تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 18 من سورة لقمان

رقم السجل 3487 · السورة 31 · الآية 18

۞ قراءة النص
۞

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴿18﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور

مع التشكيل

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

الرسم العثماني

وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> tu<u>s</u>aAAAAir khaddaka li<b>l</b>nn<u>a</u>si wal<u>a</u> tamshi fee alar<u>d</u>i mara<u>h</u>an inna All<u>a</u>ha l<u>a</u> yu<u>h</u>ibbu kulla mukht<u>a</u>lin fakhoor<b>in</b>

English

Turn not thy cheek in scorn toward folk, nor walk with pertness in the land. Lo! Allah loveth not each braggart boaster.

Français

Et ne détourne pas ton visage des hommes, et ne foule pas la terre avec arrogance: car Allah n'aime pas le présomptueux plein de gloriole.

Türkçe

Ve ululanıp insanlardan yüz çevirme ve yeryüzünde, kendini beğenerek kibirle yürüme; şüphe yok ki Allah, ululanıp övünenlerin hiçbirini sevmez.

Deutsch

Und wende dich nicht in Arroganz von den Leuten ab! Und gehe auf der Erde nicht freudenerregt! Gewiß, ALLAH liebt keinen stolzen Eingebildeten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا تصعِّر» وفي قراءة تصاعر «خدك للناس» لا تمل وجهك عنهم تكبرا «ولا تمش في الأرض مرحا» أي خيلاء «إن الله لا يحب كل مختالٍ» متبختر في مشيه «فخور» على الناس.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ولا تصعر خدك للناس ) يقول : لا تعرض بوجهك عن الناس إذا كلمتهم أو كلموك ، احتقارا منك لهم ، واستكبارا عليهم ولكن ألن جانبك ، وابسط وجهك إليهم ، كما جاء في الحديث : " ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، والمخيلة لا يحبها الله " .

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( ولا تصعر خدك للناس ) يقول : لا تتكبر فتحقر عباد الله ، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك . وكذا روى العوفي وعكرمة عنه .

وقال مالك ، عن زيد بن أسلم : ( ولا تصعر خدك للناس ) : لا تكلم وأنت معرض . وكذا روي عن مجاهد ، وعكرمة ، ويزيد بن الأصم ، وأبي الجوزاء ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وابن يزيد ، وغيرهم .

وقال إبراهيم النخعي : يعني بذلك التشديق في الكلام .

والصواب القول الأول .

قال ابن جرير : وأصل الصعر : داء يأخذ الإبل في أعناقها أو رؤوسها ، حتى تلفت أعناقها عن رؤوسها ، فشبه به الرجل المتكبر ، ومنه قول عمرو بن حنى التغلبي :

وكنا إذا الجبار صعر خده أقمنا له من ميله فتقوما

وقال أبو طالب في شعره :

وكنا قديما لا نقر ظلامة إذا ما ثنوا صعر الرؤوس نقيمها

وقوله : ( ولا تمش في الأرض مرحا ) أي : جذلا متكبرا جبارا عنيدا ، لا تفعل ذلك يبغضك الله; ولهذا قال : ( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) أي : مختال معجب في نفسه ، فخور أي على غيره ، وقال تعالى : ( ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا ) [ الإسراء : 37 ] ، وقد تقدم الكلام على ذلك في موضعه .

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثنا أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت بن قيس بن شماس قال : ذكر الكبر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فشدد فيه ، فقال : " إن الله لا يحب كل مختال فخور " . فقال رجل من القوم : والله يا رسول الله إني لأغسل ثيابي فيعجبني بياضها ، ويعجبني شراك نعلي ، وعلاقة سوطي ، فقال : " ليس ذلك الكبر ، إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس " .

ورواه من طريق أخرى بمثله ، وفيه قصة طويلة ، ومقتل ثابت ووصيته بعد موته .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وابن محيصن: "تصاعر" بالألف بعد الصاد. وقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر والحسن ومجاهد: "تُصَعّر" وقرأ الجحدري: "تُصْعر" بسكون الصاد؛ والمعنى متقارب. والصعر : الميل؛ ومنه قول الأعرابي : وقد أقام الدهر صعري، بعد أن أقمت صعره. ومنه قول عمرو بن حنّي التغلبي : وكنا إذا الجبار صعر خده ** أقمنا له من ميله فتقومِ وأنشده الطبري: {فتقوما}. قال ابن عطية : وهو خطأ؛ لأن قافية الشعر مخفوضة. وفي بيت آخر : أقمنا له من خّده المتصعر قال الهروي: "لا تصاعر" أي لا تعرض عنهم تكبرا عليهم؛ يقال : أصاب البعير صعر وصيد إذ أصابه داء يلوي منه عنقه. ثم يقال للمتكبر : فيه صعر وصيد؛ فمعنى: {لا تصعر} أي لا تلزم خّدك الصعر. وفي الحديث : (يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر) والأصعر : المعرض بوجهه كبرا؛ وأراد رذالة الناس الذين لا دين لهم. وفي الحديث : (كل صعار ملعون) أي كل ذي أبهة وكبر. الثانية: معنى الآية : ولا تمل خّدك للناس كبرا عليهم وإعجابا واحتقارا لهم. وهذا تأويل ابن عباس وجماعة. وقيل : هو أن تلوي شدقك إذا ذكر الرجل عندك كأنك تحتقره؛ فالمعنى : أقبل عليهم متواضعا مؤنسا مستأنسا، وإذا حدثك أصغرهم فاصغ إليه حتى يكمل حديثه. وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. قلت : ومن هذا المعنى ما رواه مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث). فالتدابر الإعراض وترك الكلام والسلام ونحوه. وإنما قيل للإعراض تدابر لأن من أبغضته أعرضت عنه ووليته دبرك؛ وكذلك يصنع هو بك. ومن أحببته أقبلت عليه بوجهك وواجهته لتسره ويسرك؛ فمعنى التدابر موجود فيمن صعر خده، وبه فسر مجاهد الآية. وقال ابن خويز منداد : قوله: {ولا تصاعر خّدك للناس} كأنه نهى أن يذل الإنسان نفسه من غير حاجة؛ ونحو ذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ليس للإنسان أن يذل نفسه). الثالثة: قوله تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحا} أي متبخترا متكبرا، مصدر في موضع الحال، وقد مضى في "الإسراء". وهو النشاط والمشي فرحا في غير شغل وفي غير حاجة. وأهل هذا الخلق ملازمون للفخر والخيلاء؛ فالمرح مختال في مشيته. روى يحيى بن جابر الطائي عن ابن عائذ الأزدي عن غضيف بن الحارث قال : أتيت بيت المقدس أنا وعبدالله بن عبيد بن عمير قال : فجلسنا إلى عبدالله بن عمرو بن العاصي فسمعته يقول : إن القبر يكلم العبد إذا وضع فيه فيقول : يا ابن آدم ما غرك بي! ألم تعلم أني بيت الوحدة! ألم تعلم أني بيت الظلمة! ألم تعلم أني بيت الحق! يا ابن آدم ما غّرك بي! لقد كنت تمشي حولي فّدادا. قال ابن عائذ قلت لغُضيف : ما الفدّاد يا أبا أسماء؟ قال : كبعض مشيتك يا ابن أخي أحيانا. قال أبو عبيد : والمعنى ذا مال كثير وذا خيلاء. وقال صلى الله عليه وسلم : (من جّر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة). والفخور : هو الذي يعدد ما أعطي ولا يشكر الله تعالى؛ قاله مجاهد. وفي اللفظة الفخر بالنسب وغير ذلك.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا تُمِلْ وجهك عن الناس إذا كلَّمتهم أو كلموك؛ احتقارًا منك لهم واستكبارًا عليهم، ولا تمش في الأرض بين الناس مختالا متبخترًا، إن الله لا يحب كل متكبر متباه في نفسه وهيئته وقوله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ } أي: لا تُمِلْهُ وتعبس بوجهك الناس، تكبُّرًا عليهم، وتعاظما.

{ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا } أي: بطرا، فخرا بالنعم، ناسيا المنعم، معجبا بنفسك. { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ } في نفسه وهيئته وتعاظمه { فَخُور } بقوله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ولا تصعر خدك للناس ) قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب : " ولا تصعر " بتشديد العين من غير ألف ، وقرأ الآخرون : " تصاعر " بالألف ، يقال : صعر وجهه وصاعر : إذا مال وأعرض تكبرا ، ورجل أصعر : أي : مائل العنق . قال ابن عباس : يقول : لا تتكبر فتحقر الناس وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك . وقال مجاهد : هو الرجل يكون بينك وبينه إحنة فتلقاه فيعرض عنك بوجهه . وقال عكرمة : هو الذي إذا سلم عليه لوى عنقه تكبرا . وقال الربيع بن أنس وقتادة : ولا تحتقر الفقراء ليكن الفقير والغني عندك سواء ( ولا تمش في الأرض مرحا ) خيلاء ( إن الله لا يحب كل مختال ) في مشيه ) ( فخور ) على الناس .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (18)

فإنه لا يظهر بهذه الصفة إلا من هو جاهل ، فإنه لا يخلو أن يفتخر على مثله أو على ربه وخالقه ، فإن افتخر على مثله فقد افتخر على نفسه ، والشيء لا يفتخر على نفسه ، ففخره واختياله جهل ، ومحال أن يفتخر على خالقه ، لأنه لا بد أن يكون عارفا بخالقه أو غير عارف بأن له خالقا ، فإن عرف وافتخر عليه فهو جاهل بما ينبغي أن يكون لخالقه من نعوت الكمال ، وإن لم يعرف كان جاهلا ، فما أبغضه اللّه إلا لجهله ، فإن الجهل مذموم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة