تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 27 من سورة العنكبوت

رقم السجل 3367 · السورة 29 · الآية 27

۞ قراءة النص
۞

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿27﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين

مع التشكيل

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

الرسم العثماني

وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

النقل الصوتي

Wawahabn<u>a</u> lahu is<u>ha</u>qa wayaAAqooba wajaAAaln<u>a</u> fee <u>th</u>urriyyatihi a<b>l</b>nnubuwwata wa<b>a</b>lkit<u>a</u>ba wa<u>a</u>tayn<u>a</u>hu ajrahu fee a<b>l</b>dduny<u>a</u> wainnahu fee al<u>a</u>khirati lamina a<b>l</b><u>ssa</u>li<u>h</u>een<b>a</b>

English

And We bestowed on him Isaac and Jacob, and We established the prophethood and the Scripture among his seed, and We gave him his reward in the world, and lo! in the Hereafter he verily is among the righteous.

Français

Nous lui donnâmes Isaac et Jacob, et plaçâmes dans sa descendance la prophétie et le Livre. Nous lui accordâmes sa récompense ici-bas, tandis que dans l'au-delà, il sera parmi les gens de bien.

Türkçe

Ve ona İshak ve Yakup'u verdik ve soyuna, peygamberlik ve kitap ihsan ettik ve dünyada, mükafatını verdik onun ve şüphe yok ki o, ahirette de elbette temiz kişilerdendir.

Deutsch

Und WIR schenkten ihm Ishaq und Ya'qub, bestimmten die Prophetenschaft und die Schrift bei seiner Nachkommenschaft und ließen ihm seine Belohnung im Diesseits zuteil werden. Und gewiß, er ist im Jenseits doch unter den gottgefällig Guttuenden!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ووهبنا له» بعد إسماعيل «إسحاق ويعقوب» بعد إسحاق «وجعلنا في ذريته النبوة» فكل الأنبياء بعد إبراهيم من ذريته «والكتاب» بمعنى الكتب أي التوراة والإنجيل، والزبور والفرقان «وآتيناه أجره في الدنيا» وهو الثناء الحسن في كل أهل الأديان «وإنه في الآخرة لمن الصالحين» الذين لهم الدرجات العلى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) ، كقوله تعالى : ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ) [ مريم : 49 ] أي : إنه لما فارق قومه أقر الله عينه بوجود ولد صالح نبي [ وولد له ولد صالح ] في حياة جده . وكذلك قال الله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ) [ الأنبياء : 72 ] أي : زيادة ، كما قال : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) أي : ويولد لهذا الولد ولد في حياتكما ، تقر به أعينكما . وكون يعقوب ولد لإسحاق نص عليه القرآن ، وثبتت به السنة النبوية ، قال الله : ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) [ البقرة : 133 ] ، وفي الصحيحين : " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " .

فأما ما رواه العوفي عن ابن عباس في قوله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب [ نافلة ] ) ، قال : " هما ولدا إبراهيم " . فمعناه : أن ولد الولد بمنزلة الولد ; فإن هذا أمر لا يكاد يخفى على من هو دون ابن عباس .

وقوله : ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) ، هذه خلعة سنية عظيمة ، مع اتخاذ الله إياه خليلا وجعله للناس إماما ، أن جعل في ذريته النبوة والكتاب ، فلم يوجد نبي بعد إبراهيم عليه السلام ، إلا وهو من سلالته ، فجميع أنبياء بني إسرائيل من سلالة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، حتى كان آخرهم عيسى ابن مريم ، فقام في ملئهم مبشرا بالنبي العربي القرشي الهاشمي ، خاتم الرسل على الإطلاق ، وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، الذي اصطفاه الله من صميم العرب العرباء ، من سلالة إسماعيل بن إبراهيم ، عليهم السلام : ولم يوجد نبي من سلالة إسماعيل سواه ، عليه أفضل الصلاة والسلام [ من الله تعالى ] .

وقوله : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) أي : جمع الله له بين سعادة الدنيا الموصولة بسعادة الآخرة ، فكان له في الدنيا الرزق الواسع الهني والمنزل الرحب ، والمورد العذب ، والزوجة الحسنة الصالحة ، والثناء الجميل ، والذكر الحسن ، فكل أحد يحبه ويتولاه ، كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم ، مع القيام بطاعة الله من جميع الوجوه ، كما قال تعالى : ( وإبراهيم الذي وفى ) [ النجم : 37 ] ، أي : قام بجميع ما أمر به ، وكمل طاعة ربه ; ولهذا قال تعالى : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ، كما قال تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين . شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) [ النحل : 120 - 121 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله ‏{‏فآمن له لوط‏}‏ لوط أول من صدق إبراهيم حين رأى النار عليه بردا وسلاما قال ابن إسحاق آمن لوط بإبراهيم وكان ابن أخته وآمنت به سارة وكانت بنت عمه ‏{‏وقال إني مهاجر إلى ربي‏}‏ قال النخعي وقتادة‏:‏ الذي قال ‏{‏إني مهاجر إلى ربي‏} ‏هو إبراهيم عليه السلام قال قتادة هاجر من كوثا وهي قرية من سواد الكوفة إلى حران ثم إلى الشام ومعه ابن أخيه لوط بن هاران بن تارخ وامرأته سارة قال الكلبي:‏ هاجر من أرض حران إلى فلسطين وهو أول من هاجر من أرض الكفر قال مقاتل‏:‏ هاجر إبراهيم وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل‏:‏ الذي قال ‏{‏إني مهاجر إلى ربي‏} ‏لوط عليه السلام ذكر البيهقي عن قتادة قال‏:‏ أول من هاجر إلى الله عز وجل بأهله عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قتادة‏:‏ سمعت النضر بن أنس يقول سمعت أبا حمزة يعني أنس بن مالك يقول‏:‏ خرج عثمان بن عفان ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم فقدمت امرأة من قريش فقالت‏:‏ يا محمد رأيت ختنك ومعه امرأته قال‏:‏ ‏(‏على أي حال رأيتهما‏)‏ قالت‏:‏ رأيته وقد حمل امرأته على حمار من هذه الدّبّابة وهو يسوقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط‏)‏ قال البيهقي‏:‏ هذا في الهجرة الأولى وأما الهجرة الثانية إلى الحبشة فهي فيما زعم الواقدي سنة خمس من مبعث رسول الله صلى الله عليه سلم. ‏{‏إلي ربي‏} ‏أي إلى رضا ربي وإلى حيث أمرني ‏{‏إنه هو العزيز الحكيم‏} ‏تقدم‏.‏ قوله ‏{‏ووهبنا له إسحاق‏} ‏أي منّ الله عليه بالأولاد فوهب له إسحاق ولدا ويعقوب ولد ولد وإنما وهب له إسحاق من بعد إسماعيل ويعقوب من إسحاق ‏{‏وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب‏} ‏فلم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم إلا من صلبه ووحد الكتاب لأنه أراد المصدر كالنبوة والمراد التوراة والإنجيل والفرقان فهو عبارة عن الجمع فالتوارة أنزلت على موسى من ولد إبراهيم والإنجيل على عيسى من ولده؛ والفرقان على محمد من ولده صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين‏.‏ ‏{‏وآتيناه أجره في الدنيا‏} ‏يعني اجتماع أهل الملل عليه؛ قاله عكرمة وروى سفيان عن حميد بن قيس قال‏:‏ أمر سعيد بن جبير إنسانا أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه‏ {‏وآتيتاه أجره في الدنيا‏} ‏فقال عكرمة‏:‏ أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا؛ فقال سعيد بن جبير‏:‏ صدق وقال قتادة‏:‏ هو مثل قوله ‏{‏وآتيناه في الدنيا حسنة‏}‏ أي عاقبة وعملا صالحا وثناء حسنا وذلك أن أهل كل دين يتولونه وقيل ‏{‏آتيناه أجره في الدنيا‏} ‏أن أكثر الأنبياء من ولده ‏{‏وإنه في الآخرة لمن الصالحين‏} ‏ليس ‏{‏في الآخرة‏} ‏داخلا في الصلة وإنما هو تبيين وقد مضى في ‏{‏البقرة‏}‏بيانه وكل هذا حث على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ووهبنا له إسحاق ولدًا، ويعقوب من بعده وَلَدَ وَلَدٍ، وجعلنا في ذريته الأنبياء والكتب، وأعطيناه ثواب بلائه فينا، في الدنيا الذكر الحسن والولد الصالح، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } أي: بعد ما هاجر إلى الشام { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } فلم يأت بعده نبي إلا من ذريته، ولا نزل كتاب إلا على ذريته، حتى ختموا بالنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين.

وهذا [من] أعظم المناقب والمفاخر، أن تكون مواد الهداية والرحمة والسعادة والفلاح في ذريَّته، وعلى أيديهم اهتدى المهتدون، وآمن المؤمنون، وصلح الصالحون. { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } من الزوجة الجميلة فائقة الجمال، والرزق الواسع، والأولاد، الذين بهم قرت عينه، ومعرفة اللّه ومحبته، والإنابة إليه.

{ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } بل هو ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم أفضل الصالحين على الإطلاق، وأعلاهم منزلة، فجمع اللّه له بين سعادة الدنيا والآخرة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) يقال : إن الله لم يبعث نبيا بعد إبراهيم إلا من نسله ( وآتيناه أجره في الدنيا ) وهو الثناء الحسن فكل أهل الأديان يتولونه . وقال السدي : هو الولد الصالح ، وقيل : هو أنه رأى مكانه في الجنة ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) أي : في زمرة الصالحين . قال ابن عباس : مثل آدم ونوح .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة