تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 48 من سورة النمل

رقم السجل 3207 · السورة 27 · الآية 48

۞ قراءة النص
۞

وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴿48﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون

مع التشكيل

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ

الرسم العثماني

وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ

النقل الصوتي

Wak<u>a</u>na fee almadeenati tisAAatu rah<u>t</u>in yufsidoona fee alar<u>d</u>i wal<u>a</u> yu<u>s</u>li<u>h</u>oon<b>a</b>

English

And there were in the city nine persons who made mischief in the land and reformed not.

Français

Et il y avait dans la ville un groupe de neuf individus qui semaient le désordre sur terre et ne faisaient rien de bon.

Türkçe

Şehirde dokuz kişi vardı ki yeryüzünde bozgunculuk ediyorlar, düzene hiç yanaşmıyorlardı.

Deutsch

Und in der Stadt waren neun Menschen, die im Lande Verderben anrichteten und nichts gottgefällig Gutes taten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وكان في المدينة» مدينة ثمود «تسعة رهط» أي رجال «يفسدون في الأرض» بالمعاصي منها قرضهم الدنانير والدراهم «ولا يصلحون» بالطاعة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى عن طغاة ثمود ورءوسهم الذين كانوا دعاة قومهم إلى الضلالة والكفر وتكذيب صالح ، وآل بهم الحال إلى أنهم عقروا الناقة ، وهموا بقتل صالح أيضا ، بأن يبيتوه في أهله ليلا فيقتلوه غيلة ، ثم يقولوا لأوليائه من أقربيه : إنهم ما علموا بشيء من أمره ، وإنهم لصادقون فيما أخبروهم به ، من أنهم لم يشاهدوا ذلك ، فقال تعالى : ( وكان في المدينة ) أي : مدينة ثمود ، ( تسعة رهط ) أي : تسعة نفر ، ( يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) وإنما غلب هؤلاء على أمر ثمود ; لأنهم كانوا كبراء فيهم ورؤساءهم .

قال العوفي ، عن ابن عباس : هؤلاء هم الذين عقروا الناقة ، أي : الذي صدر ذلك عن آرائهم ومشورتهم - قبحهم الله ولعنهم - وقد فعل ذلك .

وقال السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس : كان أسماء هؤلاء التسعة : دعمي ، ودعيم ، وهرما ، وهريم ، وداب ، وصواب ، ورياب ، ومسطع ، وقدار بن سالف عاقر الناقة ، أي : الذي باشر ذلك بيده . قال الله تعالى : ( فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ) [ القمر : 29 ] ، وقال تعالى ( إذ انبعث أشقاها ) [ الشمس : 12 ] .

وقال عبد الرزاق : أنبأنا يحيى بن ربيعة الصنعاني ، سمعت عطاء - هو ابن أبي رباح - يقول : ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) قال : كانوا يقرضون الدراهم ، يعني : أنهم كانوا يأخذون منها ، وكأنهم كانوا يتعاملون بها عددا ، كما كان العرب يتعاملون .

وقال الإمام مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه قال : قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض .

وفي الحديث - الذي رواه أبو داود وغيره - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس .

والغرض أن هؤلاء الكفرة الفسقة ، كان من صفاتهم الإفساد في الأرض بكل طريق يقدرون عليها ، فمنها ما ذكره هؤلاء الأئمة وغير ذلك .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وكان في المدينة} أي في مدينة صالح وهي الحجر {تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون} أي تسعة رجال من أبناء أشرافهم. قال الضحاك. كان هؤلاء التسعة عظماء أهل المدينة، وكانوا يفسدون في الأرض ويأمرون بالفساد، فجلسوا عند صخرة عظيمة فقلبها الله عليهم. وقال عطاء بن أبي رباح : بلغني أنهم كانوا يقرضون الدنانير والدراهم، وذلك من الفساد في الأرض؛ وقاله سعيد بن المسيب. وقيل : فسادهم أنهم يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليهم. وقيل : غير هذا. واللازم من الآية ما قاله الضحاك وغيره أنهم كانوا من أوجه القوم وأقناهم وأغناهم، وكانوا أهل كفر ومعاص جمة؛ وجملة أمرهم أنهم يفسدون ولا يصلحون. والرهط اسم للجماعة؛ فكأنهم كانوا رؤساء يتبع كل واحد منهم رهط. والجمع أرهط وأراهط. قال : يا بؤس للحرب التي ** وضعت أراهط فاستراحوا وهؤلاء المذكورون كانوا أصحاب قُدَار عاقر الناقة؛ ذكره ابن عطية. قلت : واختلف في أسمائهم؛ فقال الغزنوي: وأسماؤهم قدار بن سالف ومصدع وأسلم ودسما وذهيم وذعما وذعيم وقتال وصداق. ابن إسحاق : رأسهم قدار بن سالف ومصدع بن مهرع، فاتبعهم سبعة؛ هم بلع بن ميلع ودعير بن غنم وذؤاب بن مهرج وأربعة لم تعرف أسماؤهم. وذكر الزمخشري أسماءهم عن وهب بن منبه : الهذيل بن عبد رب، غنم بن غنم، رياب بن مهرج، مصدع بن مهرج، عمير بن كردبة، عاصم بن مخرمة، سبيط بن صدقة، سمعان بن صفي، قدار بن سالف؛ وهم الذين سعوا في عقر الناقة، وكانوا عتاة قوم صالح، وكانوا من أبناء أشرافهم. السهيلي : ذكر النقاش التسعة الذين كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وسماهم بأسمائهم، وذلك لا ينضبط برواية؛ غير أني أذكره على وجه الاجتهاد والتخمين، ولكن نذكره على ما وجدناه في كتاب محمد بن حبيب، وهم : مصدع بن دهر. ويقال دهم، وقدار بن سالف، وهريم وصواب ورياب وداب ودعما وهرما ودعين بن عمير. قلت : وقد ذكر الماوردي أسماءهم عن ابن عباس فقال : هم دعما ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورياب ومسطح وقدار، وكانوا بأرض الحجر وهي أرض الشام. قوله تعالى: {قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله} يجوز أن يكون {تقاسموا} فعلا مستقبلا وهو أمر؛ أي قال بعضهم لبعض احلفوا. ويجوز أن يكون ماضيا في معنى الحال كأنه قال : قالوا متقاسمين بالله؛ ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله {يفسدون في الأرض ولا يصلحون. تقاسموا بالله} وليس فيها {قالوا}. {لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه} قراءة العامة بالنون فيهما واختاره أبو حاتم. وقرأ حمزة والكسائي : بالتاء فيهما، وضم التاء واللام على الخطاب أي أنهم تخاطبوا بذلك؛ واختاره أبو عبيد. وقرأ مجاهد وحميد بالياء فيهما، وضم الياء واللام على الخبر. والبيات مباغتة العدو ليلا. ومعنى {لوليه} أي لرهط صالح الذي له ولاية الدم. {ما شهدنا مهلك أهله} أي ما حضرنا، ولا ندري من قتله وقتل أهله. والمهلك بمعنى الإهلاك؛ ويجوز أن يكون الموضع. وقرأ عاصم والسلمي : بفتح الميم واللام أي الهلاك؛ يقال : ضرب يضرب مضربا أي ضربا. وقرأ المفضل وأبو بكر : بفتح الميم وجر اللام فيكون اسم المكان كالمجلس لموضع الجلوس؛ ويجوز أن يكون مصدرا؛ كقوله {إليه مرجعكم} هود 4 أي رجوعكم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وكان في مدينة صالح -وهي "الحِجْر" الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب- تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض، الذي لا يخالطه شيء من الصلاح.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ التي فيها صالح الجامعة لمعظم قومه تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ أي: وصفهم الإفساد في الأرض، ولا لهم قصد ولا فعل بالإصلاح قد استعدوا لمعاداة صالح والطعن في دينه ودعوة قومهم إلى ذلك كما قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وكان في المدينة ) يعني : مدينة ثمود ، وهي الحجر ، ( تسعة رهط ) من أبناء أشرافهم ، ( يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) وهم الذين اتفقوا على عقر الناقة ، وهم غواة قوم صالح ، ورأسهم قدار بن سالف ، وهو الذي تولى عقرها ، كانوا يعملون بالمعاصي .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (48) قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (49)

وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (50)

" وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ " أن عين ما اعتقدوه أنه مكرهم هو مكري بهم ، ووجود المكر الإلهي بالماكرين من حيث لا يشعرون لا يكون إلا في الدنيا ، فإنهم في الآخرة يعرفون أن اللّه مكر بهم في الدنيا ، بما بسط لهم فيها مما كان فيه هلاكهم ، فهنا في الدنيا وقع المكر بهم ، حيث وقع المكر منهم ، بل في بعض الوقائع أو أكثرها بل كلها أن عين مكرهم هو مكر اللّه بهم وهم لا يشعرون.

واعلم أن كل ممكور به إنما يمكر اللّه به من حيث لا يشعر ، وقد يشعر بذلك المكر غير الممكور به ، فإنه تعالى قال : «وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ» فمضمر" هُمْ " هو المضمر في مكروا ، فكان مكر اللّه بهؤلاء هو عين مكرهم الذي اتصفوا به ، وهم لا يشعرون ، وهذا المكر الإلهي إذا شعر به الممكور به زال كونه مكرا ، إلا في حال واحد ، وذلك إذا شعر بمكر اللّه في أمر أقامه فيه ، وأقام عليه ، وإقامته عليه بعد العلم أنه من مكر


اللّه مكر من اللّه ، ولم يزل اسم المكر عن الذي أقام على الأمر الذي كان لا يشعر به أنه مكر من اللّه في إقامته على ذلك الأمر في حقه ، ثم قد يمكر بهم بأمر زائد على مكرهم ، فإنه أرسله سبحانه نكرة فقال :" وَمَكَرْنا مَكْراً " فدخل فيه عين مكرهم ، ومكر آخر زائد على مكرهم ، ومن المكر الإلهي ما يقصد به ضرر العبد ، ومنه ما لا يقصد به ضرر العبد ، وإنما يكون لحكمة أخرى ، يكون فيها سعادة العبد ، فإنه لولا المكر الخفي لما صح تكليف ، ولا طلب جزاء ، فإنه من مكر اللّه المحمود في الممكور به ، تكليف اللّه إياه الأعمال والسمع والطاعة له فيما كلف به ، والأمر يعطي في نفسه أن الأعمال خلق للّه في العبد ، وأن اللّه لا يكلف نفسه ، وليس العامل إلا هو وهذا قد شعر به بعض الناس ، وأقاموا على العمل وثابروا عليه ، أعني عمل الخيرات

[-نصيحة -من اعتمد على غير الحق ، جعل نصرته فيه مكرا من حيث لا يشعر ]

-نصيحة -من اعتمد على غير الحق ، جعل نصرته فيه مكرا من حيث لا يشعر .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة