تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 94 من سورة طه

رقم السجل 2442 · السورة 20 · الآية 94

۞ قراءة النص
۞

قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ ۖ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى ﴿94﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي

مع التشكيل

قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

الرسم العثماني

قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ ۖ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى

النقل الصوتي

Q<u>a</u>la ya bna omma l<u>a</u> takhu<u>th</u> bili<u>h</u>yatee wal<u>a</u> birasee innee khasheetu an taqoola farraqta bayna banee isr<u>a</u>eela walam tarqub qawlee

English

He said: O son of my mother! Clutch not my beard nor my head! I feared lest thou shouldst say: Thou hast caused division among the Children of Israel, and hast not waited for my word.

Français

[Aaron] dit: «O fils de ma mère, ne me prends ni par la barbe ni par la tête. Je craignais que tu ne dises: «Tu as divisé les enfants d'Israël et tu n'as pas observé mes ordres».

Türkçe

Anam oğlu dedi, sakalımı, başımı bırak benim, gerçekten de, sözüme tam uymadın da İsrailoğullarının arasına ayrılık saldın diyeceğinden korktum.

Deutsch

Er sagte: "Sohn meiner Mutter! Zerre weder an meinem Bart, noch an meinem Kopf! Gewiß, ich fürchtete, du würdest sagen: "Du hast die Kinder Israils gespalten und nicht auf meine Anweisung gewartet."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قال» هارون «يا ابن أم» بكسر الميم وفتحها أراد أمي وذكرها أَعْطَف لقلبه «لا تأخذ بلحيتي» وكان أخذها بشماله «ولا برأسي» وكان أخذ شعره بيمينه غضبا «إني خشيت» لو اتبعك ولا بد أن يتبعني جمع ممن لم يعبدوا العجل «أن تقول فرقت بين بني إسرائيل» وتغضب عليَّ «ولم ترقب» تنتظر «قولي» فيما رأيته في ذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال : ( يا ابن أم ) ترفق له بذكر الأم مع أنه شقيقه لأبويه; لأن ذكر الأم هاهنا أرق وأبلغ ، أي : في الحنو والعطف; ولهذا قال : ( يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ) .

هذا اعتذار من هارون عند موسى في سبب تأخره عنه ، حيث لم يلحقه فيخبره بما كان من هذا الخطب الجسيم قال ( إني خشيت ) أن أتبعك فأخبرك بهذا ، فتقول لي : لم تركتهم وحدهم وفرقت بينهم ( ولم ترقب قولي ) أي : وما راعيت ما أمرتك به حيث استخلفتك فيهم .

قال ابن عباس : وكان هارون هائبا له مطيعا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} ابن عباس : أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره؛ لأن الغيرة في الله ملكته؛ أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف أو عقوبة. وقد وقيل : إن موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غيرا ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه. وقد مضى هذا في {الأعراف} مستوفى. {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل} أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم فلو خرجت لاتبعني قوم ويتخلف مع العجل قوم؛ وربما أدى الأمر إلى سفك الدماء؛ وخشيت إن زجرتهم أن يقع قتال فتلومني على ذلك. وهذا جواب هارون لموسى عليه السلام عن قوله {أفعصيت أمري} وفي الأعراف {إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء}[الأعراف : 150] لأنك أمرتني أن أكون معهم. وقد تقدم. ومعنى {ولم ترقب قولي} لم تعمل بوصيتي في حفظه؛ قاله مقاتل. وقال أبو عبيدة : لم تنظر عهدي وقدومي. فتركه موسى ثم أقبل على السامري فـ {قال فما خطبك يا سامري} أي، ما أمرك وشأنك، وما الذي حملك على ما صنعت؟ قال قتادة : كان السامري عظيما في بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعد ما قطع البحر مع موسى، فلما مرت بنو إسرائيل بالعمالقة وهم يعكفون على أصنام لهم {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة}[الأعراف : 138] فاغتنمها السامري وعلم أنهم يميلون إلى عبادة العجل فاتخذ العجل. فـ {قال بصرت بما لم يبصروا به} {قال} السامري مجيبا لموسى {قال بصرت بما لم يبصروا به} يعني : رأيت ما لم يروا؛ رأيت جبريل عليه السلام على فرس الحياة، فألقى في نفسي أن أقبض من أثره قبضة، فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ولحم؛ ودم فلما سألوك أن تجعل لهم إلها زينت لي نفسي ذلك. وقال علي رضي الله عنه : لما نزل جبريل ليصعد بموسى عليه السلام، إلى السماء، وأبصره السامري من بين الناس فقبض قبضة من أثر الفرس. وقيل قال السامري رأيت جبريل على الفرس وهى تلقي خطوها مد البصر فألقي في نفسي أن أقبض من أثرها فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ودم. وقيل : رأى جبريل يوم نزل على رمكة وديق، فتقدم خيل فرعون في ورود البحر. ويقال : إن أم السامري جعلته حين وضعته في غار خوفا من أن يقتله فرعون؛ فجاءه جبريل عليه السلام، فجعل كف السامري في فم السامري، فرضع العسل واللبن فاختلف إليه فعرفه من حينئذ. وقد تقدم هذا المعنى في {الأعراف}. ويقال : إن السامري سمع كلام موسى عليه السلام، حيث عمل تمثالين من شمع أحدهما ثور والآخر فرس فألقاهما في النيل طلب قبر يوسف عليه السلام وكان في تابوت من حجر في النيل فأتى به الثور على قرنه، فتكلم السامري بذلك الكلام الذي سمعه من موسى، وألقى القبضة في جوف العجل فخار. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وخلف {بما لم تبصروا} بالتاء على الخطاب. الباقون بالياء على الخبر. قوله تعالى{فقبضت قبضة من أثر الرسول} وقرأ أبي بن كعب وابن مسعود والحسن وقتادة {فقبصت قبصة} بصاد غير معجمة. وروي عن الحسن ضم القاف من {قبصة} والصاد غير معجمة. الباقون : بالضاد المعجمة. والفرق بينهما أن القبض بجميع الكف، والقبص بأطراف الأصابع، ونحوهما الخضم والقضم، والقبضة بضم القاف القدر المقبوض؛ ذكره المهدوي. ولم يذكر الجوهري {قبصة} بضم القاف والصاد غير معجمة، وإنما ذكر {القبضة} بضم القاف والضاد المعجمة وهو ما قبضت عليه من شيء؛ يقال : أعطاه قبضة من سويق أو تمر أي كفا منه، وربما جاء بالفتح. قال : والقبض بكسر القاف والصاد غير المعجمة العدد الكثير من الناس؛ قال الكميت لكم مسجدا الله المزوران والحصى ** لكم قبصه من بين أثرى وأقترى {فنبذتها} أي طرحتها في العجل. {وكذلك سولت لي نفسي} أي زينته؛ قاله الأخفش. وقال ابن زيد : حدثتني نفسي. والمعنى متقارب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه، فقال له هارون: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ - إن تركتهم ولحقت بك - أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فأخذ موسى برأس هارون ولحيته، يجره من الغضب والعتب عليه، فقال هارون: { يَا ابْنَ أُمَّ } ترقيق له، وإلا فهو شقيقه { لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي } فإنك أمرتني أن أخلفك فيهم، فلو تبعتك، لتركت ما أمرتني بلزومه وخشيت لأئمتك، و { أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ } حيث تركتهم، وليس عندهم راع ولا خليفة، فإن هذا يفرقهم ويشتت شملهم، فلا تجعلني مع القوم الظالمين، ولا تشمت فينا الأعداء، فندم موسى على ما صنع بأخيه، وهو غير مستحق لذلك فـ { قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قال ياابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) أي بشعر رأسي وكان قد أخذ ذوائبه ، ( إني خشيت ) لو أنكرت عليهم لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضا ، ( أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) أي : خشيت إن فارقتهم واتبعتك صاروا أحزابا يتقاتلون ، فتقول أنت فرقت بين بني إسرائيل ( ولم ترقب قولي ) ولم تحفظ وصيتي حين قلت لك اخلفني في قومي ، وأصلح أي ارفق بهم ، ثم أقبل موسى على السامري

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)


لما ظهر موسى عليه السلام على أخيه هارون عليه السلام بصفة القهر ، بأن أخذ برأسه يجره إليه ، ناداه بأشفق الأبوين فقال : " يَا بْنَ أُمَّ " فناداه بالرحم وهي الأم ، إذ كانت الرحمة للأم دون الأب أوفر في الحكم ،

ولو لم يلق موسى الألواح ما أخذ برأس أخيه ، فإن في نسختها الهدى والرحمة تذكرة لموسى ،

فكان يرحم أخاه بالرحمة ، وتتبين مسألته مع قومه بالهدى «إِنِّي خَشِيتُ» لما وقع ما وقع من قومك أن تلومني على ذلك وتقول : " فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ " أي تلزم «قَوْلِي» الذي أوصيتك به ، فتجعلني سببا في تفريقهم ،

فإن عبادة العجل فرقت بينهم ، فكان منهم من عبده اتباعا للسامري وتقليدا له ، ومنهم من توقف عن عبادته حتى يرجع موسى إليهم فيسألونه في ذلك ،

فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان بينهم إليه ، ولما سكت عن موسى الغضب قبل عذر أخيه وأخذ الألواح ،

فما وقعت عيناه مما كتب فيها إلا على الهدى والرحمة ،
فقال (رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين) .

وأما الذين عبدوا العجل فما أعطوا النظر الفكري حقه للاحتمال الداخل في القصة ، فما عذرهم الحق ولا وفّى عابدوه النظر في ذلك ، ثم ردّ موسى وجهه إلى السامري .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة