تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 50 من سورة الشعراء

رقم السجل 2982 · السورة 26 · الآية 50

۞ قراءة النص
۞

قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴿50﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون

مع التشكيل

قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

الرسم العثماني

قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>loo l<u>a</u> <u>d</u>ayra inn<u>a</u> il<u>a</u> rabbin<u>a</u> munqaliboon<b>a</b>

English

They said: It is no hurt, for lo! unto our Lord we shall return.

Français

Ils disent: «Il n'y a pas de mal! Car c'est vers notre Seigneur que nous retournerons.

Türkçe

Zararı yok dediler, şüphe yok ki biz, dönüp Rabbimize varacağız.

Deutsch

Sie sagten: "Kein Problem! Gewiß, wir kehren zu unserem HERRN zurück,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قالوا لا ضَيْرَ» لا ضرر علينا في ذلك «إنا إلى ربنا» بعد موتنا بأي وجه كان «منقلبون» راجعون في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم توعدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل والصلب ، فقالوا : ( لا ضير ) أي : لا حرج ولا يضرنا ذلك ولا نبالي به ( إنا إلى ربنا منقلبون ) أي : المرجع إلى الله ، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يخفى عليه ما فعلت بنا ، وسيجزينا على ذلك أتم الجزاء; ولهذا قالوا :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {قال فرعون وما رب العالمين} لما غلب موسى فرعون بالحجة ولم يجد اللعين من تقريره على التربية وغير ذلك حجة رجع إلى معارضة موسى في قوله : رسول رب العالمين؛ فاستفهمه استفهاما عن مجهول من الأشياء. قال مكي وغيره : كما يستفهم عن الأجناس فلذلك استفهم بـ "ما" . قال مكي : وقد ورد له استفهام بـ "من" في موضع آخر ويشبه أنها مواطن؛ فأتى موسى بالصفات الدالة على الله من مخلوقاته التي لا يشاركه فيها مخلوق، وقد سأل فرعون عن الجنس ولا جنس لله تعالى؛ لأن الأجناس محدثة، فعلم موسى جهله فأضرب عن سؤاله وأعلمه بعظيم قدرة الله التي تبين للسامع أنه لا مشاركة لفرعون فيها. فقال فرعون {ألا تستمعون} على معنى الإغراء والتعجب من سفه المقالة إذ كانت عقيدة القوم أن فرعون ربهم ومعبودهم والفراعنة قبله كذلك. فزاد موسى في البيان بقوله {ربكم ورب آبائكم الأولين} فجاء بدليل يفهمونه عنه؛ لأنهم يعلمون أنه قد كان لهم آباء وأنهم قد فنوا وأنه لا بد لهم من مغير، وأنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا، وأنهم لا بد لهم من مكون. فقال فرعون حينئذ على جهة الاستخفاف {قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون} أي ليس يجيبني عما أسأل؛ فأجابه موسى عليه السلام عن هذا بأنقال {رب المشرق والمغرب}أي ليس ملكه كملكك؛ لأنك إنما تملك بلدا واحدا لا يجوز أمرك في غيره، ويموت من لا تحب أن يموت، والذي أرسلني يملك المشرق والمغرب؛ {وما بينهما إن كنتم تعقلون} وقيل علم موسى عليه السلام أن قصده في السؤال معرفة من سأل عنه، فأجاب بما هو الطريق إلى معرفة الرب اليوم. ثم لما انقطع فرعون لعنه الله في باب الحجة رجع إلى الاستعلاء والتغلب فتوعد موسى بالسجن، ولم يقل ما دليلك على أن هذا الإله أرسلك؛ لأن فيه الاعتراف بأن ثم إلها غيره. وفي توعده بالسجن ضعف. وكان فيما يروى أنه يفزع منه فزعا شديدا حتى كان اللعين لا يمسك بوله. وروي أن سجنه كان أشد من القتل. وكان إذا سجن أحدا لم يخرجه من سجنه حتى يموت، فكان مخوفا. ثم لما كان عند موسى عليه السلام من أمر الله تعالى ما لا يرعه توعد فرعون {قال} له على جهة اللطف به والطمع في إيمانه {أو لو جئتك بشيء مبين} فيتضح لك به صدقي، فلما سمع فرعون ذلك طمع في أن يجد أثناءه موضع معارضة {فقال} له {فأت به إن كنت من الصادقين}. ولم يحتج الشرط إلى جواب عند سيبويه؛ لأن ما تقدم يكفي منه. {فألقى عصاه} من يده فكان ما أخبر الله من قصته. وقد تقدم بيان ذلك وشرحه في "الأعراف" إلى آخر القصة. وقال السحرة لما توعدهم فرعون بقطع الأيدي والأرجل {لا ضير} أي لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عذاب الدنيا؛ أي إنما عذابك ساعة فنصبر لها وقد لقينا الله مؤمنين. وهذا يدل على شدة استبصارهم وقوة إيمانهم. قال مالك : دعا موسى عليه السلام فرعون أربعين سنة إلى الإسلام، وأن السحرة آمنوا به في يوم واحد. يقال : لا ضير ولا ضَور ولا ضر ولا ضرر ولا ضارورة بمعنى واحد؛ قال الهروي. وأنشد أبو عبيده : فإنك لا يضورك بعد حول ** أظبي كان أمك أم حمار وقال الجوهري : ضاره يضوره ويضيره ضيرا وضورا أي ضره. قال الكسائي : سمعت بعضهم يقول لا ينفعني ذلك ولا يضورني. والتضور الصياح والتلوي عند الضرب أو الجوع. والضورة بالضم الرجل الحقير الصغير الشأن. {إنا إلى ربنا منقلبون} يريد نتقلب إلى رب كريم رحيم {إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين}. {أن} في موضع نصب، أي لأن كنا. وأجاز الفراء كسرها على أن تكون مجازاة. ومعنى {أول المؤمنين} أي عند ظهور الآية ممن كان في جانب فرعون. الفراء : أول مؤمني زماننا. وأنكره الزجاج وقال : قد روي أنه آمن معه ستمائة ألف وسبعون ألفا، وهم الشرذمة القليلون الذين قال فيهم فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} روي ذلك عن ابن مسعود وغيره.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فقال السحرة - حين وجدوا حلاوة الإيمان وذاقوا لذته -: لا ضَيْرَ أي: لا نبالي بما توعدتنا به إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قالوا لا ضير ) لا ضرر ، ( إنا إلى ربنا منقلبون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (53)

إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (58)

كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)

وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68)

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (69) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (70)

قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (71) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72)

أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)

قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قالَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)

وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)


[ أدب الإضافة ]

ومن أدب إبراهيم عليه السلام قوله :

ولم يقل يجوعني .

ولم يقل أمرضني ، فأضاف الفعل المذموم والمكروه في الطبع والعادة والعرف إلى نفسه ، إيثارا منه لجناب ربه ، حتى لا ينسب إليه ما جرى عليه لسان ذم ، كالذنب ، ولسان كراهة الطبع ، كالمرض والجوع ، غيرة على الجناب الإلهي ، وفداء له بنفسه ، ثم قال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فأضاف الشفاء إليه تعالى ، والمرض لنفسه ، وإن كان الكل من عنده ، ولكنه تعالى هو أدّب رسله ، إذ كان المرض لا تقبله النفوس ، والمرض شغل شاغل عن أداء ما أوجب اللّه على العبد أداءه من حقوق اللّه لإحساسه بالألم ، وهو في محل التكليف ، وما يحس بالألم إلا الروح الحيواني ، فيشغل الروح المدبر لجسده عما دعي إليه في هذه الدنيا ، فلهذا أضاف المرض إليه ، والشفاء للحق ، وذلك من أدب الإضافة والألفاظ ، فالشافي مزيل الأمراض ، ومعطي الأغراض ، فإن الأمراض إنما تظهر أعيانها لعدم ما تطلبه الأغراض ، فلو زال الغرض ، لزال الطلب ، فكان يزول المرض ،

ورد في الخبر عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:

[ أذهب الباس رب الناس ، اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ] وما ثمّ شفاء إلا شفاؤه ، فإن الكل


خلقه ، ولهذا قال الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنص على الشافي ، وما ذكر شفاء لغيره ، فأزال إبراهيم عليه السلام الاحتمال ، لما جعل اللّه في الأدوية من الشفاء ، وإزالة الأمراض ، ويحتمل أن يريد محمد صلّى اللّه عليه وسلم بقوله [ لا شفاء إلا شفاؤك ] أن كل مزيل لمرض إنما هو شفاء اللّه الذي أودعه في ذلك المزيل ، فأثبت الأسباب ،

وهذا كان غرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع تقرير الأسباب ، لأن العالم ما يعرفون شفاء اللّه من غير سبب ، مع اعتقادهم أن الشافي هو اللّه ، ويحتمل لفظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم إثبات أشفية ، لكن لا تقوم في الفعل قيام شفاء اللّه ، فقال لا شفاء إلا شفاؤك

والأول في التأويل أولى بمنصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما دخل الاحتمال ، كان البيان من هذا الوجه في خبر إبراهيم الخليل عليه السلام ،

واقتضى مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يبيّن أن الأشفية التي تكون عند الاستعمال أسبابها أنها شفاء اللّه ، إذ لا يتمكن رفع الأسباب من العالم عادة ،

وقد ورد أن اللّه ما خلق داء إلا وخلق له دواء . وانظر إلى آداب النبوة التي لا يبلغها أدب ، عند قول الخليل «وَإِذا مَرِضْتُ» فهو نهاية في الأدب ، ولم يقل : وإذا أمرضني ، لما كان المرض عيبا عرفا أضاف المرض إلى نفسه ، إذ كان عيبا عنده ، فجمع عليه السلام في هذه المسألة بين أدب نسبة المرض إلى نفسه ، وبين الأدب في التعريف أن ذلك المرض حكم لاسم إلهي من غير تصريح ، لكن بالتضمين والإجمال ، وأضاف الشفاء إلى ربه إذ كان حسنا فقال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنسب الشفاء إلى ربه ، ولم ينسب إليه المرض ، لأنه شر في العرف بين الناس ، وإن كان في طيه خير في حق المؤمن ، ولما أوحى اللّه أن نتبع ملة إبراهيم ، أخبر نبيه بحديث إبراهيم وقوله هذا تعليما له صلّى اللّه عليه وسلم ليتأدب بأدبه ،

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ والشر ليس إليك ]

فقول الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» بداية التحقيق

وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ لا شفاء إلا شفاؤك ] نهاية النهاية ، فهي أتمّ والإتيان بالأمرين أولى وأعم ، ومع هذا القصد من الخليل عليه السلام في قوله «وَإِذا مَرِضْتُ» فإن الظاهر في اللفظ الإضافة الحقيقية إليه فلذلك قال بعد قوله :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة