Watilka niAAmatun tamunnuh<u>a</u> AAalayya an AAabbadta banee isr<u>a</u>eel<b>a</b>
English
And this is the past favour wherewith thou reproachest me: that thou hast enslaved the Children of Israel.
Français
Est-ce là un bienfait de ta part [que tu me rappelles] avec reproche, alors que tu as asservi les Enfants d'Israël?»
Türkçe
Verdiğin nimeti başıma kakıyorsun ama bu da, İsrailoğullarını kendine kul edindiğinden meydana gelen bir şeydi.
Deutsch
Und ist dies eine Wohltat, die du mir vorhältst, daß du die Kinder Israils zu Dienern machtest?!"
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
«وتلك نعمةٌ تمنُّها عليَّ» أصله تمن بها عليَّ «أن عبدت بني إسرائيل» بيان لتلك: أي اتخذتهم عبيدا ولم تستعبدني لا نعمة لك بذلك لظلمك باستعبادهم وقدر بعضهم أول الكلام همزة استفهام للإنكار.
ثم قال موسى : ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) أي : وما أحسنت إلي وربيتني مقابل ما أسأت إلى بني إسرائيل ، فجعلتهم عبيدا وخدما ، تصرفهم في أعمالك ومشاق رعيتك ، أفيفي إحسانك إلى رجل واحد منهم بما أسأت إلى مجموعهم؟ أي : ليس ما ذكرته شيئا بالنسبة إلى ما فعلت بهم .
قوله {فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين} قال أبو عبيدة : رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين. قال الهذلي : ألكني إليها وخير الرسول ** ل أعلمهم بنواحي الخبر ألكني إليها معناه أرسلني. وقال آخر : لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ** بسر ولا أرسلتهم برسول آخر : ألا أبلغ بني عمرو رسولا ** بأني عن فتاحتكم غني وقال العباس بن مرداس : ألا من مبلغ عني خفافا ** رسولا بيت أهلك منتهاها يعني رسالة فلذلك أنثها. قال أبو عبيد : ويجوز أن يكون الرسول في معنى الاثنين والجمع؛ فتقول العرب : هذا رسولي ووكيلي، وهذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي. ومنه قوله {فإنهم عدو لي} الشعراء 77 . وقيل : معناه إن كل واحد منا رسول رب العالمين. {أن أرسل معنا بني إسرائيل} أي أطلقهم وخل سبيلهم حتى يسيروا معنا إلى فلسطين ولا تستعبدهم؛ وكان فرعون استعبدهم أربعمائة سنة، وكانوا في ذلك الوقت ستمائة ألف وثلاثين ألفا. فانطلقا إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول عليه، فدخل البواب على فرعون فقال : ها هنا إنسان يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال فرعون : ايذن له لعلنا نضحك منه؛ فدخلا عليه وأديا الرسالة. و روى وهب وغيره : أنهما لما دخلا على فرعون وجداه وقد أخرج سباعا من أسد ونمور وفهود يتفرج عليها، فخاف سواسها أن تبطش بموسى وهارون، فأسرعوا إليها، وأسرعت السباع إلى موسى وهارون، فأقبلت تلحس أقدامهما، وتبصبص إليهما بأذنابها، وتلصق خدودها بفخذيهما، فعجب فرعون من ذلك فقال : ما أنتما؟ قالا {إن رسول رب العالمين}فعرف موسى لأنه نشأ في بيته؛ فـ {قال ألم نربك فينا وليدا} على جهة المن عليه والاحتقار. أي ربيناك صغيرا ولم نقتلك في جملة من قتلنا {ولبثت فينا من عمرك سنين} فمتى كان هذا الذي تدعيه. ثم قرره بقتل القبطي بقوله {وفعلت فعلتك التي فعلت} والفعلة بفتح الفاء المرة من الفعل. وقرأ الشعبي {فعلتك} بكسر الفاء والفتح أولى؛ لأنها المرة الواحدة، والكسر بمعنى الهيئة والحال، أي فعلتك التي تعرف فكيف تدعي مع علمنا أحوالك بأن الله أرسلك. وقال الشاعر : كأن مشيتها من بيت جارتها ** مر السحابة لا ريث ولا عجل ويقال : كان ذلك أيام الردة والردة. {وأنت من الكافرين} قال الضحاك : أي في قتلك القبطي إذ هو نفس لا يحل قتله. وقيل : أي بنعمتي التي كانت لنا عليك من التربية والإحسان إليك؛ قاله ابن زيد. الحسن {من الكافرين} في أني إلهك. السدي {من الكافرين}بالله لأنك كنت معنا على ديننا هذا الذي تعيبه. وكان بين خروج موسى عليه السلام حين قتل القبطي وبين رجوعه نبيا أحد عشر عاما غير أشهر. فـ {قال فعلتها إذا}أي فعلت تلك الفعلة يريد قتل القبطي {وأنا} إذ ذاك {من الضالين} أي من الجاهلين؛ فنفى عن نفسه الكفر، وأخبر أنه فعل ذلك على الجهل. وكذا قال مجاهد؛ {من الضالين} من الجاهلين. ابن زيد : من الجاهلين بأن الوكزة تبلغ القتل. وفي مصحف عبدالله {من الجاهلين} ويقال لمن جهل شيئا ضل عنه. وقيل {وأنا من الضالين} من الناسين؛ قاله أبو عبيدة. وقيل {وأنا من الضالين} عن النبوة ولم يأتني عن الله فيه شيء، فليس علي فيما فعلته في تلك الحالة توبيخ. وبين بهذا أن التربية فيهم لا تنافي النبوة والحلم على الناس، وأن القتل خطأ أو في وقت لم يكن فيه شرع لا ينافي النبوة. قوله {ففررت منكم لما خفتكم} أي خرجت من بينكم إلى مدين كما في سورة القصص{فخرج منها خائفا يترقب} القصص 21 وذلك حين القتل. {فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين} يعني النبوة؛ عن السدي وغيره. الزجاج : تعليم التوراة التي فيها حكم الله. وقيل : علما وفهما. {وجعلني من المرسلين}. قوله {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} اختلف الناس في معنى هذا الكلام؛ فقال السدي والطبري والفراء : هذا الكلام من موسى عليه السلام على جهة الإقرار بالنعمة؛ كأنه يقول : نعم؟ وتربيتك نعمة علي من حيث عبدت غيري وتركتني، ولكن لا يدفع ذلك رسالتي. وقيل : هو من موسى عليه السلام على جهة الإنكار؛ أي أتمن علي بأن ربيتني وليدا وأنت قد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم؟! أي ليست بنعمة؟ لأن الواجب كان ألا تقتلهم ولا تستعبدهم فإنهم قومي؛ فكيف تذكر إحسانك إلي على الخصوص؟! قال معناه قتادة وغيره. وقيل : فيه تقدير استفهام؛ أي أو تلك نعمة؟ قاله الأخفش والفراء أيضا وأنكره النحاس وغيره. قال النحاس : وهذا لا يجوز لأن ألف الاستفهام تحدث معنى، وحذفها محال إلا أن يكون في الكلام أم؛ كما قال الشاعر : تروح من الحي أم تبتكر ولا أعلم بين النحويين اختلافا في هذا إلا شيئا قاله الفراء. قال : يجوز ألف الاستفهام في أفعال الشك، وحكي ترى زيدا منطلقا؟ بمعنى أترى. وكان علي بن سليمان يقول في هذا : إنما أخذه من ألفاظ العامة. قال الثعلبي : قال الفراء ومن قال إنها إنكار قال معناه أو تلك نعمة؟ على طريق الاستفهام؛ كقوله {هذا ربي} الأنعام 76 {فهم الخالدون}الأنبياء 34 . قال الشاعر : رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع ** فقلت وأنكرت الوجوه هم هم وأنشد الغزنوي شاهدا على ترك الألف قولهم : لم أنس يوم الرحيل وقفتها ** وجفنها من دموعها شرق وقولها والركاب واقفة ** تركتني هكذا وتنطلق قلت : ففي هذا حذف ألف الاستفهام مع عدم أم خلاف قول النحاس. وقال الضحاك : إن الكلام خرج مخرج التبكيت والتبكيت يكون، باستفهام وبغير استفهام؛ والمعنى : لو. لم تقتل بني إسرائيل لرباني أبواي؛ فأي نعمة لك علي! فأنت تمن علي بما لا يجب أن تمن به. وقيل : معناه كيف تمن بالتربية وقد أهنت قومي؟ ومن أهين قومه ذل. و{أن عبدت} في موضع رفع على البدل من {نعمة} ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى : لأن عبدت بني إسرائيل؛ أي اتخذتهم عبيدا. يقال : عبدته وأعبدته بمعنى؛ قال الفراء وأنشد : علام يُعْبِدُني قومي وقد كثرت ** فيهم أباعر ما شاؤوا وعِبدان
قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلتُ ما ذكرتَ قبل أن يوحي الله إلي، ويبعثني رسولا فخرجت من بينكم فارًّا إلى "مدين"، لـمَّا خفت أن تقتلوني بما فعلتُ من غير عَمْد، فوهب لي ربي تفضلا منه النبوة والعلم، وجعلني من المرسلين. وتلك التربية في بيتك تَعُدُّها نعمة منك عليَّ، وقد جعلت بني إسرائيل عبيدًا تذبح أبناءهم وتستحيي نساءهم؟
أي: تدلي علي بهذه المنة لأنك سخرت بني إسرائيل, وجعلتهم لك بمنزلة العبيد، وأنا قد أسلمتني من تعبيدك وتسخيرك, وجعلتها علي نعمة، فعند التصور, يتبين أن الحقيقة, أنك ظلمت هذا الشعب الفاضل, وعذبتهم وسخرتهم بأعمالك، وأنا قد سلمني الله من أذاك, مع وصول أذاك لقومي، فما هذه المنة التي تبت بها وتدلي بها؟.
( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) اختلفوا في تأويلها : فحملها بعضهم على الإقرار وبعضهم على الإنكار . فمن قال هو إقرار ، قال عدها موسى نعمة منه عليه حيث رباه ، ولم يقتله كما قتل سائر غلمان بني إسرائيل ، ولم يستعبده كما استعبد بني إسرائيل مجازه : بلى وتلك نعمة علي أن عبدت بني إسرائيل ، وتركتني فلم تستعبدني . ومن قال : هو إنكار قال : قوله : وتلك نعمة هو على طريق الاستفهام ، أي : أوتلك نعمة ؟ حذف ألف الاستفهام ، كقوله : " أفهم الخالدون " ( الأنبياء - 34 ) ؟ قال الشاعر
تروح من الحي أو تبتكر وماذا يضرك لو تنتظر ؟
أي : أتروح من الحي ؟ قال عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة :
لم أنس يوم الرحيل وقفتها وطرفها في دموعها غرق
وقولها والركاب واقفة تتركني هكذا وتنطلق ؟
أي : أتتركني ، يقول : تمن علي أن ربيتني ، وتنسى جنايتك على بني إسرائيل بالاستعباد والمعاملات القبيحة ؟ . أو يريد : كيف تمن علي بالتربية وقد استعبدت قومي ، ومن أهين قومه ذل ، فتعبيدك بني إسرائيل قد أحبط إحسانك إلي . وقيل معناه تمن علي بالتربية . وقوله : ( أن عبدت بني إسرائيل ) أي : باستعبادك بني إسرائيل وقتلك أولادهم ، دفعت إليك حتى ربيتني وكفلتني ولو لم تستعبدهم وتقتلهم كان لي من أهلي من يربيني ولم يلقوني في اليم ، فأي نعمة لك علي ؟ قوله : ( عبدت ) أي : اتخذتهم عبيدا ، يقال : عبدت فلانا ، وأعبدته ، وتعبدته ، واستعبدته ، أي : اتخذته عبدا .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.