تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 57 من سورة طه

رقم السجل 2405 · السورة 20 · الآية 57

۞ قراءة النص
۞

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴿57﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى

مع التشكيل

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ

الرسم العثماني

قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>la ajitan<u>a</u> litukhrijan<u>a</u> min ar<u>d</u>in<u>a</u> bisi<u>h</u>rika y<u>a</u> moos<u>a</u>

English

He said: Hast come to drive us out from our land by thy magic, O Moses?

Français

Il dit: «Es-tu venu à nous, ô Moïse, pour nous faire sortir de notre terre par ta magie?

Türkçe

Bizi dedi, büyünle yerimizden, yurdumuzdan çıkarmaya mı geldin ey Musa?

Deutsch

Er sagte: "Bist du etwa zu uns gekommen, Musa! - mit deiner Magie, damit du uns von unserem Land vertreibst?

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا» مصر ويكون لك فيها «بسحرك يا موسى».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن فرعون أنه قال لموسى حين أراه الآية الكبرى ، وهي إلقاء عصاه فصارت ثعبانا عظيما ونزع يده من تحت جناحه فخرجت بيضاء من غير سوء فقال : هذا سحر ، جئت به لتسحرنا وتستولي به على الناس ، فيتبعونك وتكاثرنا بهم ، ولا يتم هذا معك

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{ولقد أريناه آياتنا كلها} أي المعجزات الدالة على نبوة موسى وقيل حجج الله الدالة على توحيده {فكذب وأبى} أي لم يؤمن وهذا يدل على أنه كفر عنادا لأنه رأى الآيات عيانا لا خبرا نظيره {وجحدوا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا}[النمل : 14]. {قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى} لما رأى الآيات التي أتاه بها موسى قال : إنها سحر؛ والمعنى : جئت لتوهم الناس أنك جئت بآية توجب اتباعك والإيمان بك، حتى تغلب على أرضنا وعلينا. {فلنأتينك بسحر مثله} أي لنعارضنك بمثل ما جئت به ليتبين للناس أن ما أتيت به ليس من عند الله. {فاجعل بيننا وبينك موعدا} هو مصدر؛ أي وعدا. وقيل : الموعد اسم لمكان الوعد؛ كما قال تعالى{وإن جهنم لموعدهم أجمعين}[الحجر : 43] فالموعد ها هنا مكان. وقيل : الموعد اسم لزمان الوعد؛ كقوله تعالى{إن موعدهم الصبح}[هود : 81] فالمعنى : اجعل لنا يوما معلوما، أو مكانا معروفا. قال القشيري : والأظهر أنه مصدر ولهذا قال{لا نخلفه نحن ولا أنت} أي لا نخلف ذلك الوعد، والإخلاف أن يعد شيئا ولا ينجزه. وقال الجوهري والميعاد المواعدة والوقت والموضع وكذلك الموعد. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وشيبة والأعرج {لا نخلفه} بالجزم جوابا لقوله {اجعل} ومن رفع فهو نعت لـ {موعد} والتقدير. موعدا غير مخلف. {مكانا سوى} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة {سوى} بضم السين. الباقون بكسرها؛ وهما لغتان مثل عدا وعدا وطوى وطوى. واختار أبو عبيد وأبو حاتم كسر السين لأنها اللغة العالية الفصيحة. وقال النحاس والكسر أعرف وأشهر. وكلهم نونوا الواو، وقد روي عن الحسن، واختلف عنه ضم السين بغير تنوين. واختلف في معناه فقيل : سوى هذا المكان؛ قال الكلبي. وقيل مكانا مستويا يتبين للناس ما بينا فيه؛ قال ابن زيد. ابن عباس : نصفا. مجاهد : منصفا؛ وعنه أيضا وقتادة عدلا بيننا بينك. قال النحاس : وأهل التفسير على أن معنى {سوى} نصف وعدل وهو قول حسن؛ قال سيبويه يقال : سوى وسوى أي عدل؛ يعني مكانا عدل؛ بين المكانين فيه النصفة؛ وأصله من قولك : جلس في سواء الدار بالمد أي في وسطها؛ ووسط كل شيء أعدله؛ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم{وكذلك جعلناكم أمة وسطا}[البقرة : 143] أي عدلا، وقال زهير : أرونا خطة لا ضيم فيها ** يسوي بيننا فيها السواء وقال أبو عبيدة والقتبي : وسطا بين الفريقين؛ وأنشد أبو عبيدة لموسى بن جابر الحنفي وإن أبانا كان حل ببلدة ** سوى بين قيس قيس عيلان والفزر والفزر : سعد بن زيد مناة بن تميم. وقال الأخفش{سوى} إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات : إن ضممت السين أو كسرت قصرت فيهما جميعا. وإن فتحت مددت، تقول : مكان سوى وسوى وسواء؛ أي عدل ووسط فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابر : وجدنا أبانا كان حل ببلدة البيت. وقيل{مكانا سوى} أي قصدا؛ وأنشد صاحب هذا القول : لو تمنت حبيبتي ما عدتني ** أو تمنيت ما عدوت سواها وتقول : مررت برجل سواك وسواك وسوائك أي غيرك. وهما في هذا الأمر سواء وإن شئت سواءان. وهم سواء للجمع وهم أسواء؛ وهم سواسية مثل ثمانية على غير قياس. وانتصب {مكانا} على المفعول الثاني لـ {جعل}. ولا يحسن انتصابه بالموعد على أنه مفعول أو ظرف له؛ لأن الموعد قد وصف، والأسماء التي تعمل عمل الأفعال إذا وصفت أو صغرت لم يسغ أن تعمل لخروجها عن شبه الفعل، ولم يحسن حمله على أنه ظرف وقع موقع المفعول الثاني؛ لأن الموعد إذا وقع بعده ظرف لم تجره العرب مجرى المصادر مع الظروف، لكنهم يتسعون فيه كقوله تعالى{إن موعدهم الصبح}[هود : 81]
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال فرعون: هل جئتنا - يا موسى - لتخرجنا من ديارنا بسحرك هذا؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ } زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى، سحر وتمويه، المقصود منها إخراجهم من أرضهم، والاستيلاء عليها، ليكون كلامه مؤثرا في قلوب قومه، فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب عليها الخروج منها ومفارقتها.فأخبرهم أن موسى هذا قصده، ليبغضوه، ويسعوا في محاربته

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قال ) يعني فرعون ( أجئتنا لتخرجنا من أرضنا ) يعني : مصر ، ( بسحرك ياموسى ) أي : تريد أن تغلب على ديارنا فيكون لك الملك وتخرجنا منها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56) قالَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (58) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (60) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (61) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (62) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (64) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (65)

قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (66)

[ فعل الساحر ]

اعلم أن من خرق العوائد قسما منها يرجع إلى ما يدركه البصر أو بعض القوى ، على حسب ما يظهر لتلك القوة مما ارتبطت في العادة بإدراكه ، وهو في نفسه على غير ما أدركته تلك القوة ، وهذا القسم داخل تحت قدرة البشر ، ومنه ما يرجع إلى خواص أسماء ،

إذا تلفظ بتلك الأسماء ظهرت تلك الصور في عين الرائي أو في سمعه خيالا ،

وما ثمّ في نفس الأمر أعني في المحسوس شيء من صورة مرئية ولا مسموعة ، وهو فعل الساحر ،

وهو على علم أنه ما شيء مما وقع في الأعين والأسماع ، وللأسماء سلطان على خيال الحاضرين ، فتخطف أبصار الناظرين ، فيرى صورا في خياله كما يرى النائم في نومه ،

وما ثم في الخارج شيء مما يدركه ، لذا قال تعالى «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ»

يعني إلى موسى ، فإن موطن الخيال يعطي في أعين الناظرين حياة الجمادات وحركتها ، وهي في نفسها ليست بتلك الحياة التي تدركه


الأبصار ، كحبال سحرة موسى عليه السلام وعصيهم ، يخيل إلى موسى «مِنْ سِحْرِهِمْ» الذي سحروا به أعين الناس وعلمهم بما فعلوه ، والسحر مأخوذ من السحر ،

وهو اختلاط الضوء والظلمة ، فالسحر له وجه إلى الظلمة وليس ظلاما خالصا ، وله وجه إلى الضوء وليس ضوءا خالصا ، كذلك السحر له وجه إلى الحق وهو ما ظهر إلى بصر الناظر أنه حق ، وله وجه إلى الباطل لأنه ليس الأمر في نفسه على ما أدركه البصر ،

فلهذا سمته العرب سحرا ، وسمي العامل به ساحرا ، لا العالم به «أَنَّها تَسْعى» وليست بساعية في نفس الأمر ، أقاموا ذلك في حضرة الخيال المنفصل أمام الجميع ، فرأوا العصي والحبال في صورة الحيات ، وكذلك أدركها موسى مخيلة ولا يعرف أنها مخيلة ،

بل ظن أنها مثل عصاه في الحكم ، فهي ساعية في نظر موسى ونظر الحاضرين ، إلا السحرة فإنهم يرونها حبالا ، والغريب لو ورد لرآها كما يراها السحرة ، فكان فعل السحرة عن حكم أسماء كانت عندهم ، لها في عيون الناظرين خاصية النظر إلى ما يريد الساحر إظهاره ، فله بتلك الأسماء قلب النظر لا قلب المنظور فيه ،

وهذا بخلاف عصا موسى عليه السلام حين ألقاها عن الأمر الإلهي ، فانقلب المنظور فيه فتبعه النظر ، فتلك حبال نشأت بين الخيال وبين أعين الناظرين أنها تسعى ، وهي أجسام في عينها لا حكم لها في السعي ، فظهرت في عين موسى بصورة الجسم الذي له سعي ، والأمر في نفسه ليس كذلك ، وامتلأ الوادي من حبالهم وعصيهم ، ورآها موسى فيما خيّل له حيات تسعى ، فلهذا خاف موسى عليه السلام .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة