تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة القصص

رقم السجل 3256 · السورة 28 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين

مع التشكيل

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ

الرسم العثماني

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ

النقل الصوتي

Inna firAAawna AAal<u>a</u> fee alar<u>d</u>i wajaAAala ahlah<u>a</u> shiyaAAan yasta<u>d</u>AAifu <u>ta</u>ifatan minhum yu<u>th</u>abbi<u>h</u>u abn<u>a</u>ahum wayasta<u>h</u>yee nis<u>a</u>ahum innahu k<u>a</u>na mina almufsideen<b>a</b>

English

Lo! Pharaoh exalted himself in the earth and made its people castes. A tribe among them he oppressed, killing their sons and sparing their women. Lo! he was of those who work corruption.

Français

Pharaon était hautain sur terre; il répartit en clans ses habitants, afin d'abuser de la faiblesse de l'un d'eux: Il égorgeait leurs fils et laissait vivantes leurs femmes. Il était vraiment parmi les fauteurs de désordre.

Türkçe

Şüphe yok ki Firavun, yeryüzünde yücelmişti ve halkını bölükbölük etmişti ve onlardan bir topluluğu zayıf bir hale getirmede, oğullarını kesmede, kadınlarını bırakmadaydı; hiç şüphe yok ki o, bozgunculardandı.

Deutsch

Gewiß, Pharao erhob sich in Arroganz im Lande und machte dessen Bewohner zu Parteien. Er schwächte eine Gruppe von ihnen ab. Er ließ ihre Söhne abschlachten und ihre Frauen am Leben bleiben. Gewiß, er war von den Verderben-Anrichtenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن فرعون علا» تعظم «في الأرض» أرض مصر «وجعل أهلها شيعاً» فرقاً في خدمته «يستضعف طائفة منهم» هم بنو إسرائيل «يذِّبح أبناءهم» المولودين «ويستحيي نساءَهم» يستبقيهن أحياء لقول بعض الكهنة له: إن مولوداً يولد في بني إسرائيل يكون سبب زوال ملكك «إنه كان من المفسدين» بالقتل وغيره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( إن فرعون علا في الأرض ) أي : تكبر وتجبر وطغى . ( وجعل أهلها شيعا ) أي : أصنافا ، قد صرف كل صنف فيما يريد من أمور دولته .

وقوله : ( يستضعف طائفة منهم ) يعني : بني إسرائيل . وكانوا في ذلك الوقت خيار أهل زمانهم . هذا وقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العنيد يستعملهم في أخس الأعمال ، ويكدهم ليلا ونهارا في أشغاله وأشغال رعيته ، ويقتل مع هذا أبناءهم ، ويستحيي نساءهم ، إهانة لهم واحتقارا ، وخوفا من أن يوجد منهم الغلام الذي كان قد تخوف هو وأهل مملكته من أن يوجد منهم غلام ، يكون سبب هلاكه وذهاب دولته على يديه . وكانت القبط قد تلقوا هذا من بني إسرائيل فيما كانوا يدرسونه من قول إبراهيم الخليل ، حين ورد الديار المصرية ، وجرى له مع جبارها ما جرى ، حين أخذ سارة ليتخذها جارية ، فصانها الله منه ، ومنعه منها بقدرته وسلطانه . فبشر إبراهيم عليه السلام ولده أنه سيولد من صلبه وذريته من يكون هلاك ملك مصر على يديه ، فكانت القبط تتحدث بهذا عند فرعون ، فاحترز فرعون من ذلك ، وأمر بقتل ذكور بني إسرائيل ، ولن ينفع حذر من قدر ; لأن أجل الله إذا جاء لا يؤخر ، ولكل أجل كتاب ;

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {طسم} تقدم الكلام فيه. {تلك آيات الكتاب المبين} {تلك} في موضع رفع بمعنى هذه تلك و{آيات} بدل منها. ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ {نتلو} و{آيات}بدل منها أيضا؛ وتنصبها كما تقول : زيدا ضربت و{المبين} أي المبين بركته وخيره، والمبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص الأنبياء، ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ يقال : بان الشيء وأبان اتضح. {نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون} ذكر قصة موسى عليه السلام وفرعون وقارون، واحتج على مشركي قريش، وبين أن قرابة قارون من موسى لم تنفعه مع كفره، وكذلك قرابة قريش لمحمد، وبين أن فرعون علا في الأرض وتجبر، فكان ذلك من كفره، فليجتنب العلو في الأرض، وكذلك التعزز بكثرة المال، وهما من سيرة فرعون وقارون {نتلو عليك} أي يقرأ عليك جبريل بأمرنا {من نبأ موسى وفرعون} أي من خبرهما و{من} للتبعيض و{من نبأ}مفعول {نتلو} أي نتلو عليك بعض خبرهما؛ كقوله {تنبت بالدهن} النور 20 ومعنى{بالحق} أي بالصدق الذي لا ريب فيه ولا كذب {لقوم يؤمنون} أي يصدقون بالقرآن ويعلمون أنه من عند الله؛ فأما من لم يؤمن فلا يعتقد أنه حق قوله تعالى: {إن فرعون علا في الأرض} أي استكبر وتجبر؛ قاله ابن عباس والسدي وقال قتادة : علا في نقسه عن عبادة ربه بكفره وادعى الربوبية وقيل : بملكه وسلطانه فصار عاليا على من تحت يده {في الأرض} أي أرض مصر {وجعل أهلها شيعا} أي فرقا وأصنافا في الخدمة قال الأعشى : وبلدة يرهب الجواب دجلتها ** حتى تراه عليها يبتغى الشيعا {يستضعف طائفة منهم} أي من بني إسرائيل {يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم} تقدم القول في هذا في "البقرة" عند قوله {يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم} البقرة 49 الآية؛ وذلك لأن الكهنة قالوا له : إن مولودا يولد في بني إسرائيل يذهب ملكك على يديه، أو قال المنجمون له ذلك، أو رأى رؤيا فعبرت كذلك قال الزجاج : العجب من حمقه لم يدر أن الكاهن إن صدق فالقتل لا ينفع، وإن كذب فلا معنى للقتل وقيل : جعلهم شيعا فاستسخر كل قوم من بني إسرائيل في شغل مفرد {إنه كان من المفسدين} أي في الأرض بالعمل والمعاصي والتجبر. قوله تعالى: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض} أي نتفضل عليهم وننعم وهذه حكاية مضت {ونجعلهم أئمة} قال ابن عباس : قادة في الخير مجاهد : دعاة إلى الخير. قتادة : ولاة وملوكا؛ دليله قوله {وجعلكم ملوكا} المائدة 20 قلت: وهذا أعم فإن الملك إمام يؤتم به ومقتدى به. {ونجعلهم الوارثين} لملك فرعون؛ يرثون ملكه، ويسكنون مساكن القبط وهذا معنى قوله {وتمت كلمة ربك الحسني على بني إسرائيل بما صبروا} الأعراف 137 قوله تعالى: {ونمكن لهم في الأرض} أي نجعلهم مقتدرين على الأرض وأهلها حتى يُستولى عليها؛ يعني أرض الشام ومصر {ونري فرعون وهامان وجنودهما} أي ونريد أن نري فرعون وقرأ الأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف {ويرى} بالياء على أنه فعل ثلاثي من رأى {فرعون وهامان وجنودهما} رفعا لأنه الفاعل الباقون {نري} بضم النون وكسر الراء على أنه فعل وباعي من أري يري، وهي علي نسق الكلام؛ لأن قبله {ونريد} وبعده {ونمكن} {فرعون وهامان وجنودهما} نصبا بوقوع الفعل وأجاز الفراء {ويُرِيَ فرعون} بضم الياء وكسر الراء وفتح الياء ويري الله فرعون {منهم ما كانوا يحذرون} وذلك أنهم أخبروا أن هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل فكانوا على وجل {منهم} فأراهم الله {ما كانوا يحذرون} قال قتاد : كان حازيا لفرعون ـ والحازي المنجم ـ قال إنه سيولد في هذه السنة مولود يذهب بملكك؛ فأمر فرعون بقتل الولدان في تلك السنة وقد تقدم
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن فرعون تكبر وطغى في الأرض، وجعل أهلها طوائف متفرقة، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، يذبِّح أبناءهم، ويستعبد نساءهم، إنه كان من المفسدين في الأرض.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فأول هذه القصة { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ } في ملكه وسلطانه وجنوده وجبروته، فصار من أهل العلو فيها، لا من الأعلين فيها.

{ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا } أي: طوائف متفرقة، يتصرف فيهم بشهوته، وينفذ فيهم ما أراد من قهره، وسطوته.

{ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ } وتلك الطائفة، هم بنو إسرائيل، الذين فضلهم اللّه على العالمين، الذين ينبغي له أن يكرمهم ويجلهم، ولكنه استضعفهم، بحيث إنه رأى أنهم لا منعة لهم تمنعهم مما أراده فيهم، فصار لا يبالي بهم، ولا يهتم بشأنهم، وبلغت به الحال إلى أنه { يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ } خوفا من أن يكثروا، فيغمروه في بلاده، ويصير لهم الملك.

{ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } الذين لا قصد لهم في إصلاح الدين، ولا إصلاح الدنيا، وهذا من إفساده في الأرض.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن فرعون علا ) استكبر وتجبر وتعظم ( في الأرض ) أرض مصر ( وجعل أهلها شيعا ) فرقا وأصنافا في الخدمة والتسخير ( يستضعف طائفة منهم ) أراد بالطائفة : بني إسرائيل ثم فسر الاستضعاف فقال : ( يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ) سمى هذا استضعافا ؛ لأنهم عجزوا وضعفوا عن دفعه عن أنفسهم ( إنه كان من المفسدين )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4)

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)

[ سلطان الوحي ]

لا يتصور المخالف إذا كان الكلام وحيا ، فإن سلطانه أقوى من أن يقاوم ، وكذلك فعلت أم موسى ولم تخالف ، مع أن الحالة تؤذن أنها ألقته في الهلاك ، ولم تخالف ولا ترددت ولا حكمت عليها البشرية بأن إلقاءه في اليم في تابوت من أخطر الأشياء ، فدل ذلك على أن الوحي أقوى سلطانا في نفس الموحى إليه من طبعه الذي هو عين نفسه ، وأرشد الحق


تعالى في وحيه هذا إلى أم موسى عليه السلام عند الخوف أن تلقيه من يدها وتخرجه عن حفظها ، فإن اللّه تعالى يتولاه بحفظه ويبقيه برحمته ، ألا ترى إلى قوله تعالى (حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا) الآية ، فعند زعم القدرة عليها أخذت وزالت .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة