تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 69 من سورة الشعراء

رقم السجل 3001 · السورة 26 · الآية 69

۞ قراءة النص
۞

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ ﴿69﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

واتل عليهم نبأ إبراهيم

مع التشكيل

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ

الرسم العثماني

وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ

النقل الصوتي

Wa<b>o</b>tlu AAalayhim nabaa ibr<u>a</u>heem<b>a</b>

English

Recite unto them the story of Abraham:

Français

Et récite-leur la nouvelle d'Abraham:

Türkçe

Onlara oku İbrahim'e ait haberi.

Deutsch

Und trage ihnen die Begebenheit von Ibrahim vor.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«واتل عليهم» أي كفار مكة «نبأ» خبر «إبراهيم» ويبدل منه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا إخبار من الله تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم عليه السلام إمام الحنفاء أمر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يتلوه على أمته ليقتدوا به في الإخلاص والتوكل وعبادة الله وحده لا شريك له والتبري من الشرك وأهله.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله {واتل عليهم نبأ إبراهيم} نبه المشركين على فرط جهلهم إذ رغبوا عن اعتقاد إبراهيم ودينه وهو أبوهم. والنبأ الخبر؛ أي أقصص عليهم يا محمد خبره وحديثه وعيبه على قومه ما يعبدون. وإنما قال ذلك ملزما لهم الحجة. والجمهور من القراء على تخفيف الهمزة الثانية وهو أحسن الوجوه؛ لأنهم قد أجمعوا على تخفيف الثانية من كلمة واحدة نحم آدم. وإن شئت حققتهما فقلت {نبأ إبراهيم}. وإن شئت خففتهما فقلت {نبا ابراهيم}. وإن شئت خففت الأولى. وثم وجه خامس إلا أنه بعيد في العربية وهو أن يدغم الهمزة في الهمزة كما يقال رأَّاس للذي يبيع الرؤوس. وإنما بعد لأنك تجمع بين همزتين كأنهما في كلمة واحدة، وحسن في فعال لأنه لا يأتي إلا مدغما. {إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون} أي أي شيء تعبدون {قالوا نعبد أصناما} وكانت أصنامهم من ذهب وفضة ونحاس وحديد وخشب. {فنظل لها عاكفين} أي فنقيم على عبادتها. وليس المراد وقتا معينا بل هو إخبار عما هم فيه. وقيل : كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل، وكانوا في الليل يعبدون الكواكب. فيقال : ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا. {قال هل يسمعونكم} قال الأخفش : فيه حذف؛ والمعنى : هل يسمعون منكم؟ أو هل يسمعون دعاءكم؛ قال الشاعر : القائد الخيل منكوبا دوابرها ** قد أحكمت حكمات القد والأبقا قال : والأبق الكتان فحذف. والمعنى؛ وأحكمت حكمات الأبق. وفي الصحاح : والأبق بالتحريك القنب. وروي عن قتادة أنه قرأ {هل يسمعونكم} بضم الياء؛ أي أهل يسمعونكم أصواتهم. {إذ تدعون. أو ينفعونكم أو يضرون} أي هل تنفعكم هذه الأصنام وترزقكم، أو تملك لكم خيرا أو ضرا إن عصيتم؟! وهذا استفهام لتقرير الحجة؛ فإذا لم ينفعوكم ولم يضروا فما معنى عبادتكم لها. {قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} فنزعوا إلى التقليد من غير حجة ولا دليل. وقد مضى القول فيه. قال إبراهيم {أفرأيتم ما كنتم تعبدون} من هذه الأصنام {أنتم وآباؤكم الأقدمون} الأولون {فإنهم عدو لي} واحد يؤدي عن جماعة، وكذلك يقال للمرأة هي عدو الله وعدوة الله؟ حكاهما الفراء. قال علي بن سليمان : من قال عدوة الله وأثبت الهاء قال هي بمعنى معادية، ومن قال عدو للمؤنث والجمع جعله بمعنى النسب. ووصف الجماد بالعداوة بمعنى أنهم عدو لي إن عبدتهم يوم القيامة؛ كما قال {كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا} مريم 82 . وقال الفراء : هو من المقلوب؛ مجازه فإني عدو لهم لأن من عاديته عاداك. {إلا رب العالمين} قال الكلبي : أي إلا من عبد رب العالمين؛ إلا عابد رب العالمين؛ فحذف المضاف. قال أبو إسحاق الزجاج : قال النحويون هو استئناء ليس من الأول؛ وأجاز أبو إسحاق أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله عز وجل ويعبدون معه الأصنام، فأعلمهم أنه تبرأ مما يعبدون إلا الله. وتأوله الفراء على الأصنام وحدها والمعنى عنده : فإنهم لو عبدتهم عدو لي يوم القيامة؛ على ما ذكرنا. وقال الجرجاني : تقديره : أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون إلا رب العالمين فإنهم عدو لي. وإلا بمعنى دون وسوى؛ كقوله {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} الدخان 56 أي دون الموتة الأولى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
واقصص على الكافرين - أيها الرسول - خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه: أي شيء تعبدونه؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: واتل يا محمد على الناس, نبأ إبراهيم الخليل, وخبره الجليل, في هذه الحالة بخصوصها, وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه, وأفضلها, هذا النبأ المتضمن لرسالته, ودعوته قومه, ومحاجته إياهم, وإبطاله ما هم عليه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله: "واتل عليهم نبأ إبراهيم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (53)

إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (58)

كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63)

وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68)

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (69) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (70)

قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (71) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72)

أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)

قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قالَ فَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78)

وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)


[ أدب الإضافة ]

ومن أدب إبراهيم عليه السلام قوله :

ولم يقل يجوعني .

ولم يقل أمرضني ، فأضاف الفعل المذموم والمكروه في الطبع والعادة والعرف إلى نفسه ، إيثارا منه لجناب ربه ، حتى لا ينسب إليه ما جرى عليه لسان ذم ، كالذنب ، ولسان كراهة الطبع ، كالمرض والجوع ، غيرة على الجناب الإلهي ، وفداء له بنفسه ، ثم قال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فأضاف الشفاء إليه تعالى ، والمرض لنفسه ، وإن كان الكل من عنده ، ولكنه تعالى هو أدّب رسله ، إذ كان المرض لا تقبله النفوس ، والمرض شغل شاغل عن أداء ما أوجب اللّه على العبد أداءه من حقوق اللّه لإحساسه بالألم ، وهو في محل التكليف ، وما يحس بالألم إلا الروح الحيواني ، فيشغل الروح المدبر لجسده عما دعي إليه في هذه الدنيا ، فلهذا أضاف المرض إليه ، والشفاء للحق ، وذلك من أدب الإضافة والألفاظ ، فالشافي مزيل الأمراض ، ومعطي الأغراض ، فإن الأمراض إنما تظهر أعيانها لعدم ما تطلبه الأغراض ، فلو زال الغرض ، لزال الطلب ، فكان يزول المرض ،

ورد في الخبر عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:

[ أذهب الباس رب الناس ، اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ] وما ثمّ شفاء إلا شفاؤه ، فإن الكل


خلقه ، ولهذا قال الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنص على الشافي ، وما ذكر شفاء لغيره ، فأزال إبراهيم عليه السلام الاحتمال ، لما جعل اللّه في الأدوية من الشفاء ، وإزالة الأمراض ، ويحتمل أن يريد محمد صلّى اللّه عليه وسلم بقوله [ لا شفاء إلا شفاؤك ] أن كل مزيل لمرض إنما هو شفاء اللّه الذي أودعه في ذلك المزيل ، فأثبت الأسباب ،

وهذا كان غرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع تقرير الأسباب ، لأن العالم ما يعرفون شفاء اللّه من غير سبب ، مع اعتقادهم أن الشافي هو اللّه ، ويحتمل لفظ النبي صلّى اللّه عليه وسلم إثبات أشفية ، لكن لا تقوم في الفعل قيام شفاء اللّه ، فقال لا شفاء إلا شفاؤك

والأول في التأويل أولى بمنصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما دخل الاحتمال ، كان البيان من هذا الوجه في خبر إبراهيم الخليل عليه السلام ،

واقتضى مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يبيّن أن الأشفية التي تكون عند الاستعمال أسبابها أنها شفاء اللّه ، إذ لا يتمكن رفع الأسباب من العالم عادة ،

وقد ورد أن اللّه ما خلق داء إلا وخلق له دواء . وانظر إلى آداب النبوة التي لا يبلغها أدب ، عند قول الخليل «وَإِذا مَرِضْتُ» فهو نهاية في الأدب ، ولم يقل : وإذا أمرضني ، لما كان المرض عيبا عرفا أضاف المرض إلى نفسه ، إذ كان عيبا عنده ، فجمع عليه السلام في هذه المسألة بين أدب نسبة المرض إلى نفسه ، وبين الأدب في التعريف أن ذلك المرض حكم لاسم إلهي من غير تصريح ، لكن بالتضمين والإجمال ، وأضاف الشفاء إلى ربه إذ كان حسنا فقال «فَهُوَ يَشْفِينِ» فنسب الشفاء إلى ربه ، ولم ينسب إليه المرض ، لأنه شر في العرف بين الناس ، وإن كان في طيه خير في حق المؤمن ، ولما أوحى اللّه أن نتبع ملة إبراهيم ، أخبر نبيه بحديث إبراهيم وقوله هذا تعليما له صلّى اللّه عليه وسلم ليتأدب بأدبه ،

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ والشر ليس إليك ]

فقول الخليل «فَهُوَ يَشْفِينِ» بداية التحقيق

وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ لا شفاء إلا شفاؤك ] نهاية النهاية ، فهي أتمّ والإتيان بالأمرين أولى وأعم ، ومع هذا القصد من الخليل عليه السلام في قوله «وَإِذا مَرِضْتُ» فإن الظاهر في اللفظ الإضافة الحقيقية إليه فلذلك قال بعد قوله :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة