأنكرت الشعوبية على خطباء العرب أخذ المخصرة والإشارة بها إلى المعاني. والشعوبية تبغض العرب وتفضل العجم. قال مالك : كان عطاء بن السائب يمسك المخصرة يستعين بها. قال مالك : والرجل إذا كبر لم يكن مثل الشباب يقوى بها عند قيامه. قلت : وفي مشيته كما قال بعضهم : قد كنت أمشي على رجلين معتمدا ** فصرت أمشي على أخرى من الخشب قال مالك رحمه الله ورضي عنه : وقد كان الناس إذا جاءهم المطر خرجوا بالعصي يتوكؤون عليها، حتى لقد كان الشباب يحبسون عصيهم، وربما أخذ ربيعة العصا من بعض من يجلس إليه حتى يقوم. ومن منافع العصا ضرب الرجل نساءه بها فيما يصلحهم، ويصلح حاله وحالهم معه. ومنه قوله عليه السلام (وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه) في إحدى الروايات. وقد روي عنه عليه السلام أنه قال لرجل أوصاه : (لا ترفع عصاك عن أهلك أخفهم في الله) رواه عبادة بن الصامت؛ خرجه النسائي. ومن هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (علق سوطك حيث يراه أهلك ) وقد تقدم هذا في {النساء} ومن فوائدها التنبيه على الانتقال من هذه الدار؛ كما قيل لبعض الزهاد : مالك تمشي على عصا ولست بكبير ولا مريض؟ قال إني أعلم أني مسافر، وأنها دار قلعة، وأن العصا من آلة السفر؛ فأخذه بعض الشعراء فقال : حملت العصا لا الضعف أوجب حملها ** علي ولا أني تحنيت من كبر ولكنني ألزمت نفسي حملها ** لأعلمها أن المقيم على سفر
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما هذه التي في يمينك يا موسى؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

لما بين الله لموسى أصل الإيمان، أراد أن يبين له ويريه من آياته ما يطمئن به قلبه، وتقر به عينه، ويقوي إيمانه، بتأييد الله له على عدوه فقال: { وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى } هذا، مع علمه تعالى، ولكن لزيادة الاهتمام في هذا الموضع، أخرج الكلام بطريق الاستفهام .

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) سؤال تقرير ، والحكمة في هذا السؤال : تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة . وهذا على عادة العرب ، يقول الرجل لغيره : هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه ، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (15) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (16) وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (17)

[ الأشياء لا تنقلب ]

السؤال عن الضروريات ما يكون من العالم بذلك إلا لمعنى غامض ، وهو في هذه المسألة تعليم موسى خلع الصور من الجوهر وإلباسه صورا غيرها ، ليعلمه أن الأعيان - أعيان الصور - لا تنقلب ، فإنه يؤدي إلى انقلاب الحقائق ، وإنما الإدراكات تتعلق بالمدركات ، تلك المدركات لها صحيحة لا شك فيها ، فيتخيل من لا علم له بالحقائق أن الأعيان انقلبت ، وما انقلبت ، فقال تعالى لموسى عليه السلام «وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى» فقال في تحقيق كونها عص .

[سورة طه (20) : آية 18]

قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (18)

كل ذلك من كونها عصا ، أرأيتم أنه أعلم الحق تعالى بما ليس معلوما عند الحق ؟ وهذا جواب علم ضروري عن سؤال معلوم مدرك بالضرورة ، فقال له .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة