وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿192﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وإنه لتنزيل رب العالمين
مع التشكيل
وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الرسم العثماني
وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
النقل الصوتي
Wainnahu latanzeelu rabbi alAA<u>a</u>lameen<b>a</b>
English
And lo! it is a revelation of the Lord of the Worlds,
Français
Ce (Coran) ci, c'est le Seigneur de l'univers qui l'a fait descendre,
Türkçe
Ve hiç şüphe yok ki Kur'an, alemlerin Rabbi tarafından indirilmiştir.
Deutsch
Und gewiß, er (der Quran) ist eine Hinabsendung Des HERRN aller Schöpfung.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
يقول تعالى مخبرا عن الكتاب الذي أنزله على عبده ورسوله محمد ، صلوات الله وسلامه عليه : ( وإنه ) أي : القرآن الذي تقدم ذكره في أول السورة في قوله : ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث ) [ الآية ] . ( لتنزيل رب العالمين ) أي : أنزله الله عليك وأوحاه إليك .
الطبري
الميسر
السعدي
لما ذكر قصص الأنبياء مع أممهم, وكيف دعوهم, و [ما] ردوا عليهم به; وكيف أهلك الله أعداءهم, وصارت لهم العاقبة.
ذكر هذا الرسول الكريم, والنبي المصطفى العظيم وما جاء به من الكتاب, الذي فيه هداية لأولي الألباب فقال: (وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فالذي أنزله, فاطر الأرض والسماوات, المربي جميع العالم, العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم, فإنه يربيهم أيضا, بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به, إنزال هذا الكتاب الكريم, الذي اشتمل على الخير الكثير, والبر الغزير، وفيه من الهداية, لمصالح الدارين, والأخلاق الفاضلة, ما ليس في غيره، وفي قوله: (وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) من تعظيمه وشدة الاهتمام فيه, من كونه نزل من الله, لا من غيره, مقصودا فيه نفعكم وهدايتكم.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ (157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (159) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160)
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ لا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (164) تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (165)
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (166) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170)
إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ لا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185)
وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)
لما قال تعالى: (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ)
فعلّم القرآن أين محله الذي ينزل عليه من العالم ، فنزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، نزل به الروح الأمين الذي هو روح القدس ، والروح هو الملقي إلى القلب علم الغيب على وجه مخصوص ، فقال تعالى:
[سورة الشعراء (26) : آية 194]
عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194)
[ نزول القرآن على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ]
لما نزل القرآن نزل على قلب محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى قلوب التالين له دائما ، التي في صدورهم في داخل أجسامهم ، لا أعني اللطيفة الإنسانية التي لا تتحيز ولا تقبل الاتصاف بالدخول والخروج ، فيقوم للنفس الناطقة القلب الذي في الصدر ، ليصير لها مقام المصحف المكتوب للبصر ، فمن هنا تتلقاه النفس الناطقة .
- راجع المائدة آية 67 –
فجعل اللّه القلب الذي في داخل الجسم في صدره مصحفا وكتابا مرقوما ، تنظر فيه النفس الناطقة ، فهذا قوله تعالى «عَلى قَلْبِكَ» *فظهر القرآن في قلبه صلّى اللّه عليه وسلم على صورة لم يظهر بها في لسانه ،
فإن اللّه جعل لكل موطن حكما لا يكون لغيره ، وظهر في القلب أحدي العين ، فجسّده الخيال وقسّمه ، فأخذه اللسان فصيره ذا حرف وصوت ، وقيد به سمع الآذان ، ليترجم عن القرآن ، بما علمه الحق من البيان ، الذي لم يقبله إلا الإنسان ، فأبان أنه مترجم عن اللّه لا عن الرحمن ، لما فيه من الرحمة والقهر والسلطان ، فقال تعالى : (فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ (
فتلاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلسانه أصواتا وحروفا ، سمعها الأعرابي بسمع أذنه في حال ترجمته ، فالكلام للّه بلا شك ، والترجمة للمتكلم به ، ولا يزال القرآن ينزل على قلوب أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى يوم القيامة ، فنزوله في القلوب جديد لا يبلى ،
فهو الوحي الدائم ، فلا يزال كلام اللّه من حين نزوله يتلى حروفا وأصواتا إلى أن يرفع من الصدور ، ويمحى من المصاحف ، فلا يبقى مترجم يقبل نزول القرآن عليه فلا يبقى الإنسان المخلوق على الصورة «لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ» أي المعلمين ، فذكر الإنذار ،
وهكذا في قوله (يلقي الروح على من يشاء من عباده لينذر) من الزجر حيث ساق الإعلام بلفظة الإنذار «1» ،
فهو إعلام بزجر ، وهو البشير النذير ، والبشارة لا تكون إلا عن إعلام ، فغلب في الإنزال الروحاني باب الزجر والخوف ، لما قام بالنفوس من الطمأنينة الموجبة إرسال الرسل ، ليعلموهم أنهم عن الدنيا إلى الآخرة منقلبون ، وإلى اللّه من نفوسهم راجعون .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

