تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 34 من سورة العنكبوت

رقم السجل 3374 · السورة 29 · الآية 34

۞ قراءة النص
۞

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ﴿34﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون

مع التشكيل

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

الرسم العثماني

إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

النقل الصوتي

Inn<u>a</u> munziloona AAal<u>a</u> ahli h<u>ath</u>ihi alqaryati rijzan mina a<b>l</b>ssam<u>a</u>i bim<u>a</u> k<u>a</u>noo yafsuqoon<b>a</b>

English

Lo! We are about to bring down upon the folk of this township a fury from the sky because they are evil-livers.

Français

Nous ferons tomber du ciel un châtiment sur les habitants de cette cité, pour leur perversité».

Türkçe

Şüphe yok ki bu şehir halkının üstüne, buyruktan çıkarak yapageldikleri işler yüzünden, gökten bir azap indireceğiz.

Deutsch

Ja! Wir werden auf die Bewohner dieser Ortschaft eine Peinigung vom Himmel hinabsenden für das, was sie an Fisq zu begehen pflegten."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنا منزلون» بالتخفيف والتشديد «على أهل هذه القرية رجزا» عذابا «من السماء بما» بالفعل الذي «كانوا يفسقون» به أي بسبب فسقهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وذلك أن جبريل عليه السلام اقتلع قراهم من قرار الأرض ، ثم رفعها إلى عنان السماء ، ثم قلبها عليهم . وأرسل الله عليهم حجارة من سجيل منضود ، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ، وجعل [ الله ] مكانها بحيرة خبيثة منتنة ، وجعلهم عبرة إلى يوم التناد ، وهم من أشد الناس عذابا يوم المعاد ;

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله ‏{‏ولوطا إذ قال لقومه‏} ‏قال الكسائي‏:‏ المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا قال‏:‏ وهذا الوجه أحب إلي ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطا إذ قال لقومه موبخا أو محذرا ‏{‏أئنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين‏} ‏تقدم القراءة فيها‏.‏ ‏{‏وتقطعون السبيل‏} ‏قيل‏:‏ كانوا قطاع الطريق؛ قال ابن زيد وقيل‏:‏ كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة؛ حكاه ابن شجرة وقيل‏:‏ إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قال وهب بن منبه أي استغنوا بالرجال عن النساء‏.‏ قلت‏:‏ ولعل الجميع كان فيهم فكانوا يقطعون الطريق لأخذ الأموال والفاحشة ويستغنون عن النساء بذلك‏.‏ قوله ‏{‏وتأتون في ناديكم المنكر‏} ‏النادي المجلس واختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه؛ فقالت فرقة‏:‏ كانوا يخذفون النساء بالحصى ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم هانئ‏:‏ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل ‏{‏وتأتون في ناديكم المنكر‏} ‏قال‏:‏ ‏(‏كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا بأتونه‏)‏ ‏أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده‏‏ وذكره النحاس والثعلبي والمهدوي والماوردي وذكر الثعلبي قال معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل قصعة فيها الحصى للخذف فإذا مر بهم عابر قذفوه فأيهم أصابه كان أولى به‏)‏ يعني يذهب به للفاحشة فذلك قوله ‏{‏وتأتون في ناديكم المنكر‏} ‏وقالت عائشة وابن عباس والقاسم بن أبي بزة والقاسم بن محمد‏:‏ إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال منصور عن مجاهد كانوا يأتون الرجال في مجالسهم وبعضهم يرى بعضا وعن مجاهد‏:‏ كان من أمرهم لعب الحمام وتطريف الأصابع بالحناء والصفير والخذف ونبذ الحياء في جميع أمورهم قال ابن عطية‏:‏ وقد توجد هذه الأمور في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ فالتناهي واجب قال مكحول‏:‏ في هذه الأمة عشرة من أخلاق قوم لوط‏:‏ مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار وتنقيض الأصابع والعمامة التي تلف حول الرأس والتشابك ورمي الجلاهق والصفير والخذف واللوطية وعن ابن عباس قال‏:‏ إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون فيما بينهم ويشم بعضهم بعضا ويتضارطون في مجالسهم ويخذفون ويلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ويتناقرون بالديكة ويتناطحون بالكباش ويطرفون أصابعهم بالحناء وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ويضربون المكوس على كل عابر ومع هذا كله كانوا يشركون بالله وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج فقالوا‏ {‏ائتنا بعذاب الله‏}‏أي إن ذلك لا يكون ولا يقدر عليه وهم لم يقولوا هذا إلا وهم مصممون على أعتقاد كذبه وليس يصح في الفطرة أن يكون معاند يقول هذا ثم استنصر لوط عليه السلام ربه فبعث عليهم ملائكة لعذابهم فجاؤوا إبراهيم أولا مبشرين بنصرة لوط على قومه حسبما تقدم بيانه في - هود - وغيرها‏.‏ وقرأ الأعمش ويعقوب وحمزة والكسائي ‏{‏لننجينه وأهله‏} ‏بالتخفيف وشدد الباقون وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي ‏{‏إنا منجوك وأهلك‏} ‏بالتخفيف وشدد الباقون وهما لغتان‏:‏ أنجى ونجى بمعنى وقد تقدم وقوله ابن عامر‏ {‏إنا منزلون‏} ‏بالتشديد وهي قراءة ابن عباس الباقون بالتخفيف وقول ‏{‏ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون‏} ‏قال قتادة‏:‏ هي الحجارة التي أبقيت وقال أبو العالية وقيل‏:‏ إنه يرجم بها قوم من هذه الأمة وقال ابن عباس‏:‏ هي آثار منازلهم الخربة وقال مجاهد‏:‏ هو الماء الأسود على وجه الأرض وكل ذلك باق فلا تعارض‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنا منزلون على أهل هذه القرية عذابًا من السماء؛ بسبب معصيتهم لله وارتكابهم الفاحشة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

}إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا } أي: عذابا { مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } فأمروه أن يسري بأهله ليلا، فلما أصبحوا، قلب اللّه عليهم ديارهم، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل متتابعة حتى أبادتهم وأهلكتهم، فصاروا سَمَرًا من الأسمار، وعبرة من العِبر.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إنا منزلون ) قرأ ابن عامر بالتشديد ، وقرأ الآخرون بالتخفيف ( على أهل هذه القرية رجزا ) عذابا ) ( من السماء ) قال مقاتل : الخسف والحصب ( بما كانوا يفسقون )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ


بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ (31) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35) وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (37) وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (39)

فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41)

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42)

وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُه


لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ (43)

[ الأمثال ما جاءت مطلوبة لأنفسها ]

الأمثال ما جاءت مطلوبة لأنفسها ، وإنما جاءت ليعلم منها ما ضربت له ، وما نصبت من أجله ، فهي كآيات الاعتبار كلها من القرآن ، وما خلق اللّه العالم الخارج عن الإنسان إلا ضرب مثال للإنسان ، ليعلم أن كل ما ظهر في العالم هو فيه ، والإنسان هو العين المقصودة ، فهو مجموع الحكم ، ومن أجله خلقت الجنة والنار ، والدنيا والآخرة ، والأحوال كلها والكيفيات ، وفيه ظهر مجموع الأسماء الإلهية ، وآثارها " وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ "

اعلم أيدك اللّه أن العالم من علم علم الظاهر والباطن ، ومن لم يجمع بينهما فليس بعالم خصوصي ولا مصطفى ، وسبب ذلك أن حقيقة العلم تمنع صاحبها أن يقوم في أحواله بما يخالف علمه ، فكل من ادعى علما وعمل بخلافه في الحال الذي يجب عليه عقلا وشرعا العمل به فليس بعالم ، ولا ظاهر بصورة عالم ، ولا تغالط نفسك فإن وبال ذلك ما يعود على أحد إلا عليك ، فإن قلت : قد نجد من يعلم ولا يرزق التوفيق للعمل بعلمه ، فقد يكون العلم ولا عمل ،

قلن : هذا غلط من القائل به ، ولتعلم أن مسمى العلم ينطلق اسمه على ما هو علم وما ليس بعلم ، وما نرى أحدا يتوقف بالعمل فيما يزعم أنه عالم به إلا وفي نفسه احتمال ، ومن قام له في شيء احتمال فليس بعالم به ، ولا بمؤمن بمن أخبره بذلك إيمانا يوجب له العلم ،

مع أنك لو سألته لقال لك : ما نشك أن ما جاء به هذا الشخص حق ، يعني الرسول عليه السلام ، وأنا به مؤمن ،

فهذا قول ليس بصحيح إلا في وقت دعواه عند بعض الناس ، ثم إذ خلي بفكره قام معه الاحتمال فكان ذلك الذي تخيل أنه علم أمرا عرض له ، فالعلم يعطي العمل من خلف حجاب رقيق ، ألا ترى أن اللّه تعالى ما نصب الآيات وكثرها إلا ليحصل بها العلم ،

لعلمه أن العلم إذا حصل لزم العمل فالعالم هو صاحب الفهم عن اللّه بحكم آيات اللّه وتفاصيلها ،

وكل من ادعى علما من غير عمل فدعواه كاذبة إن تعلق به خطاب عمل ، وما تلا عليك سبحانه كلامه إلا لتعقل عنه إن كنت عالما.

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة