فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ ﴿63﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم
مع التشكيل
فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
الرسم العثماني
فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
النقل الصوتي
Faaw<u>h</u>ayn<u>a</u> il<u>a</u> moos<u>a</u> ani i<u>d</u>rib biAAa<u>sa</u>ka alba<u>h</u>ra fa<b>i</b>nfalaqa fak<u>a</u>na kullu firqin ka<b>al</b><u>tt</u>awdi alAAa<i><u>th</u></i>eem<b>i</b>
English
Then We inspired Moses, saying: Smite the sea with thy staff. And it parted, and each part was as a mountain vast.
Français
Alors Nous révélâmes à Moïse: «Frappe la mer de ton bâton». Elle se fendit alors, et chaque versant fut comme une énorme montagne.
Türkçe
Derken Musa'ya, sopanı denize vur diye vahyettik. Vurunca deniz hemen yarıldı ve her parçası, koca bir dağa döndü.
Deutsch
Dann ließen WIR Musa Wahy zuteil werden: "Schlage mit deinem Stock auf das Meer!" Dann spaltete es sich. Dann war jedes Stück wie ein gewaltiger Felsenberg.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
فأوحى الله إليه : ( أن اضرب بعصاك البحر ) .
وقال قتادة : أوحى الله تلك الليلة إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع ، فبات البحر تلك الليلة ، وله اضطراب ، ولا يدري من أي جانب يضربه موسى ، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون : يا نبي الله ، أين أمرك ربك؟ قال : أمرني أن أضرب البحر . قال : فاضربه .
وقال محمد بن إسحاق : أوحى الله - فيما ذكر لي - إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له . قال : فبات البحر يضرب بعضه بعضا ، فرقا من الله تعالى ، وانتظارا لما أمره الله ، وأوحى الله إلى موسى : ( أن اضرب بعصاك البحر ) ، فضربه بها وفيها ، سلطان الله الذي أعطاه ، فانفلق .
وذكر غير واحد أنه كناه فقال : انفلق علي أبا خالد بحول الله . قال الله تعالى : ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) أي : كالجبل الكبير . قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، ومحمد بن كعب ، والضحاك ، وقتادة ، وغيرهم .
وقال عطاء الخراساني : هو الفج بين الجبلين .
وقال ابن عباس : صار البحر اثني عشر طريقا ، لكل سبط طريق - وزاد السدي : وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض ، وقام الماء على حيله كالحيطان ، وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته ، فصار يبسا كوجه الأرض ، قال الله تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) [ طه : 77 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فضربه فَانْفَلَقَ اثني عشر طريقا فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ أي: الجبل الْعَظِيمِ فدخله موسى وقومه.
البغوي
( فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ) أي : فضربه " فانفلق " فانشق ، ) ( فكان كل فرق ) قطعة من الماء ، ( كالطود العظيم ) كالجبل الضخم ، قال ابن جريج وغيره : لما انتهى موسى إلى البحر هاجت الريح ، والبحر يرمي بموج مثل الجبال ، فقال يوشع : يا مكلم الله أين أمرت فقد غشينا فرعون والبحر أمامنا ؟ قال موسى : هاهنا ، فخاض يوشع الماء وجاز البحر ، ما يواري حافر دابته الماء . وقال الذي يكتم إيمانه : يا مكلم الله أين أمرت ؟ قال : هاهنا ، فكبح فرسه بلجامه حتى طار الزبد من شدقيه ، ثم أقحمه البحر ، فارتسب في الماء ، وذهب القوم يصنعون مثل ذلك ، فلم يقدروا ، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع ، فأوحى الله إليه : أن اضرب بعصاك البحر ، فضربه فانفلق ، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لبده .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (53)
إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (58)
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68)
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (69) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (70)
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (71) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72)
أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قالَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)
[ أدب الإضافة ]
ومن أدب إبراهيم عليه السلام قوله :
ولم يقل يجوعني .
ولم يقل أمرضني ، فأضاف الفعل المذموم والمكروه في الطبع والعادة والعرف إلى نفسه ، إيثارا منه لجناب ربه ، حتى لا ينسب إليه ما جرى عليه لسان ذم ، كالذنب ، ولسان كراهة الطبع ، كالمرض والجوع ، غيرة على الجناب الإلهي ، وفداء له بنفسه ، ثم قال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فأضاف الشفاء إليه تعالى ، والمرض لنفسه ، وإن كان الكل من عنده ، ولكنه تعالى هو أدّب رسله ، إذ كان المرض لا تقبله النفوس ، والمرض شغل شاغل عن أداء ما أوجب اللّه على العبد أداءه من حقوق اللّه لإحساسه بالألم ، وهو في محل التكليف ، وما يحس بالألم إلا الروح الحيواني ، فيشغل الروح المدبر لجسده عما دعي إليه في هذه الدنيا ، فلهذا أضاف المرض إليه ، والشفاء للحق ، وذلك من أدب الإضافة والألفاظ ، فالشافي مزيل الأمراض ، ومعطي الأغراض ، فإن الأمراض إنما تظهر أعيانها لعدم ما تطلبه الأغراض ، فلو زال الغرض ، لزال الطلب ، فكان يزول المرض ،
ورد في الخبر عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:
[ أذهب الباس رب الناس ، اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ] وما ثمّ شفاء إلا شفاؤه ، فإن الكل
خلقه ، ولهذا قال الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنص على الشافي ، وما ذكر شفاء لغيره ، فأزال إبراهيم عليه السلام الاحتمال ، لما جعل اللّه في الأدوية من الشفاء ، وإزالة الأمراض ، ويحتمل أن يريد محمد صلّى اللّه عليه وسلم بقوله [ لا شفاء إلا شفاؤك ] أن كل مزيل لمرض إنما هو شفاء اللّه الذي أودعه في ذلك المزيل ، فأثبت الأسباب ،
وهذا كان غرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع تقرير الأسباب ، لأن العالم ما يعرفون شفاء اللّه من غير سبب ، مع اعتقادهم أن الشافي هو اللّه ، ويحتمل لفظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم إثبات أشفية ، لكن لا تقوم في الفعل قيام شفاء اللّه ، فقال لا شفاء إلا شفاؤك
والأول في التأويل أولى بمنصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما دخل الاحتمال ، كان البيان من هذا الوجه في خبر إبراهيم الخليل عليه السلام ،
واقتضى مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يبيّن أن الأشفية التي تكون عند الاستعمال أسبابها أنها شفاء اللّه ، إذ لا يتمكن رفع الأسباب من العالم عادة ،
وقد ورد أن اللّه ما خلق داء إلا وخلق له دواء . وانظر إلى آداب النبوة التي لا يبلغها أدب ، عند قول الخليل «وَإِذا مَرِضْتُ» فهو نهاية في الأدب ، ولم يقل : وإذا أمرضني ، لما كان المرض عيبا عرفا أضاف المرض إلى نفسه ، إذ كان عيبا عنده ، فجمع عليه السلام في هذه المسألة بين أدب نسبة المرض إلى نفسه ، وبين الأدب في التعريف أن ذلك المرض حكم لاسم إلهي من غير تصريح ، لكن بالتضمين والإجمال ، وأضاف الشفاء إلى ربه إذ كان حسنا فقال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنسب الشفاء إلى ربه ، ولم ينسب إليه المرض ، لأنه شر في العرف بين الناس ، وإن كان في طيه خير في حق المؤمن ، ولما أوحى اللّه أن نتبع ملة إبراهيم ، أخبر نبيه بحديث إبراهيم وقوله هذا تعليما له صلّى اللّه عليه وسلم ليتأدب بأدبه ،
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ والشر ليس إليك ]
فقول الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» بداية التحقيق
وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ لا شفاء إلا شفاؤك ] نهاية النهاية ، فهي أتمّ والإتيان بالأمرين أولى وأعم ، ومع هذا القصد من الخليل عليه السلام في قوله «وَإِذا مَرِضْتُ» فإن الظاهر في اللفظ الإضافة الحقيقية إليه فلذلك قال بعد قوله :
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

