تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 38 من سورة طه

رقم السجل 2386 · السورة 20 · الآية 38

۞ قراءة النص
۞

إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ﴿38﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى

مع التشكيل

إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ

الرسم العثماني

إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ

النقل الصوتي

I<u>th</u> aw<u>h</u>ayn<u>a</u> il<u>a</u> ommika m<u>a</u> yoo<u>ha</u>

English

When we inspired in thy mother that which is inspired,

Français

lorsque Nous révélâmes à ta mère ce qui fut révélé:

Türkçe

Hani vahyedilecek şeyi ilham etmiştik anana.

Deutsch

als WIR deiner Mutter Wahy zuteil werden ließen von dem, was als Wahy erteilt wird:

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إذ» للتعليل «أوحينا إلى أمك» مناما أو إلهاما لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد «ما يوحى» في أمرك ويبدل منه:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذه إجابة من الله لرسوله موسى ، عليه السلام ، فيما سأل من ربه عز وجل ، وتذكير له بنعمه السالفة عليه ، فيما كان ألهم أمه حين كانت ترضعه ، وتحذر عليه من فرعون وملئه أن يقتلوه; لأنه كان قد ولد في السنة التي يقتلون فيها الغلمان . فاتخذت له تابوتا ، فكانت ترضعه ثم تضعه فيه ، وترسله في البحر - وهو النيل - وتمسكه إلى منزلها بحبل فذهبت مرة لتربطه فانفلت منها وذهب به البحر ، فحصل لها من الغم والهم ما ذكره الله عنها في قوله : ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها ) [ القصص : 10 ] فذهب به البحر إلى دار فرعون ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ) [ القصص : 8 ] أي قدرا مقدورا من الله ، حيث كانوا هم يقتلون الغلمان من بني إسرائيل ، حذرا من وجود موسى ، فحكم الله - وله السلطان العظيم ، والقدرة التامة - ألا يربى إلا على فراش فرعون ، ويغذى بطعامه وشرابه ، مع محبته وزوجته له

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{قال قد أوتيت سؤلك يا موسى} لما سأله شرح الصدر، وتيسير الأمر إلى ما ذكر، أجاب سؤله، وأتاه طلبته ومرغوبه. والسؤل الطلبة؛ فعل بمعنى مفعول، كقولك خبز بمعنى مخبوز وأكل بمعنى مأكول. وقوله تعالى{ولقد مننا عليك مرة أخرى} أي قبل هذه، وهي حفظه سبحانه له من شر الأعداء في الابتداء؛ وذلك حين الذبح. والله أعلم. والمن الإحسان والإفضال. وقوله{ذ أوحينا إلى أمك ما يوحى} قيل{أوحينا} ألهمنا وقيل : أوحى إليها في النوم. وقال ابن عباس : أوحى إليها كما أوحى إلى النبيين. {أن اقذفيه في التابوت} قال مقاتل : مؤمن آل فرعون هو الذي صنع التابوت ونجره وكان اسمه حزقيل. وكان التابوت من جميز. {فاقذفيه في اليم} أي اطرحيه في البحر : نهر النيل. {فاقذفيه} قال الفراء{فاقذفيه في اليم} أمر وفيه معنى المجازاة. أي اقذفيه يلقه اليم. وكذا قوله{اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم}[العنكبوت : 12]. {يأخذه عدو لي وعدو له} يعني فرعون؛ فاتخذت تابوتا، وجعلت فيه نطعا ووضعت فيه موسى، وقيرت رأسه وخصاصه يعني شقوقه ثم ألقته في النيل، وكان يشرع منه نهر كبير في دار فرعون، فساقه الله في ذلك النهر إلى دار فرعون. وروي أنها جعلت في التابوت قطنا محلوجا، فوضعته فيه وقيرته وجصصته، ثم ألقته في اليم. وكان يشرع منه إلى بستان فرعون نهر كبير، فبينا هو جالس على رأس بركة مع آسية، إذا بالتابوت، فأمر به فأخرج، ففتح فإذا صبي أصبح الناس، فأحبه عدو الله حبا شديدا لا يتمالك أن يصبر عنه. وظاهر القرآن يدل على أن البحر ألقاه بساحله وهو شاطئه، فرأى فرعون التابوت بالساحل فأمر بأخذه. ويحتمل أن يكون إلقاء اليم بموضع من الساحل، فيه فوهة نهر فرعون، ثم أداه النهر إلى حيث البركة. والله أعلم. وقيل : وجدته ابنة فرعون وكان بها برص، فلما فتحت التابوت شفيت. وروي أنهم حين التقطوا التابوت عالجوا فتحه فلم يقدروا عليه، وعالجوا كسره فأعياهم، فدنت آسية فرأت في جوف التابوت نورا فعالجته ففتحته، فإذا صبي نوره بين عينيه، وهو يمص إبهامه لبنا فأحبوه. وكانت لفرعون بنت برصاء، وقال له الأطباء : لا تبرأ إلا من قبل البحر يوجد فيه شبه إنسان دواؤها ريقه؛ فلطخت البرصاء برصها بريقه فبرئت. وقيل : لما نظرت إلى وجهه برئت. والله أعلم. وقيل : وجدته جوار لامرأة فرعون، فلما نظر إليه فرعون فرأى صبيا من أصبح الناس وجها، فأحبه فرعون. فذلك قوله تعالى{وألقيت عليك محبة مني} قال ابن عباس : أحبه الله وحببه إلى خلقه. وقال ابن عطية : جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه. وقال قتادة : كانت في عيني موسى ملاحة ما رآه أحد إلا أحبه وعشقه. وقال عكرمة : المعنى جعلت في حسنا وملاحة فلا يراك أحد إلا أحبك. وقال الطبري : المعنى ألقيت عليك رحمتي. وقال ابن زيد : جعلت من رآك أحبك حتى أحبك فرعون فسلمت من شره، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك. {ولتصنع على عيني} قال ابن عباس : يريد أن ذلك بعيني حيث جعلت في التابوت، وحيث ألقي التابوت في البحر، وحيث التقطك جواري امرأة فرعون؛ فأردن أن يفتحن التابوت لينظرن ما فيه، فقالت منهن واحدة : لا تفتحنه حتى تأتين به سيدتكن فهو أحظى لكن عندها، وأجدر بألا تتهمكن بأنكن وجدتن فيه شيئا فأخذتموه لأنفسكن. وكانت امرأة فرعون لا تشرب من الماء إلا ما استقينه أولئك الجواري فذهبن بالتابوت إليها مغلقا، فلما فتحته رأت صبيا لم ير مثله قط؛ وألقي عليها محبته فأخذته فدخلت به على فرعون، فقالت له : [القصص : 9] {قرة عين لي ولك} قال لها فرعون : أما لك فنعم، وأما لي فلا. فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لو أن فرعون قال نعم هو قرة عين لي ولك لآمن وصدق) فقالت : هبه لي ولا تقتله؛ فوهبه لها. وقيل{ولتصنع على عيني} أي تربى وتغذى على مرأى مني؛ قاله قتادة. قال النحاس : وذلك معروف في اللغة؛ يقال : صنعت الفرس وأصنعت إذا أحسنت القيام عليه. والمعنى {ولتصنع على عيني} فعلت ذلك. وقيل : اللام متعلقة بما بعدها من قوله{إذ تمشي أختك} على التقديم والتأخير فـ {إذ} ظرف {لتصنع}. وقيل : الواو في {ولتصنع{ زائدة. وقرأ ابن القعقاع {ولتصنع{ بإسكان اللام على الأمر، وظاهره للمخاطب والمأمور غائب. وقرأ أبو نهيك {ولتصنع} بفتح التاء. والمعنى ولتكون حركتك وتصرفك بمشيئي وعلى عين مني. ذكره المهدوي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وذلك حين ألهمْنا أمَّك: أن ضعي ابنك موسى بعد ولادته في التابوت، ثم اطرحيه في النيل، فسوف يلقيه النيل على الساحل، فيأخذه فرعون عدوي وعدوه. وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد، ولِتربى على عيني وفي حفظي. وفي الآية إثبات صفة العين لله - سبحانه وتعالى - كما يليق بجلاله وكماله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 38 و 39 :ـ

