تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 32 من سورة النمل

رقم السجل 3191 · السورة 27 · الآية 32

۞ قراءة النص
۞

قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ ﴿32﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون

مع التشكيل

قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ

الرسم العثماني

قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ

النقل الصوتي

Q<u>a</u>lat y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> almalao aftoonee fee amree m<u>a</u> kuntu q<u>at</u>iAAatan amran <u>h</u>att<u>a</u> tashhadoon<b>a</b>

English

She said: O chieftains! Pronounce for me in my case. I decide no case till ye are present with me.

Français

Elle dit: «O notables! Conseillez-moi sur cette affaire: je ne déciderai rien sans que vous ne soyez présents (pour me conseiller)».

Türkçe

Ey ulular dedi, şu işi ne yapacağım, bana bir rey verin, sizi çağırmadan kesin bir karar vermedim.

Deutsch

Sie sagte: "Ihr Entscheidungsträger! Gebt mir eine Fatwa über meine Angelegenheit! Ich werde nie eine Entscheidung treffen, bis ihr dabei anwesend seid."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قالت يا أيها الملأ أفتوني» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بقلبها واواً، أي أشيروا عليَّ «في أمري ما كنت قاطعة أمراً» قاضيته «حتى تشهدون» تحضرون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

لما قرأت عليهم كتاب سليمان استشارتهم في أمرها ، وما قد نزل بها ; ولهذا قالت : ( يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ) أي : حتى تحضرون وتشيرون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري} الملأ أشراف القوم وقد مضى في سورة "البقرة" القول فيه. قال ابن عباس : كان معها ألف قيل. وقيل : اثنا عشر ألف قيل مع كل قيل مائة ألف. والقيل الملك دون الملك الأعظم. فأخذت في حسن الأدب مع قومها، ومشاورتهم في أمرها، وأعلمتهم أن ذلك مطرد عندها في كل أمر يعرض، {ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} فكيف في هذه النازلة الكبرى. فراجعها الملا بما يقر عينها، من إعلامهم إياها بالقوة والبأس، ثم سلموا الأمر إلى نظرها؛ وهذه محاورة حسنة من الجميع. قال قتادة : ذكر لنا أنه كان لها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا هم أهل مشورتها، كل رجل منهم على عشرة آلاف. الثانية: في هذه الآية دليل على صحة المشاورة. وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {وشاورهم في الأمر} آل عمران 159 في "آل عمران" إما استعانة بالآراء، وإما مداراة للأولياء. وقد مدح الله تعالى الفضلاء بقوله {وأمرهم شورى بينهم} الشورى 38 والمشاورة من الأمر القديم وخاصة في الحرب؛ فهذه بلقيس امرأة جاهلية كانت تعبد الشمس {قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} لتختبر عزمهم على مقاومة عدوهم، وحزمهم فيما يقيم أمرهم، وإمضائهم على الطاعة لها، بعلمها بأنهم إن لم يبذلوا أنفسهم وأموالهم ودماءهم دونها لم يكن لها طاقة بمقاومة عدوها، وإن لم يجتمع أمرهم وحزمهم وجدهم كان ذلك عونا لعدوهم عليهم، وإن لم تختبر ما عندهم، وتعلم قدر عزمهم لم تكن على بصيرة من أمرهم، وربما كان في استبدادها برأيها وهن في طاعتها، ودخيلة في تقدير أمرهم، وكان في مشاورتهم وأخذ رأيهم عون على ما تريده من قوة شوكتهم، وشدة مدافعتهم؛ ألا ترى إلى قولهم في جوابهم {نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} قال ابن عباس : كان من قوة أحدهم أنه يركض فرسه حتى إذا احتد ضم فخذيه فحبسه بقوته. الثالثة: قوله تعالى: {والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} سلموا الأمر إلى نظرها مع ما أظهروا لها من القوة والبأس والشدة؛ فلما فعلوا ذلك أخبرت عند ذلك بفعل الملوك بالقرى التي يتغلبون عليها. وفي هذا الكلام خوف على قومها، وحيطة واستعظام لأمر سليمان عليه السلام. {وكذلك يفعلون} قيل : هو من قول بلقيس تأكيدا للمعنى الذي أرادته. وقال ابن عباس : هو من قول الله عز وجل معرفا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته بذلك ومخبرا به. وقال وهب : لما قرأت عليهم الكتاب لم تعرف اسم الله، فقالت : ما هذا؟! فقال بعض القوم : ما نظن هذا إلا عفريتا عظيما من الجن يقتدر به هذا الملك على ما يريده؛ فسكتوه. وقال الآخر : أراهم ثلاثة من العفاريت؛ فسكتوه؛ فقال شاب قد علم : يا سيدة الملوك! إن سليمان ملك قد أعطاه ملك السماء ملكا عظيما فهو لا يتكلم بكلمة إلا بدأ فيها بتسمية إلهه، والله اسم مليك السماء، والرحمن الرحيم نعوته؛ فعندها قالت {أفتوني في أمري} فقالوا {نحن أولو قوة} في القتال {وأولو بأس شديد} قوة في الحرب واللقاء {والأمر إليك} ردوا أمرهم إليها لما جربوا على رأيها من البركة {فانظري ماذا تأمرين} فـ {قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة}أهانوا شرفاءها لتستقيم لهم الأمور، فصدق الله قولها. {وكذلك يفعلون} قال ابن الأنباري{وجعلوا أعزة أهلها أذلة} هذا وقف تام؛ فقال الله عز وجل تحقيقا لقولها {وكذلك يفعلون}وشبيه به في سورة "الأعراف" {قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم. يريد أن يخرجكم من أرضكم} الأعراف 109 : 110 تم الكلام، فقال فرعون {فماذا تأمرون}الأعراف 110 . وقال ابن شجرة. هو قول بلقيس، فالوقف {وكذلك يفعلون} أي وكذلك يفعل سليمان إذا دخل بلادنا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قالت: يا أيها الأشراف أشيروا عليَّ في هذا الأمر، ما كنت لأفصل في أمر إلا بمحضركم ومشورتكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فمن حزمها وعقلها أن جمعت كبار دولتها ورجال مملكتها وقالت: يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي .

أي: أخبروني ماذا نجيبه به؟ وهل ندخل تحت طاعته وننقاد؟ أم ماذا نفعل؟ مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ أي: ما كنت مستبدة بأمر دون رأيكم ومشورتكم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ) أشيروا علي فيما عرض لي ، وأجيبوني فيما أشاوركم فيه ) ( ما كنت قاطعة ) قاضية وفاصلة ) ( أمرا حتى تشهدون ) أي : تحضرون .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ (33) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)

فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ (37) قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)


[ " قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ " وهو آصف بن برخي ]

" قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ» وهو آصف بن برخيا ، وكان يعلم الاسم الأعظم ، الذي يفعل بالخاصية ، ولولا الكتاب ما علم ذلك ،

قال لسليمان عليه السلام : «أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» فظهر بهذا الأمر تعظيما لقدر سليمان عليه السلام عند أهل بلقيس وسائر أصحابه وما طوي عن سليمان عليه السلام العلم بهذا الاسم ، وإنما طوي عنه الإذن في التصرف به ، تنزيها لمقامه ، فإنه رسول مصرف العين إلى من أرسل إليه ، فما ظهر آصف بالقوة على الإتيان بالعرش دون سليمان عليه السلام إلا ليعلم الحق أن شرف سليمان عظيم ، إذ كان لمن هو حسنة من حسناته هذا القدر ، فكان ذلك من آصف بن برخيا إعلام الغير ، بأن التلميذ التابع ، إذا كان أمره بهذه المثابة ، فما ظنك بالشيخ ؟ فيبقى قدر الشيخ مجهولا في غاية التعظيم ، فلو ظهر على سليمان عليه السلام هذا الفعل ، لتوهم أن هذا غايته ، وظهور هذا الفعل على يد صاحبه أتم في حقه ، إذ كان هذا التابع مصدقا به ، وقائما في خدمته بين يديه تحت أمره ونهيه ، فيزيد المطلوب رغبة في هذا الرسول ، إذا رأى بركته قد عادت على تابعيه ، فيرجو هذا الداخل أن يكون له بالدخول في أمره ما كان لهذا التابع ، والنفس مجبولة على الطمع ، وحب الرئاسة والتقدم «قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» فإنه معلوم بالقدر الزماني ، أن رجوع الطرف إلى الناظر به أسرع من قيام القائم من مجلسه ، لأن حركة البصر في الإدراك إلى ما يدركه أسرع من قيام حركة الجسم فيما يتحرك منه ، فإن الزمان الذي يتحرك فيه البصر عين الزمان الذي يتعلق بمبصره مع بعد المسافة بين الناظر والمنظور ، فإن زمان فتح البصر زمان تعلقه بفلك الكواكب الثابتة ، وزمان رجوع طرفه إليه هو عين زمان عدم إدراكه ، والقيام من مقام الإنسان ليس كذلك ، أي ليس له هذه السرعة.


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة