تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 61 من سورة طه

رقم السجل 2409 · السورة 20 · الآية 61

۞ قراءة النص
۞

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ ﴿61﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى

مع التشكيل

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ

الرسم العثماني

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>la lahum moos<u>a</u> waylakum l<u>a</u> taftaroo AAal<u>a</u> All<u>a</u>hi ka<u>th</u>iban fayus<u>h</u>itakum biAAa<u>tha</u>bin waqad kh<u>a</u>ba mani iftar<u>a</u>

English

Moses said unto them: Woe unto you! Invent not a lie against Allah, lest He extirpate you by some punishment. He who lieth faileth miserably.

Français

Moïse leur dit: «Malheur à vous! Ne forgez pas de mensonge contre Allah: sinon par un châtiment Il vous anéantira. Celui qui forge (un mensonge) est perdu».

Türkçe

Musa, onlara, yazıklar olsun size dedi, Allah'a yalan yere iftirada bulunmayın, sonra size azap eder de kökünüzü kurutur ve muhakkak kim iftira ederse ziyan eder.

Deutsch

Musa sagte ihnen: "Euer Untergang! Erfindet im Namen ALLAHs keine Lügen, sonst richtet ER euch mit einer Peinigung zugrunde. Und bereits versagen wird derjenige, der etwas erdichtet!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قال لهم موسى» وهم اثنان وسبعون مع كل واحد حبل وعصا «ويلكم» أي ألزمكم الله الويل «لا تفتروا على الله كذبا» بإشراك أحد معه «فيُسحتكم» بضم الياء وكسر الحاء وبفتحهما أي يهلككم «بعذاب» من عنده «وقد خاب» خسر «من افترى» كذب على الله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ) أي : لا تخيلوا للناس بأعمالكم إيجاد أشياء لا حقائق لها ، وأنها مخلوقة ، وليست مخلوقة ، فتكونوا قد كذبتم على الله ، ( فيسحتكم بعذاب ) أي : يهلككم بعقوبة هلاكا لا بقية له ، ( وقد خاب من افترى)

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{قال موعدكم يوم الزينة} واختلف في يوم الزينة، فقيل هو يوم عيد كان لهم يتزينون ويجتمعون فيه؛ قاله قتادة والسدي وغيرهما. وقال ابن عباس وسعيد بن جبير : كان يوم عاشوراء. وقال سعيد بن المسيب : يوم سوق كان لهم يتزينون فيها؛ وقاله قتادة أيضا. وقال الضحاك : يوم السبت. وقيل : يوم النيروز؛ ذكره الثعلبي. وقيل : يوم يكسر فيه الخليج؛ وذلك أنهم كانوا يخرجون فيه يتفرجون ويتنزهون؛ وعند ذلك تأمن الديار المصرية من قبل النيل. وقرأ الحسن والأعمش وعيسى الثقفي والسلمي وهبيرة عن حفص {يوم الزينة} بالنصب. ورويت عن أبي عمرو؛ أي في يوم الزينة إنجاز موعدنا. الباقون بالرفع على أنه خبر الابتداء. {وأن يحشر الناس ضحى} أي وجمع الناس؛ فـ {أن} في موضع رفع على قراءة {يوم} بالرفع. وعطف {وأن يحشر} يقوي قراءة الرفع؛ لأن {أن} لا تكون ظرفا، وإن كان المصدر الصريح يكون ظرفا كمقدم الحاج؛ لأن من قال آتيك مقدم الحاج لم يقل آتيك أن يقدم الحاج. النحاس : وأولى هذا أن يكون في موضع خفض عطفا على الزينة. والضحا مؤنثة تصغرها العرب بغير هاء لئلا يشبه تصغيرها ضحوة؛ قاله النحاس. وقال الجوهري : ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحا وهي حين تشرق الشمس؛ مقصورة تؤنث وتذكر؛ فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة؛ ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل مثل صرد ونغر؛ وهو ظرف غير متمكن مثل سحر؛ تقول : لقيته ضحا؛ وضحا إذ أردت به ضحا يومك لم تنونه، ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الأعلى. وخص الضحا لأنه أول النهار، فلو امتد الأمر فيما بينهم كان في النهار متسع. وروي عن ابن مسعود والجحدري وغيرهما {وأن يحشر الناس ضحا} على معنى وأن يحشر الله الناس ونحوه. وعن بعض القراء {وأن تحشر الناس} والمعنى وأن تحشر أنت يا فرعون الناس وعن الجحدري أيضا {وأن نحشر} بالنون وإنما واعدهم ذلك اليوم؛ ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رؤوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، يكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. قوله تعالى{فتولى فرعون فجمع كيده} أي حيله وسحره؛ والمراد جمع السحرة. قال ابن عباس : كانوا اثنين وسبعين ساحرا، مع كل ساحر منهم حبال وعصي. وقيل : كانوا أربعمائة. وقيل : كانوا اثني عشر ألفا. وقيل : أربعة عشرا ألفا. وقال ابن المنكدر : كانوا ثمانين ألفا. وقيل : كانوا مجمعين على رئيس يقال له شمعون. وقيل : كان اسمه يوحنا معه اثنا عشر نقيبا، مع كل نقيب عشرون عريفا، مع كل عريف ألف ساحر. وقيل كانوا ثلثمائة ألف ساحر من الفيوم، وثلثمائة ألف ساحر من الصعيد، وثلثمائة ألف ساحر من الريف، فصاروا تسعمائة ألف وكان رئيسهم أعمى. {ثم أتى} أي أتى الميعاد. {قال لهم موسى} أي قال لفرعون والسحرة {ويلكم} دعاء عليهم بالويل. وهو بمعنى المصدر. وقال أبو إسحاق الزجاج : هو منصوب بمعنى الزمهم الله ويلا. قال : ويجوز أن يكون نداء كقوله تعالى {يا ويلنا من بعثنا}[يس : 52] {لا تفتروا على الله كذبا} أي لا تختلقوا عليه الكذب، ولا تشركوا به، ولا تقولوا للمعجزات إنها سحر. {فيسحتكم بعذاب} من عنده أي يستأصلكم بالإهلاك يقال فيه : سحت وأسحت بمعنى. وأصله من استقصاء الشعر. وقرأ الكوفيون {فيسحتكم} من أسحت، الباقون {فيسحتكم} من سحت وهذه لغة أهل الحجاز و[الأولى لغة] بن تميم. وانتصب على جواب النهي. وقال الفرزدق. وعض زمان يا ابن مروان لم يدع ** من المال إلا مسحتا أو مجلف الزمخشري : وهذا بيت لا تزال الركب تصطك في تسوية إعرابه. {وقد خاب من افترى} أي خسر وهلك، وخاب من الرحمة والثواب من ادعى على الله ما لم يأذن به.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال موسى لسحرة فرعون يعظهم: احذروا، لا تختلقوا على الله الكذب، فيستأصلكم بعذاب مِن عنده ويُبيدكم، وقد خسر من اختلق على الله كذبًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فحين اجتمعوا من جميع البلدان، وعظهم موسى عليه السلام، وأقام عليهم الحجة، وقال لهم: { وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ } أي: لا تنصروا ما أنتم عليه من الباطل بسحركم وتغالبون الحق، وتفترون على الله الكذب، فيستأصلكم بعذاب من عنده، ويخيب سعيكم وافتراؤكم، فلا تدركون ما تطلبون من النصر والجاه عند فرعون وملائه، ولا تسلمون من عذاب الله، وكلام الحق لا بد أن يؤثر في القلوب.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قال لهم موسى ) يعني : للسحرة الذين جمعهم فرعون ، وكانوا اثنين وسبعين ساحرا ، مع كل واحد حبل وعصا .

وقيل : كانوا أربعمائة . وقال كعب : كانوا اثني عشر ألفا . وقيل أكثر من ذلك .

( ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب ) قرأ حمزة والكسائي وحفص : ( فيسحتكم ) بضم الياء وكسر الحاء ، وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء وهما لغتان . قال مقاتل والكلبي : فيهلككم . وقال قتادة : فيستأصلكم ، ( وقد خاب من افترى )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56) قالَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (58) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (60) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (61) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (62) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (64) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (65)

قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (66)

[ فعل الساحر ]

اعلم أن من خرق العوائد قسما منها يرجع إلى ما يدركه البصر أو بعض القوى ، على حسب ما يظهر لتلك القوة مما ارتبطت في العادة بإدراكه ، وهو في نفسه على غير ما أدركته تلك القوة ، وهذا القسم داخل تحت قدرة البشر ، ومنه ما يرجع إلى خواص أسماء ،

إذا تلفظ بتلك الأسماء ظهرت تلك الصور في عين الرائي أو في سمعه خيالا ،

وما ثمّ في نفس الأمر أعني في المحسوس شيء من صورة مرئية ولا مسموعة ، وهو فعل الساحر ،

وهو على علم أنه ما شيء مما وقع في الأعين والأسماع ، وللأسماء سلطان على خيال الحاضرين ، فتخطف أبصار الناظرين ، فيرى صورا في خياله كما يرى النائم في نومه ،

وما ثم في الخارج شيء مما يدركه ، لذا قال تعالى «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ»

يعني إلى موسى ، فإن موطن الخيال يعطي في أعين الناظرين حياة الجمادات وحركتها ، وهي في نفسها ليست بتلك الحياة التي تدركه


الأبصار ، كحبال سحرة موسى عليه السلام وعصيهم ، يخيل إلى موسى «مِنْ سِحْرِهِمْ» الذي سحروا به أعين الناس وعلمهم بما فعلوه ، والسحر مأخوذ من السحر ،

وهو اختلاط الضوء والظلمة ، فالسحر له وجه إلى الظلمة وليس ظلاما خالصا ، وله وجه إلى الضوء وليس ضوءا خالصا ، كذلك السحر له وجه إلى الحق وهو ما ظهر إلى بصر الناظر أنه حق ، وله وجه إلى الباطل لأنه ليس الأمر في نفسه على ما أدركه البصر ،

فلهذا سمته العرب سحرا ، وسمي العامل به ساحرا ، لا العالم به «أَنَّها تَسْعى» وليست بساعية في نفس الأمر ، أقاموا ذلك في حضرة الخيال المنفصل أمام الجميع ، فرأوا العصي والحبال في صورة الحيات ، وكذلك أدركها موسى مخيلة ولا يعرف أنها مخيلة ،

بل ظن أنها مثل عصاه في الحكم ، فهي ساعية في نظر موسى ونظر الحاضرين ، إلا السحرة فإنهم يرونها حبالا ، والغريب لو ورد لرآها كما يراها السحرة ، فكان فعل السحرة عن حكم أسماء كانت عندهم ، لها في عيون الناظرين خاصية النظر إلى ما يريد الساحر إظهاره ، فله بتلك الأسماء قلب النظر لا قلب المنظور فيه ،

وهذا بخلاف عصا موسى عليه السلام حين ألقاها عن الأمر الإلهي ، فانقلب المنظور فيه فتبعه النظر ، فتلك حبال نشأت بين الخيال وبين أعين الناظرين أنها تسعى ، وهي أجسام في عينها لا حكم لها في السعي ، فظهرت في عين موسى بصورة الجسم الذي له سعي ، والأمر في نفسه ليس كذلك ، وامتلأ الوادي من حبالهم وعصيهم ، ورآها موسى فيما خيّل له حيات تسعى ، فلهذا خاف موسى عليه السلام .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة