رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ ﴿37﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار
مع التشكيل
رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ
الرسم العثماني
رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ
النقل الصوتي
Rij<u>a</u>lun l<u>a</u> tulheehim tij<u>a</u>ratun wal<u>a</u> bayAAun AAan <u>th</u>ikri All<u>a</u>hi waiq<u>a</u>mi a<b>l</b><u>ss</u>al<u>a</u>ti waeet<u>a</u>i a<b>l</b>zzak<u>a</u>ti yakh<u>a</u>foona yawman tataqallabu feehi alquloobu wa<b>a</b>lab<u>sa</u>r<b>u</b>
English
Men whom neither merchandise nor sale beguileth from remembrance of Allah and constancy in prayer and paying to the poor their due; who fear a day when hearts and eyeballs will be overturned;
Français
des hommes que ni le négoce, ni le troc ne distraient de l'invocation d'Allah, de l'accomplissement de la Salât et de l'acquittement de la Zakât, et qui redoutent un Jour où les cœurs seront bouleversés ainsi que les regards.
Türkçe
Öyle erler vardır ki onları ne ticaret, ne alımsatım, Allah'ı anmaktan ve namaz kılmaktan ve zekat vermekten alıkoymaz, gönüllerin ve gözlerin döneceği günden korkar onlar.
Deutsch
Männern, die weder durch Handel noch durch Verkauf vom Gedenken an ALLAH abgelenkt werden, sowie nicht vom ordnungsgemäßen Verrichten des rituellen Gebets und nicht vom Entrichten der Zakat. Sie fürchten einen Tag, an dem die Herzen und die Blicke sich ständig wenden werden.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ، كقوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) [ المنافقون : 9 ] ، وقال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) [ الجمعة : 9 ]
يقول تعالى : لا تشغلهم الدنيا وزخرفها وزينتها وملاذ بيعها وريحها ، عن ذكر ربهم الذي هو خالقهم ورازقهم ، والذين يعلمون أن الذي عنده هو خير لهم وأنفع مما بأيديهم; لأن ما عندهم ينفد وما عند الله باق; ولهذا قال : ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) أي : يقدمون طاعته ومراده ومحبته على مرادهم ومحبتهم .
قال هشيم : عن سيار : [ قال ] حدثت عن ابن مسعود أنه رأى قوما من أهل السوق ، حيث نودي بالصلاة ، تركوا بياعاتهم ونهضوا إلى الصلاة ، فقال عبد الله : هؤلاء من الذين ذكر الله في كتابه : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) .
وهكذا روى عمرو بن دينار القهرماني ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر ، رضي الله عنهما ، أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة ، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد ، فقال ابن عمر : فيهم نزلت : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) . رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر الصنعاني ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن بجير ، حدثنا أبو عبد رب قال : قال أبو الدرداء ، رضي الله عنه : إني قمت على هذا الدرج أبايع عليه ، أربح كل يوم ثلاثمائة دينار ، أشهد الصلاة في كل يوم في المسجد ، أما إني لا أقول : " إن ذلك ليس بحلال " ولكني أحب أن أكون من الذين قال الله : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) .
وقال عمرو بن دينار الأعور : كنت مع سالم بن عبد الله ونحن نريد المسجد ، فمررنا بسوق المدينة وقد قاموا إلى الصلاة وخمروا متاعهم ، فنظر سالم إلى أمتعتهم ليس معها أحد ، فتلا سالم هذه الآية : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ثم قال : هم هؤلاء .
وكذا قال سعيد بن أبي الحسن ، والضحاك : لا تلهيهم التجارة والبيع أن يأتوا الصلاة في وقتها .
وقال مطر الوراق : كانوا يبيعون ويشترون ، ولكن كان أحدهم إذا سمع النداء وميزانه في يده خفضه ، وأقبل إلى الصلاة .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) يقول : عن الصلاة المكتوبة . وكذا قال الربيع بن أنس ومقاتل بن حيان .
وقال السدي : عن الصلاة في جماعة .
وعن مقاتل بن حيان : لا يلهيهم ذلك عن حضور الصلاة ، وأن يقيموها كما أمرهم الله ، وأن يحافظوا على مواقيتها ، وما استحفظهم الله فيها .
وقوله : ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) أي : يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب والأبصار ، أي : من شدة الفزع وعظمة الأهوال ، كما قال تعالى ( وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) [ غافر : 18 ] ، وقال تعالى : ( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) [ إبراهيم : 42 ] ، وقال تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ) [ الإنسان : 8 - 12 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
أي: يسبح فيها الله، رجال، وأي: رجال، ليسوا ممن يؤثر على ربه دنيا، ذات لذات، ولا تجارة ومكاسب، مشغلة عنه، { لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ } وهذا يشمل كل تكسب يقصد به العوض، فيكون قوله: { وَلَا بَيْعٌ } من باب عطف الخاص على العام، لكثرة الاشتغال بالبيع على غيره، فهؤلاء الرجال، وإن اتجروا، وباعوا، واشتروا، فإن ذلك، لا محذور فيه. لكنه لا تلهيهم تلك، بأن يقدموها ويؤثروها على { ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ } بل جعلوا طاعة الله وعبادته غاية مرادهم، ونهاية مقصدهم، فما حال بينهم وبينها رفضوه.ولما كان ترك الدنيا شديدا على أكثر النفوس، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوبا لها، ويشق عليها تركه في الغالب، وتتكلف من تقديم حق الله على ذلك، ذكر ما يدعوها إلى ذلك -ترغيبا وترهيبا- فقال: { يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } من شدة هوله وإزعاجه للقلوب والأبدان، فلذلك خافوا ذلك اليوم، فسهل عليهم العمل، وترك ما يشغل عنه
البغوي
( رجال ) قيل : خص الرجال بالذكر في هذه المساجد لأنه ليس على النساء جمعة ولا جماعة في المسجد ، ( لا تلهيهم ) لا تشغلهم ، ( تجارة ) قيل خص التجارة بالذكر لأنها أعظم ما يشتغل به الإنسان عن الصلاة والطاعات ، وأراد بالتجارة الشراء وإن كان اسم التجارة يقع على البيع والشراء جميعا لأنه ذكر البيع بعد هذا ، كقوله : " وإذا رأوا تجارة " ( الجمعة - 11 ) يعني : الشراء ، وقال الفراء : التجارة لأهل الجلب والبيع ما باعه الرجل على يديه . قوله : ( ولا بيع عن ذكر الله ) عن حضور المساجد لإقامة الصلاة ، ( وإقام ) أي : لإقامة ، ( الصلاة ) حذف الهاء وأراد أداءها في وقتها ، لأن من أخر الصلاة عن وقتها لا يكون من مقيمي الصلاة ، وأعاد ذكر إقامة الصلاة مع أن المراد من ذكر الله الصلوات الخمس لأنه أراد بإقام الصلاة حفظ المواقيت . روى سالم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فقام الناس وأغلقوا حوانيتهم فدخلوا المسجد ، فقال ابن عمر : فيهم نزلت : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) المفروضة ، قال ابن عباس رضي الله عنه : إذا حضر وقت أداء الزكاة لم يحبسوها . وقيل : هي الأعمال الصالحة . ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) قيل : تتقلب القلوب عما كانت عليه في الدنيا من الشرك والكفر ، وتنفتح الأبصار من الأغطية ، وقيل : تتقلب القلوب بين الخوف والرجاء تخشى الهلاك وتطمع في النجاة ، وتقلب الأبصار من هوله أي : ناحية يؤخذ بهم ذات اليمين أم ذات الشمال ، ومن أين يؤتون الكتب من قبل الأيمان أم من قبل الشمائل ، وذلك يوم القيامة . وقيل : تتقلب القلوب في الجوف فترتفع إلى الحنجرة فلا تنزل ولا تخرج ، وتقلب البصر شخوصه من هول الأمر وشدته .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37)
[ لحوق النساء بالرجال في الكمال ]
«رِجالٌ» هنا له وجه تعلق يطلبه «يسبح» بالفاعلية ، ووجه يطلبه الابتداء بالمبتدئية ، وضمير «لا تُلْهِيهِمْ» يعود عليهم في الوجهين معا ، وقوله : «رِجالٌ» المراد بالرجال في هذه الآية والآيات الثلاث (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ) (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا) (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا) ما أراد بالرجال في هذه الآيات الذكران خاصة ، وإنما أراد الصنف الإنساني ذكرا أو أنثى ، فلم يذكر النساء لأن الرجل يتضمن المرأة ، فاكتفى بذكر الرجال دون النساء تشريفا للرجال وتنبيها على لحوق النساء بالرجال ، فسمّى النساء هنا رجالا ، فإن درجة الكمال لم تحجر عليهن ، بل يكملن كما تكمل الرجال ، وثبت في الخبر كمال مريم وآسية امرأة فرعون «لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ» لا تشغلهم تجارة فهم في تجارتهم في ذكر
اللّه ، لأن التجارة على الحد المرسوم الإلهي من ذكر اللّه ، كما قالت عائشة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنه كان يذكر اللّه على كل أحيانه ، مع كونه يمازح العجوز والصغير «وَلا بَيْعٌ» فالتجارة أن يبيع ويشتري معا ، والبيع أن يبيع فقط «عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ» أي لا يلهيهم شيء عن ذكر اللّه حين سمعوا المؤذن في هذا البيت يدعو إلى اللّه وهو حاجب الباب ، فقال لهم:
[ حيّ على الصلاة ] أي أقبلوا على مناجاة ربكم ، فهؤلاء الرجال بادروا من بيعهم وتجارتهم المعلومة في الدنيا إلى هذا الذكر عندما سمعوه ، ورد :المسجد بيت كل تقي ، فأضافه تعالى إلى المتقين من عباده وقد كان مضافا إلى اللّه تعالى ؛ واعلم أن القائلين بالأسباب إذا اعتمدوا عليها وتركوا الاعتماد على اللّه لحقوا بالأخسرين أعمالا ، وإذا أثبتوا الأسباب واعتمدوا على اللّه ولم يتعدوا فيها منزلتها التي أنزلها اللّه فيها ، فأولئك الأكابر من الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه ، وأثبت لهم الحق الرجولة في هذا الموطن ، ومن شهد له الحق بأمر فهو على حق في دعواه إذا ادعاه «وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ» الخائفون أثنى اللّه عليهم بالخوف ، فالتحقوا بالملإ الأعلى في هذه الصفة ، فإنه قال فيهم: (يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) فمن كان بهذه المثابة تميز مع الملأ الأعلى ، ومن أدبهم مع اللّه أنهم خافوا اليوم لما يقع فيه لكون اللّه خوفهم منه ، ولما تحققوا بهذا الأدب أثنى اللّه عليهم بأنهم يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ، فهذا خوف الزمان ، وأما خوف الحال فهو قوله تعالى : (وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) فأهل الأدب مع اللّه وفقوا له حيث وفقهم ، فإن كثيرا من الناس لا يتفطنون لهذا الأدب ولا يعرجون على ما خوفوا به من الأكوان وعلّقوا أمرهم باللّه ، أوحى اللّه إلى رسوله موسى عليه السلام:
يا موسى خفني وخف نفسك - يعني هواك - وخف من لا يخافني - وهم أعداء اللّه -، فأمره بالخوف من غيره ، فامتثل الأدباء أمر اللّه ، فمشاهدة العقاب تمنع من الإدلال ، قال تعالى : (يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ) وقال (يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ) .
[سورة النور (24) : آية 38]
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38)
" وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» تلك الزيادة من جنات الاختصاص «وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ "عليه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