حيث ألهمنا أمك أن تقذفك في التابوت وقت الرضاع، خوفا من فرعون، لأنه أمر بذبح أبناء بني إسرائيل، فأخفته أمه، وخافت عليه خوفا شديدا فقذفته في التابوت، ثم قذفته في اليم، أي: شط نيل مصر، فأمر الله اليم، أن يلقيه في الساحل، وقيض أن يأخذه، أعدى الأعداء لله ولموسى، ويتربى في أولاده، ويكون قرة عين لمن رآه، ولهذا قال: { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي } فكل من رآه أحبه { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي } ولتتربى على نظري وفي حفظي وكلاءتي، وأي نظر وكفالة أجلّ وأكمل، من ولاية البر الرحيم، القادر على إيصال مصالح عبده، ودفع المضار عنه؟! فلا ينتقل من حالة إلى حالة، إلا والله تعالى هو الذي دبّر ذلك لمصلحة موسى، ومن حسن تدبيره، أن موسى لما وقع في يد عدوه، قلقت أمه قلقا شديدا، وأصبح فؤادها فارغا، وكادت تخبر به، لولا أن الله ثبتها وربط على قلبها، ففي هذه الحالة، حرم الله على موسى المراضع، فلا يقبل ثدي امرأة قط، ليكون مآله إلى أمه فترضعه، ويكون عندها، مطمئنة ساكنة، قريرة العين، فجعلوا يعرضون عليه المراضع، فلا يقبل ثديا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إذ أوحينا إلى أمك ) وحي إلهام ، ( ما يوحى ) ما يلهم . ثم فسر ذلك الإلهام وعدد نعمه عليه :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39)


[إشارة: إلقاء موسى في التابوت وفي اليم]

أرشد الحق تعالى أم موسى عليه السلام عند الخوف أن تلقيه من يدها وتخرجه عن حفظها ، فإن اللّه تعالى يتولاه بحفظه ويبقيه برحمته ، وأما قوله تعالى:" وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ".

أي على حكم آيتي التي أوحيتها إلى أمك (أن أرضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني ، إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) .

ويؤيد أن المراد ذلك كونه جعل ظرف صنعه على عينيه .

- إشارة -ألقي موسى عليه السلام في التابوت لأن الحكمة ما ظهرت إلا بوجود الناسوت ، وإلقاؤه في اليم إشارة إلى العلم ، أمّا كيف يصح اليم مع العلم ، لأنه لولاه ما صح عند ذوي الفهم ، قال تعالى (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) ولذلك العلم تحيا به القلوب .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة