تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 56 من سورة آل عمران

رقم السجل 349 · السورة 3 · الآية 56

۞ قراءة النص
۞

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴿56﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين

مع التشكيل

فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ

الرسم العثماني

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

النقل الصوتي

Faamm<u>a</u> alla<u>th</u>eena kafaroo faoAAa<u>thth</u>ibuhum AAa<u>tha</u>ban shadeedan fee a<b>l</b>dduny<u>a</u> wa<b>a</b>l<u>a</u>khirati wam<u>a</u> lahum min n<u>as</u>ireen<b>a</b>

English

As for those who disbelieve I shall chastise them with a heavy chastisement in the world and the Hereafter; and they will have no helpers.

Français

Quant à ceux qui n'ont pas cru, Je les châtierai d'un dur châtiment, ici-bas tout comme dans l'au-delà; et pour eux, pas de secoureurs.

Türkçe

Kafir olanlara gelince: Onları dünyada da çetin bir azapla azaplandıracağım, ahirette de ve onlara hiçbir yardımcı yoktur.

Deutsch

Also hinsichtlich derjenigen, die Kufr betrieben haben, diese werde ICH einer harten Peinigung sowohl im Diesseits, als auch im Jenseits unterziehen. Und sie haben keine Beistehenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا» بالقتل والسبي والجزية «والآخرة» بالنار «وما لهم من ناصرين» مانعين منه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) وكذلك فعل تعالى بمن كفر بالمسيح من اليهود ، أو غلا فيه وأطراه من النصارى ، عذبهم في الدنيا بالقتل والسبي وأخذ الأموال وإزالة الأيدي عن الممالك ، وفي الدار الآخرة عذابهم أشد وأشق ( وما لهم من الله من واق ) [ الرعد : 34 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة} يعني بالقتل والصلب والسبي والجزية، وفي الآخرة بالنار. {ذلك نتلوه عليك} {ذلك} في موضع رفع بالابتداء وخبره {نتلوه}. ويجوز : الأمر ذلك، على إضمار المبتدأ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فأمَّا الذين كفروا بالمسيح من اليهود أو غَلَوا فيه من النصارى، فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا: بالقتل وسلْبِ الأموال وإزالة الملك، وفي الآخرة بالنار، وما لهم مِن ناصر ينصرهم ويدفع عنهم عذاب الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم أخبر عن حكمه بينهم بالقسط والعدل، فقال { فأما الذين كفروا } أي: بالله وآياته ورسله { فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة } أما عذاب الدنيا، فهو ما أصابهم الله به من القوارع والعقوبات المشاهدة والقتل والذل، وغير ذلك مما هو نموذج من عذاب الآخرة، وأما عذاب الآخرة فهو الطامة الكبرى والمصيبة العظمى، ألا وهو عذاب النار وغضب الجبار وحرمانهم ثواب الأبرار { وما لهم من ناصرين } ينصرونهم من عذاب الله، لا من زعموا أنهم شفعاء لهم عند الله، ولا ما اتخذوهم أولياء من دونه، ولا أصدقائهم وأقربائهم، ولا أنفسهم ينصرون.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا ) بالقتل والسبي والجزية والذلة ( والآخرة ) أي وفي الآخرة بالنار ( وما لهم من ناصرين )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)

لما قال أهل الطبيعة إن ماء المرأة لا يتكون منه شيء ، وإن الجنين الكائن في الرحم إنما هو من ماء الرجل ، كان تكوين جسم عيسى عليه السلام تكوينا آخر ، وإن كان تدبيره في الرحم تدبير أجسام البنين ، فإن كان من ماء المرأة إذ تمثل لها الروح بشرا سويا ، أو كان عن نفخ بغير ماء ، فعلى كل وجه هو جسم رابع مغاير في النشء غيره من أجسام النوع الإنساني ،[ مثل عيسى ]

ولذلك قال تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى» أي صفة نشء عيسى «عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ

آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ» الضمير يعود على آدم ، ووقع الشبه في خلقه من غير أب ، أي صفة نشئه صفة نشء آدم ، إلا أن آدم خلقه من تراب «ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فشبه الكامل وهو عيسى عليه السلام بالكامل وهو آدم عليه السلام من حيث خلقه بقوله كن ، فصفته صفة آدم في صدوره عن الأمر ، فأوقع التشبيه في عدم الأبوة الذكرانية ، من أجل أنه نصبه دليلا لعيسى في براءة أمه ، ولم يوقع التشبيه بحواء وإن كان الأمر عليه ، لكون المرأة محل التهمة لوجود الحمل ، إذ كانت محلا موضوعا للولادة ، وليس الرجل بمحل لذلك ، والمقصود من الدلالة ارتفاع الشكوك ، وفي حواء من آدم لا يقع الالتباس لكون آدم ليس محلا لما صدر عنه من الولادة ، وهذا لا يكون دليلا إلا عند من ثبت عنده وجود آدم وتكوينه والتكوين منه ، وكما لا يعهد ابن من غير أب ، كذلك لا يعهد من غير أم ، فالمثل من طريق المعنى أن عيسى كحواء ، ولكن لما كان الدخل يتطرق في ذلك من المنكر لكون الأنثى كما قلنا محلا لما صدر عنها ، ولذلك كانت التهمة ، كان التشبيه بآدم لحصول براءة مريم مما يمكن في العادة ، فظهور عيسى من مريم من غير أب كظهور حواء من آدم من غير أم ، فكما وجد أنثى من ذكر وجد ذكر من أنثى ، فختم بمثل ما به بدأ في إيجاد ابن من غير أب كما كانت حواء من غير أم ، ثم أن عيسى على ما قيل لم يلبث في بطن مريم لبث البنين المعتاد ، لأنه أسرع إليه التكوين لما أراد اللّه أن يجعله آية يردّ به على الطبيعيين ، حيث حكموا على الطبيعة بما أعطتهم من العادة ، لا بما تقتضيه مما أودع اللّه فيها من الأسرار والتكوينات العجيبة - الوجه الثاني - قوله تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» هذا الاشتراك في الفردية ، غير أن جسد عيسى عليه السلام أخلص ، ولهذا سماه روحا ، وسمى ذلك آدم من الأدمة ، فإنه مأخوذ من أديم الأرض ، وأين الأدمة من الصفاء النوراني ، ولهذا قال «خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ» ولم يقل «خلقهم» والضمير يعود على أقرب مذكور ، ومعنى الاشتراك في الفردية هو أن فردانية اللطيفة الإنسانية ثبتت له بتقدم الاثنين ، وهو تسوية البدن وتوجه الروح الكلي ، فظهرت النفس الجزئية التي هي اللطيفة الإنسانية فكانت فردا ، فظهرت الفردية في الأجسام الإنسانية في موضعين . في آدم عليه الصلاة والسلام (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) ، *وفي عيسى عليه الصلاة والسلام (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا) ولهذا قال تعالى «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ» - الوجه

الثالث- لما كان عيسى عليه السلام هو الذي ستختم به الولاية المطلقة بنزوله ، نبه اللّه تعالى على ختمية الظهور به وتمام دورته بقوله سبحانه «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» فإن مماثلة عيسى لآدم عليهما السلام ليست من قبل المادة في خلقه ، ولذلك عرف اللّه تعالى خلق آدم بأنه من تراب ، ولكن المماثلة في ختميته الظهور الآدمي النبوي ، كما كان آدم خاتم انبساط الظهور للعالم من الغيب إلى الشهادة ، وابتداء المرآة الكاملة الإنسانية ، فهو المطلع الأول الذي هو أول مظاهر الكمال في الخلافة الظاهرة ، ثم أخذ يترقى بسطا في ذريته ، كما كان بروز الظهور في الوجود وأحكامه بالتدريج من الغيب إلى الشهادة حتى انتهى إلى آدم عليه السلام ، فلذلك أيضا كان يرتقي بسطا من آدم في ذريته حتى انتهى إلى عيسى ، فكان خاتما لظهور المرائي الإنسانية التي تنسبط بها التجلي ، الذي هو في مقابلة الغيب والشهادة ، وابتداء الرجوع إلى البطون ، فلذلك قال فيه «فَيَكُونُ» ولم يقل فكان ، لأنه تمام زوجية العالم ، فهو ينبسط فيمن بعده إلى تمام النسخة الآدمية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة