تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة لقمان

رقم السجل 3485 · السورة 31 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير

مع التشكيل

يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

الرسم العثماني

يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ

النقل الصوتي

Y<u>a</u> bunayya innah<u>a</u> in taku mithq<u>a</u>la <u>h</u>abbatin min khardalin fatakun fee <u>s</u>akhratin aw fee a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti aw fee alar<u>d</u>i yati bih<u>a</u> All<u>a</u>hu inna All<u>a</u>ha la<u>t</u>eefun khabeer<b>un</b>

English

O my dear son! Lo! though it be but the weight of a grain of mustard-seed, and though it be in a rock, or in the heavens, or in the earth, Allah will bring it forth. Lo! Allah is Subtile, Aware.

Français

«O mon enfant, fût-ce le poids d'un grain de moutarde, au fond d'un rocher, ou dans les cieux ou dans la terre, Allah le fera venir. Allah est infiniment Doux et Parfaitement Connaisseur.

Türkçe

Ey oğulcağızım, yaptığın hayır veya şer, bir hardal tanesi kadar bile olsa, o da bir taş içinde, yahut göklerde, yahut da yeryüzünde bulunsa Allah, onu gene meydana çıkarır; şüphe yok ki Allah'ın lütfü boldur, o, her şeyden haberdardır.

Deutsch

"Mein Söhnchen! Sollte es sich auch nur um das Gewicht eines Senfkorns handeln, das sich in einem Stein, in den Himmeln oder auf Erden befinden sollte, ALLAH bringt sie. Gewiß, ALLAH ist allgütig, allkundig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا بنيّ إنها» أي الخصلة السيئة «إن تك مثقال حبة من خردلِ فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض» أي في أخفى مكان من ذلك «يأت بها الله» فيحاسب عليها «إن الله لطيف» باستخراجها «خبير» بمكانها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذه وصايا نافعة قد حكاها الله تعالى عن لقمان الحكيم ; ليمتثلها الناس ويقتدوا بها ، فقال : ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل ) أي : إن المظلمة أو الخطيئة لو كانت مثقال حبة [ من ] خردل . وجوز بعضهم أن يكون الضمير في قوله : ( إنها ) ضمير الشأن والقصة . وجوز على هذا رفع ) مثقال ) والأول أولى .

وقوله : ( يأت بها الله ) أي : أحضرها الله يوم القيامة حين يضع الموازين القسط ، وجازى عليها إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . كما قال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) [ الأنبياء : 47 ] ، وقال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) [ الزلزلة : 7 ، 8 ] ، ولو كانت تلك الذرة محصنة محجبة في داخل صخرة صماء ، أو غائبة ذاهبة في أرجاء السماوات أو الأرض فإن الله يأتي بها; لأنه لا تخفى عليه خافية ، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض; ولهذا قال : ( إن الله لطيف خبير ) أي : لطيف العلم ، فلا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت ) خبير ) بدبيب النمل في الليل البهيم .

وقد زعم بعضهم أن المراد بقوله : ( فتكن في صخرة ) أنها صخرة تحت الأرضين السبع ، ذكره السدي بإسناده ذلك المطروق عن ابن عباس وابن مسعود وجماعة من الصحابة إن صح ذلك ، ويروى هذا عن عطية العوفي ، وأبي مالك ، والثوري ، والمنهال بن عمرو ، وغيرهم . وهذا والله أعلم ، كأنه متلقى من الإسرائيليات التي لا تصدق ، ولا تكذب ، والظاهر - والله أعلم - أن المراد : أن هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة ، فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه ، كما قال الإمام أحمد :

حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ، ليس لها باب ولا كوة ، لخرج عمله للناس كائنا ما كان " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
المعنى : وقال لقمان لابنه يا بنّي. وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى. وهذه الغاية التي أمكنه أن يفهمه، لأن الخردلة يقال : إن الحّس لا يدرك لها ثقلا، إذ لا ترجح ميزانا. أي لو كان للإنسان رزق مثقال حّبة خردل في هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هي رزقه؛ أي لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض، وعن اتباع سبيل من أناب إلّي. قلت : ومن هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن مسعود : (لا تكثر همك ما يقدر يكون وما ترزق يأتيك). وقد نطقت هذه الآية بأن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا؛ سبحانه لا شريك له. وروي أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة التي تقع في سفل البحر أيعلمها الله؟ فراجعه لقمان بهذه الآية. وقيل : المعنى أنه أراد الأعمال، المعاصي والطاعات؛ أي إن تك الحسنة أو الخطيئة مثقال حبة يأت بها الله؛ أي لا تفوت الإنسان المقدر وقوعها منه. وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف مضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى. وفي القول الأول ليس فيه ترجية ولا تخويف. قوله تعالى: {مثقال حبة} عبارة تصلح للجواهر، أي قدر حبة، وتصلح للأعمال؛ أي ما يزنه على جهة المماثلة قدر حبة. ومما يؤيد قول من قال هي من الجواهر : قراءة عبدالكريم الجزري {فتكن} بكسر الكاف وشد النون، من الكّن الذي هو الشيء المغطى. وقرأ جمهور القّراء "إن تك" بالتاء من فوق {مثقال} بالنصب على خبر كان، واسمها مضمر تقديره : مسألتك، على ما روي، أو المعصية والطاعة على القول الثاني؛ ويدل على صحته قول ابن لقمان لأبيه : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله؟ فقال لقمان له: {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة} الآية. فما زال ابنه يضطرب حتى مات؛ قاله مقاتل. والضمير في {إنها} ضمير القصة؛ كقولك : إنها هند قائمة؛ أي القصة إنها إن تك مثقال حبة. والبصريون يجيزون : إنها زيد ضربته؛ بمعنى إن القصة. والكوفيون لا يجيزون هذا إلا في المؤنث كما ذكرنا. وقرأ نافع {مثقال} بالرفع، وعلى هذا {تك} يرجع إلى معنى خردلة؛ أي إن تك حبة من خردل. وقيل : أسند إلى المثقال فعلا فيه علامة التأنيث من حيث انضاف إلى مؤنث هو منه؛ لأن مثقال الحبة من الخردل إما سيئة أو حسنة؛ كما قال: {فله عشر أمثالها} الأنعام : 160] فأنث وإن كان المثل مذكرا؛ لأنه أراد الحسنات. ومن هذا قول الشاعر : مشين كما اهتزت رماح تسفهت ** أعاليها مر الرياح النواسم و "تك" ها هنا بمعنى تقع فلا تقتضي خبرا. قوله تعالى: {فتكن في صخرة} قيل : معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم؛ أي أن قدرته تعالى تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض. وقال ابن عباس : الصخرة تحت الأرضين السبع وعليها الأرض. وقيل : هي الصخرة على ظهر الحوت. وقال السّدي : هي صخرة ليست في السموات والأرض، بل هي وراء سبع أرضين عليها ملك قائم؛ لأنه قال: {أو في السموات أو في الأرض} وفيهما غنية عن قوله: {فتكن في صخرة}؛ وهذا الذي قاله ممكن، ويمكن أن يقال : قوله: {فتكن في صخرة} تأكيد؛ كقوله: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق} العلق : 2]، وقول: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} الإسراء : 1].
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا بنيَّ اعلم أن السيئة أو الحسنة إن كانت قَدْر حبة خردل- وهي المتناهية في الصغر- في باطن جبل، أو في أي مكان في السموات أو في الأرض، فإن الله يأتي بها يوم القيامة، ويحاسِب عليها. إن الله لطيف بعباده خبير بأعمالهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ } التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، { فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ } أي في وسطها { أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ } في أي جهة من جهاتهما { يَأْتِ بِهَا اللَّهُ } لسعة علمه، وتمام خبرته وكمال قدرته، ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } أي: لطف في علمه وخبرته، حتى اطلع على البواطن والأسرار، وخفايا القفار والبحار.

والمقصود من هذا، الحث على مراقبة اللّه، والعمل بطاعته، مهما أمكن، والترهيب من عمل القبيح، قَلَّ أو كَثُرَ.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل ) الكناية في قوله : " إنها " راجعة إلى الخطيئة ، وذلك أن ابن لقمان قال لأبيه : يا أبت إن عملت الخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله ؟ فقال : ( يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة ) قال قتادة : تكن في جبل . وقال ابن عباس : في صخرة تحت الأرضين السبع ، وهي التي تكتب فيها أعمال الفجار ، وخضرة السماء منها . قال السدي : خلق الله الأرض على حوت - وهو النون الذي ذكر الله - عز وجل - في القرآن " ن والقلم " - والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، وهي الصخرة التي ذكرها لقمان ليست في السماء ولا في الأرض ، والصخرة على الريح ( أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف ) باستخراجها ) ( خبير ) عالم بمكانها ، قال الحسن : معنى الآية هو الإحاطة بالأشياء ، صغيرها وكبيرها ، وفي بعض الكتب إن هذه الكلمة آخر كلمة تكلم بها لقمان فانشقت مرارته من هيبتها فمات .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16)

[ الرزق مضمون وهو لمن يأكله لا لمن يجمعه - تنبيه ]

ينبه الحق بهذه الآيةعلى أن الرزق مضمون ، لا بد أن يوصله للعبد ، فإن رزقه ورزق عياله لا بد أن يأت به اللّه ،

قال صلّى اللّه عليه وسلم : [ لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ] كما أنه لن تموت نفس حتى يأتيها أجلها المسمى ، وسواء كان الرزق قليلا أو كثيرا ،

فيقول لقمان لابنه : «يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» أي أينما كانت مثقال هذه الحبة من الخردل لقلتها بل خفائها «فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ» أي عند ذي قلب قاس لا شفقة له على خلق اللّه ،

قال تعالى : (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً)

روي في النبوة الأولى أن للّه تعالى تحت الأرض صخرة صماء ، في جوف تلك الصخرة حيوان لا منفذ له في الصخرة ، وأن اللّه قد جعل له فيها غذاء ،

وهو يسبح اللّه ويقول : سبحان من لا ينساني على بعد مكاني ؛ يعني من الموضع الذي تأتي منه الأرزاق ، لا على بعد مكانها من اللّه «أَوْ فِي السَّماواتِ» بما أودع اللّه في سباحة الكواكب في أفلاكها من التأثيرات في الأركان لخلق أرزاق العالم أو الأمطار أيضا ، فإن السماء في لسان العرب : المطر ، قال الشاعر :

إذا سقط السماء بأرض قوم ؛ يعني بالسماء هنا المطر «أَوْ فِي الْأَرْضِ» بما فيها من القبول والتكوين للأرزاق ، فإنها محل ظهور الأرزاق ، كذلك الكوكب يسبح في الفلك وعن سباحته يكون ما يكون في الأركان الأمهات من الأمور الموجبة للولادة ، فأينما كان مثقال هذه الحبة «يَأْتِ بِهَا اللَّهُ» ولم يقل يأت إليها ، ومن هذا يستدل أن صاحب الرزق من يأكله لا من يجمعه ، فإن اللّه يأتي به ، فهو تعالى الآتي برزقك إليك حيث كنت وكان رزقك ، فهو يعلم موضعك ومقرك ويعلم عين رزقك «إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ» أي هو أخفى أن يعلم ويوصل إليه - أي إلى العلم به - من حبة الخردل «خَبِيرٌ» للطفه بمكان من يطلب تلك الخردلة منه ، لما له من الحرص على دفع ألم الفقر عنه ، فإن الحيوان ما يطلب الرزق إلا لدفع الآلام لا غير

- تنبيه –

نبهنا اللّه بهذا التعريف لتأتيه أنت بما كلفك أن تأتيه به ، فإنك ترجوه فيما تأتيه به ولا يرجوك فيما أتاك به ، فإنه غني عن العالمين وأنت من الفقراء إليه ، فإتيانك إليه بم


كلفك الإتيان به آكد في حقك أن تأتي به ، لافتقارك وحاجتك لما يحصل لك من المنفعة بذلك .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة