تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الروم

رقم السجل 3420 · السورة 30 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون

مع التشكيل

اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

الرسم العثماني

ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

النقل الصوتي

All<u>a</u>hu yabdao alkhalqa thumma yuAAeeduhu thumma ilayhi turjaAAoon<b>a</b>

English

Allah produceth creation, then He reproduceth it, then unto Him ye will be returned.

Français

C'est Allah qui commence la création; ensuite Il la refait; puis, vers Lui vous serez ramenés.

Türkçe

Allah, önce yaratır da sonra öldürerek tekrar halkeder ve yaratılışı yeniler, sonra da hepiniz döndürülür, onun tapısına götürülürsünüz.

Deutsch

ALLAH beginnt die Erschaffung, dann wiederholt ER sie, dann werdet ihr zu Ihm zurückgebracht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الله يبدأ الخلق» أي: ينشئ خلق الناس «ثم يعيده» أي خلقهم بعد موتهم «ثم إليه يرجعون» بالياء والتاء.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ( الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) أي : كما هو قادر على بداءته فهو قادر على إعادته ، ( ثم إليه ترجعون ) ، أي : يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قرأ أبو عمرو وأبو بكر {يرجعون} بالياء. الباقون بالتاء. {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون} وقرأ أبو عبدالرحمن السلمي {يبلس} بفتح اللام؛ والمعروف في اللغة : أبلس الرجل إذا سكت وانقطعت حجته، ولم يؤمل أن يكون له حجة. وقريب منه : تحير؛ كما قال العجاج : يا صاح هل تعرف رسما مكرسا ** قال نعم أعرفه وأبلسا وقد زعم بعض النحويين أن إبليس مشتق من هذا، وأنه أبلس لأنه انقطعت حجته. النحاس : ولو كان كما قال لوجب أن ينصرف، وهو في القرآن غير منصرف. الزجاج : المبلس الساكت المنقطع في حجته، اليائس من أن يهتدي إليها. {ولم يكن لهم من شركائهم} أي ما عبدوه من دون الله {شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} قالوا ليسوا بآلهة فتبرؤوا منها وتبرأت منهم؛ حسبما تقدم في غير موضع.
عرض مصدر التفسير
الميسر
الله وحده هو المتفرد بإنشاء المخلوقات كلها، وهو القادر وحده على إعادتها مرة أخرى، ثم إليه يرجع جميع الخلق، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى أنه المتفرد بإبداء المخلوقات ثم يعيدهم ثم إليه يرجعون بعد إعادتهم ليجازيهم بأعمالهم، ولهذا ذكر جزاء أهل الشر ثم جزاء أهل الخير .

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( الله يبدأ الخلق ثم يعيده ) أي : يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد الموت أحياء ، ولم يقل : يعيدهم ، رده إلى الخلق ( ثم إليه ترجعون ) فيجزيهم بأعمالهم . قرأ أبو عمرو ، وأبو بكر : " يرجعون " بالياء ، والآخرون بالتاء .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (10) اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11)

«اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ» إن اللّه هو الحكيم الخبير ، وهو على كل شيء قدير ، وأنه قبل كل شيء ، أوجد الأشياء لا من شيء ، ولكن مع اتصافه بهذه القدرة المحققة ، النافذة المطلقة ، لم يوجد المعادن ابتداء حتى خلق سبحانه وتعالى الأفلاك العلوية ، والروحانيات السماوية ، واللمحات الأفقية ، وأودع كل فلك روحانية كوكبية ، تحتوي على خاصية ، وعند وجودها خلق الأرض والماء والهواء والأثير ، ثم أوجد فيها منها دائرة الزمهرير ، ثم أجرى الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ، وخص كل متكون عن هذه الأجزاء بسر


من مكنون سره ، فلما أكمل هذه الأركان ، لإنشاء ما يريد من المعادن والنبات والحيوان ، أقام النجوم الثابتة ، والبروج الحاكمة ، والكواكب السيارة وحركات أفلاكها ، وفتح مسالك أملاكها ، فأقامها فكانت الآباء العلويات والأمهات السفليات ، فتناكحا بالحقائق الروحانيات ، والرقائق السماويات ، فتولد بينهما بنات الحكم المعدنيات والنباتيات والحيوانيات ، ثم أنشأ الحق بستانا ذا أفنان ، فيه من كل وليد وقهرمان ، ومن الجواري الحسان ، والنخيل والأعناب والرمان ، ضروب ألوان ، تنساب فيها الجداول انسياب الثعابين ، بين تلك الأزهار والبساتين ، وابتنى قصورا من الذهب والفضة البيضاء ، وأسكنها من كل جارية غضاء ، وفرشها بالحرير من السندس والإستبرق ، والعبقري المرقق ، وجعل حصاها الياقوت والمرجان والزمرد والجوهر ، وترابها فتيت المسك وأكمامها العنبر ، ثم أنشأ دارا أخرى ذات لهب وسعير ، وبرد وزمهرير ، وقيود وأغلال ، وسرابيل من قطران ، وأفاعي كأنها البخت ، وأساود عظيمة الشخت ، وعقارب مكونة من السحت ، وبيوت مظلمة ، ومسالك ضيقة ، وكروب وغموم ، ومصائب وهموم .

فإذا كان اللّه تعالى مع قدرته ونفوذ إرادته وقوة علمه ، لم يوجد شيئا من المعادن إلا بعد خلق هذه الأدوات ، وأجرام هذه المسخرات ، فاعلم أن اللّه ما أسكنك هذه الدار ، إلا لتجعلها دار اعتبار ، فتتفكر وتعتبر ، وتذكر وتزدجر ، وتعظّم من سواك فعدلك ، وصورك فجمّلك ، وولاك وملّكك ، وعلمك وحنّكك ، فإن كنت مطيعا لربك ، عادلا في رعيتك ، فستصير إلى النعيم عند اللّه ، وإن كنت عاصيا جائرا في حكمك ظالما ، فستصير إلى ضيق وعذاب وجحيم ، فخف ربك وذنبك ، وأصلح مع اللّه قلبك ، وأنذر قومك ، وطهر ثوبك ، ولا يحجبنك سلطان عادتك ، عن تحصيل أسباب سعادتك ، فإن الدنيا لمحة بارق ، وخيال طارق ، وكم من ملك مثلك قد ملكها ، ثم رحل عنها وتركها ، ولا بد لك من الرحلة عنها إلى الآخرة ، فإما أن تعمر درجها ، وإما أن تعمر دركه . واعلم أن اللّه تعالى ما جعلك ملكا على خلقه ، (كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته) وأقامك بين الباطل والحق في مقام حقه ، لقصور قدرته عن إصلاح الخلق وتدبيره ، وتصريفه في إظهار الملك وتسخيره ، وإنما ضرب لك بك مثلا في عالم الفناء ، لتستدلّ به على ترتيب الملك الإلهي في دار البقاء ، ولهذا جعل هذه الدنيا ظلّا زائلا ، وعرضا مائلا ، وجعلك


عنها راحلا ، فهي جسر منصوب على بحر الهلاك ، وميدان موضوع لمصارع الهلّاك ، كم أبادت من القرون الماضية ، والأمم الخالية ، والجبابرة المتألهين الطاغية ، والفضلاء والحكماء ، والأدباء والعقلاء ، والأولياء والأنبياء ، فهل ترى لهم من باقية ؟ وأنت على قارعة مذهبهم ، وعن قريب تلحق بهم ، فإما إلى نعيم في دار الخلود بجوار الصمد ، وإما إلى عذاب الأبد «هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» فاجهد في تحصيل أدوات البقاء والنجاة ، فإن الدنيا متاع قليل والآخرة خير لمن اتقى ، والعارية مردودة ، وأعمالك بين يديك موجودة غير مفقودة ، في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولا علانية ولا سريرة (واللّه يعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) فالسعادة كل السعادة في المحافظة على الأمور الشرعية ، والقيام بالحدود الوضعية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة