تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 44 من سورة العنكبوت

رقم السجل 3384 · السورة 29 · الآية 44

۞ قراءة النص
۞

خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿44﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين

مع التشكيل

خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ

الرسم العثماني

خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ

النقل الصوتي

Khalaqa All<u>a</u>hu a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>a bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi inna fee <u>tha</u>lika la<u>a</u>yatan lilmumineen<b>a</b>

English

Allah created the heavens and the earth with truth. Lo! therein is indeed a portent for believers.

Français

C'est pour une juste raison qu'Allah a créé les cieux et la terre. Voilà bien là une preuve pour les croyants.

Türkçe

Allah, gökleri ve yeryüzünü gerçek olarak yarattı; şüphe yok ki bunda, inananlara deliller var elbet.

Deutsch

ALLAH erschuf die Himmel und die Erde mit der Gesetzmäßigkeit. Gewiß, darin ist doch eine Aya für die Mumin.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«خلقَ الله السماوات والأرض بالحق» أي محقا «إن في ذلك لآيةً» دالة على قدرته تعالى «للمؤمنين» خصّوا بالذكر لأنهم المنتفعون بها في الإيمان بخلاف الكافرين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى [ مخبرا ] عن قدرته العظيمة : أنه خلق السموات والأرض بالحق ، يعني : لا على وجه العبث واللعب ، ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) [ طه : 15 ] ، ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) [ النجم : 31 ] .

وقوله : ( إن في ذلك لآية للمؤمنين ) أي : لدلالة واضحة على أنه تعالى المتفرد بالخلق والتدبير والإلهية .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله ‏{‏خلق الله السماوات والأرض بالحق‏} ‏أي بالعدل والقسط وقيل‏:‏ بكلامه وقدرته وذلك هو الحق‏.‏ ‏{‏إن في ذلك لآية‏} ‏أي علامة ودلالة ‏{‏للمؤمنين‏} ‏المصدقين‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
خلق الله السموات والأرض بالعدل والقسط، إن في خلقه ذلك لدلالة عظيمة على قدرته، وتفرده بالإلهية، وخَصَّ المؤمنين؛ لأنهم الذين ينتفعون بذلك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: هو تعالى المنفرد بخلق السماوات، على علوها وارتفاعها وسعتها وحسنها وما فيها من الشمس والقمر والكواكب والملائكة، والأرض وما فيها من الجبال والبحار والبراري والقفار والأشجار ونحوها، وكل ذلك خلقه بالحق، أي: لم يخلقها عبثا ولا سدى، ولا لغير فائدة، وإنما خلقها، ليقوم أمره وشرعه، ولتتم نعمته على عباده، وليروا من حكمته وقهره وتدبيره، ما يدلهم على أنه وحده معبودهم ومحبوبهم وإلههم. { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } على كثير من المطالب الإيمانية، إذا تدبرها المؤمن رأى ذلك فيها عيانا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي : للحق وإظهار الحق ) ( إن في ذلك ) في خلقها ) ( لآية ) لدلالة ) ( للمؤمنين ) على قدرته وتوحيده .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44)

[ الحق المخلوق به ]

اعلم أن الأشياء على ثلاث مراتب لا رابع لها ، والعلم لا يتعلق بسواها ، وما عداه


فعدم محض لا يعلم ولا يجهل ولا هو متعلق بشيء ، فإذا فهمت هذا فنقول إن هذه الأشياء الثلاثة منها ما يتصف بالوجود لذاته فهو موجود بذاته في عينه لا يصح أن يكون وجوده عن عدم ، بل هو مطلق الوجود لا عن شيء فكان يتقدم عليه ذلك الشيء ، بل هو الموجد لجميع الأشياء وخالقها ومقدرها ومفصلها ومدبرها ، وهو الوجود المطلق الذي لا يتقيد سبحانه ، وهو اللّه الحي القيوم العليم المريد القدير الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ،

ومنها موجود باللّه تعالى وهو الوجود المقيد المعبر عنه بالعالم : العرش والكرسي والسماوات العلى وما فيها من العالم والخلق والأرض وما فيها من الدواب والحشرات والنبات وغير ذلك من العالم ، فإنه لم يكن موجودا في عينه ثم كان ، من غير أن يكون بينه وبين موجده زمان يتقدم به عليه فيتأخر هذا عنه ، فيقال فيه :بعد أو قبل ، هذا محال ؛

وإنما هو متقدم بالوجود كتقدم أمس على اليوم ، فإنه من غير زمان لأنه نفس الزمان ، فعدم الزمان لم يكن في وقت ، لكن الوهم يتخيل أن بين وجود الحق ووجود الخلق امتدادا ،

وذلك راجع لما عهده في الحس من التقدم الزماني بين المحدثات وتأخره ،

وأما الشيء الثالث فما لا يتصف بالوجود ولا بالعدم ولا بالحدوث ولا بالقدم ، وهو مقارن للأزلي الحق أزلا فيستحيل عليه أيضا التقدم الزماني على العالم والتأخر ، كما استحال على الحق وزيادة لأنه ليس بموجود ، فإن الحدوث والقدم أمر إضافي يوصل إلى العقل حقيقة ما . وذلك أنه لو زال العالم لم نطلق على الواجب الوجود قديما ، وإن كان الشرع لم يجئ بهذا الاسم أعني القديم وإنما جاء باسمه الأول والآخر ، فإذا زلت أنت لم يقل : أولا ولا آخرا إذ الوسط العاقد الأولية والآخرية ليس ثمّ ،

فلا أول ولا آخر ، وهكذا الظاهر والباطن وأسماء الإضافات كلها ، فيكون موجودا مطلقا من غير تقييد بأولية أو آخرية ، وهذا الشيء الثالث الذي لا يتصف بالوجود ولا بالعدم مثله في نفي الأولية والآخرية بانتفاء العالم كما كان الواجب الوجود سبحانه ،

وكذلك لا يتصف بالكل ولا بالبعض ، ولا يقبل الزيادة والنقص وأما قولنا فيه كما استحال على الحق وزيادة ، فتلك الزيادة كونه لا موجودا ولا معدوما ، فلا يقال فيه : أول وآخر ، وكذلك لنعلم أيضا أن هذا الشيء الثالث ليس العالم يتأخر عنه أو يحاذيه بالمكان ، إذ المكان من العالم ، وهذا أصل العالم وأصل الجوهر الفرد وفلك الحياة والحق المخلوق به وكل ما هو عالم من الموجود المطلق ، وعن هذا الشيء الثالث ظهر العالم ، فهذ


الشيء هو حقيقة حقائق العالم الكلية المعقولة في الذهن الذي يظهر في القديم قديما ، وفي الحادث حادثا ، فإن قلت : هذا الشيء هو العالم صدقت وإن قلت: إنه الحق القديم سبحانه صدقت ، وإن قلت : إنه ليس العالم ولا الحق تعالى وأنه معنى زائد صدقت ، كل هذا يصح عليه ، وهو الكلي الأعم الجامع الحدوث والقدم ، وهو يتعدد بتعدد الموجودات ، ولا ينقسم بانقسام الموجودات ، وينقسم بانقسام المعلومات ، وهو لا موجود ولا معدوم ، ولا هو العالم وهو العالم ، وهو غير ولا هو غير ،

لأن المغايرة في الوجودين والنسبة انضمام شيء ما إلى شيء آخر ، فيكون منه أمر آخر يسمى صورة ما والانضمام نسبة ، فهذا الشيء الذي نحن بسبيله لا يقدر أحد أن يقف على حقيقته عبارة ، لكن نومئ إليه بضرب من التشبيه والتمثيل ،

فنقول : نسبة هذا الشيء الذي لا يحد ولا يتصف بالوجود ولا بالعدم ، ولا بالحدوث ولا بالقدم ، إلى العالم كنسبة الخشبة إلى الكرسي والتابوت والمنبر والمحمل ، والفضة إلى الأواني والآلات التي تصاغ منها كالمكحلة والقرط والخاتم ، فبهذا تعرف تلك الحقيقة ، فخذ هذه النسبة ولا تتخيل النقص فيه كما تتخيل النقص في الخشبة بانفصال المحبرة عنها ،

واعلم أن الخشبة صورة مخصوصة في العودية ، فلا تنظر أبدا إلا للحقيقة المعقولة الجامعة التي هي العودية ، فتجدها لا تنقص ولا تتبعض ، بل هي في كل كرسي ومحبرة على كمالها من غير نقص ولا زيادة ، وإن كان في صورة المحبرة حقائق كثيرة منها : الحقيقة العودية والاستطالية والتربيعية والكمية وغير ذلك ، وكلها فيها بكمالها ، وكذلك الكرسي والمنبر ، وهذا الشيء الثالث هو هذه الحقائق كلها بكمالها ، فسمه إن شئت حقيقة الحقائق ، فالمعقولات العشرة وهي الجوهر والعرض والحال والزمان والمكان والعدد والإضافة والوضع وأن يفعل وأن ينفعل ، تكوّن الحقيقة التي أوجد الحق من مادتها الموجودات العلويات والسفليات ، فهو الأم الجامعة لجميع الموجودات ، وهي معقولة في الذهن غير موجودة في العين ، وهو أن تكون لها صورة ذاتية لكنها في الموجودات حقيقة من غير تبعيض ولا زيادة ولا نقص ، فوجودها عن بروز أعيان الموجودات قديمها وحديثها ، ولولا أعيان الموجودات ما عقلناها ، ولولاها ما عقلنا حقائق الموجودات ، فوجودها موقوف على وجود الأشخاص ، والعلم بالأشخاص تفصيلا موقوف على العلم بها ، إذ من لا يعرفها لم يفرق بين الموجودات . وقال مثلا : إن الجماد والملك والقديم شيء واحد ، إذ لا يعرف الحقائق


ولا بما ذا تتميز الموجودات بعضها عن بعض ، فهي متقدمة في العلم ظاهرة في الموجودات ، فإن أطلق عليها تأخر فلتأخر وجود الشخص لا لعينها ، فهي بالنظر إلى ذاتها كلية معقولة لا تتصف بالوجود ولا بالعدم ، وهي المادة لجميع الموجودات ، فقد ظهرت بكمالها بظهور الموجودات ، وما بقي شيء يوجد بعد. - راجع سورة الأنعام آية 73 ، الحجر آية 85 ، سورة النحل آية 3 - «إن في ذلك لآية لقوم يؤمنون» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة