فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴿43﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون
مع التشكيل
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
الرسم العثماني
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
النقل الصوتي
Faaqim wajhaka li<b>l</b>ddeeni alqayyimi min qabli an yatiya yawmun l<u>a</u> maradda lahu mina All<u>a</u>hi yawmai<u>th</u>in ya<u>ss</u>addaAAoon<b>a</b>
English
So set thy purpose resolutely for the right religion, before the inevitable day cometh from Allah. On that day mankind will be sundered-
Français
Dirige tout ton être vers la religion de droiture, avant que ne vienne d'Allah un jour qu'on ne peut repousser. Ce jour-là [les gens] seront divisés:
Türkçe
Reddine imkan bulunmıyan o gün, Allah tarafından gelmezden önce yüzünü tam doğru olan dine çevir, o gün onlar, bölükbölük olacaklardır.
Deutsch
So richte dich nach dem äußerst geradlinigen Din, bevor ein Tag von ALLAH kommt, der nicht abzuwehren ist. An diesem Tag werden sie auseinandergehen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى آمرا عباده بالمبادرة إلى الاستقامة في طاعته ، والمبادرة إلى الخيرات : ( فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) أي : يوم القيامة ، إذا أراد كونه فلا راد له ، ( يومئذ يصدعون ) أي : يتفرقون ، ففريق في الجنة وفريق في السعير; ولهذا قال :
الطبري
الميسر
السعدي
أي: أقبل بقلبك وتوجه بوجهك واسع ببدنك لإقامة الدين القيم المستقيم، فنفذ أوامره ونواهيه بجد واجتهاد وقم بوظائفه الظاهرة والباطنة. وبادر زمانك وحياتك وشبابك، { مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ } وهو يوم القيامة الذي إذا جاء لا يمكن رده ولا يرجأ العاملون أن يستأنفوا العمل بل فرغ من الأعمال لم يبق إلا جزاء العمال. { يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ } أي: يتفرقون عن ذلك اليوم ويصدرون أشتاتا متفاوتين لِيُرَوْا أعمالهم.
البغوي
( فأقم وجهك للدين القيم ) المستقيم وهو دين الإسلام ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ) يعني : يوم القيامة ، لا يقدر أحد على رده من الله ( يومئذ يصدعون ) أي : يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (45) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46)
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)
[ " وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» الآية وكيف يظهر الكافرون على المؤمنين ؟ ]
" وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» لم يقيد الحق مؤمنا من مؤمن ، بل أوجب على نفسه نصر المؤمنين ، ولم يقل بمن ، بل أرسلها مطلقة وجلاها محققة ، فالمؤمنون في كلام اللّه نوعان وهم الكافرون ، فنوع آمن باللّه وكفر بالطاغوت وهو الباطل فهم أهل الجنة المعبر عنهم بالسعداء ، والنوع الآخر آمن بالباطل وكفر باللّه وهو الحق فهم أهل النار المعبر عنهم بالأشقياء ،
فقال عزّ وجل في حق السعداء (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) وهؤلاء هم الذين حق على اللّه نصرهم ، والألف واللام للعهد والتعريف ، وقال تعالى في حق الأشقياء (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ)
فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ، ولكن قد أطلق الحق نصرته هنا للمؤمنين ولم يخصص ، وهنا سر من أسرار اللّه تعالى في ظهور المشركين على المؤمنين في أوقات ، فتدبره تعثر عليه إن شاء اللّه ، فما ورد حتى نؤمن به ، إلا أن الإيمان إذا قوي في صاحبه بما كان ، فله النصر على الأضعف ، والميزان يخرج ذلك ، وقولي هذا ما كان لقوله (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ) فسماهم مؤمنين ، ولكن تحقق في إيمانهم بالباطل أنهم ما آمنوا به من كونه باطلا ، وإنما من كونهم اعتقدوا فيه ما اعتقد أهل الحق في الحق ، فمن هنا نسب الإيمان إليهم ، وبما هو في نفس الأمر على غير ما اعتقدوه سماه الحق لنا باطلا ، لا من حيث ما توهموه ، فالنصر أجر الإيمان لذاته ، ولكن يقتضيه المؤمن وهو الذي صفته الإيمان ، وهو سبحانه وفيّ ، فلا بد من نصر الإيمان ، ولا يظهر ذلك إلا في المؤمن ، والمؤمن لا يتبعض فيه الإيمان ، فاعلم ذلك ، وكل من تبعض فيه الإيمان لأجل تعداد الأمور التي يؤمن بها ، فآمن المؤمن ببعضها وكفر ببعضها فليس بمؤمن ، فما خذل إلا من ليس بمؤمن ، فإن الإيمان حكمه أن يعم ولا يخص ، فلما لم يكن له وجود عين في الشخص لم يجب نصره على اللّه ، فإذا ظهر الكافر على المؤمن في صورة الحكم الظاهر ، فليس ذلك بنصر الكافر عليه ، وإنما الذي يقابله لما ولّى ، وأخلى له موضعه ، ظهر فيه الكافر ، وهذا ليس بنصر ، وإذا جعلت الألف واللام في نصر المؤمنين للجنس ، فمن اتصف بالإيمان فهو منصور ، ومن هنا يظهر المؤمنون بالباطل في أوقات على الكافرين بالطاغوت ، فيجعلون ذلك الظهور نصرا ، لأن النصر عبارة عمّن ظهر على خصمه ، فمن جعل الألف واللام للجنس جعل إيمان أهل الباطل بالباطل أقوى من إيمان أهل الحق بالحق ، فالمؤمن من لا يولي الدبر ويتقدم ويثبت حتى يظفر أو يقتل ، ولهذا م
انهزم نبي قط لقوة إيمانه بالحق ، وقد توعد اللّه المؤمن إذا ولّى دبره في القتال لغير قتال أو انحياز إلى فئة تعضده ،
فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) فخاطب أهل الإيمان ، وبقرائن الأحوال علمنا أنه تعالى أراد المؤمنين بالحق ، وأرسل الآية في اللفظ دون تقييد بمن وقع الإيمان به ، لكن قرائن الأحوال تخصص وتعطي العلم المقصود من ذلك ،
غير أن الحق ما أرسلها مطلقة إلا ليقيم الحجة على الذين آمنوا بالباطل إذا هزمهم الكافرون بالطاغوت لما دخلهم من خلل في إيمانهم بالباطل ،
وهو عندنا ليس بنصر ذلك الظهور الذي للمؤمنين بالباطل على الكافرين بالطاغوت ،
وإنما المؤمنون بالحق لما تراءى الجمعان ، كان في إيمانهم خلل ، فأثر فيه الجبن الطبيعي ،
فزلزل أقدامهم فانهزموا في حال حجاب عن إيمانهم بالحق ،
ولا شك أن الخصم إذا رأى خصمه انهزم أمامه وفر وأخلى له مكانه ، لا بد أن يظهر عليه ويتبعه ، فإن شئت سميت ذلك نصرا من اللّه لهم ، فما انتصروا على المؤمنين بالحق وإنما انتصروا على وجه الخلل الذي دخل في إيمانهم واستتر عنهم بالخوف الطبيعي ، فكانوا كفارا من ذلك الوجه ،
فكان نصرهم نصر الكفار بعضهم على بعض وهم المؤمنون بالباطل ، لأن هؤلاء المؤمنين بالحق آمنوا بما خوفهم به الطبع من القتل وهو باطل ، فآمنوا بالباطل لخوفهم من الموت ؛ والشهيد ليس بميت فإنه حيّ يرزق ، فلمّا آمنوا به أنه موت آمنوا بالباطل ، فهزم أهل الباطل أهل الباطل ، وهذا يسمى ظهورا لا نصرا ،
إلا إذا جعلت الألف واللام للجنس فتشمل كل مؤمن بأمر ما من غير تعيين ، وليس المؤمن إلا من لم يدخل إيمانه بأمر ما خلل يقدح في إيمانه ،
ومن ذلك يعلم أن الصدق سيف اللّه في الأرض ، ما قام بأحد ولا اتصف به إلا نصره اللّه ، لأن الصدق نعته والصادق اسمه ، فينصر اللّه المؤمن الذي لم يدخله خلل في إيمانه على من دخله خلل في إيمانه ، فإن اللّه يخذله على قدر ما دخله من الخلل ، أي مؤمن كان من المؤمنين ، فالمؤمن الكامل منصور أبدا ، ولهذا ما انهزم نبي قط ولا ولي ، ألا ترى يوم حنين لما ادعت الصحابة رضي اللّه عنهم توحيد اللّه ، ثم رأوا كثرتهم فأعجبتهم كثرتهم فنسوا اللّه عند ذلك فلم تغن عنهم كثرتهم شيئا ، مع كون الصحابة مؤمنين بلا شك ، ولكن دخلهم الخلل باعتمادهم على الكثرة ، ونسوا قول اللّه (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) فما أذن اللّه هنا إلا للغلبة ، فأوجده
فغلبتهم الفئة القليلة بها عن إذن اللّه ، ومن هنا نكون في راحة مع اللّه إذا كانت الغلبة للكافرين على المسلمين ، فتعلم أن إيمانهم تزلزل ودخله الخلل ، وأن الكافرين فيما آمنوا به من الباطل والمشركين لم يتخلخل إيمانهم ولا تزلزلوا فيه ، فالنصر أخو الصدق حيث كان تبعه ، ولو كان خلاف هذا ما انهزم المسلمون قط ، كما أنه لم ينهزم نبي قط ، وأنت تشاهد غلبة الكفار ونصرتهم في وقت ، وغلبة المسلمين ونصرتهم في وقت ، والصادق من الفريقين لا ينهزم جملة واحدة ، بل لا يزال ثابتا حتى يقتل أو ينصرف من غير هزيمة ، ومن تفسير هذه الآية بوجه عام أن الموحد إذا أخلص في إيمانه وثبت نصر على قرنه بلا شك ، فإذا طرأ عليه خلل ولم يكن مصمت الإيمان وتزلزل خذله الحق ، وما وجد في نفسه قوة يقف بها لعدوه من أجل ذلك الخلل فانهزم ، فلما رآه عدوه منهزما تبعه وظهرت الغلبة للعدو على المؤمن ، فما نصر اللّه العدو وإنما خذل المؤمن لذلك الخلل الذي داخله ، فلما خذله لم يجد مؤيدا فانهزم بالضرورة يتبعه عدوه ، فما هو نصر للعدو وإنما هو خذلان للمؤمن لما ذكرناه . وأما من جهة التحقيق في هذه الآية فإنه لما تقرر في نفس المشرك أن الحجر أو الكوكب أو ما كان من المخلوقات أنه إله ، وهو مقام محترم لذاته ، تعيّن على المشرك احترام ذلك المنسوب إليه ، لكون المشرك يعتقد أن تلك النسبة إليه صحيحة ولها وجه ، ولما علم سبحانه أن المشرك ما احترم ذلك المخلوق إلا لكونه إلها في زعمه ، نظر الحق إليه لأنه مطلوبه ، فإذا وفّى بما يجب لتلك النسبة من الحق والحرمة ، وكان أشد احتراما لها من الموحد ، وتراءى الجمعان كانت الغلبة للمشرك على الموحد ، إذ كان معه النصر الإلهي لقيامه بما يجب عليه من الاحترام للّه وإن أخطأ النسبة ، وقامت الغفلة والتفريط في حق الموحد فخذل ، ولم تتعلق به الولاية لأنه غير مشاهد لإيمانه ، إذ يقول تعالى : (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) وإنما قاتل ليقال ، فما قاتل للّه ، فأي شخص صدق في احترام الألوهية واستحضرها وإن أخطأ في نسبتها ولكن هي مشهوده كان النصر الإلهي معه ، فما جعل اللّه نصره واجبا عليه للموحد ، وإنما جعله للمؤمنين بما ينبغي للألوهية من الحرمة ووفّى بها ، فالمؤمن منصور بلا شك غير مخذول ، فمن خذل فلينظر من أين خذل ، فسيعدم من ذلك الأين الإيمان فإن قوله تعالى : «وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» قول صدق .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

