تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 27 من سورة الشعراء

رقم السجل 2959 · السورة 26 · الآية 27

۞ قراءة النص
۞

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ﴿27﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون

مع التشكيل

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ

الرسم العثماني

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>la inna rasoolakumu alla<u>th</u>ee orsila ilaykum lamajnoon<b>un</b>

English

(Pharaoh) said: Lo! your messenger who hath been sent unto you is indeed a madman!

Français

«Vraiment, dit [Pharaon], votre messager qui vous a été envoyé, est un fou».

Türkçe

Firavun, gerçekten de dedi, size gönderilen peygamberiniz, mutlaka deli.

Deutsch

Er (Pharao) sagte: "Gewiß, euer Gesandter, der zu euch entsandt wurde, ist doch geistes-gestört."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قال إنَّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( قال ) أي : فرعون لقومه : ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) أي : ليس له عقل في دعواه أن ثم ربا غيري .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {قال فرعون وما رب العالمين} لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله : رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاما عن مجهول من الأشياء. قال مكي وغيره : كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ "ما" . قال مكي : وقد ورد له استفهام بـ "من" في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبين للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون {ألا تستمعون} على معنى الإغراء والتعجب من سفه المقالة إذ كانت عقيدة القوم أن فرعون ربهم ومعبودهم والفراعنة قبله كذلك. فزاد موسى في البيان بقوله {ربكم ورب آبائكم الأولين} فجاء بدليل يفهمونه عنه؛ لأنهم يعلمون أنه قد كان لهم آباء وأنهم قد فنوا وأنه لا بد لهم من مغير، وأنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا، وأنهم لا بد لهم من مكون. فقال فرعون حينئذ على جهة الاستخفاف {قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} أي ليس يجيبني عما أسأل؛ فأجابه موسى عليه السلام عن هذا بأنقال {رب المشرق والمغرب}أي ليس ملكه كملكك؛ لأنك إنما تملك بلدا واحدا لا يجوز أمرك في غيره، ويموت من لا تحب أن يموت، والذي أرسلني يملك المشرق والمغرب؛ {وما بينهما إن كنتم تعقلون} وقيل علم موسى عليه السلام أن قصده في السؤال معرفة من سأل عنه، فأجاب بما هو الطريق إلى معرفة الرب اليوم. ثم لما انقطع فرعون لعنه الله في باب الحجة رجع إلى الاستعلاء والتغلب فتوعد موسى بالسجن، ولم يقل ما دليلك على أن هذا الإله أرسلك؛ لأن فيه الاعتراف بأن ثم إلها غيره. وفي توعده بالسجن ضعف. وكان فيما يروى أنه يفزع منه فزعا شديدا حتى كان اللعين لا يمسك بوله. وروي أن سجنه كان أشد من القتل. وكان إذا سجن أحدا لم يخرجه من سجنه حتى يموت، فكان مخوفا. ثم لما كان عند موسى عليه السلام من أمر الله تعالى ما لا يرعه توعد فرعون {قال} له على جهة اللطف به والطمع في إيمانه {أو لو جئتك بشيء مبين} فيتضح لك به صدقي، فلما سمع فرعون ذلك طمع في أن يجد أثناءه موضع معارضة {فقال} له {فأت به إن كنت من الصادقين}. ولم يحتج الشرط إلى جواب عند سيبويه؛ لأن ما تقدم يكفي منه. {فألقى عصاه} من يده فكان ما أخبر الله من قصته. وقد تقدم بيان ذلك وشرحه في "الأعراف" إلى آخر القصة. وقال السحرة لما توعدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل {لا ضير} أي لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عذاب الدنيا؛ أي إنما عذابك ساعة فنصبر لها وقد لقينا الله مؤمنين. وهذا يدل على شدة استبصارهم وقوة إيمانهم. قال مالك : دعا موسى عليه السلام فرعون أربعين سنة إلى الإسلام، وأن السحرة آمنوا به في يوم واحد. يقال : لا ضير ولا ضَور ولا ضر ولا ضرر ولا ضارورة بمعنى واحد؛ قال الهروي. وأنشد أبو عبيده : فإنك لا يضورك بعد حول ** أظبي كان أمك أم حمار وقال الجوهري : ضاره يضوره ويضيره ضيرا وضورا أي ضره. قال الكسائي : سمعت بعضهم يقول لا ينفعني ذلك ولا يضورني. والتضور الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع. والضورة بالضم الرجل الحقير الصغير الشأن. {إنا إلى ربنا منقلبون} يريد نتقلب إلى رب كريم رحيم {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين}. {أن} في موضع نصب، أي لأن كنا. وأجاز الفراء كسرها على أن تكون مجازاة. ومعنى {أول المؤمنين} أي عند ظهور الآية ممن كان في جانب فرعون. الفراء : أول مؤمني زماننا. وأنكره الزجاج وقال : قد روي أنه آمن معه ستمائة ألف وسبعون ألفا، وهم الشرذمة القليلون الذين قال فيهم فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} روي ذلك عن ابن مسعود وغيره.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال فرعون لخاصته يستثير غضبهم؛ لتكذيب موسى إياه: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، يتكلم كلامًا لا يُعْقَل!
عرض مصدر التفسير
السعدي

فقال فرعون معاندا للحق, قادحا بمن جاء به: إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ حيث قال خلاف ما نحن عليه, وخالفنا فيما ذهبنا إليه، فالعقل عنده وأهل العقل, من زعموا أنهم لم يخلقوا, أو أن السماوات والأرض, ما زالتا موجودتين من غير موجد وأنهم, بأنفسهم, خلقوا من غير خالق، والعقل عنده, أن يعبد المخلوق الناقص, من جميع الوجوه، والجنون عنده, أن يثبت الرب الخالق للعالم العلوي والسفلي, والمنعم بالنعم الظاهرة والباطنة, ويدعو إلى عبادته، وزين لقومه هذا القول, وكانوا سفهاء الأحلام, خفيفي العقول فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قال ) يعني : فرعون : ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ) يتكلم بكلام لا نعقله ولا نعرف صحته ، وكان عندهم أن من لا يعتقد ما يعتقدون ليس بعاقل ، فزاد موسى في البيان :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27)


لما رأى فرعون أن موسى عليه السلام ما أجابه على حد ما سأل ، لأنه تخيل أن سؤاله هذا متوجه ، وما علم أن ذات الحق لا تدخل تحت مطلب «ما» ، وإنما تدخل تحت مطلب «هل» وهل سؤال عن وجود المسؤول عنه هل هو متحقق أم لا ؟ فقال فرعون وقد علم ما وقع فيه من الجهل ، إشغالا للحاضرين لئلا يتفطنوا لذلك «إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ» ولولا ما علم الحق فرعون ما أثبت في هذا الكلام أنه أرسله مرسل ، وأنه ما جاء من نفسه ، لأنه دعا إلى غيره ، وكذا نسبه فرعون إلى ما كان عليه موسى بقوله : " لَمَجْنُونٌ "-

-الوجه الأول -أي مستور عنكم فلا تعرفونه ، فعرفه موسى بجوابه إياه ، وما عرفه الحاضرون كما عرفه علماء السحرة ، وما عرفه الجاهلون بالسحر

-الوجه الثاني - «إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ» أي قد ستر عنه عقله ، لأن العاقل لا يسأل عن ماهية شيء فيجيب بمثل هذا الجواب ، فقال له موسى لقرينة حال اقتضاها المجلس ، ما قال إبراهيم عليه السلام لنمروذ .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة