وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿27﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين
مع التشكيل
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
الرسم العثماني
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
النقل الصوتي
Wawahabn<u>a</u> lahu is<u>ha</u>qa wayaAAqooba wajaAAaln<u>a</u> fee <u>th</u>urriyyatihi a<b>l</b>nnubuwwata wa<b>a</b>lkit<u>a</u>ba wa<u>a</u>tayn<u>a</u>hu ajrahu fee a<b>l</b>dduny<u>a</u> wainnahu fee al<u>a</u>khirati lamina a<b>l</b><u>ssa</u>li<u>h</u>een<b>a</b>
English
And We bestowed on him Isaac and Jacob, and We established the prophethood and the Scripture among his seed, and We gave him his reward in the world, and lo! in the Hereafter he verily is among the righteous.
Français
Nous lui donnâmes Isaac et Jacob, et plaçâmes dans sa descendance la prophétie et le Livre. Nous lui accordâmes sa récompense ici-bas, tandis que dans l'au-delà, il sera parmi les gens de bien.
Türkçe
Ve ona İshak ve Yakup'u verdik ve soyuna, peygamberlik ve kitap ihsan ettik ve dünyada, mükafatını verdik onun ve şüphe yok ki o, ahirette de elbette temiz kişilerdendir.
Deutsch
Und WIR schenkten ihm Ishaq und Ya'qub, bestimmten die Prophetenschaft und die Schrift bei seiner Nachkommenschaft und ließen ihm seine Belohnung im Diesseits zuteil werden. Und gewiß, er ist im Jenseits doch unter den gottgefällig Guttuenden!
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) ، كقوله تعالى : ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ) [ مريم : 49 ] أي : إنه لما فارق قومه أقر الله عينه بوجود ولد صالح نبي [ وولد له ولد صالح ] في حياة جده . وكذلك قال الله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ) [ الأنبياء : 72 ] أي : زيادة ، كما قال : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) أي : ويولد لهذا الولد ولد في حياتكما ، تقر به أعينكما . وكون يعقوب ولد لإسحاق نص عليه القرآن ، وثبتت به السنة النبوية ، قال الله : ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ) [ البقرة : 133 ] ، وفي الصحيحين : " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " .
فأما ما رواه العوفي عن ابن عباس في قوله : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب [ نافلة ] ) ، قال : " هما ولدا إبراهيم " . فمعناه : أن ولد الولد بمنزلة الولد ; فإن هذا أمر لا يكاد يخفى على من هو دون ابن عباس .
وقوله : ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) ، هذه خلعة سنية عظيمة ، مع اتخاذ الله إياه خليلا وجعله للناس إماما ، أن جعل في ذريته النبوة والكتاب ، فلم يوجد نبي بعد إبراهيم عليه السلام ، إلا وهو من سلالته ، فجميع أنبياء بني إسرائيل من سلالة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، حتى كان آخرهم عيسى ابن مريم ، فقام في ملئهم مبشرا بالنبي العربي القرشي الهاشمي ، خاتم الرسل على الإطلاق ، وسيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، الذي اصطفاه الله من صميم العرب العرباء ، من سلالة إسماعيل بن إبراهيم ، عليهم السلام : ولم يوجد نبي من سلالة إسماعيل سواه ، عليه أفضل الصلاة والسلام [ من الله تعالى ] .
وقوله : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) أي : جمع الله له بين سعادة الدنيا الموصولة بسعادة الآخرة ، فكان له في الدنيا الرزق الواسع الهني والمنزل الرحب ، والمورد العذب ، والزوجة الحسنة الصالحة ، والثناء الجميل ، والذكر الحسن ، فكل أحد يحبه ويتولاه ، كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم ، مع القيام بطاعة الله من جميع الوجوه ، كما قال تعالى : ( وإبراهيم الذي وفى ) [ النجم : 37 ] ، أي : قام بجميع ما أمر به ، وكمل طاعة ربه ; ولهذا قال تعالى : ( وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ، كما قال تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين . شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) [ النحل : 120 - 121 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } أي: بعد ما هاجر إلى الشام { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } فلم يأت بعده نبي إلا من ذريته، ولا نزل كتاب إلا على ذريته، حتى ختموا بالنبي محمد صلى اللّه عليه وسلم وعليهم أجمعين.
وهذا [من] أعظم المناقب والمفاخر، أن تكون مواد الهداية والرحمة والسعادة والفلاح في ذريَّته، وعلى أيديهم اهتدى المهتدون، وآمن المؤمنون، وصلح الصالحون. { وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا } من الزوجة الجميلة فائقة الجمال، والرزق الواسع، والأولاد، الذين بهم قرت عينه، ومعرفة اللّه ومحبته، والإنابة إليه.
{ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } بل هو ومحمد صلى اللّه عليهما وسلم أفضل الصالحين على الإطلاق، وأعلاهم منزلة، فجمع اللّه له بين سعادة الدنيا والآخرة.
البغوي
( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) يقال : إن الله لم يبعث نبيا بعد إبراهيم إلا من نسله ( وآتيناه أجره في الدنيا ) وهو الثناء الحسن فكل أهل الأديان يتولونه . وقال السدي : هو الولد الصالح ، وقيل : هو أنه رأى مكانه في الجنة ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) أي : في زمرة الصالحين . قال ابن عباس : مثل آدم ونوح .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

