تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 171 من سورة الشعراء

رقم السجل 3103 · السورة 26 · الآية 171

۞ قراءة النص
۞

إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ ﴿171﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلا عجوزا في الغابرين

مع التشكيل

إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ

الرسم العثماني

إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ

النقل الصوتي

Ill<u>a</u> AAajoozan fee algh<u>a</u>bireen<b>a</b>

English

Save an old woman among those who stayed behind.

Français

sauf une vieille qui fut parmi les exterminés.

Türkçe

Ancak bir kocakarı, geri kalanların içindeydi.

Deutsch

außer einer Alten, sie war von den Untergehenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلا عجوزا» امرأته «في الغابرين» الباقين أهلكناها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

"إلا عجوزا في الغابرين" وهي امرأته وكانت عجوزَ سوء بقيت.

فهلكت مع من بقي من قومها وذلك كما أخبر الله تعالى عنهم في سورة الأعراف وهود وكذا في الحجر حين أمره الله أن يسري بأهله إلا امرأته وأنهم لا يلتفتوا إذا سمعوا الصيحة حين تنزل على قومه فصبروا لأمر الله واستمروا.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {كذبت قوم لوط المرسلين} مضى معناه وقصته في الأعراف وهود مستوفى والحمد لله. قوله تعالى: {أتأتون الذكران من العالمين} كانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدم في الأعراف {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح. قال إبراهيم بن مهاجر : قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قلت: وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم} قال : الفرج؛ كما قال {فأتوهن من حيث أمركم الله } البقرة 222 . {بل أنتم قوم عادون} أي متجاوزون لحدود الله. {قالوا لئن لم تنته يا لوط} عن قولك هذا. {لتكونن من المخرجين} أي من بلدنا وقريتنا. {قال إني لعملكم} يعني اللواط {من القالين}أي المبغضين والقلى البغض؛ قليته أقليه قلى وقلاء. قال : فلست بمقلي الخلال ولا قالي وقال آخر : عليك السلام لا مللت قريبة ** ومالك عندي إن نأيت قلاء {رب نجني وأهلي مما يعملون} من عذاب عملهم. دعا الله لما أيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. قوله تعالى: {فنجيناه وأهله أجمعين} ولم يكن إلا ابنتاه على ما تقدم في هود {إلا عجوزا في الغابرين} روى سعيد عن قتادة قال : غبرت في عذاب الله عز وجل أي بقيت. وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي بقيت حتى هرمت. قال النحاس : يقال للذاهب غابر والباقي غابر كما قال : لا تكسع الشَّول بأغبارها ** إنك لا تدري من الناتج وكما قال : فما ونى محمد مذ ان غفر ** له الإله ما مضى وما غبر أي ما بقي. والأغبار بقيات الألبان. {ثم دمرنا الآخرين} أي أهلكناهم بالسخف والحصب؛ قال مقاتل : خسف الله بقوم لوط وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية. {وأمطرنا عليهم مطرا} يعني الحجارة {فساء مطر المنذرين} وقيل : إن جبريل خسف بقريتهم وجعل عاليها سافلها، ثم أتبعها الله بالحجارة. {فساء مطر المنذرين} لم يكن فيها مؤمن إلا بيت لوط وابنتاه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته، لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ أي الباقين في العذاب وهي امرأته.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إلا عجوزاً في الغابرين"، وهي امرأة لوط، بقيت في العذاب والهلاك.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ (157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160)

إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ لا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (164) تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (165)

وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (166) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170)

إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)

كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ لا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)

أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185)

وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190)

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)


لما قال تعالى: (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ)

فعلّم القرآن أين محله الذي ينزل عليه من العالم ، فنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، نزل به الروح الأمين الذي هو روح القدس ، والروح هو الملقي إلى القلب علم الغيب على وجه مخصوص ، فقال تعالى:

[سورة الشعراء (26) : آية 194]

عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194)

[ نزول القرآن على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ]

لما نزل القرآن نزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى قلوب التالين له دائما ، التي في صدورهم في داخل أجسامهم ، لا أعني اللطيفة الإنسانية التي لا تتحيز ولا تقبل الاتصاف بالدخول والخروج ، فيقوم للنفس الناطقة القلب الذي في الصدر ، ليصير لها مقام المصحف المكتوب للبصر ، فمن هنا تتلقاه النفس الناطقة .

- راجع المائدة آية 67 –

فجعل اللّه القلب الذي في داخل الجسم في صدره مصحفا وكتابا مرقوما ، تنظر فيه النفس الناطقة ، فهذا قوله تعالى «عَلى قَلْبِكَ» *فظهر القرآن في قلبه صلّى اللّه عليه وسلم على صورة لم يظهر بها في لسانه ،


فإن اللّه جعل لكل موطن حكما لا يكون لغيره ، وظهر في القلب أحدي العين ، فجسّده الخيال وقسّمه ، فأخذه اللسان فصيره ذا حرف وصوت ، وقيد به سمع الآذان ، ليترجم عن القرآن ، بما علمه الحق من البيان ، الذي لم يقبله إلا الإنسان ، فأبان أنه مترجم عن اللّه لا عن الرحمن ، لما فيه من الرحمة والقهر والسلطان ، فقال تعالى : (فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ (

فتلاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلسانه أصواتا وحروفا ، سمعها الأعرابي بسمع أذنه في حال ترجمته ، فالكلام للّه بلا شك ، والترجمة للمتكلم به ، ولا يزال القرآن ينزل على قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى يوم القيامة ، فنزوله في القلوب جديد لا يبلى ،

فهو الوحي الدائم ، فلا يزال كلام اللّه من حين نزوله يتلى حروفا وأصواتا إلى أن يرفع من الصدور ، ويمحى من المصاحف ، فلا يبقى مترجم يقبل نزول القرآن عليه فلا يبقى الإنسان المخلوق على الصورة «لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ» أي المعلمين ، فذكر الإنذار ،

وهكذا في قوله (يلقي الروح على من يشاء من عباده لينذر) من الزجر حيث ساق الإعلام بلفظة الإنذار «1» ،

فهو إعلام بزجر ، وهو البشير النذير ، والبشارة لا تكون إلا عن إعلام ، فغلب في الإنزال الروحاني باب الزجر والخوف ، لما قام بالنفوس من الطمأنينة الموجبة إرسال الرسل ، ليعلموهم أنهم عن الدنيا إلى الآخرة منقلبون ، وإلى اللّه من نفوسهم راجعون .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة