تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة آل عمران

رقم السجل 304 · السورة 3 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب

مع التشكيل

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ

الرسم العثماني

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

النقل الصوتي

Kadabi <u>a</u>li firAAawna wa<b>a</b>lla<u>th</u>eena min qablihim ka<u>thth</u>aboo bi<u>a</u>y<u>a</u>tin<u>a</u> faakha<u>th</u>ahumu All<u>a</u>hu bi<u>th</u>unoobihim wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu shadeedu alAAiq<u>a</u>b<b>i</b>

English

Like Pharaoh's folk and those who were before them, they disbelieved Our revelations and so Allah seized them for their sins. And Allah is severe in punishment.

Français

comme les gens de Pharaon et ceux qui vécurent avant eux. Ils avaient traité de mensonges Nos preuves. Allah les saisit donc, pour leurs péchés. Et Allah est dur en punition.

Türkçe

Firavun soyu ve ondan öncekiler gibi hani. Âyetlerimizi yalanladılar, Allah da onları suçlarıyla alıverdi ve Allah'ın cezası çetindir.

Deutsch

Genauso wie im Falle der Pharao-Familie und derjenigen vor ihnen, sie haben Unsere Ayat verleugnet, dann bestrafte ALLAH sie umgehend wegen ihrer Verfehlungen. Und ALLAH ist hart im Strafen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
دأبُهم «كدأب» كعادة «آل فرعون والذين من قبلهم» من الأمم كعاد وثمود «كذبوا بآياتنا فأخذهم الله» أهلكم «بذنوبهم» والجملة مفسرة لما قبلها «والله شديد العقاب» ونزل لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهودَ بالإسلام بعد مرجعه من بدر فقالوا لا يغرنك أن قتلت نفراً من قريش أغمارا لا يعرفون القتال.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( كدأب آل فرعون ) قال الضحاك ، عن ابن عباس : كصنيع آل فرعون . وكذا روي عن عكرمة ، ومجاهد ، وأبي مالك ، والضحاك ، وغير واحد ، ومنهم من يقول : كسنة آل فرعون ، وكفعل آل فرعون وكشبه آل فرعون ، والألفاظ متقاربة . والدأب - بالتسكين ، والتحريك أيضا كنهر ونهر - : هو الصنع والشأن والحال والأمر والعادة ، كما يقال : لا يزال هذا دأبي ودأبك ، وقال امرؤ القيس :

وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون : لا تهلك أسى وتجمل كدأبك من أم الحويرث قبلها

وجارتها أم الرباب بمأسل

والمعنى : كعادتك في أم الحويرث حين أهلكت نفسك في حبها وبكيت دارها ورسمها .

والمعنى في الآية : أن الكافرين لا تغني عنهم الأولاد ولا الأموال ، بل يهلكون ويعذبون ، كما جرى لآل فرعون ومن قبلهم من المكذبين للرسل فيما جاءوا به من آيات الله وحججه .

( [ كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ] والله شديد العقاب ) أي : شديد الأخذ أليم العذاب ، لا يمتنع منه أحد ، ولا يفوته شيء بل هو الفعال لما يريد ، الذي [ قد ] غلب كل شيء وذل له كل شيء ، لا إله غيره ولا رب سواه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
الدأب العادة والشأن. ودأب الرجل في عمله يدأب دأبا ودؤوبا إذا جد واجتهد، وأدأبته أنا. وأدأب بعيره إذا جهده في السير. والدائبان الليل والنهار. قال أبو حاتم : وسمعت يعقوب يذكر "كدأب" بفتح الهمزة، وقال لي وأنا غليم : على أي شيء يجوز "كدأب"؟ فقلت له : أظنه من دَئِب يدْأَب دَأَبا. فقبل ذلك مني وتعجب من جودة تقديري على صغري؛ ولا أدري أيقال أم لا. قال النحاس: "وهذا القول خطأ، لا يقال البتة دَئِب؛ وإنما يقال : دَأَب يدْأَب دُؤوبا ودَأْبا؛ هكذا حكى النحويون، منهم الفراء حكاه في كتاب المصادر؛ كما قال امرؤ القيس : كدأبك من أم الحويرث قبلها ** وجارتها أم الرباب بمأسل فأما الدَّأَب فإنه يجوز؛ كما يقال : شَعْر وشَعَر ونَهْر ونَهَر؛ لأن فيه حرفا من "حروف الحلق". واختلفوا في الكاف؛ فقيل : هي في موضع رفع تقديره دأبهم كدأب آل فرعون، أي صنيع الكفار معك كصنيع آل فرعون مع موسى. وزعم الفراء أن المعنى : كفرت العرب ككفر آل فرعون. قال النحاس : لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بكفروا، لأن كفروا داخلة في الصلة. وقيل : هي متعلقة بـ {أخذهم الله}، أي أخذهم أخذا كما أخذ آل فرعون. وقيل : هي متعلقة بقوله {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم...} [آل عمران : 10] أي لم تغن عنهم غناء كما لم تغن الأموال والأولاد عن آل فرعون. وهذا جواب لمن تخلف عن الجهاد وقال : شغلتنا أموالنا وأهلونا. ويصح أن يعمل فيه فعل مقدر من لفظ الوقود، ويكون التشبيه في نفس الاحتراق. ويؤيد هذا المعنى {... وحاق بآل فرعون سوء العذاب. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [المؤمن : 46]. والقول الأول أرجح، واختاره غير واحد من العلماء. قال ابن عرفة {كدأب آل فرعون} أي كعادة آل فرعون. يقول : اعتاد هؤلاء الكفرة الإلحاد والإعنات للنبي صلى الله عليه وسلم كما اعتاد آل فرعون من إعنات الأنبياء؛ وقال معناه الأزهري. فأما قوله في سورة (الأنفال) {كدأب آل فرعون} فالمعنى جوزي هؤلاء بالقتل والأسر كما جوزي آل فرعون بالغرق والهلاك. {بآياتنا} يحتمل أن يريد الآيات المتلوة، ويحتمل أن يريد الآيات المنصوبة للدلالة على الوحدانية. {فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
شأن الكافرين في تكذيبهم وما ينزل بهم، شأن آل فرعون والذين من قبلهم من الكافرين، أنكروا آيات الله الواضحة، فعاجلهم بالعقوبة بسبب تكذيبهم وعنادهم. والله شديد العقاب لمن كفر به وكذَّب رسله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

كما جرى لفرعون ومن قبله ومن بعدهم من الفراعنة العتاة الطغاة أرباب الأموال والجنود لما كذبوا بآيات الله وجحدوا ما جاءت به الرسل وعاندوا، أخذهم الله بذنوبهم عدلا منه لا ظلما والله شديد العقاب على من أتى بأسباب العقاب وهو الكفر والذنوب على اختلاف أنواعها وتعدد مراتبها

عرض مصدر التفسير
البغوي

( كدأب آل فرعون ) قال ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة ومجاهد : كفعل آل فرعون وصنيعهم في الكفر والتكذيب ، وقال عطاء والكسائي وأبو عبيدة : كسنة آل فرعون ، وقال الأخفش : كأمر آل فرعون وشأنهم ، وقال النضر بن شميل : كعادة آل فرعون ، يريد عادة هؤلاء الكفار في تكذيب الرسول وجحود الحق كعادة آل فرعون ، ( والذين من قبلهم ) كفار الأمم الماضية؛ مثل عاد وثمود وغيرهم ( كذبوا بآياتنا فأخذهم الله ) فعاقبهم الله ( بذنوبهم ) وقيل نظم الآية : ( إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ) عند حلول النقمة والعقوبة مثل آل فرعون وكفار الأمم الخالية أخذناهم فلن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم ( والله شديد العقاب ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (11) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (12) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (13)

لعبرة أي تعجبا ، فإن في إسبال الستور الجهل بالأمور ، والأبصار تخترق الأستار ، لهذا شرع الاعتبار «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» والستر مسدل ، والباب مقفل ، والعطاء مسبل ، فما نفع الحجاب ، ولا منع باب ، بصر الاعتبار لا يقف له شيء من الاسكار ، وهو النظر في الأشياء بحكم الاعتبار ، وجعل اللّه العبرة للأبصار ، والاعتبار إنما هو للبصائر ، فذكر الأبصار لأنها الأسباب المؤدية إلى الباطن ما يعتبر فيه عين البصيرة ، فاعلم أن اللّه خاطب الإنسان بجملته ، وما خصّ ظاهره من باطنه ، ولا باطنه من ظاهره ، فتوفرت دواعي الناس أكثرهم إلى معرفة أحكام الشرع في ظواهرهم ، وغفلوا عن الأحكام المشروعة في بواطنهم ، إلا القليل ، فإنهم بحثوا في ذلك ظاهرا وباطنا ، فما من حكم قرروه شرعا في ظواهرهم إلا ورأوا أن ذلك الحكم له نسبة إلى بواطنهم ، أخذوا على ذلك جميع أحكام الشرع ، فعبدوا اللّه بما شرع لهم ظاهرا وباطنا ، ففازوا حين خسر الأكثرون ، ونبغت طائفة ضلّت وأضلّت ، فأخذت الأحكام الشرعية وصرفتها في بواطنهم ، وما تركت من حكم الشريعة في الظواهر شيئا ، تسمى الباطنية ، وهم في ذلك على مذاهب مختلفة ، وقد ذكر الإمام أبو حامد في كتابه المستظهر له في الرد عليهم شيئا من مذاهبهم ، وبيّن خطأهم فيها ، والسعادة إنما هي مع أهل الظاهر ، وهم في الطرف والنقيض من أهل الباطن ، والسعادة كل السعادة مع الطائفة التي جمعت بين الظاهر والباطن ، وهم العلماء باللّه وبأحكامه . فما من حكم من أحكام فرائض الشريعة وسننها واستحباباتها إلا وله في الباطن

حكم أو أزيد ، على قدر ما يفتح للعبد في ذلك ، فرضا كان أو سنة أو مستحبا ، لا بدّ من ذلك ، وحدّ ذلك في سائر العبادات المشروعة كلها ، وبهذا يتميز حكم الظاهر من الباطن ، فإن الظاهر يسري في الباطن ، وليس في الباطن أمر مشروع ، يسري في الظاهر ، بل هو عليه مقصور ، فإن الباطن معان كلها ، والظاهر أفعال محسوسة ، فينتقل من المحسوس إلى المعنى ولا ينتقل من المعنى إلى الحسّ ، لهذا جاء الاعتبار في الشرع ، فإن خطاب الشرع إذا تعلق بالظاهر كان اعتباره في الباطن ، وإذا تعلق خطاب الشرع بالباطن كان اعتباره في الظاهر ، فالعالم لا يزال ناظرا إلى الشرع بمن علق الحكم فيما جاء به في هذه المسألة الخاصة ، هل بالظاهر مثل الحركات ؟ أو بالباطن مثل النية والحسد والغل وتمني الخير للمؤمنين والظن الحسن والظن القبيح ؟ فحيث ما علق الشارع خطاب اللسان الظاهر به كان الاعتبار في مقابله ، أو في مقابلة الحكم ، كالظن الحسن يقابله الظن القبيح ، ويقابله الفعل الحسن في الظاهر ، هذه مقابلة المواطن ، فنجمع بين الظاهر والباطن لكمال النشأة ، فإنه ما يظهر في العالم صورة من أحد من خلق اللّه بأي سبب ظهرت من أشكال وغيرها ، إلا ولتلك العين الحادثة في الحس روح ، تصحب تلك الصورة في الشكل الذي ظهر ، فإن اللّه هو الموجد على الحقيقة لتلك الصورة بنيابة كون من أكوانه ، من ملك أو جن أو إنس أو حيوان أو نبات أو جماد ، وهذه الأسباب كلها لوجود تلك الصورة في الحسّ . فلما علمنا أن اللّه قد ربط بكل صورة حسية روحا معنويا بتوجه إلهي عن حكم اسم رباني ، لهذا اعتبرنا خطاب الشرع في الباطن على حكم ما هو في الظاهر ، قدما بقدم ، لأن الظاهر منه هو صورته الحسية ، والروح الإلهي المعنوي في تلك الصورة هو الذي نسميه الاعتبار في الباطن ، من عبرت الوادي إذا جزته ، وهو قوله تعالى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» وقال (فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ) أي جوزوا مما رأيتموه من الصور بأبصاركم ، إلى ما تعطيه تلك الصور من المعاني والأرواح في بواطنكم ، فتدركونها ببصائركم ، وأمر وحث على الاعتبار ، وهذا باب أغفله العلماء ولا سيما أهل الجمود على الظاهر ، فليس عندهم من الاعتبار إلا التعجب ، فلا فرق بين عقولهم وعقول الصبيان الصغار ، فهؤلاء ما عبروا قط من تلك الصورة الظاهرة كما أمرهم اللّه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة