وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿21﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
مع التشكيل
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
الرسم العثماني
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
النقل الصوتي
Wamin <u>a</u>y<u>a</u>tihi an khalaqa lakum min anfusikum azw<u>a</u>jan litaskunoo ilayh<u>a</u> wajaAAala baynakum mawaddatan wara<u>h</u>matan inna fee <u>tha</u>lika la<u>a</u>y<u>a</u>tin liqawmin yatafakkaroon<b>a</b>
English
And of His signs is this: He created for you helpmeets from yourselves that ye might find rest in them, and He ordained between you love and mercy. Lo! herein indeed are portents for folk who reflect.
Français
Et parmi Ses signes Il a créé de vous, pour vous, des épouses pour que vous viviez en tranquillité avec elles et Il a mis entre vous de l'affection et de la bonté. Il y a en cela des preuves pour des gens qui réfléchissent.
Türkçe
Ve delillerindendir ki sizin cinsinizden eşler yaratmıştır size, onlarla uzlaşıp geçinesiniz diye ve aranıza da sevgi ve merhamet ihsan etmiştir; şüphe yok ki bunda, düşünen topluluğa deliller var.
Deutsch
Ebenso zu Seinen Ayat zählt, daß ER für euch von eurem Wesen Partnerwesen erschuf, damit ihr bei ihnen Geborgenheit findet. Und ER setzte zwischen euch Liebe und Barmherzigkeit. Gewiß, darin sind doch Ayat für Leute, die nachdenken.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ) أي : خلق لكم من جنسكم إناثا يكن لكم أزواجا ، ( لتسكنوا إليها ) ، كما قال تعالى : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) [ الأعراف : 189 ] يعني بذلك حواء ، خلقها الله من آدم من ضلعه الأقصر الأيسر . ولو أنه جعل بني آدم كلهم ذكورا وجعل إناثهم من جنس آخر [ من غيرهم ] إما من جان أو حيوان ، لما حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج ، بل كانت تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس . ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم ، وجعل بينهم وبينهن مودة : وهي المحبة ، ورحمة : وهي الرأفة ، فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها ، أو لرحمة بها ، بأن يكون لها منه ولد ، أو محتاجة إليه في الإنفاق ، أو للألفة بينهما ، وغير ذلك ، ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَمِنْ آيَاتِهِ } الدالة على رحمته وعنايته بعباده وحكمته العظيمة وعلمه المحيط، { أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } تناسبكم وتناسبونهن وتشاكلكم وتشاكلونهن { لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } بما رتب على الزواج من الأسباب الجالبة للمودة والرحمة.
فحصل بالزوجة الاستمتاع واللذة والمنفعة بوجود الأولاد وتربيتهم، والسكون إليها، فلا تجد بين أحد في الغالب مثل ما بين الزوجين من المودة والرحمة، { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } يُعملون أفكارهم ويتدبرون آيات اللّه وينتقلون من شيء إلى شيء.
البغوي
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ) قيل : من جنسكم من بني آدم . وقيل : خلق حواء من ضلع آدم ( لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) جعل بين الزوجين المودة والرحمة فهما يتوادان ويتراحمان ، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) في عظمة الله وقدرته .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)
[ «وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً» الآية ]
«وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً» أعلم أن الزوجة مخلوقة من عين الزوج ونفسه «لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» المودة المجعولة بين الزوجين هو الثبات على النكاح الموجب للتوالد ، والرحمة المجعولة هو ما يجده كل واحد من الزوجين من الحنان إلى صاحبه فيحن إليه ويسكن ، فمن حيث المرأة حنين الجزء إلى كله ، والفرع إلى أصله ، والغريب إلى وطنه ، وحنين الرجل إلى زوجته حنين الكل إلى جزئه - لأنه به يصح عليه اسم الكل ، وبزواله لا يثبت له هذا الاسم - وحنين الأصل إلى الفرع لأنه يمده ، فبالمودة والرحمة طلب الكل جزأه ، والجزء كله ، فالتحما فظهر عن ذلك الالتحام أعيان الأبناء ، وجعل اللّه ذلك آية ، أي علامة ودليلا لقوم يتفكرون ، فقال : «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ» فإن من الآيات ما تغمض بحيث لا يدركها إلا من له التفكر السليم ، فيعلمون أنه الحق ، وفائدة هذا التفكر أن الإنسان إذا تزوج المرأة ووجد السكون إليها وأن اللّه جعل بينهما المودة والرحمة علم أن اللّه يريد التحامهما ، فإذا ارتفع السكون من أحدهما إلى صاحبه أو منهما وزالت المودة - وهي ثبوت هذا السكون وبهذا سمي الود حبا لثبوته - وزالت الرحمة من بينهما أو من أحدهما بصاحبه فأعرض عنه ، فيعلم أن اللّه قد أراد طلاقهما ، وما يعرف ما قلناه إلا أهل التفكر من عباد اللّه ، فإن اللّه ما جعله آية إلا لهم ، هذا المقصود بالتفكر هنا ، لأن التفكر في ذات اللّه محال ، فلا يبقى إلا التفكر في الكون ، ومتعلق الفكرة
[ لطيفة : الجمال العرضي حجاب على الجمال المطلق ]
الأسماء الحسنى وسمات المحدثات
- لطيفة -اعلم أن الجمال العرضي حجاب على الجمال المطلق ، والحسن البديع الفائق المحقق ، القائم بذات الحق ، الذي لا يتقيد بالوقت ، ولا يدرك بالنعت فقال : «وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها» فتعشقت نفسها بنفسها ، حتى لا تتعلق بغير جنسها ، فكان يذهب عنها ما كان لها من العز بالأمس ، من حسن التقويم والنظام ، ويظهر التيه عليها ممن نقص عن مقامها ، وتقاصر عن تمامها ، فبقيت بذلك عزتها عليها موقوفة ، وهمم غير جنسها إليها بالخدمة مصروفة . لذلك قال تعالى : «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» فمن انحجب عن هذه الأرواح المجسدة بهذا الحجاب عن هذا الجمال ، لم يزل في سفال العوال ، ومن لم ينحجب به صح له المقام العال: .
[سورة الروم (30) : آية 22]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (22)
" وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ» التي جعل اللّه فيها من الآيات في خلقه ، فكان منها التشاجر الموجود في العالم لاختلاف الألسنة والألوان ، «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ» .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

