قَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ ﴿63﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى
مع التشكيل
قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ
الرسم العثماني
قَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ
النقل الصوتي
Q<u>a</u>loo in h<u>atha</u>ni las<u>ah</u>ir<u>a</u>ni yureed<u>a</u>ni an yukhrij<u>a</u>kum min ar<u>d</u>ikum bisi<u>h</u>rihim<u>a</u> waya<u>th</u>hab<u>a</u> bi<u>t</u>areeqatikumu almuthl<u>a</u>
English
They said: Lo! these are two wizards who would drive you out from your country by their magic, and destroy your best traditions;
Français
Ils dirent: «Voici deux magiciens qui, par leur magie, veulent vous faire abandonner votre terre et emporter votre doctrine idéale.
Türkçe
Bu iki büyücü dediler, büyüleriyle sizi yerinizden, yurdunuzdan çıkarmak istiyor, sizi yüce yolunuzdan çevirmek diliyor.
Deutsch
Sie sagten: "Diese beiden sind sicherlich Magier, die euch aus eurem Land mit ihrer Magie vertreiben wollen und eure ideale Lebensweise annullieren.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
( قالوا إن هذان لساحران ) هذه لغة لبعض العرب ، جاءت هذه القراءة على إعرابها ، ومنهم من قرأ : " إن هذين لساحران " وهذه اللغة المشهورة ، وقد توسع النحاة في الجواب عن القراءة الأولى بما ليس هذا موضعه .
والغرض أن السحرة قالوا فيما بينهم : تعلمون أن هذا الرجل وأخاه - يعنون : موسى وهارون - ساحران عالمان خبيران بصناعة السحر ، يريدان في هذا اليوم أن يغلباكم وقومكم ويستوليا على الناس ، وتتبعهما العامة ويقاتلا فرعون وجنوده ، فينتصرا عليه ويخرجاكم من أرضكم .
وقوله : ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) أي : ويستبدا بهذه الطريقة ، وهي السحر ، فإنهم كانوا معظمين بسببها ، لهم أموال وأرزاق عليها ، يقولون : إذا غلب هذان أهلكاكم وأخرجاكم من الأرض ، وتفردا بذلك ، وتمحضت لهما الرياسة بها دونكم .
وقد تقدم في حديث الفتون عن ابن عباس [ قال ] في قوله : ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) يعني : ملكهم الذي هم فيه والعيش .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، سمع الشعبي يحدث عن علي في قوله : ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) قال : يصرفا وجوه الناس إليهما .
وقال مجاهد : ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) قال : أولي الشرف والعقل والأسنان .
وقال أبو صالح : ( بطريقتكم المثلى ) أشرافكم وسرواتكم . وقال عكرمة : بخيركم . وقال قتادة : وطريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل ، كانوا أكثر القوم عددا وأموالا فقال عدو الله : يريدان أن يذهبا بها لأنفسهما .
وقال عبد الرحمن بن زيد : ( بطريقتكم المثلى ) بالذي أنتم عليه .
الطبري
الميسر
السعدي
والنجوى التي أسروها فسرها بقوله: { قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى } كمقالة فرعون السابقة، فإما أن يكون ذلك توافقا من فرعون والسحرة على هذه المقالة من غير قصد، وإما أن يكون تلقينا منه لهم مقالته، التي صمم عليها وأظهرها للناس، وزادوا على قول فرعون أن قالوا: { وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى } أي: طريقة السحر حسدكم عليها، وأراد أن يظهر عليكم، ليكون له الفخر والصيت والشهرة، ويكون هو المقصود بهذا العلم، الذي أشغلتم زمانكم فيه، ويذهب عنكم ما كنتم تأكلون بسببه، وما يتبع ذلك من الرياسة، وهذا حض من بعضهم على بعض على الاجتهاد في مغالبته
البغوي
ثم ( قالوا ) وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون : ( إن هذان لساحران ) يعني موسى وهارون .
قرأ ابن كثير وحفص : ( إن ) بتخفيف النون ، ( هذان ) أي : ما هذان إلا ساحران ، كقوله : وإن نظنك لمن الكاذبين ( الشعراء : 186 ) ، أي : ما نظنك إلا من الكاذبين ، ويشدد ابن كثير النون من " هذان " .
وقرأ أبو عمرو " إن " بتشديد النون " هذين " بالياء على الأصل .
وقرأ الآخرون : " إن " بتشديد النون ، " هذان " بالألف ، واختلفوا فيه :
فروى هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أنه خطئ من الكاتب .
وقال قوم : هذه لغة الحارث بن كعب ، وخثعم ، وكنانة ، فإنهم يجعلون الاثنين في الرفع والنصب والخفض بالألف ، يقولون : أتاني الزيدان [ ورأيت الزيدان ] ومررت بالزيدان ، [ فلا يتركون ] ألف التثنية في شيء منها وكذلك يجعلون كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ألفا ، كما في التثنية ، يقولون : كسرت يداه وركبت علاه ، يعني يديه وعليه . وقال شاعرهم
تزود مني بين أذناه ضربة دعته إلى هابي التراب عقيم
يريد بين أذنيه .
وقال آخر
إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها
وقيل : تقدير الآية : إنه هذان ، فحذف الهاء .
وذهب جماعة إلى أن حرف " إن " هاهنا ، بمعنى نعم ، أي : نعم هذان . روي أن أعرابيا سأل ابن الزبير شيئا فحرمه ، فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن الزبير : إن وصاحبها ، أي : نعم .
وقال الشاعر
بكرت علي عواذلي يلحينني وألومهنه
ويقلن شيب قد علا ك وقد كبرت فقلت إنه
أي : نعم .
( يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ) مصر ( بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ) قال ابن عباس : يعني بسراة قومكم وأشرافكم ، يقال : هؤلاء طريقة قومهم أي : أشرافهم و ( المثلى ) تأنيث " الأمثل " ، وهو الأفضل ، حديث الشعبي عن علي ، قال : يصرفان وجوه الناس إليهما .
قال قتادة : طريقتهم المثلى يومئذ بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا ، فقال عدو الله : يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهم .
وقيل : ( بطريقتكم المثلى ) أي بسنتكم ودينكم الذي أنتم عليه و ( المثلى ) نعت الطريقة ، تقول العرب : فلان على الطريقة المثلى ، يعني : على الهدى المستقيم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56) قالَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (58) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (60) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (61) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (62) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (64) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (65)
قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (66)
[ فعل الساحر ]
اعلم أن من خرق العوائد قسما منها يرجع إلى ما يدركه البصر أو بعض القوى ، على حسب ما يظهر لتلك القوة مما ارتبطت في العادة بإدراكه ، وهو في نفسه على غير ما أدركته تلك القوة ، وهذا القسم داخل تحت قدرة البشر ، ومنه ما يرجع إلى خواص أسماء ،
إذا تلفظ بتلك الأسماء ظهرت تلك الصور في عين الرائي أو في سمعه خيالا ،
وما ثمّ في نفس الأمر أعني في المحسوس شيء من صورة مرئية ولا مسموعة ، وهو فعل الساحر ،
وهو على علم أنه ما شيء مما وقع في الأعين والأسماع ، وللأسماء سلطان على خيال الحاضرين ، فتخطف أبصار الناظرين ، فيرى صورا في خياله كما يرى النائم في نومه ،
وما ثم في الخارج شيء مما يدركه ، لذا قال تعالى «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ»
يعني إلى موسى ، فإن موطن الخيال يعطي في أعين الناظرين حياة الجمادات وحركتها ، وهي في نفسها ليست بتلك الحياة التي تدركه
الأبصار ، كحبال سحرة موسى عليه السلام وعصيهم ، يخيل إلى موسى «مِنْ سِحْرِهِمْ» الذي سحروا به أعين الناس وعلمهم بما فعلوه ، والسحر مأخوذ من السحر ،
وهو اختلاط الضوء والظلمة ، فالسحر له وجه إلى الظلمة وليس ظلاما خالصا ، وله وجه إلى الضوء وليس ضوءا خالصا ، كذلك السحر له وجه إلى الحق وهو ما ظهر إلى بصر الناظر أنه حق ، وله وجه إلى الباطل لأنه ليس الأمر في نفسه على ما أدركه البصر ،
فلهذا سمته العرب سحرا ، وسمي العامل به ساحرا ، لا العالم به «أَنَّها تَسْعى» وليست بساعية في نفس الأمر ، أقاموا ذلك في حضرة الخيال المنفصل أمام الجميع ، فرأوا العصي والحبال في صورة الحيات ، وكذلك أدركها موسى مخيلة ولا يعرف أنها مخيلة ،
بل ظن أنها مثل عصاه في الحكم ، فهي ساعية في نظر موسى ونظر الحاضرين ، إلا السحرة فإنهم يرونها حبالا ، والغريب لو ورد لرآها كما يراها السحرة ، فكان فعل السحرة عن حكم أسماء كانت عندهم ، لها في عيون الناظرين خاصية النظر إلى ما يريد الساحر إظهاره ، فله بتلك الأسماء قلب النظر لا قلب المنظور فيه ،
وهذا بخلاف عصا موسى عليه السلام حين ألقاها عن الأمر الإلهي ، فانقلب المنظور فيه فتبعه النظر ، فتلك حبال نشأت بين الخيال وبين أعين الناظرين أنها تسعى ، وهي أجسام في عينها لا حكم لها في السعي ، فظهرت في عين موسى بصورة الجسم الذي له سعي ، والأمر في نفسه ليس كذلك ، وامتلأ الوادي من حبالهم وعصيهم ، ورآها موسى فيما خيّل له حيات تسعى ، فلهذا خاف موسى عليه السلام .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

