تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 32 من سورة الفرقان

رقم السجل 2887 · السورة 25 · الآية 32

۞ قراءة النص
۞

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا ﴿32﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

مع التشكيل

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا

الرسم العثماني

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَٰحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًا

النقل الصوتي

Waq<u>a</u>la alla<u>th</u>eena kafaroo lawl<u>a</u> nuzzila AAalayhi alqur<u>a</u>nu jumlatan w<u>ah</u>idatan ka<u>tha</u>lika linuthabbita bihi fu<u>a</u>daka warattaln<u>a</u>hu tarteel<u>a</u><b>n</b>

English

And those who disbelieve say: Why is the Qur'an not revealed unto him all at once? (It is revealed) thus that We may strengthen thy heart therewith; and We have arranged it in right order.

Français

Et ceux qui ne croient pas disent: «Pourquoi n'a-t-on pas fait descendre sur lui le Coran en une seule fois?» Nous l'avons révélé ainsi pour raffermir ton cœur. Et Nous l'avons récité soigneusement.

Türkçe

Kafir olanlar, ona Kur'an dediler, birden ve toplu olarak indirilseydi ya. Biz, onu, gönlüne iyice yerleştirmen için böyle indirdik ve onu ayetayet ayırdık, birbiri ardınca indirdik.

Deutsch

Und diejenigen, die Kufr betrieben haben, sagten: "Würde ihm der Quran doch auf einmal hinabgesandt!" Es ist so, damit WIR mit ihm dein Herz festigen. Und WIR haben ihn doch in Tartil-Form vorgetragen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وقال الذين كفروا لولا» هلا «نزل عليه القرآن جملة واحدة» كالتوراة والإنجيل والزَّبور، قال تعالى: نزلناه، «كذلك» متفرّقا «لنثبَّت به فؤادك» نقوي قلبك «ورتلناه ترتيلا» أي أتينا به شيئا بعد شيء بتمهل وتؤدة لتيسر فهمه وحفظه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى مخبرا عن كثرة اعتراض الكفار وتعنتهم ، وكلامهم فيما لا يعنيهم ، حيث قالوا : ( لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ) أي : هلا أنزل عليه هذا الكتاب الذي أوحي إليه جملة واحدة ، كما نزلت الكتب قبله ، كالتوراة والإنجيل والزبور ، وغيرها من الكتب الإلهية . فأجابهم الله عن ذلك بأنه إنما أنزل منجما في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع والحوادث ، وما يحتاج إليه من الأحكام لتثبيت قلوب المؤمنين به كما قال : ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) [ الإسراء : 106 ] ; ولهذا قال : ( لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ) . قال قتادة : وبيناه تبيينا . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : وفسرناه تفسيرا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} اختلف في قائل ذلك على قولين : أحدهما : أنهم كفار قريش؛ قاله ابن عباس. والثاني : انهم اليهود حين رأوا نزول القرآن مفرقا قالوا : هلا أنزل عليه جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبورعلى داود. فقال الله {كذلك} أي فعلنا {لنثبت به فؤادك} نقوي به قلبك فتعيه وتحمله؛ لأن الكتب المتقدمة أنزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون، والقرآن أنزل على نبي أمي؛ ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور، ففرقناه ليكون أوعى للنبي صلى الله عليه وسلم، وأيسر على العامل به؛ فكان كلما نزل وحي جديد زاده قوة قلب. قلت : فإن قيل هلا أنزل القرآن دفعة واحدة وحفظه إذا كان ذلك في قدرته؟. قيل : في قدرة الله أن يعلمه الكتاب والقرآن في لحظة واحدة، ولكنه لم يفعل ولا معترض عليه في حكمه، وقد بينا وجه الحكمة في ذلك. وقد قيل : إن قوله {كذلك} من كلام المشركين، أي لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك، أي كالتوراة والإنجيل، فيتم الوقف على {كذلك} ثم يبتدئ {لنثبت به فؤادك}. ويجوز أن يكون الوقف على قوله {جملة واحدة} ثم يبتدئ {كذلك لتثبت به فؤادك} على معنى أنزلناه عليك كذلك متفرقا لنثبت به فؤادك. قال ابن الأنباري : والوجه الأول أجود وأحسن، والقول الثاني قد جاء به التفسير، حدثنا محمد بن عثمان الشيبي قال حدثنا منجاب قال حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} القدر 1، قال : أنزل القرآن جملة واحدة من عند الله عز وجل في اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء، فنجمه السفرة الكرام على جبريل عشرين ليلة، ونجمه جبريل عليه السلام على محمد عشرين سنة. قال : فهو قوله {فلا أقسم بمواقع النجوم} الواقعة 75 ، يعني نجوم القرآن {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم. إنه لقرآن كريم} الواقعة 76 : 77 . قال : فلما لم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم جملة واحدة، قال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة؛ فقال الله تبارك و {كذلك لنثبت به فؤادك} يا محمد. {ورتلناه ترتيلا}يقول : ورسَّلناه ترسيلا؛ يقول : شيئا بعد شيء. قوله {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} يقول : لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ثم سألوك لم يكن عندك ما تجيب به، ولكن نمسك عليك فإذا سألوك أجبت. قال النحاس : وكان ذلك من علامات النبوة، لأنهم لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه، وهذا لا يكون إلا من نبي، فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم، ويدل على هذا {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل عليهم، وعلم الله عز وجل أن الصلاح في إنزاله متفرقا، لأنهم ينبهون به مرة بعد مرة، ولو نزل جملة واحدة لزال معنى التنبيه وفيه ناسخ ومنسوخ، فكانوا يتعبدون بالشيء إلى وقت بعينه قد علم الله عز وجل فيه الصلاح، ثم ينزل النسخ بعد ذلك؛ فمحال أن ينزل جملة واحدة : افعلوا كذا ولا تفعلوا. قال النحاس : والأولى أن يكون التمام {جملة واحدة}لأنه إذا وقف على {كذلك} صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزبور ولم يتقدم لها ذكر. قال الضحاك {وأحسن تفسيرا} أي تفصيلا. والمعنى : أحسن من مثلهم تفصيلا؛ فحذف لعلم السامع. وقيل : كان المشركون يستمدون من أهل الكتاب وكان قد غلب على أهل الكتاب التحريف والتبديل، فكان ما يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم أحسن تفسيرا مما عندهم؛ لأنهم كانوا يخلطون الحق بالباطل، والحق المحض أحسن من حق مختلط بباطل، ولهذا قال {ولا تلبسوا الحق بالباطل} البقرة 42 . وقيل {لا يأتونك بمثل} كقولهم في صفة عيسى إنه خلق من غير أب إلا جئناك بالحق أي بما فيه نقض حجتهم كآدم إذ خلق من غير أب وأم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وقال الذين كفروا: هلا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنَّاه في تثبت ومُهْلَة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذا من جملة مقترحات الكفار الذي توحيه إليهم أنفسهم فقالوا: { لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } أي: كما أنزلت الكتب قبله، وأي محذور من نزوله على هذا الوجه؟ بل نزوله على هذا الوجه أكمل وأحسن، ولهذا قال: { كَذَلِكَ } أنزلناه متفرقا { لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ } لأنه كلما نزل عليه شيء من القرآن ازداد طمأنينة وثباتا وخصوصا عند ورود أسباب القلق فإن نزول القرآن عند حدوث السبب يكون له موقع عظيم وتثبيت كثير أبلغ مما لو كان نازلا قبل ذلك ثم تذكره عند حلول سببه.

{ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا } أي: مهلناه ودرجناك فيه تدريجا. وهذا كله يدل على اعتناء الله بكتابه القرآن وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم حيث جعل إنزال كتابه جاريا على أحوال الرسول ومصالحه الدينية.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ) كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود . قال الله تعالى : ) ( كذلك ) فعلت ، ( لنثبت به فؤادك ) أي : أنزلناه متفرقا ليقوى به قلبك فتعيه وتحفظه ، فإن الكتب أنزلت على الأنبياء يكتبون ويقرءون ، وأنزل الله القرآن على نبي أمي لا يكتب ولا يقرأ ، ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور ، ففرقناه ليكون أوعى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيسر على العامل به . ( ورتلناه ترتيلا ) قال ابن عباس : بيناه بيانا ، والترتيل : التبيين في ترسل وتثبت . وقال السدي : فصلناه تفصيلا . وقال مجاهد : بعضه في إثر بعض . وقال النخعي والحسن وقتادة : فرقناه تفريقا ، آية بعد آية .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (31) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (32) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (34)

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ


وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً (35) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً (36) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً (37) وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (38) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً (39)

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (40) وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (41) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْ لا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (42) رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (43)

راجع الجاثية آية 23 .

عبد الهوى آبق عن ملك مولاه *** وليس يخرج عنه فهو تياه

الحرّ من ملك الأكوان أجمعها *** وليس يملكه مال ولا جاه

لما كان الهواء إذا تحرك أقوى المؤثرات الطبيعية في الأجسام والأرواح ، لم يكن ثمّ أقوى من الهواء إلا الإنسان ، حيث يقدر على قمع هواه بعقله الذي أوجده اللّه فيه ،

فيظهر عقله في حكمه على هواه ، فإنه لقوة الصورة التي خلق عليها ، الرئاسة له ذاتية ، ولكونه ممكنا الفقر والذلة له ذاتية ، فإذا غلّب فقره على رئاسته ، فظهر بعبوديته ولم يظهر لربوبية الصورة فيه أثر ، لم يكن مخلوق أشد منه .

ورد في الخبر عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : [ لما خلق اللّه الأرض جعلت تميد ، فخلق الجبال فقال بها عليها فاستقرت ، فعجبت الملائكة فقالوا : يا رب هل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟

قال : نعم الحديد ، فقالوا : يا رب


فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟

قال : نعم النار ، قالوا : يا رب فهل من خلقك شيء أشد من النار ؟

قال : نعم الماء ، قالوا : يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الماء ؟

قال : نعم الريح ، قالوا : يا رب فهل من خلقك شيء أشد من الريح ؟

قال : ابن آدم تصدق بصدقة بيمينه يخفيها عن شماله [ فأعطى اللّه من القوة النافذة للهوى ما يظهر بها على أكثر العقول إلا أن يعصم اللّه تعالى ،

فإن الهوى يقول : أنا الإله المعبود عند كل موجود ، فإنه يعرض عن العقل وما جاء به النقل ، وتتبعه الشياطين والشهوة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة