تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 182 من سورة الشعراء

رقم السجل 3114 · السورة 26 · الآية 182

۞ قراءة النص
۞

وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ﴿182﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وزنوا بالقسطاس المستقيم

مع التشكيل

وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ

الرسم العثماني

وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ

النقل الصوتي

Wazinoo bi<b>a</b>lqis<u>ta</u>si almustaqeem<b>i</b>

English

And weigh with the true balance.

Français

et pesez avec une balance exacte.

Türkçe

Doğru teraziyle tartın.

Deutsch

Und wägt mit der richtigen Waage!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وزنوا بالقسطاس المستقيم» الميزان السوي.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) : والقسطاس هو : الميزان ، وقيل : القبان . قال بعضهم : هو معرب من الرومية .

قال : مجاهد : القسطاس المستقيم : العدل - بالرومية . وقال قتادة : القسطاس : العدل .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة. ومن قرأ {أصحاب الأيكة} فهي الغيضة. ومن قرأ {لَيكة} فهو اسم القرية. ويقال : هما مثل بكة ومكة؛ قال الجوهري. وقال النحاس : وقرأ أبو جعفر ونافع {كذب أصحاب ليكة المرسلين} وكذا قرأ : في "ص" وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة "الحجر" والتي في سورة "ق" فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحدا. وأما ما حكاه أبو عبيد من أن {ليكة} هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن {الأيكة}اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان فيه نظر؛ لأن أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه. وروى عبدالله بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة قال : أرسل شعيب عليه السلام إلى أمتين : إلى قومه من أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة؛ قال : والأيكة غيضة من شجر ملتف. وروى سعيد عن قتادة قال : كان أصحاب الأيكة أهل غيضة وشجر وكانت عامة شجرهم الدوم وهو شجر المقل. وروى ابن جبير عن الضحاك قال : خرج أصحاب الأيكة - يعني حين أصابهم الحر - فانضموا إلى الغيضة والشجر، فأرسل الله عليهم سحابة فاستظلوا تحتها، فلما تكاملوا تحتها أحرقوا. ولو لم يكن هذا إلا ما روي عن ابن عباس قال : و{الأيكة} الشجر. ولا نعلم بين أهل اللغة اختلافا أن الأيكة الشجر الملتف، فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ في هذين الموضعين بالفتح أنه في السواد {ليكة} فلا حجة له؛ والقول فيه : إن أصله الأيكة ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام فسقطت واستغنت عن ألف الوصل؛ لأن اللام قد تحركت فلا يجوز على هذا إلا الخفض؛ كما تقول بالأحمر تحقق الهمزة ثم تخفضها بلحمر؛ فإن شئت كتبته في الخط على ما كتبته أولا، وإن شئت كتبته بالحذف؛ ولم يجز إلا الخفض؛ قال سيبويه : وأعلم أن ما لا ينصرف إذا دخلت عليه الألف واللام أو أضيف أنصرف؛ ولا نعلم أحدا خالف سيبويه في هذا. وقال الخليل {الأيكة} غيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر. {إذ قال لهم شعيب} ولم يقل أخوهم شعيب؛ لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب، فلما ذكر مدين قال {أخاهم شعيبا} الأعراف 85 ؛ لأنه كان منهم. وقد مضى في الأعراف القول في نسبه. قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين، وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة؛ وقال قتادة. وقد ذكرناه. {ألا تتقون} تخافون الله {إني لكم رسول أمين. فاتقوا الله وأطيعون} الآية. وإنما كان جواب هؤلاء الرسل واحدا على صيغة واحدة؛ لأنهم متفقون على الأمر بالتقوى، والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على تبليغ الرسالة. {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} الناقصين للكيل والوزن. {وزنوا بالقسطاس المستقيم} أي أعطوا الحق. وقد مضى في {سبحان} وغيرها. {ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين}تقدم في {سبحان} وغيرها. قوله تعالى: {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} قال مجاهد : الجبلة هي الخليقة. وجبل فلان على كذا أي خلق؛ فالخُلُق جِبِلَّة وجُبُلَّة وجِبْلة وجُبْلة وجَبْلة ذكره النحاس في (معاني القرآن). {والجبلة} عطف على الكاف والميم. قال الهروي : الجِبِلَّة والجُبْلَة والجِبِلّ والجُبُلّ والجَبْلُ لغات؛ وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس؛ ومنه قوله {جبلا كثيرا} يس 62 . قال النحاس في كتاب (إعراب القرآن) له : ويقال جُبُلَّة والجمع فيهما جَبَّال، وتحذف الضمة والكسرة من الباء، وكذلك التشديد من اللام؛ فيقال : جُبْلة وجُبَل، ويقال : جِبْلة وجِبال؛ وتحذف الهاء من هذا كله. وقرأ الحسن باختلاف عنه {والجُبُلَّة الأولين} بضم الجيم والباء؛ وروي عن شيبة والأعرج. الباقون بالكسر. قال : والموت أعظم حادث ** فيما يمر على الجِبِلّه {قالوا إنما أنت من المسحرين} الذين يأكلون الطعام والشراب على ما تقدم. {وإن نظنك لمن الكاذبين} أي ما نظنك إلا من الكاذبين في أنك رسول الله تعالى. {فأسقط علينا كِسْفا من السماء} أي جانبا من السماء وقطعة منه، فننظر إليه؛ كماقال {وإن يروا كِسْفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم} الطور 44 . وقيل : أرادوا أنزل علينا العذاب. وهو مبالغة في التكذيب. قال أبو عبيدة : الكسف جمع كسفة مثل سدر وسدرة. وقرأ السلمي وحفص {كِسَفا} جمع كسْفة أيضا وهي القطعة والجانب تقديره كِسْرة وكسَر. قال الجوهري : الكسفة القطعة من الشيء، يقال أعطني كسفة من ثوبك والجمع كسَف وكسْف. ويقال : الكسف والكسفة واحد. وقال الأخفش : من قرأ {كسفا} جعله واحدا ومن قرأ {كسفا} جعله جمعا. وقد مضى هذا في سورة {سبحان} وقال الهروي : ومن قرأ{كسفا} على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف، كأنه قال أو تسقطه علينا طبقا واحدا، وهو من كسفت الشيء كسفا إذا غطيته. {إن كنت من الصادقين، قال ربي أعلم بما تعملون} تهديد؛ أي إنما علي التبليغ وليس العذاب الذي سألتم وهو يجازيكم. {فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة} قال ابن عباس : أصابهم حر شديد، فأرسل الله سبحانه سحابة فهربوا إليها ليستظلوا بها، فلما صاروا تحتها صيح بهم فهلكوا. وقيل : أقامها الله فوق رؤوسهم، وألهبها حرا حتى ماتوا من الرمد. وكان من أعظم يوم في الدنيا عذابا. وقيل : بعث الله عليهم سموما فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها فأضرمها الله عليهم نارا فاحترقوا. وعن ابن عباس أيضا وغيره : إن الله تعالى فتح عليهم بابا من أبواب جهنم، وأرسل عليهم هدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا بيوتهم فلم ينفعهم ظل ولا ماء فأنضجهم الحر، فخرجوا هربا إلى البرية، فبعث الله عز وجل سحابة فأظلتهم فوجدوا لها بردا وروحا وريحا طيبة، فنادى بعضهم بعضا، فلما اجتمعوا تحت السحابة ألهبها الله تعالى عليهم نارا، ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى، فصاروا رمادا؛ فذلك قوله {فأصبحوا في ديارهم جاثمين. كأن لم يغنوا فيها} هود 68 وقوله {فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم}. وقيل : إن الله تعالى حبس عنهم الريح سبعة أيام، وسلط عليهم الحر حتى أخذ بأنفاسهم، ولم ينفعهم ظل ولا ماء فكانوا يدخلون الأسراب، ليتبردوا فيها فيجدوها أشد حرا من الظاهر. فهربوا إلى البرية، فأظلتهم سحابة وهي الظلة، فوجدوا لها بردا ونسيما، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا. وقال يزيد الجريري : سلط الله عليهم الحر سبعة أيام ولياليهن ثم رفع لهم جبل من بعيد}فأتاه رجل فإذا تحته أنهار وعيون وشجر وماء بارد، فاجتمعوا كلهم تحته، فوقع عليهم الجبل وهو الظلة. وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى أمتين : أصحاب مدين وأصحاب الأيكة فأهلك الله أصحاب الأيكة بالظلة، وأما أصحاب مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا أجمعين. {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} قيل : آمن بشعيب من الفئتين تسعمائة نفر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال لهم شعيب- وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ أي: بالميزان العادل, الذي لا يميل.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"وزنوا بالقسطاس المستقيم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ (157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160)

إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ لا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (164) تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (165)

وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (166) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170)

إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)

كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ لا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)

أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185)

وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190)

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)


لما قال تعالى: (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ)

فعلّم القرآن أين محله الذي ينزل عليه من العالم ، فنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، نزل به الروح الأمين الذي هو روح القدس ، والروح هو الملقي إلى القلب علم الغيب على وجه مخصوص ، فقال تعالى:

[سورة الشعراء (26) : آية 194]

عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194)

[ نزول القرآن على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ]

لما نزل القرآن نزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى قلوب التالين له دائما ، التي في صدورهم في داخل أجسامهم ، لا أعني اللطيفة الإنسانية التي لا تتحيز ولا تقبل الاتصاف بالدخول والخروج ، فيقوم للنفس الناطقة القلب الذي في الصدر ، ليصير لها مقام المصحف المكتوب للبصر ، فمن هنا تتلقاه النفس الناطقة .

- راجع المائدة آية 67 –

فجعل اللّه القلب الذي في داخل الجسم في صدره مصحفا وكتابا مرقوما ، تنظر فيه النفس الناطقة ، فهذا قوله تعالى «عَلى قَلْبِكَ» *فظهر القرآن في قلبه صلّى اللّه عليه وسلم على صورة لم يظهر بها في لسانه ،


فإن اللّه جعل لكل موطن حكما لا يكون لغيره ، وظهر في القلب أحدي العين ، فجسّده الخيال وقسّمه ، فأخذه اللسان فصيره ذا حرف وصوت ، وقيد به سمع الآذان ، ليترجم عن القرآن ، بما علمه الحق من البيان ، الذي لم يقبله إلا الإنسان ، فأبان أنه مترجم عن اللّه لا عن الرحمن ، لما فيه من الرحمة والقهر والسلطان ، فقال تعالى : (فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ (

فتلاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلسانه أصواتا وحروفا ، سمعها الأعرابي بسمع أذنه في حال ترجمته ، فالكلام للّه بلا شك ، والترجمة للمتكلم به ، ولا يزال القرآن ينزل على قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى يوم القيامة ، فنزوله في القلوب جديد لا يبلى ،

فهو الوحي الدائم ، فلا يزال كلام اللّه من حين نزوله يتلى حروفا وأصواتا إلى أن يرفع من الصدور ، ويمحى من المصاحف ، فلا يبقى مترجم يقبل نزول القرآن عليه فلا يبقى الإنسان المخلوق على الصورة «لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ» أي المعلمين ، فذكر الإنذار ،

وهكذا في قوله (يلقي الروح على من يشاء من عباده لينذر) من الزجر حيث ساق الإعلام بلفظة الإنذار «1» ،

فهو إعلام بزجر ، وهو البشير النذير ، والبشارة لا تكون إلا عن إعلام ، فغلب في الإنزال الروحاني باب الزجر والخوف ، لما قام بالنفوس من الطمأنينة الموجبة إرسال الرسل ، ليعلموهم أنهم عن الدنيا إلى الآخرة منقلبون ، وإلى اللّه من نفوسهم راجعون .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة